إفتتاحيات صحف الإمارات .

أبوظبي في 24 إبريل / وام / اهتمت صحف الإمارات في إفتتاحياتها لهذا اليوم بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى مصر وإعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته أن مرتفعات الجولان السورية المحتلة لن تعاد إلى سوريا وستبقى إسرائيلية إلى جانب الأزمة السورية وضرورة الحل السياسي لانهاء دوامة الموت في هذا البلد .

فتحت عنوان “دعما لمصر وشعبها” .. قالت صحيفة “البيان” إن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى مصر تأتي تعبيرا عن عمق العلاقات بين الإمارات ومصر مثلما تأتي تجسيدا لواقع قائم بين القيادتين والشعبين واقع يلمسه الجميع وتأسس على إدراكات مبكرة لمكانة مصر وأهمية التنسيق بين العرب .

ونوهت بأن توقيت الزيارة يؤكد إصرار الإمارات على أن تبقى مصر بلدا عربيا مستقرا وآمنا وأن يعبر هذا البلد كل التحديات الماثلة أمامه وهذا يفسر اتخاذ الدولة جملة قرارات ومبادرات من أجل دعم التنمية في مصر وزيادة منسوب الاستقرار والازدهار في هذا البلد كان آخرها مبلغ الأربعة مليارات دعما لمصر وشعبها إدراكا من قيادتنا الحكيمة أن أمن واستقرار مصر من أمن واستقرار المنطقة في ظل الأخطار التي تعصف بكل الإقليم وتهدده على يد قوى إقليمية تطمع في موارده وترغب في بث الفرقة بين أبناء المنطقة تحت عناوين مختلفة .

وأكدت أن مصر كانت وما زالت حجر الأساس في العالم العربي وسوف تبقى الإمارات سندا لمصر وشعبها وقيادتها من أجل مصلحة المصريين أولا وأمنهم واستقرارهم وهي عناوين تهم الإمارات لإدراكنا الدور الحيوي والاستراتيجي الذي تلعبه مصر بشأن العالم العربي واستقراره وهو دور تعرفه الدول الطامعة بالمنطقة وتسعى إلى تخريبه وهز بنيته والانتقاص منه بكل الوسائل في مسعاها لبث الفوضى وإعادة صياغة خريطة المنطقة وفقا لأهوائها ورغباتها وأطماعها .

من جانبها .. رأت صحيفة “الخليج” تحت عنوان “الجولان ونتنياهو ..

لماذا الآن؟” أن إعلان نتنياهو وحكومته أن مرتفعات الجولان السورية المحتلة لن تعاد إلى سوريا وستبقى إسرائيلية ليس أكثر من عمل إستفزازي يؤكد من خلاله الطبيعة العدوانية التوسعية للكيان والازدراء المتواصل بالشرعية الدولية وقراراتها .

وقالت الصحيفة إن هذا الموقف الإسرائيلي معروف من خلال مجمل مواقف تل أبيب من قضية فلسطين وحقوق شعبها واحتلال الأرض والعدوان والغطرسة والممارسات العنصرية والاستيطان والجدار العنصري وهي مواقف لا تحتاج إلى دليل إضافي لمعرفة ماهية هذا الكيان الذي لا يمكن أن يعيش ويستمر إلا بالحرب والعدوان والتوسع والدعم الغربي له باعتباره قاعدة متقدمة له تحمي له مصالحه .

وأشارت إلى أن نتنياهو لم يأت بجديد في مسألة الجولان المحتل فالكيان سبق له أن أصدر قرارا عام 1981 باعتبار المرتفعات أرضا إسرائيلية لكن الجديد أنه يريد توظيف هذا الموقف لأغراض سياسية داخلية لتعزيز قيادته والظهور بأنه الوحيد الذي يتفهم ضرورات الأمن الإسرائيلية من بين بقية قادة الكيان وفي صلب هذا الأمن مرتفعات الجولان كما أنه وفي خضم هذه الفوضى العارمة التي تجتاح المنطقة العربية على وقع تمدد الإرهاب واتساع رقعة الصراعات العربية والتدخلات الإقليمية والدولية في تفاصيل الأوضاع العربية حيث باتت هذه الدول تقرر مصير المنطقة وترسم حدود جغرافيتها وديموغرافيتها فإن نتنياهو ينطلق من مسألة الجولان المحتل لعله يحصل على حصته من الكعكة العربية إسوة بلاعبين آخرين يسيل لعابهم على حصة ما .

