السعودية تؤكد التزامها بحماية وتعزيز حقوق الإنسان طبقا للشريعة الإسلامية.

القاهرة في 30 مايو/ وام / اكد الدكتور بندر بن محمد العيبان رئيس هيئة حقوق الانسان بالمملكة العربية السعودية التزام المملكة بحماية وتعزيز حقوق الإنسان انطلاقا من منهجها الراسخ المستمد من الشريعة الإسلامية التي أوجبت حماية حقوق الإنسان وحرمت انتهاكها على نحو يوازن بين مصالح الفرد والمجتمع ويشكل الأمن والاستقرار والازدهار عوامل أساسية في مسيرتها الحضارية نحو تنمية مستدامة تحترم حقوق الإنسان وتحميها من خلال سن الأنظمة واللوائح وإنشاء المؤسسات الحكومية ودعم مؤسسات المجتمع المدني.

جاء ذلك في كلمته امام اعمال الدورة العاشرة للجنة مناقشة التقرير الأول للمملكة العربية السعودية أمام لجنة حقوق الإنسان العربية اليوم بالجامعة العربية بحضور السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية والدكتور أحمد الجروان رئيس البرلمان العربي والدكتور حمد بن راشد المري الأمين العام المساعد للشؤون القانونية لمجلس التعاون الخليجي.

وشارك في الاجتماع سعادة الدكتورة آمنة المهيري عضوة اللجنة ومديرة إدارة حقوق الانسان بوزارة الخارجية والتعاون الدولي.

وقال ان المملكة السعودية تعمل على التعاون مع جميع الآليات الدولية والإقليمة والتي لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية.. موضحا ان تقديم تقرير المملكة الأول يأتي في اطار التعاون مع الآليات التي تعزز العمل الدولي المشترك من أجل حماية وتعزيز حقوق الإنسان.

واوضح ان التقرير الذي قدمته المملكة يشتمل على معلومات مفصلة عن الجهود والمنجزات المتحققة في مجال حقوق الإنسان على أرض الواقع في المملكة في إطار قانوني ومؤسسي يعزز ويحمي حقوق الإنسان تعززه التدابير الرقابية ووسائل الانتصاف الفعالة.

كما اكد العيبان التزام المملكة العربية السعودية مجددا بجميع المواثيق الدولية التي انضمت لها والتي لا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية..

داعيا الى العمل المشترك من اجل حماية حقوق الإنسان بعيدا عن تسييسها حيث تشهد منطقتنا العديد من المآسي والتي وقف العالم صامتا امامها وفي مقدمتها القضية الفلسطينية حيث يتعرض الشعب الفلسطيني لأبشع انتهاكات حقوق الإنسان والمتمثلة في قتل المدنيين لاسيما النساء والأطفال والاعتقالات التعسفية وممارسة التعذيب وهدم المنازل والتمدد الاستيطاني وتهويد القدس الشريف وتجريد الشعب الفلسطيني من أبسط حقوقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وحول الازمة السورية قال العيبان ان المجتمع الدولي لا يزال يقف مكتوف الأيدي أمام ما يتعرض له الشعب السوري من جرائم بشعة على يد النظام الفاقد لشرعيته والذي مازال يشن هجماته الوحشية التي ذهب ضحيتها مئات الآلاف من الأبرياء جلهم من الأطفال والنساء والشيوخ مستخدما في ذلك كل أنواع الأسلحة والعتاد بما في ذلك الأسلحة المحرمة دوليا فضلا عن تهجير الملايين من أبناء شعبه.

وشدد العيبان على اهمية العمل الدولي من اجل التصدي لما يجري في الاراضي السورية من الإنتهاكات الجائرة داعيا نظام الأسد للسماح للمساعدات الإنسانية للدخول للمناطق المنكوبة في سوريا.

وحول اليمن قال ان مليشيات الحوثي والمخلوع لاتزال تمارس القتل والتشريد للشعب اليمني وعدم الإنصياع للقرارت الدولية ومواصلة أعمالها التخريبية.

**********———-********** ونوه العيبان بجهود المملكة العربية السعودية الاغاثية لتخفيف معاناة الشعوب حيث تم انشاء مركز الملك سلمان للإغاثة والاعمال الإنسانية والذي يقوم بأعمال اغاثية استفاد منها الملايين من المتضررين.

