القمة العالمية للصناعة والتصنيع تحول دورتها للعام 2020 إلى سلسلة من الحوارات الافتراضية

أبوظبي في 30 مارس / وام / أعلنت اليوم القمة العالمية للصناعة والتصنيع
“القمة” – المبادرة المشتركة بين دولة الإمارات ومنظمة الأمم المتحدة
للتنمية الصناعية “يونيدو” – عن تحول دورتها الثالثة إلى سلسلة من
الحوارات الافتراضية.

ودعت القمة كبار المفكرين وقادة القطاع الصناعي من مختلف أنحاء
العالم للتواصل للمرة الأولى في تاريخ القطاع عبر حوارات افتراضية
والمساهمة في إعادة صياغة مستقبل القطاع الصناعي العالمي.

وكان من المقرر عقد الدورة الثالثة من القمة في شهر أبريل من العام
الجاري في مدينة هانوفر الألمانية، جنباً إلى جنب مع معرض هانوفر ميسي
2020، تحت شعار “ألمانيا حلقة الوصل للقطاع الصناعي العالمي”، مستلهمة
مواضيعها من التجربة الألمانية الرائدة في ربط مجتمع قطاع الصناعة
العالمي بحلولها الرقمية وتقنياتها المتقدمة.

وأعلنت القمة عن تحول دورتها للعام 2020 إلى سلسة من الحوارات
الافتراضية بعد تقييم المخاطر اللوجستية والاقتصادية المرتبطة بتفشي
وباء فيروس كورونا المستجد، وبالتنسيق مع رئيسيها، معالي سهيل بن محمد
فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والصناعة، ولي يونغ، المدير العام لمنظمة
الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “يونيدو”، وشركة دويتشه ميسي إيه جي،
الشركة المنظمة لمعرض هانوفر ميسي، والذي يعد أكبر معرض صناعي في
العالم.

وفي خطوة تؤكد دور تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في الدمج بين
العالمين الفيزيائي والرقمي، ستقوم سلسلة الحوارات الافتراضية للقمة
العالمية للصناعة والتصنيع 2020 باستضافة حوار افتراضي عالمي يجمع كبار
قادة القطاع الصناعي ومن مختلف القطاعات لمناقشة أهم القضايا التي
يواجهها القطاع الصناعي العالمي والمرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة.

وقال بدر سليم سلطان العلماء، رئيس اللجنة التنظيمية للقمة العالمية
للصناعة والتصنيع – بهذه المناسبة – : “وضعنا توفير وسيلة عملية وآمنة
تمكننا من الجمع بين الأطراف كافة الراغبة بالمشاركة في فعاليات القمة
على رأس أولوياتنا، مع الحفاظ على رؤية ومهمة القمة العالمية للصناعة
والتصنيع”.

وأضاف: “جاءت سلسلة الحوارات الافتراضية لتوفر حلاً مبتكراً يضمن
انعقاد القمة في بيئة آمنة وملائمة لعقد الحوارات الهادفة إلى إعادة
صياغة مستقبل القطاع الصناعي ..ومع انتشار الوباء الذي أثر على حركة
الحياة اليومية حول العالم، تتيح الثورة الصناعية الرابعة فرصاً غير
مسبوقة لاسترجاع حياتنا الاقتصادية والاجتماعية ..وبالتالي تصبح تقنيات
الثورة الصناعية الرابعة أملاً بعصر جديد من النمو بدل أن تكون عاملاً
لنشر الاضطراب في الأسواق العالمية”.

وفيما شهدت المرحلة الماضية التركيز على الآثار السلبية المحتملة
لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة على عدد الوظائف ومعيشة المجتمعات
الإنسانية واستدامة النشاطات التجارية وازدهار الدول، أكدت القمة أن
الأزمة العالمية التي نشهدها اليوم بسبب الوباء ساهمت في تسليط الضوء
على الكثير من الجوانب الإيجابية لهذه التقنيات، ووجهت تركيز العالم إلى
كيفية توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة كأداة لاسترجاع النشاطات
الاقتصادية، واستدامة التواصل، وإعادة صياغة سلاسل التوريد للتغلب على
التحديات الناتجة عن الأزمات.

