اللجنة الاستشارية لوكالة الإمارات للفضاء تناقش مستجدات قطاع الفضاء.

أبوظبي في 23 مايو/ وام / ناقشت اللجنة الاستشارية لـ ” وكالة الإمارات للفضاء ” إمكانية أن تتبوأ الدولة مركزا إقليميا للنشاطات الفضائية والدور العالمي الذي يمكن للوكالة أن تلعبه في المشاريع الفضائية العالمية.

كما ناقشت خلال اجتماعها الثاني ـ في فندق روزوود ــ المستوى الذي يجب أن تصل إليه الوكالة خلال السنوات الخمس القادمة ثم العشر التالية لها وكيفية تحقيق العوائد المالية وحماية أصولها الفضائية.

وتناول الاجتماع ــ الذي ترأسه سعادة الدكتور خليفة محمد الرميثي رئيس مجلس إدارة الوكالة ــ سبل الاستفادة من الاهتمام العالمي بالوكالة منذ تأسيسها .. بجانب استعراض مجموعة من الفعاليات والمناسبات ذات الصلة بقطاع الفضاء التي يمكن للوكالة تنظيمها في الدولة..فضلا عن دور الوكالة في لجان منظمة الأمم المتحدة المتعلقة بالفضاء.

وتطرقت اللجنة إلى مبادرات الوكالة في مجال تطوير القدرات والمؤهلات البشرية المتخصصة نظرا للنقص الذي يعانيه القطاع في هذا الإطار بشكل عام..إضافة إلى المقترحات المتعلقة بأفضل الجامعات والمؤسسات العالمية التي يمكن للوكالة ايفاد بعثاتها الطلابية إليها لدراسة علوم وتكنولوجيا وتطبيقات الفضاء وسبل تشجيع مزيد من طلاب الدولة على دراسة العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

وبحث الاجتماع أهمية الاستفادة من خبرات أعضاء اللجنة الاستشارية في رسم النشاطات الفضائية المستقبلية ضمن القطاع على مستوى العالم وما قد يتبع مشروع ” مسبار الأمل ” لاستكشاف كوكب المريخ وإمكانية استغلال المصادر الفضائية وسوق الرحلات الفضائية التجارية وتطورها إضافة إلى مستقبل محطة الفضاء الدولية بعد العام 2024 م.

كما تم استعراض إنجازات الوكالة على صعيد تطوير القطاع الفضائي في الدولة وتوجهاته المستقبلية وآخر مستجدات تطوير السياسة والاستراتيجية والقوانين الوطنية ذات العلاقة.

وقال سعادة الدكتور خليفة محمد الرميثي .. إن الاجتماع يأتي في وقت تعكف فيه الوكالة على وضع اللمسات الأخيرة على مسودة وثيقة السياسة الوطنية لقطاع الفضاء في الدولة وهي إحدى أهم خطوات وضع الإطار التنظيمي للقطاع والتي ستحدد أبرز ملامح استراتيجيته.. فضلا عن اللوائح التشريعية والقوانين الناظمة المستقبلية .

وأضاف أن السياسة الوطنية لقطاع الفضاء تهدف الى بناء قطاع فضائي إماراتي قوي ومستدام يدعم و يحمي المصالح الوطنية والقطاعات الحيوية و يسهم في تنويع الاقتصاد ونموه ويعزز الكفاءات الإماراتية المتخصصة إضافة إلى تطويره القدرات العلمية والتقنية العالية وتأصيل ثقافة الابتكار والاعتزاز القومي وترسيخ دور دولة الإمارات ومكانتها إقليميا وعالميا.

وأعرب عن ثقته بأن آراء أعضاء اللجنة الاستشارية وتعليقاتهم على مسودة السياسة ستكون قيمة للغاية نظرا للخبرات التي يتمتعون بها في مختلف المجالات مثل الحوكمة ووضع معايير النجاح والمعرفة في التقنيات المختلفة في مجال الفضاء والخبرة في الأبحاث الفضائية .. إضافة إلى الخبرات التشريعية والتنظيمية كونهم يشغلون في الوقت الراهن أو شغلوا في السابق مناصب قيادية رفيعة في عديد من الوكالات ومراكز الأبحاث.

