النشرة الثقافية لاتحاد وكالات الانباء العربية /فانا/./ إضافة ثامنة

تونس /وات/- وصفه ب­”الثورة العاطفية” البعيدة عن المنحي السياسي، أخرجه بمصداقية فنية وببساطة جمالية لينقل مشاعر إنسانية تلتمس وجدان الجمهور بلباقة وعفوية، محمد بن عطية مخرج فيلم “نحبك هادي” الذي اقتلع عاطفة برلين وحاز على جائزة أفضل عمل في الدورة 66 لمهرجان برلين السينمائي بعد غياب منافسة سينمائية عربية على هذا المهرجان لعقدين.

الصراع بين الرحيل أو البقاء في صميم علاقة حب نشأت بين “هادي” و”ريم”، قصة عشق استفاق بها “هادي” مرة أخرى ليمضي في رحلة إثبات وجوده داخل المجتمع بالاعتماد على قوة العاطفة لرفع تحديات الحياة، هذه الرؤية الإخراجية البسيطة التي لم تراهن على القضايا السياسية الكبيرة اكتشفها الجمهور في العرض الأول لفيلم “نحبك هادي” يوم 7 مارس بقاعات السينما التونسية.

ولئن كان رهان فريق عمل الفيلم الذي أنتجته شركة “نوماديس برود” لدرة بوشوشة إعادة السينما العربية الى سباق أفلام مهرجان برلين السينمائي الذي كانت آخر مشاركة عربية فيه تونسية مع فيلم “صيف حلق الوادي” لفريد بوغدير سنة 1996 ، إلا أنه تقدم شوطا بعيدا عن هذا الرهان ليفتك جائزة أفضل فيلم.

واعتبارا لهذا التتويج المشرف للسينما التونسية والعربية عموما، بادرت وزارة الثقافة والمحافظة على التراث بتكريم أسرة عمل فيلم “نحبك هادي”، الذي أحرز بطله مجد مستورة أيضا على الدب الفضي لثاني أفضل ممثل في المهرجان.

وبينت وزيرة الثقافة والمحافظة على التراث سنيا مبارك بالمناسبة، أن السينما التونسية تعيش نسقا تصاعديا من حيث الإنتاج والتوزيع، مشيرة الى أن قطاع الفن السابع في تونس حقق معادلة صعبة حيث بات يلاقي مؤخرا إعجاب المختصين والنقاد على المستوى العربي والدولي ويحظى كذلك بإقبال الجمهور الذي عاد لارتياد قاعات السينما ومتابعة الإنتاجات التونسية الجديدة.

وتحدثت سنيا مبارك عن رؤية شاملة لقطاع السينما من خلال وضع استراتيجية جديدة للخروج بالفن السابع من المركز إلى الجهات في إطار لامركزية الثقافة فضلا عن العمل على انفتاح الأعمال السينمائية على السجون والمدارس والجامعات لتمكين كل الفئات من نصيبها من كل الضروب الفنية.

ومن جهتها، أكدت منتجة الفيلم درة بوشوشة أن هذا التتويج هو ثمرة تناغم مهني وفني بين كل أفراد فريق العمل وأعربت عن أملها في أن يدخل هذا التتويج الفرحة لقلوب التونسيين لا سيما في ظل الواقع الراهن الذي يفرض عدة ضغوطات وصعوبات على المجتمع.

تتويج فيلم “نحبك هادي”، جاء وسط منافسة شرسة مع مخرجين عالميين فسرها محمد بن عطية بنسبة المصداقية في نقل القضية عبر متابعة الحراك العاطفي لشخصية “هادي” في مسار الأحداث رغم بساطتها في الظاهر والتي تخفي عمقا في معانيها ومعالجتها الدرامية وحبكتها السينمائية.

وأشار الى أن اختياراته الجمالية رجحت الكفة لصالحه أمام لجنة تحكيم ترأستها الممثلة الأمريكية “ميريل ستريب” صاحبة أعلى الترشحات لجائزة “الأوسكار” العالمية.

//يتبع//

وام/مصط/زاا/سرا/زمن

شاهد أيضاً

انتخابات المقاطعات والأقاليم الفرنسية في موعدها رغم كورونا

الثلاثاء، ١٣ أبريل ٢٠٢١ – ٩:٤٥ م باريس في 13 ابريل/وام/ قررت الحكومة الفرنسية تثبيت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.