أخبار الساعة : رؤية شاملة لمواجهة التطرف والإرهاب.

أبوظبي في 30 مايو / وام / قالت نشرة “أخبار الساعة” إن كلمة دولة الإمارات العربية المتحدة خلال المنتدى الرابع لحوار الأديان الذي استضافه مؤخرا البرلمان الدنماركي في العاصمة كوبنهاجن – وهي التي ألقتها نيابة عن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة دولة للتسامح – عبرت عن رؤية شاملة لمواجهة التطرف والإرهاب تأخذ في الاعتبار الأبعاد الفكرية والثقافية التي تغذيهما وتنطلق من الإيمان بأن مكافحتهما تتطلب جهدا مؤسسيا منظما وتنسيقا دوليا ووعيا مجتمعيا وحوارا مستمرا ومعالجات وإجراءات شاملة ومتكاملة تقوم على احترام حرية المعتقد وتقدير التنوع والتعددية والاختلاف بين البشر وتكثيف الاتصال مع الآخرين بهدف إزالة الحواجز المتراكمة نتيجة سوء الفهم المتبادل .

وأوضحت النشرة – التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في إفتتاحيتها اليوم بعنوان “رؤية شاملة لمواجهة التطرف والإرهاب” – أن هذه الكلمة أكدت عددا من الأمور المهمة التي تجسد في جوهرها عمق الرؤية الإماراتية لمكافحة التطرف والإرهاب أولها أن التسامح الثقافي والديني والسياسي يمثل بعدا رئيسيا في أي مواجهة فاعلة للتطرف والإرهاب لأن التعصب هو مستودع الإرهاب حيث يغذيه بالأفكار ويرفده بالعناصر التي تتخذ من الاختلاف مبررا لرفض الآخرين وازدرائهم واستهدافهم .. وثانيها أن التصدي للتطرف والإرهاب هو مسؤولية إنسانية مشتركة تتحملها بصورة خاصة الحكومات والنخب الفكرية والكفاءات الثقافية والعلمية والقيادات الإعلامية في العالم كله .. وثالثها ضرورة العمل على تعزيز قيم الوسطية والاعتدال والتسامح ومبادئ الحق والعدل والإنصاف باعتبارها حائط الصد الرئيسي لمواجهة التطرف والإرهاب وهذا ما يجسده بوضوح نموذج التعايش الإماراتي الذي يسمح لأكثر من 200 جنسية تختلف فيما بينها في الثقافة والدين والتقاليد والعادات بالعيش المشترك بوئام وسلام .

وأكدت النشرة أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت في مقدمة الدول التي تصدت لخطر التطرف والإرهاب وشاركت بفاعلية في جهود مواجهته على الصعيدين الإقليمي والدولي عبر إستراتيجية شاملة متكاملة تضمنت المشاركة في الجهود العسكرية الإقليمية والدولية وإطلاق المبادرات الفكرية والمشاركة في تنفيذها على أرض الواقع .. منوهة في هذا الصدد بإطلاق مركز صواب في عام 2015 بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية لدعم جهود التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي من خلال التصدي لدعاية التنظيم وغيره من الجماعات المتطرفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتشكيل مجلس حكماء المسلمين الذي تم إطلاقه من أبوظبي في يوليو 2014 لتعزيز السلم في المجتمعات المسلمة والتصدي لأصحاب الأيديولوجيات المتطرفة التي تعصف بالعالم الإسلامي .

ومضت تقول إن الإمارات تقدمت بمقترحات بناءة أمام العديد من المنتديات والفعاليات الإقليمية والدولية لتفعيل جهود مكافحة التطرف والإرهاب كالمقترح الذي اعتمده مجلس وزراء الإعلام العرب في مايو 2015 حول دور الإعلام في نشر قيم التسامح ومكافحة التطرف وفي شهر مارس الماضي دعت الشعبة البرلمانية بالمجلس الوطني الاتحادي خلال اجتماع اللجنة الدائمة الأولى للسلم والأمن الدوليين الذي عقد في زامبيا ضمن جدول أعمال اجتماعات الجمعية العامة الـ134 للاتحاد البرلماني الدولي إلى بناء برنامج دولي هو برنامج حوار الحضارات لمكافحة الإرهاب والتطرف بهدف التقاء الرؤى الفكرية والثقافية وتوحيدها بين كل الحضارات لمواجهة آفة التطرف والإرهاب وتأكيد أن حضارات العالم تحمل موروثا ثقافيا مشتركا في مواجهة هذه الظاهرة.

وقالت “أخبار الساعة” في ختام إفتتاحيتها إن هذه الرؤية الشاملة والمتكاملة لمواجهة التطرف والإرهاب باتت تمثل إلهاما للعديد من دول المنطقة وخاصة أن تجربة السنوات الماضية أكدت بوضوح نظرة الإمارات الصائبة حينما حذرت من خطر التطرف والإرهاب ودعت دول المنطقة والعالم إلى الاتحاد في مواجهتهما باعتبارهما التحدي الرئيسي الذي يواجه الأمن والاستقرار والتنمية والسلم إقليميا وعالميا.

– مل – عبي –

وام/شهـد/عبي/مصط

شاهد أيضاً

حمدان بن محمد يدشن المقر الجديد لمركز دبي للإخصاب

– الأحدث في المنطقة لعلاج العُقم وبحوث ودراسات عِلْم الأجنّة . – المركز يستقبل 14 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.