ومضت الصحيفة تقول “ليس إستنتاجا أو تحليلا القول بأن منظمتي داعش وجبهة النصرة وغيرهما من المنظمات المماثلة هم نتاج أقبية مخابرات خبيثة من بينها المخابرات الإسرائيلية لإدخال المنطقة في صراعات طائفية ومذهبية وعرقية تؤدي إلى تذرير المنطقة وتقسيمها إلى كيانات مجهرية على المثال الإسرائيلي العنصري الديني ويكون للكيان حصة فيها .. ولعل نتنياهو يريد أن يقول إن الجولان هي حصته”.

وأكدت “الخليج” في ختام إفتتاحيتها أن رئيس وزراء الكيان يتجاهل حقائق التاريخ والجغرافيا التي تؤكد أن كيانه غريب عن هذه الأرض وأهلها وتاريخها وأن القوة لا يمكن أن تؤبد إحتلالا أو تصنع حقيقة واحدة .. وهو يعرف أن أكاذيبه تحتاج إلى جيش مدجج بكل وسائل القتل والإبادة لحمايتها وإلى منظمات إرهابية على مثال المنظمات التي أسست كيانه كي يبرر فعلته .

وتحت عنوان “سوريا .. لا هدنة ولا جنيف” .. قالت صحيفة “الوطن” إن الحل السياسي المرجو لإنهاء دوامة الموت في سوريا بات هدف المجتمع الدولي برمته وهذا الحل هو الوحيد الذي يمكن أن ينتشل ملايين السوريين من ما آل إليه حالهم من جهة ويجنب العالم تداعيات إستمرار الدوامة وما ينتج عنها من آثار سلبية خاصة من حيث تزايد تدفق اللاجئين أو التهديدات الإرهابية من جهة ثانية .

وأكدت أن هذا الحل يحتاج إلى مقومات يمكن البناء عليها ليكون قابلا ليرى النور والحياة وخاصة من حيث الهدنة على الأرض والمفاوضات الممكنة لإنجاز الترتيبات والاتفاق على الآليات الواجبة لكنها في أزمة سوريا تبدو عوامل معطلة أكثر منها داعمة فلا الهدنة الهشة التي تشهد إنهيارات بالجملة صمدت وهو ما دفع الأمم المتحدة لطلب دعم مجموعة العمل الدولية ولا الحل السياسي يبدو ممكنا من حيث فشل مباحثات جنيف أو من حيث عدم وجود توافق على أهم نقطة في المفاوضات وهي مصير الأسد الذي تضعه المعارضة شرطا للحل في حين يرفض وفد النظام مجرد الخوض فيه وهو الذي أفشل مفاوضات جنيف في دورتها الثالثة وبالتالي فعوضا عن كون الحل السياسي هدفا لإنهاء كارثة مستفحلة يدفع ثمنها ملايين السوريين من حياتهم ومستقبل أجيالهم غاليا بات دوامة إضافية تدور الأحداث فيها دون أمل بأي إنفراجة والكارثة الكبرى أن البديل الوحيد هو استمرار الحرب بكل ويلاتها من قتل وتهجير وتدمير .

وتساءلت الصحيفة .. كيف يمكن تغليب مصلحة ملايين المنكوبين السوريين وإعادة الأمل لهم بحياة بعيدة عن الموت والجوع والنزوح وتبدد الآمال؟ وكيف يمكن التقريب بين وجهات نظر القوى الكبرى الفاعلة وقبل كل ذلك كيف يمكن كف شر إيران ومليشياتها الإرهابية العابرة للحدود التي تستبيح حياة السوريين كما هو الحال في لبنان والعراق واليمن وهي تكرس كل أدوات الشر لخدمة مخططاتها الأكثر عدوانية وتوسعية والقائمة على التدخل واستباحة دول وانتهاك سيادتها .

وقالت “الوطن” في ختام إفتتاحيتها إن المشكلة السورية الطاحنة دخلت عامها السادس ولا يوجد أي بوادر قوية لتثمر حلا على المدى المنظور ولا تصور واضح لتطورات الأزمة إلا في جوانبها السلبية التي يشهدها العالم ولاشك أن أي انفراجة ممكنة تبقى رهنا بتوافق دولي واسع ومدعم بقرار يصدر عن مجلس الأمن وفق خارطة طريق واضحة المعالم والمدة الزمنية ولا تترك مجالا لأي تفسيرات تفتح بابا للتسويف واللعب على عامل الزمن وذلك وفق عنوان وحيد وهو انتقال سياسي محدد الآليات والخطوات بشكل تام .

– خلا – عبي –

وام/عبي/مصط

شاهد أيضاً

حاكم رأس الخيمة يعزي في وفاة أمير الكويت

الثلاثاء، ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٠ – ٨:٤١ م رأس الخيمة في 29 سبتمبر / وام / …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.