القبيسي تزور الأمم المتحدة في فيينا وتستعرض جهود الإمارات في مكافحة الجريمة والإرهاب والتطرف.

فيينا في 23 ابريل / وام / زارت معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي أعضاء مكتب الأمم المتحدة في فيينا واستعرضت جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال مكافحة الجريمة والإرهاب والتطرف ..مؤكدة على أهمية الدور الذي يضطلع به مكتب الأمم المتحدة في مجال مكافحة الجريمة المنظمة والمخدرات في العالم وأشادت بالتعاون الوثيق القائم بين دولة الإمارات والمكتب بهدف محاربة الجريمة المنظمة بكافة أشكالها وصورها.

جاء ذلك خلال إجرائها مباحثات مهمة مع مسؤولين ودبلوماسيين أمميين في مقر الأمم المتحدة في فيينا بينهم سعادة دينيس تاتشاواليت نائب المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة وذلك في مستهل سلسلة مباحثات تجريها معاليها مع مسؤولين أوروبيين خلال زيارة رسمية تقوم بها على رأس وفد برلماني رفيع المستوى إلى كل من النمسا وبلجيكا.

حضر اللقاء عن وفد الدولة أعضاء لجنة الصداقة مع الدول الأوروبية بالمجلس الوطني الاتحادي سعادة كل من عبدالعزيز الزعابي النائب الثاني لرئيس المجلس وعلي جاسم وعفراء البسطي وعزا سليمان والدكتور سعيد المطوع والدكتور محمد المحرزي وعبدالرحمن الشامسي الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية والبرلمانية.

فيما حضر المباحثات من جانب مكتب الأمم المتحدة في فيينا كل من سعادة تريفور راخا مسؤول شعبة شؤون المعاهدات والسيد مورو ميدكر رئيس قسم مكافحة الإرهاب.

وخلال اللقاء قالت معالي الدكتورة أمل القبيسي إن فرع المكتب الأممي المعني بمكافحة الجريمة والمخدرات والذي افتتح عام 2011 في دولة الإمارات يعتبر الوحيد حتى الآن في منطقة الخليج العربي ..مؤكدة أن مصادقة الإمارات على اتفاقيات أممية معنية بمكافحة الجريمة والفساد والمخدرات هي نتيجة التعاون النموذجي بين المنظمة الأممية والدولة في ظل عزم الإمارات وحرصها على العمل من أجل تنفيذ سياسة الأمم المتحدة في هذا المجال.

وأشارت القبيسي إلى حرص دولة الإمارات الدائم على محاربة الجريمة ومكافحة المخدرات من خلال تبنيها لعدد من الاستراتيجيات في مقدمتها إقرار التشريعات والقوانين التي تحد من انتشار الجرائم إضافة إلى إنشاء مراكز تثقيفية وتوعوية لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله.

وتطرقت إلى الدور المهم الذي تلعبه دولة الإمارات محليا وإقليميا دوليا في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف من خلال إقرار تشريعات رادعة تحد من انتشاره وتجفف منابعه المالية ومصادر تمويله حيث تُعد عمليات غسل الأموال أحد أهم مصادر تمويله ..منوهة بمشروع “القانون الاتحادي رقم 4 للعام 2002 بشأن مواجهة جرائم غسل الأموال ومكافحة تمويل الارهاب” وكذلك القانون الاتحادي رقم /1/ للعام 2004 في شأن مكافحة الجرائم الإرهابية.

وأوضحت معالي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي ان الدولة كانت سباقة في إنشاء مراكز متخصصة كما هو الحال مع مركز “صواب” الذي أسس بتعاون بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول بهدف توظيف شبكات التواصل الاجتماعي في مواجهة الأفكار المتطرفة للتنظيمات الإرهابية إضافة إلى استضافة الإمارات لمركز “هداية” لمساهمته في مكافحة التمييز والتطرف العنيف والتدريب والحوار والتعاون وإجراء البحوث في هذا المجال.

