إفتتاحيات صحف الإمارات .

أبوظبي في 26 إبريل /وام/ تناولت صحف الإمارات في إفتتاحياتها الصادرة صباح اليوم عدة مواضيع تتعلق بالتحالف العربي المعتدل الذي يضم دولة الإمارات السعودية ومصر ويهدف لتحصين العرب من التدخل الخارجي .. وعملية تحرير المكلا والتي تأتي تتويجا للجهود الصادقة في دعم اليمن إلى جانب المبادرة الفرنسية لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية والمسؤولية الدولية تجاه فلسطين المحتلة .

فتحت عنوان “تحالف عربي معتدل” .. أكدت صحيفة “البيان” أن سياسة الإمارات الخارجية لم تعرف العدوانية في تاريخها ولم تدخل قط في تحالفات تهدد أمن واستقرار البلاد الأخرى وشعوبها وعندما تقرر دولة الإمارات الدخول في تحالف فلابد وأن يكون تحالفا عربيا ومعتدلا يدافع ولا يهدد ويصون ولا يبدد ويحمي أمن واستقرار البلاد العربية ويبعد عنها شرور التدخلات الأجنبية والتهديدات الطائفية وتؤمن الإمارات أن تحالفها مع دولتي المملكة العربية السعودية ومصر هو الشكل المطلوب لهذا التحالف المعتدل الذي تنشده .

ونوهت في هذا الصدد بما أكد عليه معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في تغريداته بأن الإمارات ترى نفسها شريكا قادرا ومخلصا ضمن تحالف عربي معتدل يسعى لتحقيق الاستقرار والتنمية في عالمنا العربي مشيرا إلى أن الإمارات ترى دورا سعوديا ومصريا رئيسا هدفه تحصين العرب من التدخل الخارجي .

وقالت إن تحالفا يضم الدول الثلاث السعودية والإمارات ومصر هو الأكثر اعتدالا وصدقا والأقوى في مواجهة كافة التهديدات التي ذكرناها آنفا .

من جانبها .. قالت صحيفة “الوطن” في إفتتاحيتها بعنوان “دعم اليمن لا يعرف الحدود” إن دول مجلس التعاون الخليجي وخاصة الإمارات والمملكة العربية السعودية مع باقي الدول الشقيقة كانت السباقة دائما في العمل لراحة الإنسان وتخليصه من أخطر تهديد في العصر الحديث وهو الإرهاب واليوم تأتي عملية تحرير المكلا وتطهيرها من دنس القاعدة لتتوج الجهود الصادقة والمواقف الأصيلة والنبيلة في دعم اليمن هذه المواقف التي تطال كافة مناحي الحياة دعما للأشقاء في ظروفهم الصعبة وأزمتهم التي تقترب من نهايتها بعد القضاء على مخطط الشر الانقلابي وتبديد أوهام داعميه .

وقال “دخول التحالف إلى اليمن كان هدفه بسط الشرعية على كامل التراب اليمني وبالتالي فالعمليات تستهدف كل فئة إنقلابية أو إرهابية ومن هنا تأتي عملية تحرير المكلا واستكمال بسط الشرعية في جميع المناطق بعد القضاء على كل القوى الشريرة وإنهاء الحقبة التي استغلت بها بعض التنظيمات جموح الانقلابيين فتعاونت معهم لتكون سكينا ساما في خاصرة اليمن كما اعتقدت لكن الدعم الذي قدمته دول التحالف عبر دعم الإرادة الشعبية والحق اليمني كان أقوى من كل مخططات العدوان أيا كان مصدره ونواياه فسجل الأبطال في قوات الشرعية بدعم الأشقاء من دول التحالف البطولات وسجلوا ملاحم خالدة في صفحات العز وكتبوا تاريخا مجيدا لفزعة الشقيق ومعناها الحقيقي” .

وأكدت أن هذه الجهود ليست جديدة على دول التحالف فمنذ أن تم تشكيل التحالف الدولي للحرب على الإرهاب من أكثر من 60 دولة كانت دول التعاون سباقة بتقدم الصفوف وقيادة العالم في مواجهة الخطر الذي يستهدف البشرية جمعاء ولا يوجد أحد في منأى عنه بل كانت واضحة في ضرورة التكاتف الدولي ورص الصفوف للمواجهة التاريخية بهدف اجتثاث الوباء وسارعت دون تردد لتجمل مسؤولياتها التاريخية تجاه العالم ولا تزال على موقفها وستبقى إنطلاقا من ثوابتها ومبادئها التي تعتبر الأساس الصلب في كل تحرك وتنسيق لمواجهة كل تحد وقهره أيا كان .

