النشرة الثقافية لاتحاد وكالات الانباء العربية /فانا/./ إضافة ثالثة

السطمبالي موروث موسيقي مهدد بالاندثار على أمل تسجيله على قائمة التراث اللامادى ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ تونس /وات/ من الاسعد المحمودى/ يسود الاعتقاد أن السطمبالي هو نوع من الموسيقى الفلكلورية التي تقتصر على تنشيط الشوارع في التظاهرات الثقافية بالمدن الا أن هذه الموسيقى الاحتفالية في ظاهرها تروى في باطنها قصصا ومعاناة لفئة بشرية لطالما كبلت أرجلها السلاسل والاصفاد وما هذا النمط الموسيقي الا محاكاة لقرقعة سلاسل العبودية ورنين الاصفاد وطرق الحديد.

يروى الشيخ الشاذلي البيدالي أو ما يصطلح على تسميته “الينا” قائد المجموعة الموسيقية بعضا من التفاصيل حول نشأة السطمبالي في تونس قائلا ان المورخين اختلفوا في تنسيب هذا النمط الموسيقي فمنهم من ينسبه الى الاغا السطمبولي في حين يرجعه أغلب الباحثين في التراث الموسيقي الى أصوله الافريقية واقترانه بتجارة الرقيق.

ويقيم البيدالي الدليل على الاصول الافريقية للسطمبالي بوجود أنماط موسيقية أخرى مشابهة كالديوان في الجزائر والقناوة في المغرب.

ويضيف اليينا الشاذلي البيدالي وهو ابن الفقيد اليينا حمادى البيدالي الذى توفي منذ أسابيع أن أواسط القرن التاسع عشر شكلت منعرجا ايجابيا في حياة الافارقة القادمين الى تونس حيث مثل الغاء بيع الرق بالبلاد التونسية سنة 1846 في عهد أحمد باى بداية لاستقرار ذوى البشرة السوداء بتونس وازدهار موسيقى السطمبالي التي اتخذت أشكالا روحية وطقوسا صوفية فيما بعد امتزجت فيها الايقاعات الافريقية بالهوية التونسية وخلقت نفسا موسيقيا فريدا ظل لعقود الطابع الاحتفالي لسكان البلاد في حفلات الزفاف وختان الاطفال وتقاليد الافراح مثل الزردة وغيرها.

لقب اليينا تتناقله الاجيال وفق ما أوضح لـ /وات/ الشاذلي البيديالي لافتا الى أن موسيقى السطمبالي تقوم على التوريث وقد شبه في حديثه هذا التوريث بالطقوس التي يتبعها الملوك في نقل الحكم لابنائهم.

وأضاف قائلا لكي تستمر العائلة على رأس المجموعة الموسيقية يقوم الاب بتربية ابنه على العزف على الة القمبرى ويأخذه في الحفلات التي يحييها ليعلمه عديد الطقوس لتي ينبغي على اليينا التفرد بها باعتباره قائد المجموعة.

وتشكل القمبرى والشقاشق والطبلة أهم الالات الموسيقية الموثثة لعروض السطمبالي وهي الات تصدر نغمات مختلفة لاختلاف مواد صنعها فالقمبرى الة وترية وايقاعية يختص اليينا في العزف عليها وأما الشقاشق فهي عبارة عن صفائح من معدن النحاس وتحاكي في نغماتها أصوات الاغلال وطرقات الحديد التي كبلت العبيد منذ قرون في رحلتهم نحو شمال افريقيا.

وينشد فريق السطمبالي أغان تتضمن كلمات غير مفهومة يسمونها ب العجمي على غرار جاوايي و غالديما و كاروجيا وكثيرا ما كانت هذه الموسيقى تودى وظيفة علاجية روحية بالاساس حسب البيدالي اذ يعتقد البعض أن الايقاعات الموسيقية المعزوفة تمنح المريض أو ما يسمى المسكون بالارواح رغبة في الرقص والانتشاء حد التخميرة لتتدخل على اثرها العريفة لتشخص حالة المريض.

وينفي الشيخ الشاذلي البيدالي أن يكون للسطمبالي صلة بطقوس السحر والشعوذة مشددا على أنها موسيقى تقليدية احتفالية في ظاهرها لكنها تحمل اهات العبيد وعذاباتهم والامهم.

والى جانب العجمي تنشد مجموعة السطمبالي أذكارا ونوبات موسيقية باللغة العربية تتضمن مدائح للانبياء والاولياء الصالحين وتكون الصلاة على النبي مستهل هذه الاذكار.

//يتبع//

وام/مصط/زاا/سرا/زمن

شاهد أيضاً

غرق 41 مهاجرا قبالة سواحل تونس

السبت، ١٧ أبريل ٢٠٢١ – ١٢:٣٧ ص تونس في 16 ابريل /وام/ لقي 41 مهاجرا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.