الأرشيف الوطني يستعرض دور زايد في تطور الاقتصاد

أبوظبي في 24 ديسمبر / وام / يستعرض الأرشيف الوطني فيما يعرضه من صور
تاريخية وأفلام وثائقية ومجسمات يثري بها منصة “ذاكرة الوطن” التي يشارك
بها في مهرجان الشيخ زايد التراثي 2018 محطات مهمة وبارزة في مسار
اقتصاد الإمارات وذلك ضمن التوثيق الدقيق لمحطات مهمة في حياة القائد
المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه – .

وتركز المنصة على ثلاث حقب رئيسة من مسيرته – رحمه الله – إذ تعرف
الحقبة الأولى بالفترة التي قضاها الشيخ زايد في العين عندما كان ممثلاً
لحاكم أبوظبي في المنطقة الشرقية ومنطقة العين من عام 1946 وحتى 1966،
وفي الحقبة الثانية تتطرق “ذاكرة الوطن” إلى فترة حكم المغفور له الشيخ
زايد لإمارة أبوظبي، فتستعرض مسيرته منذ عام 1966 وحتى قيام دولة
الاتحاد في عام 1971، وتسلط الحقبة الثالثة الضوء على ما قدمه زايد منذ
أصبح حاكما لإمارة أبوظبي ورئيسا لدولة الإمارات منذ عام 1971 وحتى عام
2004.

وتشتمل الحقب الثلاث على جوانب مهمة من اهتمام القائد المؤسس
بالمجال الاقتصادي الذي أولاه اهتماماً كبيراً، وانعكس ذلك على البنية
الأساسية للدولة التي حرص عليها منذ قيام الاتحاد.

وتضم منصة “ذاكرة الوطن” مجسما لأول ناقلة بترول تحركت من مياه
أبوظبي قرب جزيرة داس في الثالث من يوليو عام 1962، اذ يعتبر انطلاق هذه
الناقلة نقلة نوعية على صعيد الاقتصاد الإماراتي، وبداية للنماء والتطور
والنهضة التي أرادها الشيخ زايد للبلاد وخطط لها، وقد سخّر النفط
وعائداته لخدمة الإنسان والوطن، وامتدّ اهتمامه – رحمه الله – ليشمل
الصناعات القائمة على النفط، مثل إنشاء المصافي واستحداث الصناعات التي
تعتمد تحويل المواد النفطية إلى مواد مصنّعة؛ ما يدعم الاقتصاد بموارد
مالية جديدة، وقد أحدث ذلك تغييراً جذرياً في هيكل الحياة الاقتصادية
والاجتماعية، وأسهم في تأسيس اقتصاد متنوع الموارد.

وتُظهر بعض الأفلام الوثائقية التاريخية التي تبثها الشاشات
المنتشرة في مختلف أركان المنصة، والصور المعروضة مراحل مهمة من تاريخ
الشيخ زايد – رحمه الله – واهتمامه الكبير بالزراعة، وهو القائل “أعطوني
زراعة .. أضمن لكم حضارة”.

وقد بذل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان جهوداً كبيرة وسخّر الطاقات،
في سبيل تطوير الزراعة بشكل عام، وزراعة النخيل بشكل خاص على مستوى
زيادة عدد أشجار النخيل، واتساع الرقعة المزروعة في مختلف أنحاء
الإمارات، وجاء تطوير تلك المجالات الاقتصادية الزراعية والنفطية وغيرها
ليمكّن دولة الإمارات منذ تأسيسها عام 1971 من التحوّل إلى واحد من أهم
المراكز الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط.

وتظهر الوثائق والمقتنيات التي تعرضها “ذاكرة الوطن” أن الشيخ زايد
قد وضع استراتيجية خاصة منذ قيام الاتحاد، اهتمت بالإنسان وتطويره وألقت
بالمسؤولية على كل من يقيم على أرض الإمارات ليكون شريكاً في التنمية
ولا سيما التنمية الاقتصادية للدولة، التنمية التي قادها الشيخ زايد وقد
اعتمد على التعمير والإنشاء لتحقيق التطور والازدهار، وهذا ما أسفر عن
إثبات الدولة في تسعينيات القرن الماضي أنها قوة صناعية، وإلى جانب ذلك
نجحت دولة الإمارات بقيادته – رحمه الله – في أن تكون مَعلَماً سياحياً
بفضل البنية التحتية المتطورة، والتخطيط الدقيق والمدروس، وصارت تستقطب
أعداداً هائلة من السياح.

وتعرض منصة “ذاكرة الوطن” بين مقتنياتها مجسمين للجمل وللغزال في
إشارة إلى البيئة الإماراتية القديمة، والاهتمام الذي لاقته وجميع
مفرداتها من القائد المؤسس، ومن القيادة الحكيمة التي سارت على خطاه.

وعرضت “ذاكرة الوطن” بعض النتائج التي أسفرت عنها حكمة الشيخ زايد
ورؤاه واهتمامه بالجانب الاقتصادي وغيره من المجالات التي ترتقي بالوطن
والإنسان، كما وثقت المنصة، التطور، والذكاء الاصطناعي، والاستدامة،
والابتكار، والطاقة النظيفة.

وام/مصطفى بدر الدين

شاهد أيضاً

محمد بن زايد والرئيس الفرنسي يبحثان هاتفيا علاقات البلدين وجهود دعم السلام في المنطقة

السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٠ – ٦:٠٩ م أبوظبي في 19 سبتمبر/ وام / تلقى صاحب …