السعودية تدين الممارسات الإرهابية الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين .

الأمم المتحدة في 19 أبريل /وام/ أدانت المملكة العربية السعودية الممارسات الإرهابية والعدوانية والانتهاكات الخطيرة التي تمارسها إسرائيل ضد القانون الدولي وتحديها للشرعية الدولية دون خوف من معاقبة أو محاسبة مطالبة مجلس الأمن بإلزام إسرائيل بإنهاء جرائم الحرب التي ترتكبها وانتهاكاتها لحقوق الإنسان وتحميلها مسؤوليات هذا العدوان ومحاسبتها على جرائمها المتكررة تجاه الشعب الفلسطيني .

وجددت المملكة تأكيدها الاستمرار في تقديم الدعم الكامل للشعب السوري واحترام قراراته ومساندته بجميع الوسائل الممكنة ومناشدتها مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية القيام بدوره الموكل إليه في تيسير إيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها بأفضل الطرق وبمنتهى الشفافية في ظل تدهور الحالة الإنسانية المستمر في سوريا واستمرار الحصار على العديد من المدن والمناطق .

وقال السفير عبدالله بن يحيى المعلمي المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في كلمة بلاده التي ألقاها الليلة الماضية في جلسة مجلس الأمن المنعقدة حول الشرق الأوسط وبثتها وكالة الأنباء السعودية اليوم ..”إننا نجتمع اليوم مرة أخرى وإسرائيل ماضية في ممارساتها الإرهابية والعدوانية وانتهاكاتها الخطيرة ضد القانون الدولي وتحديها للشرعية الدولية دون خوف من معاقبة أو محاسبة ولقد طالبنا المرة تلو الأخرى من مجلسكم إلزام إسرائيل بإنهاء جرائم الحرب التي ترتكبها وانتهاكاتها لحقوق الانسان وبالرغم من الاجماع الدولي على عدم شرعية سياسات إسرائيل الاستعمارية وممارساتها التعسفية ضد الشعب الفلسطيني إلا أن مجلس الأمن ما زال يبدو متقاعسا حيال وضع حد للعدوان الإسرائيلي وتحميل إسرائيل مسؤوليات هذا العدوان ومحاسبتها على جرائمها المتكررة تجاه الشعب الفلسطيني وهكذا تستمر إسرائيل في استخدام القوة المفرطة ضد الشعب الفلسطيني واحتجاز الآلاف من المعتقلين الفلسطينيين والتعريض بهم وتعذيبهم واستغلالهم والقيام بالعديد من الاعدامات الميدانية” .

وأوضح أنه مع استمرار كل هذه الأعمال الإرهابية تدعي إسرائيل أنها ملتزمة بحل الدولتين .. وتساءل “عن أي دولتين تتحدث قوة الاحتلال والتوغل في الاستيطان ماض بلا هوادة والاستيلاء على الأراضي والممتلكات وهدم المنازل وتشريد العوائل والقيام بعمليات الإخلاء والتهجير القسري مستمر بلا حدود” .

وأضاف :” ألم تعلموا بقرار إسرائيل بناء 200 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية منذ أيام كما تستمر إسرائيل في تنفيذ خططها غير القانونية بضم مدينة القدس الشريف وتشويه هويتها العربية وتغيير تركيبتها السكانية وعزلها عن محيطها الفلسطيني فضلا عن المحاولات الرامية إلى التغيير القانوني للمسجد الأقصى المبارك وفرض السيطرة على الأوقاف الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف فعن أي دولتين تتحدث إسرائيل”.

وأشار إلى أن الأمر وصل إلى أن تعقد حكومة الاحتلال الإسرائيلية جلستها في الجولان العربي السوري المحتل في تطور خطير هو الأول من نوعه وتطالب المجتمع الدولي الاعتراف باحتلالها له وتدعي بكل وقاحة بأن “الجولان جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل في العصر الحديث” وأن “مرتفعات الجولان ستبقى بيد إسرائيل إلى الأبد في مخالفة واضحة لقرار مجلس الأمن ذي الرقم 497 لسنة 1981 وجميع الوثائق الدولية التي لا تجيز العبث بالوضع القانوني للأراضي المحتلة” .

