أمل القبيسي : الشباب هم الثروة الحقيقية لاستشراف وصناعة المستقبل.

فيينا في 24 أبريل / وام /   دعت معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي ومعالي صوفي كاغماسين وزيرة الشباب والأسرة في الحكومة النمساوية إلى العمل من أجل تأكيد دور الأسرة في تعزيز السلم والطمأنينة داخل المجتمع وذلك لكونها النواة الحقيقية لتكوين المجتمع وبناء الأجيال القادمة .

    جاء ذلك في ختام مباحثاتهما  في مقر الوزارة النمساوية في فيينا حضرها عن الجانب الإماراتي أعضاء لجنة الصداقة مع الدول الأوروبية وهم سعادة عبدالعزيز الزعابي النائب الثاني لرئيس المجلس وعلي جاسم وعفراء البسطي وعزا سليمان وسعيد الرميثي والدكتور سعيد المطوع والدكتور محمد المحرزي أعضاء المجلس وعبدالرحمن الشامسي الأمين العام للشؤون التشريعية والبرلمانية وممثلو سفارة الدولة لدى النمسا وعن الجانب النمساوي كبار المسؤولين في الإدارات العليا بالوزارة إضافة إلى مساعدي الوزيرة وعدد من المختصين. 

    وعرضت معالي الدكتورة أمل القبيسي على الوزيرة النمساوية لمحة عن الدور الكبير الذي تلعبه المرأة والشباب معا في تنمية المجتمع والنهوض به إلى أعلى المستويات وأرفع المراتب .. موضحة أن المرأة هي نصف المجتمع والشباب هم نواة المجتمع وهم الفئة الأكثر تعدادا والأكثر حيوية والأكثر فعالية وانفتاحا واصفة إياهم بأنهم طاقة التنمية في المجتمعات ولابد من الحفاظ عليها ورعايتها على اعتبار أن الشباب الثروة الحقيقية لاستشراف وصناعة المستقبل وهم قاطرة النمو ورأس المال الحقيقي في قيادة التطور والابتكار.

    وأوضحت القبيسي أن قيادة دولة الإمارات مكنت المرأة ووفرت لها كل الدعم وسبل النجاح والتفوق لتكون شريكة فاعلة  بقوة وبنجاح مع أخيها الرجل في مختلف قطاعات المجتمع .. لافتة إلى أن المرأة الإماراتية في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ” حفظه الله” تشغل نحو 66 في المائة من الوظائف في القطاع الحكومي في الدولة و تشكل 30 في المائة من المناصب القيادية وتساهم بشكل مؤثر في صنع القرار في الحكومة والبرلمان فيما يشكل العنصر النسائي نحو 70 في المائة على مستوى خريجي الجامعات في الدولة ما يضع الإمارات في صدارة دول العالم في مجال نسب تمكين المرأة.

    وفيما يتعلق بفرص تمكين الشباب أشارت معالي الدكتورة أمل القبيسي إلى أن دولة الإمارات كانت سباقة إلى الاستثمار في هذه الفئة لكونها الشريحة الأكبر في المجتمع حيث تتبنى الدولة سياسات وخططا استراتيجية وطنية واضحة لتمكين الشباب وتطوير قدراتهم وتأهيلهم لحمل المسؤولية ومن أبرز هذه السياسات هي الاهتمام بالدرجة الأولى بالتعليم ومخرجاته وتوفير  البيئة  الصحيحة  للابتكار والابداع ودعم الطلبة والشباب إضافة إلى تعزيز الممارسات الوطنية التي تساهم في منح الامتيازات والتسهيلات للشباب في جميع المجالات وخاصة المجال الاقتصادي من خلال تشجيع ريادة الأعمال ودعم المشروعات المتوسطة والصغيرة والاستثمار فضلا عن توفير فرص العمل المناسبة وتدريبهم وصقل مهاراتهم لما يمثله الشباب من قيمة ولما يملكونه من طاقات وإمكانات ومواهب يستطيعون من خلالها لعب دور فعال في مجتمعهم.