وقال رئيس وفد المملكة ان العالم يشهد اليوم تصاعد في وتيرة الإرهاب وتنامي جذوره وقد حذرت المملكة منه مرارا وعملت على التصدي له بجميع السبل ودعت إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهته بكل الوسائل حفاظا على استقرار الإنسان في كل مكان وهو ما أكد عليه المؤتمر العالمي ” الإسلام ومحاربة الإرهاب ” الذي استضافته المملكة بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والذي أكد في كلمته الافتتاحية للمؤتمر على ضرورة التصدي للإرهاب ومحاربته ودعم الجهود الدولية للقضاء عليه وعلى ضرورة تصدي العلماء والمثقفين له ومواجهته فكريا بكافة السبل والوسائل.

وثمن العيبان الجهود التي تبذلها لجنة حقوق الإنسان العربية والتي سيكون لها الأثر في تحسين حالة حقوق الإنسان في الدول العربية.. مشيرا الى ان الميثاق العربي لحقوق الإنسان يعد أهم الصكوك الإقليمية الشاملة في حقوق الإنسان عطفا على طبيعة أحكامه واشتمالها على جميع الحقوق والضمانات..

كما ان الميثاق هو احد ثمار العمل العربي المشترك والفعال ويعكس بحق ثوابتنا الإسلامية وقيمنا العربية الأصيلة.

من جانبه وجه الدكتور هادي بن علي اليامي رئيس لجنة حقوق الإنسان العربية الشكر الى المملكة السعودية على مصادقتها على الميثاق العربي لحقوق الإنسان وحرصها على تقديم التقرير الأول للجنة والتسهيلات التي قدمتها لزيارة يومي 31 مارس الماضي للإطلاع على واقع حقوق الإنسان والتي تم خلالها زيارة العديد من المؤسسات وفتح أحد السجون لزيارة اللجنة.

واضاف في كلمته امام الاجتماع ان هذه الدورة تشكل علامة فارقة في مسيرة لجنة حقوق الإنسان العربية ففي هذا الشهر مايو يكون قد مر 12 عاما على إقرار الميثاق العربي لحقوق الإنسان في القمة العربية بتونس العام 2004 ومرور 7 سنوات على تأسيس اللجنة الحالي التى تأسست عام 2009 والتي تتألف من سبعة أعضاء تنتخبهم الدول الأطراف في الميثاق بالإقتراع السري وأوجب الميثاق على الدول الأطراف أن تضمن لأعضاء اللجنة الحصانة اللازمة لحمايتهم من أى شكل من أشكال المضايقات أو الضغوط.

واوضح انه وصل الى اللجنة الآن عشرة تقارير وتستعد اللجنة في المرحلة القادمة لمناقشة تقارير الجزائر والكويت وقطر وعلى امتداد مسيرة اللجنة تطور عمل اللجنة في معالجة التقارير الواردة من الدول الأطراف وتطورت معها الملاحظات والتوصيات الختامية كما ونوعا وتعمل اللجنة من خلال الملاحظات والتوصيات الختامية ومن خلال الحوار التفاعلي مع الدول على ضمان التزام الدول بأحكام الميثاق وتشكل هذه الملاحظات والتوصيات الختامية اجتهادا رصينا لبلورة معايير عربية لحقوق الإنسان.

وقال ان اللجنة أصبحت تتمتع بمكانة أدبية مرموقة بفضل المعالجة المهنية المستقلة.. داعيا باقى الدول العربية التي لم تصادق بعد على الميثاق إلى المصادقة أو الإنضمام للميثاق من أجل استكمال منظومة حقوق الإنسان في جامعة الدول العربية.

من جانبه اكد السفير احمد بن حلي نائب الامين العام للجامعة العربية اهمية هذه الدورة خاصة في الوقت الراهن الذي يمر فيه العالم العربي..

مشيدا بالجهود التي تقوم بها المملكة السعودية لتعزيز حقوق الانسان وكذلك الخطوة الهامة التي اتخذها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لتطوير الانتخابات البلدية في المملكة عبر مشاركة المرأة السعودية لاول مرة في الترشح للانتخابات ومنحها حق التصويت.

واضاف في كلمته امام الاجتماع ..نحن على يقين بان المشروع الحضاري الذي تضمنته الرؤية السعودية 2030  سيعزز ركائز بنيان المجتمع السعودي الحديث وتطويره في كافة مناحي الحياة.

وام/سرا

شاهد أيضاً

حاكم عجمان يهنئ الملك عبدالله الثاني بالذكرى المئوية لتأسيس المملكة الأردنية الهاشمية

الأحد، ١١ أبريل ٢٠٢١ – ٢:١٨ م عجمان في 11 أبريل / وام / بعث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.