الصحف : وفاء الإمارات لمبادئها

أبوظبي في 28 ديسمبر / وام / أكدت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم أن
قرار استئناف عمل سفارة الدولة في دمشق يعد امتدادا لجهد إماراتي مخلص
عمل طوال السنوات الماضية على ضمان وحدة وسلامة أراضي سوريا وأمنها
واستقرارها، كما ينسجم مع تطلعات الدولة، لتفعيل العمل العربي المشترك
والارتقاء به بالشكل الذي يدعم ويعزز المصالح العربية.

وقالت الصحف في افتتاحياتها إن دولة الإمارات ظلت وفية لمبادئها
التي سارت عليها منذ تأسيسها قبل 47 عاماً، والقاضية بأهمية تعزيز العمل
المشترك لمواجهة التحديات التي تواجه الأمة العربية، في ظل المخططات
الرامية إلى إضعافها من الداخل، خاصة بعد بروز تكتلات تستهدف كيان الأمة
وأمنها القومي.

كما سلطت الضوء على جهود دول التحالف العربي في اليمن، وعلى رأسها
الإمارات والسعودية، في تنفيذ مشاريع البناء والتعمير في مختلف ربوع
اليمن، ودعوتها للشباب اليمني للعمل فيها، بهدف القضاء على البطالة التي
تدفع الشباب للوقوع فريسة لإغراءات وضغوط الميليشيا الحوثية لتجنيدهم،
إلى جانب مخططات الدوحة الخبيثة التي تقوم على الغدر والطعن في الظهر
ومحاولة التسبب بالأزمات والويلات التي تعمل على إغراق شعوب الدول
المستهدفة بها.

فتحت عنوان ” أمن واستقرار الأشقاء “، قالت صحيفة “الإتحاد” إن قرار
دولة الإمارات العربية المتحدة استئناف عمل سفارتها في دمشق، منذ يوم
أمس، يجسد الحرص الكبير الذي توليه الدولة لأمن واستقرار الأشقاء،
باعتباره ركيزة أساسية من ركائز السياسة الخارجية الإماراتية الداعمة
لكل جهد وعمل يعززان المسار الذي ينعكس خيراً وازدهاراً على الشعوب.

وأضافت الصحيفة ” جاء القرار ليؤكد توجه دولة الإمارات لإعادة
العلاقات مع الجمهورية العربية السورية الشقيقة إلى مسارها الطبيعي، بما
يعزز ويفعّل الدور العربي في دعم استقلال وسيادة سوريا ووحدة أراضيها
وسلامتها الإقليمية ودرء مخاطر التدخلات الإقليمية في الشأن العربي
السوري، كما جاء في بيان وزارة الخارجية والتعاون الدولي أمس، والذي
أعلن عودة العمل في سفارتنا بدمشق وأعرب عن تطلع الإمارات إلى أن يسود
السلام والاستقرار ربوع سوريا.

وأكدت “الإتحاد” أن خطوة استئناف عمل السفارة تُعد امتداداً لجهد
إماراتي مخلص عمل طوال السنوات الماضية على ضمان وحدة وسلامة أراضي
سوريا وأمنها واستقرارها، بدعم الحوارات والمؤتمرات التي عقدت تحت رعاية
دولية لضمان تحقيق تطلعات الأشقاء هناك والمحافظة على سوريا، بعد أن
أراد البعض جعلها ساحة مفتوحة لحروبه وأجنداته، ومرتعاً للجماعات
الإرهابية المتطرفة، جهد مضى جنباً إلى جنب مع المبادرات والمشاريع
الإنسانية للإمارات لمساعدة الشعب السوري الشقيق.

بدورها قالت صحيفة “الخليج” إن الخطوة التي اتخذتها دولة الإمارات
بعودة العمل في سفارتها بدمشق اعتباراً من يوم أمس، تؤكد حرص الدولة على
إعادة العلاقات بين البلدين الشقيقين إلى مسارها الطبيعي، بما يعزز
ويفعّل الدور العربي في دعم استقلال وسيادة الجهورية العربية السورية
ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية ودرء مخاطر التدخلات الإقليمية في
الشأن العربي السوري، التي أخذت تتزايد في الآونة الأخيرة.

وأضافت الصحيفة – تحت عنوان ” خطوة لتعزيز الدور العربي ” – ضرورات
كثيرة بنت على أساسها الإمارات عودة علاقاتها الدبلوماسية الكاملة مع
الأشقاء في سوريا، خاصة أن المنطقة تعاني منذ سنوات عدة حالة تشظٍ كبير،
وهناك أحلاف وتكتلات تتشكل للاستفادة من الخلافات العربية العربية،
وتهدف إلى الإخلال بمنظومة العمل العربي المشترك، الذي كان قد قطع شوطاً
مهماً خلال العقود الماضية، لذلك فإن استعادة الد‏ور العربي في سوريا
بات في الفترة الحالية أمراً ملحاً لمواجهة التغوّل الإقليمي الإيراني
والتركي، الذي كرَّس جهوده في السنوات القليلة الماضية للإضرار بالمنطقة
العربية، كما أنه يعزز وينوع خيارات دمشق في علاقاتها الخارجية.

