الخدمة الوطنية تنظم برنامجا تدريبيا للمعلمات

أبوظبي في 23 ديسمبر / وام / عقدت القيادة العامة للقوات المسلحة –
ممثلة بهيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية – بالتنسيق مع وزارة التربية
والتعليم برنامجا تدريبيا توعويا الأول من نوعه خصص للمعلمات مدته
إسبوعين، وذلك في مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية التي استقبلت الدفعة
الأولى من المنتسبات للبرنامج، الرامي إلى صقل مهاراتهن في الجوانب
العسكرية والأمنية، إضافة إلى تعزيز وتطوير الجانب التوعوي والأكاديمي
لهن، وذلك نظراً للرغبة التي أبدوها والتجاوب الكبير بمختلف فئاتهم
العمرية تجاه خدمة الوطن بكل فخر واعتزاز ودون أي تردد في تقديم الغالي
والنفيس لأجل وطنهم.

وأوضحت هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، أن البرنامج يأتي بالتعاون
والتنسيق مع وزارة التربية والتعليم ويهدف إلى تنفيذ دورة عسكرية تمتد
لمدة أسبوعين ضمن برنامج تدريبي معد خصيصاً ليتماشى مع إمكانيات
المعلمات المشاركات، بهدف تعميق الوعي وتنمية الولاء لديهن، وصقل
قدراتهن، وتعزيز جوانب أخرى فيهن مثل تحمّل المسؤولية، والاعتزاز بالذات
وتعزيز روح الانتماء، علاوة على العمل ضمن روح الفريق.

وأكدت الهيئة على المردود الكبير الذي سيعود على المنتسبات وعلى
المجتمع والوطن، إذ أن الهدف المرجو من الدورة هو غرس أسلوب الضبط
والربط العسكري لدى المعلمات والقدرة على الصبر والتحمل والعمل ضمن نسق
واحد من خلال المجموعات.

وأعرب اللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان رئيس
هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية عن اعتزازه وتقديره لمعلمات المجندات
على انضمامهن إلى صفوف الخدمة الوطنية واللائي سيخضن من خلالها تجربة
جديدة يتعلمن فيها الكثير مما تعنيه الحياة العسكرية وما تمتاز به من
تحمل وصبر وضبط وانتظام وغرس وترسيخ لقيم الولاء والانتماء والتضحية
إضافة إلى إلمامهن بالمبادئ والمهارات العسكرية الأساسية ما سيسهم في
تشكل حصيلة علمية وعملية تعود عليهن بالنفع والمصلحة.

وقال اللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان – بهذه
المناسبة – إن المرأة الإماراتية تحظى باهتمام ودعم وعناية من القيادة
الحكيمة بدأها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”
وواصل مسيرتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة
القائد الأعلى للقوات المسلحة “حفظه الله” وبمتابعة مستمرة وجهد متواصل
من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة
المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية
“أم الإمارات” وما تقوم به من دور حيوي ورئيسي في النهوض بابنة الإمارات
في جميع المحافل والصعد كافة.

وأكد معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، أن
المعسكر التدريبي الذي يتضمن برنامجا تأهيليا للمعلمات في الجوانب
العسكرية واﻷمنية ينبثق عن رؤية مشتركة ملهمة بين وزارة التربية والقوات
المسلحة من خلال توفير التدريب المتخصص والشامل عالي الجودة للمعلمات
المنتسبات للبرنامج في دورته اﻷولى، سيما أن هذا النوع من التدريب
والتثقيف في الشؤون العسكرية ينعكس إيجابا على المحصلة التربوية
والثقافية والفكرية للمعلمات كونه يعزز فيهن مفاهيم المسؤولية وروح
الانتماء والولاء والعمل ضمن الفريق الواحد، ويمدهن بمردود كبير من
المعلومات التي تستهدف رفع حسهن اﻷمني.

وقال إن هدف البرنامج توثيق تجربتهن الحياتية بمزيد من اﻷفكار والرؤى
والدروس القيمة التي يمكن تطبيقها في المجتمع المدرسي بما يحقق أهداف
التعليم ويرقى بمستوى طلبتنا.

وأوضح معاليه، أن الوعي العسكري واﻷمني أصبح اليوم ضرورة ومطلبا مهما
لمختلف شرائح المجتمع، ولا يقتصر فقط على الطلبة، إذ إنه يترجم تطلعات
القيادة الرشيدة والتوجهات الوطنية في تكريس أجيال قيادية، تنشأ على حب
الوطن، وتتسم بصفات نحاول غرسها في طلبة المدرسة الاماراتية، مثل
التسامح والعطاء والصبر والحس اﻷمني والمسؤولية والعمل والفكر الناقد
الايجابي.

ولفت معاليه إلى أن البرنامج الذي ستخضع له المعلمات ثري بالمحاضرات
التي تستهدف رفع منسوب وعيهن في مجالات القيادة والجرائم الالكترونية،
واكسابهن اللياقة البدنية الضرورية، والتثقيف الصحي، وكيفية التعامل
واستخدام اﻷسلحة، وهو بالتالي ما سيحقق لهن قيمة مضافة في مسارات عديدة
تعود عليهن بالفائدة في المجال المهني والشخصي، مشيرا إلى أنهن نواة
لنقل وامداد زميلاتهن في الميدان التربوي بتجربتهن الثرية، وما تعلمنه
من معارف ومهارات زاخرة اكتسبنهن خلال فترة التدريب.