وقد ساهمت شركات مثل “لوناتي سبا” الإيطالية في إنتاج صمام بديل لجهاز
التنفس الصناعي بالطباعة ثلاثية الأبعاد لتساهم في إنقاذ حياة عشرات
المرضى المصابين بفيروس كورونا.

وقام روبوت “ليتل بينت” بمهمة إيصال الإمدادات الغذائية لسكان مدينة
ووهان الصينية خلال فترة الحجر الطبي ..كما قام “بايدو” محرك البحث
الصيني الشهير باستخدام الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بطريقة تصرف فيروس
كورونا والمساهمة في الحد من انتشاره.

وساهمت الروبوتات في تمكين الشركات من مواصلة الإنتاج بالاعتماد على عدد
أقل من القوى العاملة خلال هذه الأزمة، وساعد تحليل البيانات المدعوم
بالذكاء الاصطناعي على تمكين الشركات من اتخاذ القرارات المهمة في
المصنع.

ويمكن لتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة تسهيل إجراء العديد من النشاطات
التجارية مثل استخدام تقنية “سلاسل الكتل” أو “البلوك تشين” لتوقيع
العقود بأمان عبر الشبكات الرقمية، واستخدام منصات الاتصال الرقمية التي
تتيح التعلم والتدريب الإلكتروني عن بعد لضمان استمرارية تدريب الكوادر
البشرية أو تأهيل العمليات الصناعية.

وأضاف العلماء: “أثبت الابتكار على مر العصور قدرته على تجاوز أكبر
التحديات التي واجهها العالم كما ساهم في تطور وتقدم المجتمعات
الإنسانية وتحقيق الازدهار العالمي. وفي عالم تسوده الكثير من النقاشات
حول التداعيات السلبية لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة، على صناع
القرار اعتماد سياسات وقوانين تسمح بتطبيق تقنيات مبتكرة، كتقنية
القيادة الذاتية للمركبات، لاسترجاع حياتنا اليومية والتغلب على
التحديات التي نشهدها في عالمنا اليوم.”
ومن جهته قال الدكتور يوخن كوكلر، رئيس مجلس إدارة “دويتشه ميسي إيه
جي”: “تدعم شركة “دويتشه ميسي”، الشريك الاستراتيجي للقمة العالمية
للصناعة والتصنيع، قرار القمة بتحويل دورتها الثالثة إلى سلسلة من
الحوارات الافتراضية لتضطلع بدورها في جمع الآراء القيمة لخبراء القطاع
الصناعي والمساهمة في تطوير تقنيات الثورة الصناعية الرابعة. وتأكيدًا
لشعار “ألمانيا حلقة الوصل للقطاع الصناعي العالمي”، نتطلع إلى العمل مع
القمة لاستضافة حوار افتراضي عالمي مرموق حول مستقبل قطاع الصناعة
العالمي.”
وتأسست القمة العالمية للصناعة والتصنيع في العام 2015 بهدف بناء الجسور
بين الشركات الصناعية والحكومات والمنظمات غير الحكومية، وشركات
التقنية، والمستثمرين لتسخير تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في إعادة
صياغة مستقبل القطاع الصناعي وتمكينه من لعب دوره في بناء الازدهار
الاقتصادي العالمي.

وتناقش القمة مواضيع تتعلق بآثار التحول الرقمي وتوظيف تقنيات
الثورة الصناعية الرابعة على القطاع الصناعي. وتسلط الضوء على مواضيع
مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات، ـوسلاسل
القيمة العالمية، وهي مواضيع تكتسب أهمية متزايدة في الأوقات التي
يعيشها عالمنا اليوم.

شاهد أيضاً

إسبانيا : لا وفيات و71 إصابة جديدة بـ’كورونا’ خلال الـ24 ساعة الماضية

الإثنين، ١ يونيو ٢٠٢٠ – ٨:٤٠ م مدريد في الأول من يونيو/ وام / أعلنت …