وقالت ” من هذا المنطلق فإن إعادة افتتاح سفارة الدولة في دمشق
ينسجم مع تطلعات الدولة، لتفعيل العمل العربي المشترك والارتقاء به
بالشكل الذي يدعم ويعزز المصالح العربية “، مشيرة إلى أن القرار لم يكن
وليد اللحظة، بل كان قيد الدراسة لمدة طويلة من خلال متابعة التطورات
التي كانت تعتمل في المشهد السوري، حيث إن إعادة فتح السفارات العربية
يعد تعزيزاً للوجود العربي في دمشق وضمان وحدة الأراضي السورية ولعدم
ابتعاد سوريا عن العالم العربي، الذي أضرت به الأحداث التي شهدها عدد من
البلدان، وأدت إلى إلحاق الضرر بالبنية التحتية لهذه الدول، فضلاً عن
سقوط ضحايا وتشريد الملايين في مختلف دول العالم، وبحسب معالي الدكتور
أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، فإن القرار جاء بعد
قراءة متأنية للتطورات، ووليد قناعة بأن المرحلة القادمة تتطلب الحضور
والتواصل العربي مع الملف السوري، حرصاً على سوريا وشعبها وسيادتها
ووحدة أراضيها.

وأكدت أن دولة الإمارات ظلت وفية لمبادئها التي سارت عليها منذ
تأسيسها قبل 47 عاماً، والقاضية بأهمية تعزيز العمل المشترك لمواجهة
التحديات التي تواجه الأمة العربية، في ظل المخططات الرامية إلى إضعافها
من الداخل، خاصة بعد بروز تكتلات تستهدف كيان الأمة وأمنها القومي، لهذا
تبقى التحركات الهادفة إلى إعادة العلاقات بين الدول العربية والمصالحات
التي يجب أن تسود خلال الفترة المقبلة، وفي المقدمة منها سوريا ضرورية
لمنع التدخلات الخارجية من ضرب الاستقرار المنشود للأمة العربية.

وقالت “الخليج” في ختام افتتاحيتها إن موقف الإمارات الثابت يكمن
في استقرار سوريا وعودتها لمحيطها العربي، وتسعى اليوم عبر حضورها في
دمشق، إلى تفعيل هذا الدور، على أساس أن تكون الخيارات العربية حاضرة
وأن تسهم إيجاباً في إنهاء ملف الحرب وتعزيز فرص السلام والاستقرار
للشعب السوري، الذي عانى كثيراً جراء الأحداث التي مرت بها البلاد خلال
السنوات الثماني الماضية.

وحول اليمن، أكدت صحيفة “البيان” سعي دول التحالف العربي في اليمن،
وعلى رأسها الإمارات والسعودية، إلى إعادة اليمن لشعبه من أيدي
الميليشيا الحوثية الإيرانية، من خلال إعادة إعمار المدن والقرى، وبناء
الإنسان اليمني الذي شوهته أفكار الحرب والإرهاب والتطرف، لهذا تقدم
الإمارات مشاريع البناء والتعمير في مختلف ربوع اليمن وتدعو الشباب
اليمني للعمل فيها، حتى تقضي على البطالة التي تدفع الشباب للوقوع فريسة
لإغراءات وضغوط الميليشيا الحوثية لتجنيدهم والزج بهم في أتون الحرب.

وقالت الصحيفة – تحت عنوان ” جرائم ضد الإنسانية ” – إن الميليشيا
الانقلابية في اليمن تتبع نهج وأساليب ربيبتها إيران في انتهاك قوانين
حقوق الإنسان وارتكاب جرائم بشعة، وعلى رأسها تجنيد الأطفال القصر
الصغار ودفعهم لميادين القتال، هذه الجرائم التي تؤكد التقارير الصادرة
عن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان
أن إيران على رأس الدول المرتكبة لها والمنتهكة لحقوق الأطفال بالعالم،
وهو ما يضعها بشكل شبه دائم بالقائمة السوداء التي تصدرها الأمم المتحدة
لمرتكبي الانتهاكات بحق الأطفال.

وأشارت في هذا الصدد إلى التحقيق الصحفي الذي نشرته وكالة أسوشيتد
برس الأميركية حول ‎تجنيد الأطفال من قبل ‎الميليشيا الحوثية الإيرانية
وذلك بمختلف أساليب الضغط والترهيب والترغيب بالمال تحت ضغط ظروف الفقر،
إذ يكشف التحقيق عن تجنيد ‎الميليشيا الحوثية 18000 طفل للقتال في
صفوفها منذ العام 2014، والعديد من الصور والفيديوهات المصورة لميليشيا
الحوثي يشاهد فيها أطفال صغار يحملون السلاح.

