المنصوري: دعم الابتكار من أهم عوامل تعزيز تنافسية إقتصادنا الوطني .

أبوظبي في 31 مايو /وام/ اكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد إن حفاظ دولة الإمارات العربية المتحدة على مركزها المتقدم في المرتبة الـ15 في قائمة أكثر الاقتصادات تنافسية بالعالم في تقرير “الكتاب السنوي للتنافسية العالمية” لعام 2016 يعد إنجازا كبيرا آخر يضاف إلى الإنجازات التي يواصل الاقتصاد الوطني تحقيقها بفضل توجيهات القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .

وأكد معاليه أن هذه النتيجة تعكس واقعا إقتصاديا متطورا تمتاز به دولة الإمارات نظرا لاعتماد هذا التقرير على مؤشرات تقيس الأداء في عدة محاور وفق آليات بالغة الدقة وبمعايير عالمية وتصدره إحدى أهم المؤسسات المختصة بهذا المجال في العالم وهي المعهد الدولي للتنمية الإدارية بسويسرا .

وأشار إلى أن أهمية هذا الإنجاز تتضاعف إذا تم النظر إليه في ظل الأوضاع الاقتصادية التي يشهدها العالم حيث أدى الهبوط الحاد في أسعار النفط والتباطؤ الاقتصادي الذي تعانيه كثير من دول العالم فضلا عن التأثير السلبي للاضطرابات السياسية في كثير من المناطق إلى تراجع في النمو الاقتصادي العالمي عموما. ونجاح دولة الإمارات في حفاظها على تنافسية إقتصادها بمرتبة متقدمة على هذا النحو وفي ظل هذه الظروف هو دليل لا يرقى إليه الشك على متانة اقتصاد الدولة وسلامة المسار الاقتصادي المتبع ومؤشر واضح على أن السياسات والخطط والتوجهات الاقتصادية للدولة والتي رسمت وفق ما وجهت به “رؤية الإمارات 2021” ومقررات أجندتها الوطنية لم يقتصر نجاحها على تجاوز التحديات بل تعدى ذلك إلى تحقيق النمو وإحراز التقدم .

وأكد معالي سلطان المنصوري أن تحقيق الإمارات أعلى النتائج في الاستبيانات مقارنة بالأعوام السابقة والمتعلقة بالمحاور الأساسية الأربعة للتقرير يعطي دلالة واضحة على أن الدولة تمضي بخطى واسعة في طريق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمستدامة وأن نموها لا يقتصر على قطاعات محددة على حساب التراجع في قطاعات أخرى .

وأضاف أن تحقيق إحراز نتائج متقدمة في محور الأداء الاقتصادي بنسبة نمو 6 في المائة وفي محور الكفاءة الحكومية بنسبة 7.4 في المائة وفي محور كفاءة قطاع الأعمال بنسبة 34.3 في المائة، وفي محور البنية التحتية بنسبة 42.2 في المائة هو تعبير جلي عن تضافر جهود مختلف القطاعات الحكومية الاتحادية والمحلية بكافة مستوياتها وبتعاون وثيق مع القطاع الخاص لدعم المسار التنموي للدولة .

وقال المنصوري إن هذه النتائج الإيجابية الشاملة تنسجم تماما مع الجهود التي بذلتها الإمارات في ترسيخ سياسة المرونة والتنويع الاقتصادي والخروج من دائرة الاعتماد على إيرادات تصدير النفط كمصدر رئيسي للدخل حتى انخفضت مساهمة القطاع النفطي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى ما دون 31 في المائة. وأكد أن العمل المستمر على تطوير قطاع الصناعة وتشجيع ريادة الأعمال ودعم المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة هو من أهم العوامل التي ساهمت في تحقيق التنافسية العالمية للاقتصاد الوطني .

ونوه بأن التوجه الذي تبنته الدولة نحو بناء اقتصاد المعرفة القائم على التكنولوجيا الفائقة بقيادة كفاءات وطنية مؤهلة بأفضل الخبرات والمعارف والعلوم وتشجيع الابتكار والإبداع يؤدي دورا جوهريا في تحقيق تقدم نوعي في الاقتصاد الوطني ويرتقي بتنافسيته إلى مستويات أعلى .

وأشار إلى أن وجود بنية تحتية حديثة ودائمة التطور واستخدام أحدث ما تتوصل إليه التكنولوجيا الحديثة في إنشائها وتطويرها وتشغيلها ولا سيما المطارات والموانئ وأنظمة الاتصالات والكهرباء وشبكات الطرق والقطارات وغيرها من معالم البنية التحتية الإماراتية الحديثة يمثل عاملا جوهريا في تعزيز مكانة الدولة إقتصاديا وتجاريا وزيادة جاذبيتها للاستثمارات.

“وإذا ما أضيف إلى هذا منظومتها التشريعية الاقتصادية المحفزة للأعمال والداعمة للنمو الاقتصادي والاستثماري ومكانتها التجارية العالمية البارزة كمحور تجاري رئيسي وثالث أكبر مركز لإعادة التصدير في العالم فهذا بلا شك عامل آخر يصب في زيادة التنافسية” .

وقال المنصوري إن هذه النتيجة المهمة التي حققتها دولة الإمارات في تقرير “الكتاب السنوي للتنافسية العالمية” بقدر ما تضيف إلى إنجازات الدولة فإنها تجدد المسؤولية بضرورة الحفاظ على هذا المسار التنموي عبر تضافر كافة الجهود كما تمثل فرصة للتقييم المستمر لأداء مختلف القطاعات سعيا للارتقاء بالدولة إلى أعلى مراتب التنافسية عالميا .

مل-عبي

وام/معم/عبي/زمن

شاهد أيضاً

‘الإمارات للطاقة النووية’ توقع مذكرة تفاهم مع جامعة آجو الكورية

السبت، ١٧ أبريل ٢٠٢١ – ٣:٣٠ م أبوظبي في 17 أبريل / وام / وقعت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.