إفتتاحيات صحف الإمارات.

أبوظبي في 21 ابريل/ وام / اهتمت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في إفتتاحيتها بـ .. القمة الخليجية – الأمريكية المقرر عقدها اليوم في الرياض والقمة الخليجية – المغربية التي عقدت أمس وأكد خلالها قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والعاهل المغربي التزامهم بالدفاع المشترك عن أمن بلدانهم واستقرارها .. إضافة إلى استمرار انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني الأعزل متجاهلا كل القوانين والمواثيق الدولية.

وأكدت الصحف في إفتتاحياتها قوة ومتانة العلاقات والروابط بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات وأنه لا مجال للتشكيك فيها.

وتحت عنوان ” الجديد في قمة أميركا والخليج ” أكدت صحيفة ” الاتحاد ” أن حضور الرئيس الأميركي باراك أوباما القمة الخليجية التي تعقد في الرياض اليوم يؤكد مكانة دول الخليج العربية وثقلها على الصعيد العالمي وفي الوقت نفسه يمكن اعتبار هذا الحضور مؤشرا على رغبة الولايات المتحدة في المحافظة على مستوى العلاقة المتميزة مع دول مجلس التعاون وتعزيز هذه العلاقة بالعمل المشترك.. وربما أصبحت الولايات المتحدة تدرك اليوم دور وتأثير دول الخليج العربية إقليميا وعالميا وبالتالي لا ترغب في تجاهله أكثر.

وأضاف الكاتب محمد الحمادي رئيس تحرير الصحيفة في مقاله اليوم أن هذا كله قد لا يبدو جديدا في هذه القمة ولكن الجديد هو حضور ملك المغرب جلالة محمد السادس إلى الرياض وعقد قمة خليجية مغربية تسبق القمة الأميركية ويحضرها قادة مجلس التعاون الخليجي ويؤكد فيها الملك المغربي أن ” أمن الخليج هو أمن المغرب”.

وأشار إلى أن هذا التزام مغربي أصيل يدل على عمق وقوة العلاقات بين دول الخليج والمملكة المغربية وربما يفسره ما قاله الملك محمد السادس في كلمته خلال القمة “نحن بحاجة أكثر من أي وقت مضى للوحدة العربية ” وهذا الدعم والتأييد دليل عملي على إيمان المغرب بأهمية التضامن والعمل العربي وهو موقف لا يختلف عن موقف دول الخليج العربية التي كانت على الدوام تقف مع المغرب وتبادله التأييد والمساندة في كل قضاياه وعلى رأسها قضية الصحراء.

ووصف القمة الخليجية المغربية التي عقدت البارحة بـ ” التاريخية ” بكل المعاني وقمة استراتيجية تؤسس لمرحلة جديدة ليس في العلاقات بين دول المجلس والمغرب وإنما بين دول المجلس والدول العربية كلها وتكمن قوة التفاهم الخليجي المغربي في عدة نقاط أهمها إدراك كلا الطرفين التحديات التي يواجهها كل طرف واحترام المصالح المشتركة وتعزيزها كما أن هذه العلاقة لا تخضع لحسابات سياسية ووقتية بل لعلاقات راسخة ومنسجمة في العديد من الملفات.

وأضاف أن أنظار شعوب ودول المنطقة تتجه إلى الرياض عاصمة القمم الثلاث اليوم فهي تحتضن القمة الخليجية والقمة الخليجية المغربية والقمة الخليجية الأميركية ونتمنى أن يحالف القمة الخليجية الأميركية النجاح الذي حالف القمة الخليجية المغربية البارحة.

وقال الحمادي في ختام مقاله إن المملكة العربية السعودية تتحمل مسؤولياتها تجاه دول المنطقة والإقليم بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي لا يألو جهدا منذ تولى زمام الأمور في المملكة في حل مشاكل المنطقة سواء في اليمن أو مصر أو سوريا أو العراق أو مكافحة الإرهاب وهذا الدور العربي الإسلامي الإنساني الذي تقوم به المملكة سيذكره التاريخ وتتذكره الأجيال عندما يدركون أن المملكة مع أشقائها دول الخليج العربية سخرت وقتها ومالها وأبناءها من أجل أمن واستقرار دول المنطقة ومن أجل حماية مصالحها وأراضيها.