وقالت إن “تطهير اليمن من الإرهاب يأتي ليكلل الدعم اللامحدود بعد إحباط التمرد وأتى زمن التطهير من كافة التنظيمات الخارجة من جحورها وتجاول أن تجد لها مكانا في الواقع وما أعدت له القاعدة الإرهابية لسنين مستفيدة من المخلوع وإيران كتبت دول التحالف نهايته بأيام وها هو الحق يقهر الباطل عبر سحق القاعدة وقتل المئات من مرتزقتها وضرب أوكارها وتجفيف منابع تمويلها حتى لا تقوم ثانية ولا تبقى حجرة عثرة أمام حراك الشعب اليمني لتحقيق أهدافه وبسط شرعيته” .

ونوهت بأن الانتصارات يشارك في صناعتها أبطال قواتنا الباسلة كعهد وطنهم وأمتهم والإنسانية بهم عبر تقديم الدعم للمظلوم والمحتاج ونصرة قضايا الحق ببأس الرجال وإقدامهم رافعين رايات الحق في ميادين البطولة والشرف وكما رفعت رأس العرب بالمشاركة في إنهاء التمرد ها هي اليوم تنتصر لقيم الإنسانية وتسحق الإرهاب وتمنع استحواذه على خيرات وثروات اليمن لتكون المكلا كغيرها من المدن لليمن وأهله عزيزة حرة مطهرة من كل شر وسيبقى الدعم الذي لا يعرف الحدود ليقوى اليمن عزيزا حرا بأهله ويكون قادرا على مواجهة أي أحداث أو تحديات بدعم أشقائه في دول التحالف التي امتزجت فيه الدماء الطاهرة ليكون اليمن عربيا حرا مستقلا وعضيا على دعاة الشر والفتنة .

وتحت عنوان “مبادرة تبحث عن مبادرة” .. أكدت صحيفة “الخليج” أن إسرائيل تتعمد تجاهل أي مسعى للتوصل إلى تسوية تلبي بعض الحقوق الفلسطينية ولو في حدودها الدنيا وتسعى بشكل إستفزازي للمضي قدما في فرض الأمر الواقع الذي تريده لاستكمال عملية التهويد والقضاء على أي أمل محتمل بإقامة دولة فلسطينية وفقا لما أجمع عليه العالم .. وذلك في الوقت الذي تتكثف الاتصالات الفلسطينية مع الدول الغربية لوضع المبادرة الفرنسية على خط المفاوضات تمهيدا لبلورتها وإطلاقها من خلال مؤتمر دولي لعلها تكون أفضل حظا من المفاوضات العبثية التي ظلت رهينة الإدارات الأمريكية المتعاقبة طوال أكثر من عشرين عاما .

وأشارت إلى أن آخر إنجازات الكيان الصهيوني على طريق التهويد واستكمال سعار الاستيطان كان قرار مصادرة خمسة آلاف دونم في الضفة الغربية لشق طرق بهدف ربط المستوطنات ببعضها بعضا وذلك ضمن خطة إسرائيلية للسيطرة على كل مناطق /ج/ أي نحو 60 في المئة من مساحة الضفة الغربية إضافة إلى آلاف الدونمات التي كانت قد صودرت سابقا من أجل توسيع المستوطنات أو شق طرق التفافية أو بزعم الأغراض الأمنية كما هو حال منطقة الأغوار وفي القدس المحتلة ومن ثم سعي سلطات الاحتلال لمنع تطبيق القانون الفلسطيني في البلدات المحيطة بالقدس بهدف تهجير سكانها وإحلال مستوطنين بدلا منهم .

وتساءلت الصحيفة ماذا سيبحث المؤتمر الوزاري الذي تردد أنه سوف يعقد في العاصمة الفرنسية في 30 مايو المقبل تحضيرا لمؤتمر السلام؟ وهل توافق الولايات المتحدة ومعها إسرائيل على انعقاد المؤتمر الدولي؟ وهل تتخلى الولايات المتحدة عن احتكار المفاوضات والقبض على القضية الفلسطينية وتسلم بدور دولي بديل؟ وأكدت أن إسرائيل المصفحة بدعم غربي سياسي ودبلوماسي وعسكري عدا ما تملكه من تفوق عسكري وأسنان نووية وانقسام فلسطيني ووهن وضعف وصراع عربي وإرهاب دموي ومدمر يجتاح الأرض العربية ليست بعيدة عن تفريخه ودعمه ..

إسرائيل هذه لن تقبل بأي حل ولن توفر لأي طرف فرصة أن يفرض عليها ما لا تقبله وهي التي رفضت كل الحلول وتحدت كل قرارات الشرعية الدولية وتعتبر نفسها فوق القوانين .

وشددت على أنه لن يكون هناك حل عادل طالما هناك تحالف إستراتيجي مصيري بين إسرائيل والولايات المتحدة واستنكاف عربي وفلسطيني عن بحث أي بديل آخر غير المفاوضات كخيار إستراتيجي .. ورأت أن المبادرة الفرنسية ربما تحتاج إلى مبادرة أخرى كي تنجح!! .