    وتطرقت معالي القبيسي إلى المشاركة السياسية .. مؤكدة على أن دولة الإمارات تسعى إلى إشراك الشباب بصورة فاعلة في عملية صنع واتخاذ القرار حيث شكلت نسبة الشباب المشاركين في العملية الانتخابية الأخيرة للمجلس الوطني الاتحادي في شهر أكتوبر الماضي نسبة 67 في المائة من أعضاء الهيئة الانتخابية مستوى الدولة وتشمل هذه النسبة جميع الفئات العمرية الأقل من 40 عاما.

    وأضافت أن التشكيل الوزاري الأخير لحكومة الإمارات استحدث منصب وزير دولة لشؤون الشباب تحمل حقيبته أصغر وزيرة شابة على مستوى العالم لا يتجاوز عمرها 22 عاما إضافة إلى إنشاء مجلس شباب الإمارات الذي يضم نخبة من الشباب ليكونوا مستشاري الحكومة في قضاياهم ومساهمين في رسم السياسات والاستراتيجيات التي تضمن المشاركة الفاعلة للشباب في المجتمع.

    وأشارت معالي القبيسي إلى أن رؤية الدولة واستراتيجيتها تركز على منح مزيد من الفرص الوظيفية لشباب الدولة وتشجيع مؤسسات الدولة في طرح المبادرات التي تساهم في تزويد الشباب بالعلم والمعرفة ودفعهم نحو تعزيز قيادة الإبداع والابتكار وبناء المستقبل.

    وعبرت معالي القبيسي عن فخرها بأن تكون دولة الإمارات هي حلم الشباب العربي ودليل ذلك التقرير الإحصائي الذي أصدرته الشركتان الدوليتان ” أصداء بيرسون- مارستيلر” و “بين شوين بيرلاند” في شهر إبريل الجاري حيث أكدت نتائج استطلاعات الرأي تصدر دولة الإمارات وللعام الخامس على التوالي قائمة الدول المفضلة للعيش لدى الشباب العربي وتصدرت كذلك قائمة الدول التي يرغبون أن تحذو حذوها دولهم ويعتبرونها نموذجا للبلدان الآمنة اقتصاديا والوجهة المفضلة لتأسيس الأعمال في العالم العربي.

    من جهة أخرى أطلعت معالي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي الوزيرة النمساوية على ما تعيشه الإمارات من طفرة كبيرة في توفير المدارس والجامعات في أرجاء الدولة وذلك منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ” طيب الله ثراه ” وصولا إلى عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ” حفظه الله ” وذلك بغية توفير الخيارات التعليمية المتعددة لفئة الشباب والتخصصات المختلفة التي تمكنهم من رسم تطلعاتهم المهنية وتطوير أدواتهم المعرفية واستشراف المستقبل.

    كما تطرقت معالي القبيسي إلى تجربة الدولة في مجال ضبط الخطاب الديني ونبذ العنف والتطرف وتجنيب وقوع الشباب في براثن الفكر الضال .. موضحة أن الدولة اتخذت خطوات جدية لتحقيق ذلك من ضمنها انشاء مركزي “صواب” و “هداية” للتصدي لبث الأفكار المغلوطة والمتطرفة والضالة وعملت على ترسيخ المبادئ السليمة ونشر الفكر الصحيح وبث  قيم التسامح والتعايش والسلام في المجتمع حتى باتت الدولة اليوم مثالا يحتذى به في هذا المجال ليس فقط في المنطقة بل في العالم بشهادة كثير من الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية مؤكدة في ذات الوقت بما اتخذته الدولة من خطوات لتحقيق ذلك من خلال التصدي لبث الأفكار المغلوطة والمتطرفة والضالة عن الفكر الصحيح والسليم. 