واختتمت “البيان” افتتاحيتها بالقول ” شتان ما بين بناء الإمارات
للإنسان اليمني وبين جرائم الميليشيا الحوثية الإيرانية في حق الشعب
اليمني “.

من جهتها وتحت عنوان “سياسة الدوحة تعكس إفلاساً مقززاً”، قالت
صحيفة “الوطن” إنه منذ خروج مخططات الدوحة الخبيثة إلى العلن، والتي
تقوم على الغدر والطعن في الظهر ومحاولة التسبب بالأزمات والويلات التي
تعمل على إغراق شعوب الدول المستهدفة بها، كانت أحد أساليبها هي أن تنبش
في التاريخ عن صفحات قديمة وتحاول إعادتها بطريقة تثير الأحقاد والفتن
وتحدث الشروخ مجدداً، فهي تريد لغيرها جروحاً دائمة عصية على الاندمال
بأي طريقة، كأن تعيد الترويج لحوادث تاريخية وأزمات كانت في السابق
وتعيد إخراجها بطريقة تخدم مشروعها الآثم القائم على الغدر والحقد
والإرهاب.

وأوضحت أن الوسيلة التي تنتهجها الدوحة تروج لها ماكينتها
الإعلامية الموغلة في التآمر وذلك بفضل تبذير المليارات لتنفث سمومها في
كل اتجاه، وكان الهدف دائماً أن تسوق لصورة مشوهة تقدم من خلالها القتلة
والمجرمين والمأجورين على غير حقيقتهم، وهذا ليس غريباً على نظام قبل
على نفسه أن يحول بلاده إلى فندق ليأوي فيه المطلوبين ويمولهم، ومن هذه
الأمثلة أن تعيد إلى الواجهة أحداث دامية تسببت فيها جماعة “الإخوان
المسلمين” الإرهابية، وتحاول إظهار مرتكبيها أنهم لم يكونوا قتلة
ومأجورين، كما تعيد التسويق لأي شخصية أثارت الجدل، مهما كان شأنها
عادياً وتروج لمواقف عفى عليها الزمن.

وتابعت ” لكن هدف قطر مفضوح وواضح ولن يكون لكل ما تقوم به أي
تأثير، فالماكينة الإعلامية باتت معروفة للقاصي والداني، وأساليبها لم
تعد تنطلي على أحد، ومن هنا لجأت الدوحة إلى شراء وسائل إعلام في مناطق
ثانية أو تمويلها أو التعويل على الحسابات الوهمية لتخدم ذات التوجهات
والمآرب “.

واوضحت ان “نظام الحمدين” لم يفوت حادثة أو فرصة إلا وحاول تسخيرها
لتخدم أجنداته الخبيثة التي يعمل عليها، سواء عبر شهود زور أو مأجورين
أو عملاء قبلوا السير في خدمة هذه الأجندة المقززة، كإعادة نشر مقالات
مغرضة قديمة بهدف استهداف من يقفون سداً في وجه مشاريعها ومخططاتها، أو
بث مقابلات سابقة لأحياء وأموات في محاولات للترويج لمشاعر الكره وإثارة
النعرات والأحقاد، لأن نظام قطر يعرف أن لا مكان له في غير هذه الأجواء
وحيث يمكن انتهاج الشر والألاعيب الخبيثة.

وأكدت ان كل هذه السياسات الوضيعة على خستها، لم تعد تنفع نظاماً
فقد كل شيء وبات تحت مرأى المجهر العالمي مع داعميه، ولا شك أن قرار
المقاطعة الذي أعلنته الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، قد أتى رداً
على انتهاج الدوحة لسياسات خطرة تهدد أمن وسلامة واستقرار المنطقة
وشعوبها، فكان لابد من موقف رادع يضع حداً لكل ما يهدف إليه النظام
القطري، وقرار المقاطعة من القرارات السيادية المكفولة بموجب جميع
القوانين الدولية، وهو ما حجم نظام قطر وجعله يتخبط ويبحث عن الخروج من
أزمة اختارها بنفسه وبسياسته القميئة والخطرة.

وقالت “الوطن” في ختام افتتاحيتها إن الزمن لا يعود إلى الوراء،
ونظام متهالك متورط بكل الأفعال الشنيعة التي تستوجب المساءلة بعد كل ما
قام به، لن يبق بعيداً عن العدالة التي ستقول كلمتها بحقه.

– خلا –

شاهد أيضاً

‘دار البر’ تجهز مستشفى ميدانياً متكاملاً في السودان

الثلاثاء، ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٠ – ٤:٢١ م دبي في 29 سبتمبر /وام/ أكدت جمعية دار …