بدورها قالت صحيفة “الوطن” إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل بعدوانيته البغيضة وعنصريته المقيتة إنتهاك كل المحظورات والمقدسات في الأراضي الفلسطينية المحتلة التي تعتبر من أقدس بقاع الأرض وأقربها لروح مئات الملايين حول العالم .وعلى مرأى ومسمع العالم أجمع تقتحم قوات الاحتلال المقدسات في فلسطين المحتلة وتستهدف الأقصى بالتحديد في استفزاز أرعن لمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم حول العالم وتنكل بالمرابطين فيه وتعتقل العشرات وتعتدي على العشرات يوميا وسط موجة عدائية مصحوبة بتصريحات عنصرية قل مثيلها وهي ليست جديدة بل تكاد تكون يومية ومستمرة منذ عقود وبات الاحتلال يعلن عن دعوات للمستوطنين لتكثيف اقتحام وتدنيس المقدسات بحماية جنوده وبصحبة مسؤوليه .

وأضافت في إفتتاحيتها بعنوان “المسؤولية الدولية تجاه فلسطين المحتلة” أن العالم أجمع يتابع التعصب والعدوانية التي يعتمدها الاحتلال والتهويد المستمر للأرض بهدف تغيير معالمها وخاصة المقدسات والحفريات التي تهدد المسجد الأقصى بحجج زائفة شاهد على كل ذلك في الوقت الذي يتم الحديث عن مبادرات لحل أزمة التسوية المستعصية في الشرق الأوسط سرعان ما تتبخر أو يتم الإعلان عن تأجيلها لتجنب الاعتراف بالفشل أو القدرة على السير فيها وكان آخرها المبادرة التي أعلنت عنها فرنسا ونيتها تقديم مشروع للحل في مجلس الأمن ولكنها سارعت ما أعلنت سحب المشروع في فترة لاحقة لعدم اكتمال الظروف المناسبة قبل أن تعود لتعلن نيتها الدعوة إليه عبر مؤتمر ترعاه الأمم المتحدة وتعمل على إنجازه .

وتساءلت إلى متى سيبقى الاحتلال الإسرائيلي كيانا فوق المساءلة وماذا يمكن للعالم الحر والقوى الفاعلة أن تقدم أكثر من بيانات الشجب والاستنكار التي لا تقدم ولا تؤخر وهو -المجتمع الدولي- في مواقفه الضعيفة تلك يبدو كأن مناشداته تأتي بنتائج معاكسة لها لأن الاحتلال الإسرائيلي القائم على استهداف كل مقومات وحقوق الوجود الفلسطيني في وطنه اعتاد على تجاهل كل جرائمه وانحياز عدد من أصحاب القرار للكيان وتبرير ما يقوم به حتى اللجان الأممية المختصة أكدت أن الاحتلال يقوم بجرائم الحرب وجرائم الإبادة وأيضا دون تحرك فاعل لوقتها وكذلك هو حال القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن تحت الفصل السابع منذ عقود والتي بقيت دون فاعلية أو تجاوب في استخفاف مفضوح لقرارات الشرعية ذات الصلة والتي تؤكد حق الفلسطينيين بقيام دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس.

ولفتت إلى أن الأزمة الحقيقية التي تفاقم معاناة ومآسي الشعب الفلسطيني بكل ما يتعرض له من عدوانية وسفك دماء واستهداف للممتلكات والأراضي أن الوقت بات لعبة الاحتلال الذي حاول من خلاله وفي ظل غياب أبسط أنواع المساءلة الممكنة أنه يواصل بزيادة وتيرة جرائمه بمختلف أنواعها ومن هنا فإن الواجب الدولي يقتضي اتخاذ إجراءات سريعة كالعقوبات وتحريك المحاكمات لإلزام الاحتلال على وقف ممارساته والدفع لإعادة الحق الفلسطيني لأهله عبر قيام دولته وفق كافة قرارات الشرعية ذات الصلة والتي تؤكد وتدعم الحق الفلسطيني بدولة مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشريف .

وطالبت في ختام إفتتاحيتها الدول الكبرى بتغيير كبير في المنهج والآلية المتبعة وعدم ترك إسرائيل بدون مساءلة ومحاكمة على ما اقترفته من جرائم يندى لها جبين البشرية جمعاء وفي ذلك انتصار للحق وللشعب الفلسطيني الصامد في أرضه والذي من حقه أن يرى وقفة عالمية داعمة وفاعلة أكثر من أي وقت مضى .

خلا-عبي

وام/عبي/زمن

شاهد أيضاً

بريطانيا تسجل 174 وفاة و23012 إصابة جديدة بـ’كورونا’ خلال الـ24 ساعة الماضية

السبت، ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٠ – ١٠:٥٩ م لندن في 24 أكتوبر/ وام / سجلت بريطانيا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.