و أدان المعلمي بأشد العبارات كل هذه التصريحات والأعمال العدوانية وطالب بإلزام إسرائيل تطبيق قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بانسحابها من جميع الأرض الفلسطينية حتى حدود عام 1967 وجميع الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان العربي السوري المحتل.

و أكد أنه من هذا المنطلق ترحب المملكة مجددا بالمبادرة الفرنسية للدعوة إلى مؤتمر دولي للسلام بما يسهم في تعزيز الأمن والسلام في المنطقة وفقا لمرجعيات عملية السلام والمبادرة العربية للسلام وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وذلك بهدف الخروج بآلية دولية فعالة تضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين وفق إطار زمني محدد .

وقال : “إننا نجدد نداءنا بالتدخل السريع لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ونناشد مجلس الأمن أن يكون رد فعله متوائما مع جسامة الأحداث وعظم المسئولية وأن ينتقل بشجاعة إلى منح الشعب الفلسطيني الحق في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود الرابع من يونيو 1967” .

وفي الشأن السوري .. أعرب المعلمي عن قلق بلاده من استمرار معاناة الشعب السوري .. وقال إنه بالرغم من الجهود الدولية المبذولة لإنهاء الأزمة السورية وإصدار مجلس الأمن القرار 2254 و2268 والإعلان عن وقف الأعمال العدائية وإدخال المساعدات الإنسانية تمهيدا لانطلاق المفاوضات الرسمية حول عملية الانتقال السياسية والتنفيذ الكامل لبيان جنيف واحد فلا تزال إنتهاكات القوات السورية مستمرة بشكل يومي وأرواح السوريين تتعرض للقتل وأجسادهم للتشويه ومدنهم للتدمير عبر استخدام الأسلحة العشوائية ومنها البراميل المتفجرة .. مشيرا إلى أن تعزيز وجود قوات الحرس الثوري الإيراني الأجنبية في سوريا ومليشيات “حزب الله” الإرهابي والمشاركة في العمليات الإجرامية التي تقوم بها قوات النظام السوري ضد الشعب السوري يعد تصعيدا مستمرا وخطيرا ستكون له إنعكاسات وخيمة تصل إلى تهديد أمن وسلامة المنطقة والعالم أجمع .

و أعرب عن بالغ القلق إثر تدهور الحالة الإنسانية المستمر في سوريا وقال إن ” الحصار لا يزال مفروضا على العديد من المدن والمناطق ومنها على سبيل المثال داريا التي اعتصم العشرات من نسائها وأطفالها على ركام المنازل المدمرة إحتجاجا على إهمال الجهات الدولية لهم والاخفاق في فك الحصار عنهم” .. مناشدا مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية القيام بدوره الموكل إليه في تيسير إيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها بأفضل الطرق وبمنتهى الشفافية .

و دعا جميع الأطراف الفاعلة إلى التعاون الفوري في تطبيق بيان “جنيف 1” بما في ذلك الدعوة إلى تكوين هيئة حكم إنتقالية ذات سلطات تنفيذية واسعة تعمل على تأسيس سوريا المستقبل سوريا التي تتسع لكل أبنائها المخلصين أيا كانت إنتماءاتهم الفكرية أو السياسية أو الدينية أو المذهبية أو العرقية سوريا التي تنبذ الإرهاب وترفض العنف وتترفع عن التعصب والتطرف سوريا التي لا مكان فيها لمن تلطخت أيديهم بدماء الشعب السوري .

ريض-عبي –

وام/ريض/عبي/عصم

شاهد أيضاً

رئيس البرلمان العربي يعزي قيادة وشعب الكويت في وفاة أمير البلاد

الثلاثاء، ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٠ – ١١:٣٢ م القاهرة في 29 سبتمبر / وام / أعرب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.