"الفاو".. إدخال التقنيات الحديثة يعزز جهود الحد من ظاهرة " الصيد الشبحي" الضارة بالبيئة.

روما في 25 أبريل/ وام / بدأت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة ” الفاو” تطوير مبادئ توجيهية دولية بشأن وضع علامات على أدوات الصيد بشكل فعال كوسيلة لخفض مستويات النفايات في البحار.

وتساهم التقنيات الحديثة في تسهيل عملية استعادة معدات الصيد المفقودة وإعطاء دفعة قوية للجهود المبذولة للحد مما يسمى “الصيد الشبحي” وآثاره الضارة على الأرصدة السمكية والأنواع المهددة بالانقراض.

وتشكل معدات الصيد المهجورة والمهملة جزءا كبيرا من النفايات البحرية وتعد مشكلة متصاعدة في النظم الإيكولوجية البحرية.

وارتفعت مستويات معدات الصيد المهجورة والمهملة بشكل كبير في العقود الأخيرة نتيجة للزيادة في حجم عمليات الصيد والاستخدام الواسع للمواد الاصطناعية طويلة الأجل.. كما تشكل هذه المعدات ما نسبته واحد على عشرة من كل القمامة البحرية وهو ما يترجم إلى مئات آلاف الأطنان سنويا.

وتعد معدات الصيد المهجورة واحدة من أكثر أنواع النفايات البحرية إشكالية لأنها يمكن أن تبقى في المحيطات لسنوات وتظل غالبا قادرة على الاستمرار في العملية التي صنعت من أجلها بحيث تصبح شركا للأسماك والحيوانات البحرية الأخرى وتؤدي إلى موتها في ظاهرة تعرف بالصيد الشبحي.

وقال بيتري سورنين مسؤول قطاع الثروة السمكية في منظمة الفاو .. إن عملية وضع علامات فارقة على معدات الصيد في المناطق البحرية التي يتعدد مستخدموها أمرا ضروريا لمنع ضياع هذه المعدات وحماية النظم الإيكولوجية البحرية.

وأوضح أنه يمكن لصيادي الأسماك الاستفادة من استخدام التقنيات الجديدة لوضع العلامات على معدات الصيد وهو الأمر الذي يساهم في تقليل الخسائر من ناحية الصيد وفقدان معدات باهظة الثمن ناهيك عن عدم إضاعة الوقت في البحث عن المعدات المفقودة.

وأشار إلى الحاجة لنظام سهل وبتكلفة معقولة يمكن من خلاله تحديد ملكية معدات الصيد ومنشأ المصيدة وموقع المعدات في الماء.. مضيفا أن من شأن وضع معايير معترف بها دوليا حول وضع العلامات على معدات الصيد المساعدة في فهم أسباب فقدان المعدات بشكل أفضل وتحديد التدابير الوقائية المناسبة.

وتشكل المعدات المهجورة والمفقودة أيضا خطرا على سلامة الملاحة بسبب تأثير مثل هذه المعدات على أنظمة الدفع والمراوح في السفن وعليه تساهم عملية وضع علامات على هذه المعدات في المساعدة في منع وقوع الحوادث والوفيات.

كما يمكن أن تشكل عملية وضع العلامات على معدات الصيد أداة لمكافحة صيد الأسماك غير القانوني وغير المبلغ عنه وغير المنظم.. مما يسمح للسلطات بمراقبة كيفية استخدام معدات الصيد في مياهها ومن هي الجهات أو الأشخاص الذي يقومون باستخدامها.

ويوفر التقدم في التقنيات الخاصة بوضع العلامات على معدات الصيد إمكانيات جديدة لتعقب هذه المعدات بفعالية أكبر وتحسين استرداد المعدات المفقودة وتغيير الطريقة التي يتم من خلالها معالجة المشكلة.

ويتم على سبيل المثال العمل على اختبار علامات الأسلاك المشفرة /CWTs / كوسيلة محتملة للحد من وقوع الثدييات البحرية والسلاحف وغيرها من الحيوانات البحرية الكبيرة في معدات الصيد المفقودة.. كما يتم زرع هذه الأسلاك متناهية الصغر في حبال الصيد بدون أي تأثير على كفاءة عملية الصيد وتعمل على جعل معدات الصيد قابلة للتعقب من خلال أجهزة الاستشعار الخاصة.

وباتت العوامات المربوطة بالأقمار الصناعية والتي تستمد طاقتها من الشمس تستخدم الآن بشكل شائع في العمليات الصناعية المتعلقة بالشباك التحويطية إذ توفر القدرة على تغطية مساحة ووقت تشغيل غير محدودين.. كما يتم ربط أجهزة الاستشعار الأخرى مثل أجهزة تحديد المواقع GPS مع العوامات بهدف نقل البيانات.

كما توفر التقنيات القائمة على الصوت والتي تستفيد من خصائص انتقال الصوت في مياه البحر تطبيقات تساهم في تحديد مكان المعدات المفقودة.

وتقوم أجهزة إرسال الذبذبات على إطلاق أصوات عند ترددات معينة مرة واحدة في الماء في حين تعمل عاكسات السونار السلبية على عكس الطاقة الصوتية إلى المصدر.

وكانت الأضواء منذ فترة طويلة جزءا لا يتجزأ من العلامات التي توضع على معدات الصيد ليلا أما الآن فيتم تركيب المصابيح الموفرة للطاقة مع الألواح الشمسية لزيادة فعاليتها بشكل أكبر.

واتسمت الجهود التي بذلت في السابق لوضع مبادئ توجيهية دولية حول هذا الأمر بأنها كانت مشتتة إلى حد كبير.. إذ يوجد القليل من المتطلبات التنظيمية التي تفرضها بعض الحكومات على عملية وضع العلامات على معدات الصيد إلا أنه لا يوجد أي قوانين دولية أو مبادئ توجيهية أو ممارسات شائعة في المناطق البحرية خارج سيطرة الحكومات الوطنية.. لكن هذا بدأ يتغير بسبب تزايد المخاوف من الازدحام في المياه الساحلية والمخاطر التي تهدد سلامة الملاحة وحالات الموت العرضية للمخلوقات البحرية.

وبهدف المساعدة في التصدي للمشكلة أطلقت منظمة الفاو عملية تشاورية تهدف إلى وضع مجموعة من المبادئ التوجيهية الفنية الدولية بشأن وضع علامات على معدات الصيد حيث تمت مناقشة مجموعة أولية من المبادئ التوجيهية خلال اجتماع الخبراء الذي عقد في مقر منظمة الفاو في روما في أوائل أبريل.

وسيتم تقديم النتائج إلى لجنة مصايد الأسماك في يوليو 2016 لمراجعتها وأخذ التوجيهات بشأن الخطوات المقبلة.

– حيا – دنا.

وام/حيا/دنا/سرا

شاهد أيضاً

مصر تعلن عن كشف أثري جديد

السبت، ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٠ – ١٠:٣١ م القاهرة في 24 أكتوبر / وام / أعلنت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.