من جهة أخرى وتحت عنوان ” الإمارات والسعودية دائما معا ” قالت صحيفة ” البيان ” إن التشكيك في علاقات الأشقاء لا يأتي إلا من المغرضين وسيئي النوايا الحاقدين على التقارب والأخوة وقوة الروابط بين الأشقاء ولا يخفى على أحد مدى قوة ومتانة العلاقات والروابط بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات هذه العلاقات التي انصهرت في بوتقة واحدة بمزيج من التضحية والشهادة على أرض اليمن الشقيق الذي ارتوى ترابه بدماء شهداء الإمارات والسعودية الأبرار معا كما انعكست قوة ومتانة هذه العلاقات في تطابق المواقف السياسية تجاه القضايا الإقليمية والدولية كافة بل وحتى القضايا الأمنية الداخلية.

وتابعت بحيث بات عدو الشعب السعودي عدوا للشعب الإماراتي ومثال على ذلك جماعة ” الإخوان المسلمين ” الإرهابية التي تشكل جزءا مهما من منظومة الإرهاب الدولي في المنطقة وليس مقبولا من منظري هذه الجماعة من أصحاب الفكر الأسود أن يشككوا في العلاقات بين السعودية والإمارات ولن يصدقهم عاقل وكما قال وزير الدولة للشؤون الخارجية معالي أنور بن محمد قرقاش عن هؤلاء الرافضين لمحور الرياض ـ أبوظبي إنهم خاضعون لفكر المؤامرة وإن فكرهم قديم وساقط مؤكدا أن تحالف السعودية والإمارات ليس عابرا ولا مؤقتا بل ثبتته التضحية والشهادة على أرض اليمن الشقيق.

وأكدت ” البيان ” في ختام إفتتاحيتها أن مواقف ” الإخوان ” ضد التحالف العربي في اليمن تثبت أنهم في جبهة واحدة مع إيران ومع كل مصادر الإرهاب والفوضى في بلداننا العربية.

من جانب آخر وتحت عنوان ” التكامل الخليجي – المغربي ” أكدت صحيفة ” الخليج ” أن مشاركة العاهل المغربي في قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربي في الرياض تمثل علامة فارقة في العلاقات الخليجية المغاربية وتأكيدا لمستوى التنسيق والرؤى الموحدة تجاه مختلف القضايا التي تهم الأمة العربية.

وقالت إن هذه القمة تؤكد من جهة أخرى أن العمل العربي المشترك يمثل مرتكزا أساسيا في السياسات الخليجية من خلال تزخيم العلاقات العربية والانتقال بها إلى مستويات جديدة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية وخصوصا في هذه الظروف التي تواجه فيها الأمة تحديات متعددة أخطرها الإرهاب والتدخلات الخارجية بما تمثله من مخاطر على حاضر الأمة ومستقبلها.

وأضافت الخليج أنه لطالما شكل المغرب ظهيرا قويا لدول مجلس التعاون وحليفا استراتيجيا وعونا حقيقيا لها في مختلف المجالات والميادين كما أن دول مجلس التعاون من جهتها لم تقصر يوما في الوقوف إلى جانب المغرب ودعمه ومساندته ولعل حجم الاستثمارات الخليجية هناك أكبر دليل على هذه الثنائية الاستثنائية في العلاقات التي تؤكد مدى ما وصلت إليه وباتت تحتاج إلى عمل مؤسسي حقيقي يرعاها ويعززها والانتقال بها إلى مستوى العلاقات الاستراتيجية من التكامل والتحالف بما يحقق مصالح شعوب الخليج والشعب المغربي الشقيق بل ومصالح الأمة العربية.

وأوضحت البيان أن مفهوم المصير المشترك لا يمكن أن يتحول إلى واقع ملموس إلا بالعمل الفعلي الجاد وترجمته ميدانيا وهو ما يتحقق الآن من خلال مشاركة العاهل المغربي في القمة الخليجية.

وقالت إنه من بين أهم القضايا التي تؤرق الجانبين هو العمل المشترك وتوحيد الجهود في محاربة ظاهرة الإرهاب التي تحولت إلى خطر فعلي وداهم يهدد الجميع ومتجاوزا كل الحدود ولم يعد بمقدور أحد أن يتوهم أنه بمنأى عن خطره فهو يجول في كل الاتجاهات يقتل ويدمر ويستبيح البشر والحجر ويمارس كل الفواحش باسم الدين الإسلامي الحنيف بعدما اختطفه واتخذه ملاذا لفجوره وحقده الأسود.

وأشارت إلى أن المواقف الخليجية – المغربية بالنسبة لهذا الخطر وضرورة مواجهته متوافقة ومتطابقة وذلك يوفر إمكانات وقدرات إضافية يمكن وضعها في المعركة للتصدي له والانتصار عليه والمقصود بالإمكانات ليست العسكرية فحسب إنما الفكرية أيضا لما لدى المغرب من إمكانات فقهية وسطية ذات باع طويل في تفنيد أباطيل الفكر التكفيري الإرهابي.

