‘الهيئة الملكية لمحافظة العلا السعودية’ تكشف خلال ‘المنتدى الحضري’ عن نموذجها المبتكر للتنمية المستدامة

أبوظبي في 13 فبراير/ وام / كشفت الهيئة الملكية لمحافظة العلا
السعودية خلال المنتدى الحضري العالمي العاشر – الذي استضافته العاصمة
أبوظبي خلال الفترة من 8 إلى 13 فبراير الحالي – عن نموذجها المبتكر
للتنمية المستدامة في العلا، وهي منطقة ذات جمال طبيعي وتراث إنساني
استثنائي، وذلك في إطار خطط المملكة العربية السعودية الطموحة ضمن رؤية
2030، لتطوير المحافظة التي تبلغ مساحتها 2250 كيلومترا مربعا كمتحف حي
مفتوح ووجهة رئيسية للسياحة التراثية والثقافية والفنية والمغامرات.

واطلع زوار المنتدى على المبادئ الرئيسية لتطوير العلا من خلال سلسلة من
العروض التفاعلية المصممة لنقلهم في تجربة حسية إلى العلا، التي تضم أول
مواقع المملكة العربية السعودية المدرجة ضمن قائمة اليونسكو لمواقع
التراث العالمي، “الحجر” إلى جانب الكثير من البقايا الأثرية من
الحضارات المتعاقبة التي عاشت في العلا على مدى 7000 عام.

وقال عمرو المدني الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمحافظة العلا.. ”
يتمثل دورنا كحماة للعلا في الجمع بين أفضل الممارسات الدولية والخبرات
العالمية لتلبية احتياجات مجتمع العلا وتطوير مستقبله لمشاركة شغفنا
ورؤيتنا لمستقبل مستدام يستند إلى أسس ثقافية وتأثير إيجابي على
المجتمع”.

وأضاف ” نحن نبحث عن شركاء يتمتعون بالجرأة لينضموا إلينا في رحلة
اكتشاف مشتركة للمستقبل. ومنذ اليوم الأول للمنتدى، التقينا بالعديد من
الجهات المشاركة ، التي تحرص على الانضمام إلينا في رحلتنا والمساهمة في
تحويل العلا”.

وقال ” قد تكون رحلتنا بدأت للتو، ولكننا نرى طريقا واضحا نحو المستقبل،
حيث نسعى لإجراء عملية تحول في العلا وجذب الاستثمارات إليها وتنفيذ
مخططات التنمية بها لتصبح واحدة من أكثر الوجهات استدامة وحيوية في
المملكة العربية السعودية والمنطقة والعالم”.

واستثمرت الهيئة الملكية لمحافظة العلا بالفعل تاريخ العلا الطويل
باعتبارها ملتقى للثقافات والحضارات المختلفة على مر العصور، حيث رحبت
بالقادة والمفكرين المبدعين من جميع أنحاء العالم. فمنذ بداية عام 2020،
استضافت العلا العديد من رؤساء الدول والحكومات الحاليين والسابقين،
فضلا عن 18 من الحائزين على جائزة نوبل وقادة الفكر والخبراء العالميين.

وتهدف الهيئة الملكية لمحافظة العلا إلى استقطاب مليوني زائر سنويا في
العلا بحلول عام 2035، كما تتوقع الهيئة أن يوفر مشروع تطوير العلا أكثر
من 67 ألف فرصة عمل جديدة منهم خمسون بالمائة تقريبا في قطاع السياحة.

وخلال المنتدى الحضري العالمي العاشر قالت فرانشيسكا أريتشي، رئيسة قطاع
التخطيط الحضري والعمراني بالإنابة في الهيئة الملكية لمحافظة العلا،
والمسؤولة عن تطوير المخططات الرئيسية للهيئة.. ” نحن نتحرك بخطى سريعة؛
وبالرغم من ذلك، نعمل على ضمان تلبية احتياجات ومتطلبات مجتمع العلا،
بينما نعمل معا يدا بيد لتحقيق هدفنا المشترك. وقد تم تنفيذ عددا من خطط
البنية التحتية الرئيسية، ومن المتوقع أن نوفر المزيد من المعلومات حول
إرشادات البناء الجديدة في العلا خلال شهر مارس من هذا العام، لتعزيز
النمو والازدهار الاقتصادي المحلي”.

ويمثل مجتمع العلا المحور الأساسي للمخطط الرئيسي للمنطقة.

ووفرت الهيئة الملكية لمحافظة العلا بالفعل البرامج التدريبية عالمية
المستوى في مجالات السياحة والضيافة، حيث شكلت فرقا من رواة العلا
“المرشدين السياحيين”، وجوالي محمية شرعان الطبيعية وحماية “حماة
التراث”. كما تلقى مئات الخريجين من طلاب وطالبات العلا منحا دراسية
للحصول على تعليم عالمي المستوى في الجامعات الدولية، في كل من الولايات
المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وأستراليا، بهدف إكسابهم التعليم
والتدريب وصقل مهاراتهم في إطار تنفيذ رؤية العلا.

ويستند المخطط الرئيسي للعلا إلى ميثاق العلا، الذي انبثق عنه 12 مبدأ
توجيهيا، تشمل استراتيجية التنمية بمختلف جوانبها، من حماية المشهد
الطبيعي والثقافي الاستثنائي وتطوير العلا كوجهة عالمية للتراث والفنون
والثقافة، وحماية النظم البيئية والحياة الفطرية وتعزيز نظم الزراعة
المتوازنة، إلى ضمان تطوير قطاع سياحي مستدام لا يؤثر على الخصائص
البيئية والتاريخية الفريدة للمكان.

وفي إطار مخطط التنمية الحضرية، سيتم الحفاظ على 80 في المائة من مناطق
العلا دون المساس بها، بما في ذلك مناطق التراث الطبيعي والإنساني، حيث
ستعمل الهيئة الملكية لمحافظة العلا بالتعاون مع المجتمع المحلي لضمان
تحقيق أهداف التنمية من دون التأثير على الخصائص الطبيعية والتراثية
للموقع.

وقال عمرو المدني ” تضع استراتيجية التنمية المتوازنة أهل العلا في
المقام الأول كجزء من التزام أوسع لتحويل المنطقة إلى متحف حي مفتوح
ومركز عالمي للثقافة والتراث والفنون ومشاريع السياحة البيئية.. فالعلا
هي هدية المملكة للعالم”.

يذكر أن صاحبة السمو الملكي الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود، أول سفيرة
للنوايا الحسنة في العالم العربي تم تعيينها من قبل منظمي المنتدى
الحضري العالمي – برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، قد زارت
جناح الهيئة الملكية لمحافظة العلا للاطلاع على مبادئ الهيئة الرئيسية..

كما زار كذلك معالي وزير الإسكان السعودي ماجد بن عبدالله بن حمد
الحقيل، وسعادة تركي بن عبد الله الدخيل سفير المملكة العربية السعودية
لدى الدولة ، جناح الهيئة.

شاهد أيضاً

4 وفيات و 293 إصابة جديدة بـ’ كورونا ‘ في فلسطين

الثلاثاء، ١٤ يوليو ٢٠٢٠ – ٣:٣٥ م رام الله في 14 يوليو/وام/ أعلنت وزارة الصحة …