وأفادت أن دولة الإمارات تؤكد دوما على أهمية التعاون بين الدول بهدف تقوية التنسيق الأمني فيما بينها بغية التصدي للجماعات الإرهابية والتكفيرية من خلال اعتماد تدابير أمنية شاملة لنبذ الإرهاب والتطرف ومحاربة كافة أشكالهما وصورهما.

وأكدت أن الدين الإسلامي وتعاليمه وقيمه السمحة قد اختطفت من قبل جرائم الجماعات الإرهابية المرتكبة باسم الدين وهو منها براء وأن العمل على نشر الفكر الصحيح والسليم بين الأطفال والشباب وتحصين عقولهم وأفكارهم والاهتمام ببرامج التنمية والتعليم وجودته ومخرجاته وتشجيع الحوار الثقافي واحترام الأديان هو الطريق الأفضل لنبذ العنف والتطرف ومكافحة الإرهاب الفكري.

ودعت الدكتورة القبيسي إلى بناء شراكة دولية لمكافحة الإرهاب تعتمد أقصى مستويات التعاون والتنسيق بين الدول وتطوير الجهود والإجراءات المشتركة لحماية الحدود الوطنية ومساعدة الدول في الحفاظ على أمنها واستقرارها.

وأشادت بالدور والجهود التدريبية والتنسيقية والتشريعية التي يبذلها مكتب الأمم المتحدة على مستوى العالم في مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة والإرهاب والفساد ومساعدة الدول في دعم الجهود الرامية للحد من هذه الجرائم والحفاظ على الشباب من الانحراف ..لافتة إلى أن هذه الجرائم تبطئ عجلة التنمية وتقوض فرصها في الكثير من الدول وخصوصا النامية منها وتضر بأسس التنمية في المجتمعات.

وأكدت على أهمية تعزيز التعاون الثنائي بين المجلس الوطني الاتحادي ومكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات وتنسيق الجهود وتطوير الخبرات والمعارف والسياسات والتشريعات لتعزيز الأهداف التنموية ودعم برامج الأمم المتحدة.

وتطرقت معالي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي والمسؤولين الأمميين خلال اللقاء إلى الأوضاع في بعض دول العالم العربي كاليمن وسوريا العراق وليبيا مؤكدين أهمية وقف نزيف الأرواح والخسائر التي تنتج عن العمليات الإرهابية التي تقوم بها جماعة داعش الإرهابية أو المليشيات المسلحة وكذلك أهمية لعب البرلمانات دورا مهما ومميزا في مواجهة هذه التحديات والحد من انتشار الجرائم وذلك انطلاقا من كون تلك البرلمانات ممثلة الشعوب والبيوت التشريعية وصوت الشعب الأول في كل دولة.

وأوضحت القبيسي أن دولة الإمارات تنطلق في خطواتها الرائدة في مجال تحقيق التنمية المستدامة من رؤية قيادتها الحكيمة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” وقائد حكومة المستقبل والسعادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”.

وحول رؤية الإمارات 2021 لفتت إلى أن الدولة رسمت خطتها الاستراتيجية للعام 2021 لتكون نموذجا فريدا في المنطقة العربية بما يتماشى وتحقيق التنمية المستدامة وصناعة السعادة عبر إشراك المجتمع بكافة أطيافه وخصوصا فئة الشباب في خطط البناء واتخاذ القرار ..مشيرة إلى أن الدولة تعتبر أن إشراك هذه الفئة المهمة هي المحرك الرئيس في خطط بناء الحاضر واستشراف المستقبل.

وأطلعت معالي أمل القبيسي المسؤولين الأمميين في مقر الأمم المتحدة في فيينا على لمحة للتشكيل الوزاري الحكومي الجديد في الدولة الذي رأى النور في شهر فبراير الماضي على هامش أعمال القمة العالمية للحكومات الذي اعتبر أكبر تغيير هيكلي في الحكومة الاتحادية بحيث أرسلت من خلاله الدولة عدة رسائل بشأن جدية خططها في مجال التنمية المستدامة وبناء واستغلال قدرات الشباب.

