النشرة الثقافية لاتحاد وكالات الانباء العربية /فانا/.

ابوظبي في 28 مايو/وام/ فيما يلي هذه الباقة الثقافية المنوعة ضمن النشرة الثقافية لاتحاد وكالات الانباء العربية /فانا/.

………………………..

“حروفية” الرسام نجا المهداوي على واجهة المقر الجديد للألكسو.

..تصميم عصري يحمل “تأصيلا لكيان” عربي ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ تونس /وات/ من آمال ادريس/- : “حروفية” الفنان نجا المهداوي التي تزين مقر المبنى الجديد للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم /ألكسو/، الذي تم تدشينه، يوم الثلاثاء 1 مارس 2016 بتونس العاصمة، ليست كلمات ذات معنى، لكنها خط آسر ما إن تقع عليه العين حتى تسبح في بحر من الجمال الآخاذ الذي يعود بالذاكرة إلى ماض جميل.

في استعارة لعبارة الكاتب التونسي الكبير محمود المسعدي، يمكن القول إن هذه الحروفية هي عبارة عن تصميم عصري، يحمل “تأصيلا لكيان” عربي، يوحي بثقافة المكان من الوهلة الأولى. هي حروف مجردة من المعاني لكنها محملة بالحس المرهف والخيال الإبداعي لرسام اهتم بجمالية وقوة مفهوم التراث.

أثناء تدشين المقر الجديد للألكسو، تزامنا مع الاحتفال بيوم اللغة العربية، ذكر الفنان نجا المهداوي في تصريح خص به وكالة تونس افريقيا للأنباء، أنه يرنو من خلال أعماله الفنية إلى “إحياء فكرة الهوية العربية ضمن الفن المعاصر…إنه موقف حضاري يجعل من الحرف العربي ذي القدرة الجمالية، سلطانا”.

وتابع قائلا “أنا ابن تونس” معتبرا أن “مدرسة القيروان وصلت إلى قمة الخلق والإبداع في الحروفية، ولكن كل رسوماتي لا تعد محاكاة ولا تقليدا لأي نوع من أنواع الخطوط، بل هو أسلوبي الخاص”.

مساهمة المهداوي في تزيين الواجهتين الأمامية والخلفية للمبنى الجديد لمقر منظمة الألكسو بتونس، جاءت في شكل عملية متكاملة شملت أعمال العمارة من خلال الرسم على الزجاج في مساحة تناهز 150 مترا مربعا وفق أحدث التقنيات المعاصرة التي تدرس في إيطاليا، فضلا عن تأثيث معرض يتضمن حوالي 33 لوحة فنية اتسمت بالتشكيل الحر للحروف.

لوحات الرسام، كما يحلو له أن يوصف، زينت عديد المتاحف وأروقة الفنون العالمية ببرلين ونيويورك ولندن موسكو وغيرها وزخرفت عددا من المنشآت الكبرى على غرار مطاري الرياض وجدة بالعربية السعودية، كما وضع نجا المهداوي تصميما مبتكرا للأسطول الجديد لشركة طيران الخليج، بمناسبة ذكرى الخمسين لتأسيسها.

نجا المهداوي أو “خطاط الحروف الراقصة”، كما ذاع صيته في الأوساط الفنية، جعل من الخط العربي ضربا من ضروب الفن التشكيلي الذي يخاطب الشرق والغرب على حد سواء، كيف لا وهو الذي قام بتنسيق حروف زينت أزياء ارتدتها أشهر العارضات العالميات مثل ناعومي كامبل ليجمع بذلك بين الأصالة والابتكار.

نجا المهداوي، من مواليد سنة 1937 ، يعتبر من أهم رواد الفن العربي الحديث والمعاصر. تخرج من أكاديمية الفنون بروما ومن مدرسة اللوفر. وقد نال عديد الجوائز الوطنية والدولية، من أهمها الجائزة الكبرى للفنون والآداب بتونس وجائزة اليونسكو الكبرى لفنون الحرف في العالم العربي لسنة 2005 هو فنان خلق لنفسه أسلوبا خاصا، وتحكم في فضاءات الرسم بطريقة تعكس صدق التعبير، وأصالة الانتماء والتمسك بالهوية. الفنان المبدع نجا المهداوي الذي احتار في توصيفه البعض، قال عنه الشاعر الراحل نزار قباني “إنه بكلمة، خرافة”.

……………..

//يتبع//

وام/مصط/زاا/سرا/زمن

شاهد أيضاً

مدير عام المنتدى الذري الأوروبي : ‘براكة’ انجاز رئيسي في مجال تطوير الطاقة النووية السلمية بالعالم

الإثنين، ١٢ أبريل ٢٠٢١ – ١١:١٠ ص بروكسل في 12 أبريل / وام / أكد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.