وخلص معاليه إلى أن هذه التجربة الرائدة لمعلمات المدرسة الإماراتية
جديرة بالاهتمام والعناية، واتخاذها مسلكا وفكرا متجددا ودافعا لباقي
المعلمات للاستفادة من مثل هذه الدورات التي تحقق لهن عوائد معرفية،
وتوعية وإدراك ﻷمور عديدة تساعدهن في بناء لبنات الوطن، طلبتنا الذين
ننشد من خلال التعليم جعلهم مواطنين عالميين، فكرا وعملا ونهجا.

ويتضمن البرنامج محاضرات عسكرية وأمنية في فن القيادة والجرائم
الإلكترونية، وإكساب المجندات المهارات العسكرية واللياقة البدنية
المناسبة، فضلا عن تعليمهن على أساليب الإسعافات الأولية والرمايات
بالذخيرة الحية وحركات المشاة، وأساسيات بسيطة لأسلحة معينة، إضافة إلى
التثقيف الصحي، وتعريف المنتسبات بتاريخ القوات المسلحة.

وقالت المعلمة نورة ثاني المهري إن التحاقها بدورة المتطوعين الخاصة
أدخل البهجة إلى نفسها لأنه سيتيح لها فرصة رد الجميل للوطن الغالي الذي
قدم لها كل شيء، حيث آن الأوان أن نعبّر عن حبنا وولائنا من خلال
الالتحاق بالخدمة الوطنية لنكون على أهبة الاستعداد لتلبية نداء الواجب.

واضافت ” صحيح ان هذه الدورة قصيرة الا اني اتوقع ان أكون على إلمام
و لو بسيط عن الحياة العسكرية التي من خلالها سأنقلها للطالبات في
المدارس ” ..مشيرة الى ان الدورة ستكون حدثاً مميزاً في حياتها سترويها
إلى الأجيال القادمة وأوضحت أن الخدمة الوطنية تعزز مفهوم الوطنية،
وتنمي داخل الشخص روح المسؤولية.

وفي المقابل قالت المعلمة مريم علي الحوسني إن الخدمة الوطنية تعد
شرفاً لأبناء الوطن، وغرساً لقيم نبيلة في نفوس الجميع خاصة لدى الشباب،
مؤكدة استعدادها التام لتأدية هذا الشرف على أكمل وجه والاستفادة من
فترة الخدمة للتعبير عن الولاء والانتماء للوطن الغالي الذي قدم
لأبنائها ولجميع المقيمين على أرضه كل الخير والعطاء.

وأكدت أن أداء الخدمة الوطنية، سوف تصنع منا نحن المعلمات الكثير و
أولها الجلد والصبر والتفاني في العمل، وعدم الإهمال في الحياة العملية
والوظيفة، وهكذا هي السمات العامة والرائعة في الحياة العسكرية.

كما قالت المعلمة زينب راشد العسكري إن التحاقها لأداء الخدمة
الوطنية شرف عظيم و وسام لنا ونحن نعلن من هنا جاهزيتنا للدفاع عن الوطن
وحماية أراضيه وحدوده والمشاركة الفاعلة في مسيرة النهضة على أرض الدولة
..وعبرت عن فخرها واعتزازها بكونها من المتطوعات الملتحقات بالخدمة
الوطنية، مؤكدة جهوزيتها واستعدادها لأداء الخدمة الوطنية التي اعتبرتها
شرفاً كبيرا لهن .

وقالت المعلمة أسماء إبراهيم الملا إن الخدمة الوطنية تعتبر فرصة
للتعرف على طبيعة الحياة العسكرية والتدريب على حمل السلاح وفكه وتركيبه
واستخدامه إضافة إلى اكتساب مهارات الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية
والانضباط ، مؤكدة أن الدافع لوجودها هنا هو حب الوطن والرغبة في الذود
عنه وحمايته.

وأكدت ان دولة الامارات الحبيبة لم تبخل على مواطنيها يوماً وجعلتهم
من أسعد شعوب العالم ونحن هنا اليوم جنودا لخدمة الوطن.

كما أكدت المعلمة أمل سلطان السويدي أن تجربتها اليوم أتاحت لها
الفرصة لتخوض تجربة الحياة العسكرية وتأدية واجبها تجاه وطنها كما أن
لديها الرغبة لخدمة الوطن ..مشيرة إلى أنها على استعداد تام لتأدية
واجبها تجاه وطنها وفي كل الميادين، داعية كل بنات الإمارات للانتساب
للخدمة الوطنية لما تعنيه من التزام وفرصة لرد الجميل للوطن والقيادة.

وعبرت المعلمة نورة أحمد العوضي عن شعورها بالفخر والإعتزاز
بالإنضمام إلى الخدمة الوطنية شاكرة القيادة الحكيمة التي فتحت وأتاحت
لهن الفرصة للتواجد في خدمة الوطن ورد الجميل له لأنها تشكل نقطة مضيئة
ومفصلية في حياتها فضلاً عن خدمة الوطن وحمايته والدفاع عنه ضمن جيش
وطني قوي للدولة وهو العامل الأهم في التحاقها بالخدمة الوطنية ..مضيفة
أنها هنا لإثبات أن المرأه الإماراتية قادرة على العمل في جميع المحافل
المدنية والعسكرية.

جدير بالذكر، تعد مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية، أول مدرسة عسكرية
لتدريب الإناث في الدولة وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجي والتي
كانت عنوانا لبدء القوات المسلحة في تدريب الإناث ضمن كوادرها حيث تأسست
المدرسة في شهر أغسطس عام 1990 بناء على توجيهات المغفور له الشيخ زايد
بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.

شاهد أيضاً

حاكم رأس الخيمة يهنئ الشيخ نواف الأحمد الصباح بمناسبة تنصيبه أميرا لدولة الكويت

الأربعاء، ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٠ – ٦:٠٧ م رأس الخيمة في 30 سبتمبر / وام / …