المعارضة العراقية تعقد مؤتمرا تأسيسيا في باريس لإنشاء أول تنظيم من خارج العملية السياسية.

من / محمد واموسى ..

باريس فى 28 مايو / وام / انطلقت اليوم في العاصمة الفرنسية باريس أعمال المؤتمر التأسيسي لإنشاء كيان عراقي معارض جديد من خارج العملية السياسية بمشاركة نحو 300 شخصية عراقية وشخصيات أمريكية وفرنسية وذلك في مسعى لتوحيد صفوف المعارضة ضمن مشروع أطلق عليه اسم “المشروع الوطني العراقي” الهادف الى “إنقاذ العراق والحفاظ على وحدته ووضع حد للهيمنة الإيرانية عليه” وفقا لما جاء في وثائق المؤتمر.

وقال منظمو المؤتمر إن هدفهم من المبادرة هو “بناء دولة العراق على أسس مدنية وإبعاد الطائفية و المذهبية عنه” ..مؤكدين أن الكيان الجديد و فور تشكيل لجنته المركزية سيعمل على اطلاق حملة تواصل مع دول إقليمية ودولية لإعطائها لمحة عن برنامج التنظيم الجديد ورؤيته التي يقول إنها ستعمل على “تصحيح الاوضاع الراهنة في العراق”.

وتميزت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي ينعقد على مدى يومين بحضور شخصيات أمريكية و فرنسية بينها جيري ووللر عضو البرلمان الامريكي والسيناتور الجمهوري السابق ديفيد ويلدننو برادلي بلاك مان المستشار السابق للرئيس الامريكي السابق جورج بوش إضافة إلى دومينيك دوفيلبان رئيس الحكومة الفرنسية السابق ووزير خارجية فرنسا سابقا.

وفي حديث لوكالة انباء الإمارات ..قال دومينيك دوفيلبان رئيس الحكومة الفرنسية السابق إنه يدعم كل الجهود التي تسير في اتجاه تحقيق الامن والسلم و السلام في العراق ..مؤكدا أن “الحل في العراق يجب أن يستند إلى توافق شعبي وتفاهمات بين إيران ودول الجوار لأن الوضع يتدهور في العراق وواشنطن لا تريد التدخل لأنها تريد أن تحافظ على الوضع الراهن حالياً” ..مضيفا ان عدم استقرار العراق في الظرف الراهن يهدد استقرار المنطقة برمتها.

ودعا دول المنطقة الى التكاتف من أجل القضاء على الإرهاب الذي استشرى في العراق وسوريا من خلال دعم كل المبادرات التي تسير في اتجاه تحقيق الامن و السلام في العراق والمحافظة على وحدته وتماسك مكونات شعبه ..مشيدا بالجهود التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية من أجل مؤازرة الشعب العراقي في حربه ضد الإرهاب ..وأكد أن “فيروس الإرهاب هذا بات اليوم يهدد العالم بأسره بما في ذلك أوروبا وأنه حان الوقت للجمه واجثتاته والقضاء عليه من خلال دعم جميع مبادرات السلام و المصالحة بين كل اطياف مكونات الشعب العراقي”.

بدوره قال الشيخ جمال حارث الضاري رئيس منظمة سفراء السلام من أجل العراق – في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء الإمارات – إن “الهدف من مبادرة توحيد صفوف المعارضة هو نقل معاناة شعب لا وجود لصوته وأن العراق يتخبط اليوم في مشكلة الارهاب ” ..معتبرا ان الطريقة المتبعة حاليا في محاربته لا تكفي فهناك التحالف الدولي الذي يستخدم الآلة العسكرية في القضاء على الإرهاب وهناك الميليشيات الإيرانية بقيادة شخص مطلوب للعدالة وهو قاسم سليمان بينما لا وجود للشعب العراقي.

وأضاف ان الشعب العراقي اليوم يدفع ثمنا باهضا فيما اهل الفلوجة محاصرون وهناك من يموت جوعا بينما دمرت بالكامل صلاح الدين ..مشيرا الى ان الشعب بكامله خرج في مظاهرات منددة بهذا الحال واجتماع باريس اليوم يريد أن نسمع صوتهم لكي يكون مسموعا لدى المجتمع الدولي.

من جهته قال المرجع اللبناني والأمين العام للمجلس الإسلامي العربي في لبنان العلامة محمد الحسيني ان العراق يعيش احتلال نظام ولاية الفقيه ويعاني من الفتنة بسببه ولا خلاص للعراقيين إلا بنظام مدني عابر للطوائف والتلاحم حول الفكرة الوطنية ..مؤكدا في الوقت ذاته أن داعش مشروع استثماري دولي تساهم فيه قوى عالمية في العراق وسوريا وليبيا ويتوجه إلى أوروبا عند الضرورة ونظام ولاية الفقيه يستغله.

ومن المنتظر ان يعمل المشاركون في المؤتمر الذي ينعقد على مدى يومين على المصادقة على برنامج و أهداف التنظيم الجديد وانتخاب لجنة مركزية له على أن تتمخض عنها قيادة.

وام/حام/سلا/مصط

شاهد أيضاً

غرق 41 مهاجرا قبالة سواحل تونس

السبت، ١٧ أبريل ٢٠٢١ – ١٢:٣٧ ص تونس في 16 ابريل /وام/ لقي 41 مهاجرا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.