القبيسي تلتقي رئيسة برلمان النمسا وتؤكد على الدور الرائد للإمارات اقليميا ودوليا في مختلف القضايا المتعلقة بالأمن والسلم.

 فيينا في 24 أبريل /وام/ استقبلت معالي دوريس بوريس رئيسة المجلس الوطني النمساوي معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي والوفد المرافق لها في مقر البرلمان بفيينا ..تلبية لدعوة من نظيرتها النمساوية .

حضر اللقاء سعادة كل  من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي أعضاء لجنة الصداقة مع الدول الأوروبية .. عبدالعزيز الزعابي النائب الثاني لرئيس المجلس وعلي جاسم وعفراء البسطي وعزا سليمان وسعيد الرميثي والدكتور سعيد المطوع والدكتور محمد المحرزي وسعادة عبدالرحمن الشامسي الأمين العام للشؤون التشريعية والبرلمانية .

وأكدت معالي الدكتورة أمل القبيسي خلال اللقاء على متانة العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وجمهورية النمسا الاتحادية .. موضحة أن هذه العلاقات تشهد نموا في جميع القطاعات بفضل متابعة قيادتي البلدين .. مؤكدة أهمية بذل المزيد من التعاون واستغلال الإمكانيات المتوفرة لدى الجانبين لخدمة مصالحهما المشتركة وخاصة في القطاع الاقتصادي والاستثمار .

وقالت إن هذه الزيارة فرصة لتعزيز العلاقات الثنائية والتاريخية بين دولة الإمارات وجمهورية النمسا وبين المجلس الوطني الاتحادي والمجلس الوطني النمساوي كممثلين للشعبين وتشكل أيضا فرصة هامة للدفع بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب وتطويرها لتشمل جميع القطاعات ذات المصالح والاهتمامات المشتركة والتي تعود بالنفع المباشر على البلدين والشعبين الصديقين.

وعرضت معالي القبيسي خلال اللقاء على نظيرتها النمساوية الرؤية التنموية الحكيمة لقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة .. وأشارت إلى التغييرات الوزارية لحكومة المستقبل والابتكار والتي نتج عنها تأسيس وزارتي التسامح والسعادة .. موضحة أنها تحمل رسالة قوية وواضحة محليا ودوليا لرؤية الدولة وقيمها الراسخة .

وأضافت أن الدولة تعمل على تعزيز المسيرة الوطنية في التنمية المستدامة والمتوازنة والشاملة في الدولة واستعدت مبكرا لبناء مستقبل الأجيال للخمسين عاما المقبلة من خلال استخدام الطاقة المتجددة والتقليل من الاعتماد على النفط والغاز .. مشيرة الى أن معدل النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات / 3.5/ في المائة خلال العام الجاري ليقترب من حاجز / 1.6/ تريليون درهم مقارنة مع /1.54/  تريليون حققها اقتصاد الدولة العام الماضي .. مشيرة إلى أن معدل النمو السنوي المتوقع للناتج المحلي بين 2016 إلى 2021 يبلغ /4/ في المائة .

كما أشارت إلى أن قيادتنا الرشيدة تهدف إلى أن تكون دولة الإمارات متقدمة علميا وذات اقتصاد  متين يعتمد على الصناعات المتقدمة والبحث العلمي .. منوهه إلى أن حكومة الإمارات وضعت رؤية واضحة للخارطة الاقتصادية المستقبلية تستهدف تحقيق معدل نمو حقيقي للقطاعات غير النفطية بنحو /5/ في المائة سنويا .

كما تطرقت معالي الدكتورة أمل القبيسي خلال اللقاء إلى خطوات تمكين المرأة في دولة الإمارات والدعم الذي تحظى به من قبل القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ” حفظه الله ” ومن قبل المجتمع والثقة بأهمية دورها في تعزيز مسيرة التنمية الشاملة في الدولة .

وفي إطار تعزيز العلاقات البرلمانية سلمت معالي القبيسي نظيرتها بوريس مذكرة تشكيل لجنة صداقة بين البرلمانين الصديقين بهدف تبادل الخبرات والمعارف وتنسيق الرؤى والمواقف في المحافل البرلمانية الدولية في مختلف المجالات وخاصة القضايا السياسية التي تدعم السلم والأمن الدوليين .. مشيرة إلى أهمية الدور الذي تلعبه البرلمانات في تعزيز الحوارات الثقافية والحضارية بين شعوب العالم من خلال تعزيز العلاقات الثنائية والتي تساهم بشكل فاعل في نشر قيم التسامح والاعتدال والتعايش الإنساني .

وأشارت معالي القبيسي أن دولة الإمارات تتميز بمزيج حضاري متناغم قل مثيله في التسامح الديني والحوار الثقافي حيث يعيش على أرضها بحرية ودون تمييز في الحقوق والواجبات أكثر من /200/ جنسية متباينة الأعراق والأديان .

وأكدت معالي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي خلال اللقاء على تطابق المواقف الثابتة لدولة الإمارات وجمهورية النمسا في دعم قضايا الأمن والاستقرار والتنمية في العالم واتفاقهما على ضرورة محاربة الإرهاب والتطرف والتصدي لجميع الأفكار الإرهابية التي تروج لها الجماعات الإرهابية والمليشيات المسلحة في العالم ورفض كافة أشكال العنف والإرهاب والترويع التي تمارسها هذه الجماعات مع التنويه بأهمية الحفاظ على الشباب وتحصينهم من الفكر الإرهابي .