وأكدت ” الخليج ” في ختام إفتتاحيتها أن هذه القمة ستكرس المفهوم الحقيقي للأمن القومي من خلال العمل المشترك لمواجهة محاولات التدخل الخارجية في الشؤون الداخلية للدول العربية وتشكيل حائط صد خليجي – مغاربي بالتعاون مع مختلف الدول العربية القادرة لحماية هذا الأمن المستهدف من دول الجوار وغيرها..ومن العدو الإسرائيلي الذي يحاول فرض الأمر الواقع على احتلاله لفلسطين وبعض الأراضي العربية مستغلا الحالة العربية الراهنة.

وحول موضوع آخر وتحت عنوان ” انتهاكات لا تهدأ ” قالت صحيفة ” الوطن ” إن الاحتلال الإسرائيلي الغاشم يصر على المضي قدما في مسلسل وضاربا بها عرض الحائط مستغلا في ذلك انشغال العالم في حل القضايا الدولية والإقليمية الراهنة وموظفا للأزمة السياسية والعسكرية التي تعيشها بعض دول المنطقة كسوريا ولبنان كغطاء يحجب إجرامه بحق الأرض والبشر في الأراضي الفلسطينية المحتلة عن المجتمع الدولي.

وأشارت إلى أن يوم أمس أقدم نائب قائد شرطة الاحتلال الإسرائيلي على اقتحام باحات المسجد الأقصى الشريف بصحبة عدد من ضباطه وزمرة من المستوطنين المتطرفين الذين طالما ادعت سلطات الاحتلال الاسرائيلي براءتها من جرائمهم ومحاربتها لتطرفهم وهذا ما يتنافى مع الحقائق والوقائع التي تشهدها الأراضي الفلسطينية فعندما تدخل العصابات الإسرائيلية بحماية رسمية من سلطات الاحتلال فهذا يؤكد أن اعتداءات هذه العصابات ليس سلوكا فرديا أو عفويا وإنما هي جرائم ممنهجة ومعززة بحماية الآلة العسكرية الاسرائيلية.

وأضافت أنه على الرغم من أن المرابطين في المسجد الأقصى يتصدون لاقتحامات المستوطنيين وجنود الاحتلال بالتهليل والتكبير إلا أنهم يقابلون باعتداء همجي من قبل جنود الاحتلال الذين يفرقون بين طفل وعاجز وفي ظل الصمت الدولي على جرائم الاحتلال أخذت هذه الجرائم بالتوسع وباتت اقتحامات المسجد الأقصى عملا شبه يومي يهدد هوية القدس وسلامة مقدساتها التي لا تقدر بثمن فالعبث بهوية المدينة وطمس تاريخها الحقيقي هو حلم إسرائيلي قديم يلهث الاحتلال على تحقيقه باستخدام حجج واهية وذرائع كاذبة وهذا ما تؤكده الحفريات التي يقوم بها الاحتلال تحت المسجد الأقصى بحجة البحث عن الهيكل المزعوم.

وحذرت من أن مواصلة الاحتلال لسياسته العدائية ضد الفلسطينيين ينذر بمفاقمة الأزمة الفلسطينية والتي تمثل القضية المحورية للأمتين العربية والإسلامية ويمثل عقبة كبيرة أمام أمن واستقرار المنطقة بأسرها وخاصة في ضوء التحديات الكبيرة التي يفرضها الإرهاب على العالم أجمع وهذا ما يستدعي إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية كخطوة أساسية في المسيرة الدولية الساعية لاجتثاث الإرهاب.

وشددت ” الوطن ” في ختام إفتتاحيتها على أن مسؤولية وقف جرائم الاحتلال هي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق المجتمع الدولي بأكمله فمفتاح الامن والاستقرار في المنطقة هو رفع الظلم الإسرائيلي عن الشعب الفلسطيني وإعادة حقه التاريخي بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفرض عقوبات جادة وصارمة بحق الانتهاكات الإسرائيلية التي باتت جرائمها اليوم جلية أمام مجلس الأمن فالسكوت عن ممارسات ” إسرائيل ” العدائية بحق الفلسطينيين والإنسانية إلى هذه اللحظة لا مبرر له ولا يخدم إلا الفوضى والدمار الذي تشهده بعض دول المنطقة.

– خلا – دنا.

وام/دنا/سرا

شاهد أيضاً

عبدالله بن زايد: الإمارات واليونان تطمحان لتأسيس شراكة استراتيجية صلبة وراسخة

أثينا في 25 سبتمبر / وام / أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.