كما أشارت معاليها إلى أن التشكيل الوزاري تضمن حقائب مرتبطة بقضايا عالمية راهنة وملحة كما هو الشأن بالنسبة لوزراتي البيئة والتغير المناخي والطاقة إضافة إلى وزارات مختصة كالتعليم بكافة أنواعه ووزارات بحقائب جديدة كالتسامح والسعادة.

ووصفت القبيسي حكومة الدولة بالمبتكرة والمبدعة ذات رؤية مستقبلية خلاقة من خلال حملها لقيم ثابتة كالتسامح والسلام والأمن والسلم وحق الشعوب في العيش وبناء المستقبل الآمن وهي ذات الأهداف التي تسعى الأمم المتحدة إلى تحقيقها في العالم.

وفيما يتعلق بخطط الدولة في مجال الطاقة المتجددة تطرقت القبيسي إلى ما اتخذته الدولة من خطوات رائدة في المجال مذكرة بأن إمارة أبوظبي التي تستضيف اليوم مقر منظمة الطاقة “آيرينا” عملت على تشييد مدينة متكاملة تعتمد الطاقة المتجددة في كل مرافقها تحت اسم مدينة “مصدر”.

وفي هذا الإطار أكدت معالي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي أن مدينة مصدر باتت اليوم رمزا لجهود دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة ومواردها، لمساهمتها في تنويع صادرات الدولة من الطاقة وعدم اقتصارها على النفط والغاز فقط وهو ما يتمثل في نجاح الدولة في تزويد الأسواق الدولية بنحو واحد جيجا واط من الطاقة النظيفة ..منوهة أيضا باستضافة الدولة للقمة العالمية لطاقة المستقبل بهدف للنهوض بطاقة المستقبل وتطوير تقنيات الطاقة المتجددة.

ووجهت معالي القبيسي دعوة لمكتب الأمم المتحدة المعني الجريمة والمخدرات لزيارة دولة الإمارات والمجلس الوطني الاتحادي لتعزيز التعاون الثنائي بين المجلس والمكتب وخصوصا في مجال مكافحة الجرائم والإرهاب وتنسيق المواقف في الفعاليات والمشاركات الدولية المعنية بهذه القضايا.

من جهتهم أشاد مسؤولو مكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات بانتخاب معالي الدكتورة أمل القبيسي رئيسا للمجلس الوطني الاتحادي واصفين تلك الخطوة بالرائدة في المنطقة العربية في مجال دعم وتمكين المرأة وعبروا عن إعجابهم ببرامج التنمية المستدامة المتسارعة والمتطورة في دولة الإمارات خصوصا تلك المتعلقة بقطاعات الطاقة المتجددة والتعليم ودعم الشباب.

كما ثمن مكتب الأمم المتحدة الجهود المحلية والدولية التي تبذلها دولة الإمارات في مجال مكافحة الجريمة والمخدرات والإرهاب وتجفيف منابع التمويل فضلا عن نشرها قيم التسامح وتشجيع حوار الحضارات لتحقيق الأمن والسلام في العالم أجمع والمساواة بين مختلف الشعوب.

وأكدت المنظمة الأممية أهمية الدور الوطني للبرلمانات في صناعة استراتيجيات عمل واضحة في المجالات التنموية كافة والحفاظ على حقوق الإنسان ودور الدبلوماسية البرلمانية في استقرار الأوطان والحفاظ على السلم والأمن الدوليين وتنفيذ خطط محاربة الجريمة والفساد والإرهاب وغيرها من القضايا.

– مل –

وام/عمم/مصط

شاهد أيضاً

رئيس الدولة ونائبه ومحمد بن زايد يهنئون رئيس تشيلي بذكرى استقلال بلاده

الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٠ – ١١:٢٥ ص أبوظبي في 18 سبتمبر /وام/ بعث صاحب السمو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.