وعبرت معالي الدكتورة أمل القبيسي عن رفض دولة الإمارات القاطع لكافة أعمال العنف والتطرف والإرهاب وإدانتها للتفجيرات الإرهابية التي أوقعت ضحايا في باريس وبروكسل وغيرها من دول العالم .. مشيرة أن عمليات القتل والترويع والتفجير التي تقوم بها الجماعات الإرهابية لا تمثل الإسلام أبدا بل تعكس أجندات وأيدولوجيات غير إنسانية وتمكنت من اختطاف الإسلام وتعاليم الدين السمحة الداعية إلى السلام والوسطية والتعايش السلمي بين الشعوب فضلا عن تعاليمه التي تحث على الإعمار والبناء والتطوير .

وقالت معاليها إن مشاركة القوات المسلحة لدولة الامارات العربية المتحدة في عمليتي “عاصفة الحزم” و “إعادة الأمل” لنصرة الشرعية في اليمن الشقيق تجسد الثوابت التي ارتكزت عليها السياسة الخارجية للدولة منذ تأسيسها فمساعدة الأشقاء في حفظ الأمن والاستقرار نهج ثابت وراسخ في سياسة الامارات الخارجية .

وأشارت رئيسة المجلس الوطني الاتحادي أن دولة الإمارات قامت ضمن دورها في عملية إعادة الأمل بدور حيوي في إعمار اليمن وتعزيز مستويات التنمية من خلال المشاريع الإعمارية والتنموية لمساعدة الأشقاء اليمنيين في ممارسة حياتهم الطبيعية كبناء المدارس والمستشفيات وتشغيلها والبنية الاساسية .

ودعت معالي القبيسي الجانب النمساوي الى تأييد القضية العادلة لدولة الإمارات في استعادة سيادتها على جزرها الثلاث “طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى” المحتلة من قبل الجمهورية الإيرانية .. مشيرة أن الدولة تتبع الطرق السلمية لحل النزاعات والخلافات وتدعو بشكل مستمر إلى الحوار والالتزام بكل الطرق والوسائل السلمية لإنهاء الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث من خلال دعوتها لحل هذه القضية وفق مبادئ الشرعية الدولية عبر المفاوضات الجادة المباشرة أو اللجوء لمحكمة العدل الدولية حفاظا على أمن وسلم المنطقة .

وأشارت معالي القبيسي إلى موقف الإمارات الثابت الذي يؤكد على أهمية الالتزام بمبدأ حسن الجوار ورفض التدخل في شؤون دول المنطقة الخليجية والعربية من قبل أية قوى خارجية والابتعاد عن إثارة القلاقل وبث الفتن داخل محيط الدولة الواحدة .

وأكدت معالي أمل القبيسي خلال اللقاء أهمية إيجاد الحلول المناسبة لإنهاء معاناة اللاجئين السوريين في مختلف دول العالم وتلبية احتياجات البلدان المتضررة من الأزمات وضرورة توحيد الجهود لتلبية احتياجات الدول المتأثرة بنزوح اللاجئين والمهاجرين إليها وإعداد خارطة طريق للحد من تفاقم معانتهم .

وأشارت أن دولة الإمارات تؤكد على التزامها بمد يد الخير والعون للشعوب الشقيقة والصديقة ونتيجة لهذا الالتزام فإن الدولة تتربع اليوم على هرم قائمة الدول الأكثر سخاء على مستوى العالم وقدمت للعالم الكثير من المساعدات التنموية والإنسانية والخيرية والإغاثية انطلاقا من إدراكها لمسؤوليتها الإنسانية نحو البشرية وضرورة مساهمتها في تحسين ظروف حياتهم .

من جانب آخر وجهت معالي القبيسي لنظيرتها النمساوية دعوة للمشاركة في اجتماع رئيسات البرلمانات الحادي عشر الذي تستضيفه دولة الإمارات في نهاية العام الجاري بالتعاون والتنظيم مع الاتحاد البرلماني الدولي .

بدورها رحبت معالي دوريس بوريس رئيسة المجلس الوطني النمساوي بوفد المجلس الوطني الاتحادي وهنأت معالي القبيسي على رئاسة البرلمان الإماراتي كأول امرأة على مستوى الوطن العربي ومنطقة الشرق الأوسط .

وعبرت رئيسة المجلس الوطني النمساوي عن اعتزازها بقوة ومتانة العلاقات بين جمهورية النمسا الاتحادية ودولة الإمارات العربية المتحدة .. وأكدت على الدور الرائد للإمارات في المنطقة العربية وعلى المستوى الدولي في مختلف القضايا المتعلقة بالأمن والسلم .

وأشارت أن المجلس الوطني النمساوي يتطلع إلى تعزيز العلاقات البرلمانية مع المجلس الوطني الاتحادي عبر تفعيل لجان الصداقة البرلمانية .

كما رحبت رئيسة البرلمان النمساوي بدعوة معالي القبيسي للمشاركة في مؤتمر الرئيسات البرلمانيات الذي يعقد في العاصمة الاماراتية أبوظبي في شهر ديسمبر القادم وبتشكيل وفد لجنة الصداقة البرلمانية .. وأكدت أن هذه الخطوة ستساهم في تفعيل التعاون البرلماني وتبادل الخبرات بين البرلمانين وتعزيز التعاون المشترك وتوحيد المواقف والرؤى تجاه مختلف القضايا التي تطرح المحافل البرلمانية فضلا عن تفعيل العلاقات الوثيقة والمتنامية بين دولة الإمارات وجمهورية النمسا .

وتم في ختام اللقاء توقيع معالي الدكتورة أمل القبيسي بكلمة في سجل الزوار الشرفي الخاص بالمجلس الوطني النمساوي وتبادل الهدايا التذكارية .

ياس – سما

وام/ياس/سما/زمن

شاهد أيضاً

‘ وام ‘ حتى الساعة

الخميس، ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٠ – ١١:٥٩ م أبوظبي في 29 أكتوبر/ وام / فيما يلي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.