    وأشارت معالي الدكتورة أمل القبيسي إلى أن كثيرا من الدول الشقيقة والصديقة طلبت الاستفادة من تجربة الإمارات في محاربة التطرف والتمييز وترسيخ ثقافة الاعتدال والوسطية وتعميق ثقافة احترام حقوق الإنسان والتسامح والحوار والتعايش الحضاري حيث تحتضن أرض الدولة بانسجام وتوافق أكثر من 200 جنسية مختلفة الأعراق والأديان ويمارسون حريتهم الاجتماعية وشعائرهم الدينية دون تمييز . 

    وشددت معالي القبيسي على أن الاهتمام بالمجتمع يبدأ من الصغر حيث تولي الدولة المرأة والطفولة اهتماما منقطع النظير  وخصوصا من الناحيتين الصحية والاجتماعية حيث تحرص على توفر المراكز الصحية في جميع مناطق الدولة كما توفر بيئة اجتماعية وتعليمية وتربوية سليمة للطفل والأسرة من خلال إنشاء مدارس رياض الأطفال ومراكز ممارسة الأنشطة الاجتماعية والرياضية.

    ولفتت إلى أن المجلس الوطني الاتحادي يقوم بدور فاعل خلال ممارسة اختصاصاته الدستورية التشريعية والرقابية في تعزيز دور الأسرة والطفل والشباب وتعزيز الهوية الوطنية وترسيخ نهج الشورى كنهج أصيل في مجتمع الإمارات حيث قام المجلس الوطني بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بإنشاء برلمان المدارس بمشاركة طلبة وطالبات مدارس الدولة. 

    ودعت معالي الدكتورة أمل القبيسي الوزيرة النمساوية إلى زيارة دولة الإمارات والمجلس الوطني الاتحادي لبحث مزيد من أوجه التعاون والشراكة والاستفادة من تجارب الطرفين فيما يتعلق بالشباب والأسرة.

    من جانبها عبرت وزيرة الشباب والأسرة النمساوية عن مدى إعجابها وحكومتها بتجربة الإمارات في مجال دعم الشباب وتمكين المرأة وترسيخ ثقافة الاعتدال ونبذ خطابات العنف والتطرف والكراهية .. مشيدة في الوقت ذاته بالخطوة الحكومية غير المسبوقة على مستوى العالم المتمثلة في استحداث وزارة للتسامح وأخرى للسعادة.

    وقدمت معالي صوفي كاغناسين شكرها لمعالي الدكتورة أمل القبيسي لزيارتها لجمهورية النمسا .. معربة عن تقدير بلادها لوجهات نظر القيادة الإماراتية وموقفها حيال القضايا الدولية المختلفة خصوصا القضايا الإنسانية ورفع الظلم عن المظلومين ومساعدة المحتاجين في شتى بقاع الأرض.

    وعرضت الوزيرة النمساوية خلال اللقاء جهود دولتها في الاهتمام بالأسرة والشباب والمرأة والطفولة وقدمت مجموعة من البرامج والأنشطة التي تساهم في بناء المجتمع النمساوي وتحمي الشباب من الانحراف والجريمة.

    وجاءت مباحثات معالي الدكتورة أمل القبيسي ووزيرة الشباب والأسرة النمساوية ضمن سلسلة مباحثات أجراها الوفد البرلماني الإماراتي مع مجموعة من المسؤولين النمساويين في مقدمتهم رئيس البلاد هاينز فيشر وكبار الدبلوماسيين في مقر الأمم المتحدة في فيينا.

– ياس –

وام/ياس/ظمم/زمن

شاهد أيضاً

‘دبي للثقافة’ تتعاون مع ‘دبي للإحصاء’ لرصد وتطوير مستويات رضا المتعاملين

الأربعاء، ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٠ – ٤:٢٨ م دبي في 23 سبتمبر / وام / وقعت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.