وقال إن تشكيل اللجنة يمنح الوكالة الإرشاد الضروري خلال مراحل نشأتها وتطورها..معربا عن سعادته وفخره بتمكنها من جمع هذه النخبة الفريدة من المتخصصين والخبراء في شتى المجالات والاختصاصات تحت سقف واحد.

وأشار إلى أن الاستفادة وتبادل الخبرات مع الجهات الفضائية والاختصاصيين العالميين يأتي في إطار الخطط الاستراتيجية للدولة المنسجمة مع رؤية القيادة الرشيدة للدولة و” رؤية الإمارات 2021 ” الهادفة إلى أن تكون الإمارات واحدة من أفضل دول العالم بحلول عيدها الوطني الخمسين .. مضيفا أن الوكالة تقف على أعتاب نقلة نوعية في مسيرتها منذ التأسيس قبل عامين وتقترب من وضع الإطار التنظيمي للقطاع الفضائي في الدولة.

وأكد أنه من هنا تنتهي مرحلة التأسيس وتبدأ مسيرة المشاريع والنشاطات والمهام الفضائية المستقبلية ..مشيرا إلى الدور المحوري للجنة الاستشارية في دعم عملية تطوير هذه المشاريع والمبادرات وخاصة مشروع ” مسبار الأمل” لاستكشاف كوكب المريخ الذي يبقى على رأس مشاريع الوكالة..نظرا لأهميته العلمية التي ستعود بالفائدة على البشرية،.

وقال الرميثي إن المشروع منصة لتطوير القطاع الفضائي في الدولة ووضعها في مصاف الدول المتقدمة التي تملك برامج فضائية متطورة وأنه سيكون فخر الدولة والمنطقة أجمع حيث أنه أول مشروع عربي من نوعه يتضمن إطلاق مسبار فضائي لاستكشاف الكواكب الأخرى وبذلك فهو يشكل دليلا على قدرة العالم العربي على المساهمة الفاعلة في إغناء الحضارة والمعرفة البشرية.

وأشار الى أن المشروع لاقى إعجاب واهتمام العديد من الوكالات والهيئات والمؤسسات العالمية الفضائية.. وأكد التزام الوكالة برفده بآخر ما وصلت إليه التكنولوجيا الفضائية لضمان النجاح خلال السنوات القليلة المقبلة التي تسبق يوم الإطلاق.

وتجتمع اللجنة الاستشارية للوكالة بشكل دوري بغرض تقديم المشورة العملية والفنية للوكالة فيما يتعلق بتطوير الاستراتيجيات والسياسات والاتجاهات المستقبلية..إضافة إلى ضمان جودة أداء البرامج المختلفة ومواكبة أحدث ما توصلت اليه التكنولوجيا في قطاع الفضاء العالمي وتتكون من الدكتور سعيد الظاهري رئيس مجلس إدارة ” سمارت وولرد ” وجون جاك دوردان المدير العام السابق لوكالة الفضاء الأوروبية والدكتور تشارلز العشي مدير مختبر الدفع النفاث ونائب رئيس معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا والدكتور فاروق الباز رئيس مركز الاستشعارعن بعد في جامعة بوسطن الأميركية والدكتور طيب كمالي المدير السابق لكليات التقنية العليا والدكتورة مازلان عثمان الرئيس السابق لمكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي والمدير العام السابق لوكالة الفضاء الماليزية وسونغ دونغ بارك الرئيس التنفيذي لشركة ” ساتريك ” المزودة لحلول مهمات مراقبة الأرض والسير مارتن سويتينج المدير العام لمركز ” سوريي ” للفضاء.

سال ــ

وام/سال/زاا/زمن

شاهد أيضاً

محمد بن زايد يتبادل هاتفياً التهاني بشهر رمضان مع عدد من قادة الدول الشقيقة

الثلاثاء، ١٣ أبريل ٢٠٢١ – ١١:٤٩ م أبوظبي في 13 أبريل /وام /تبادل صاحب السمو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.