تقرير.. المؤتمر العربي لدور المجتمع المدني في أجندة التنمية المستدامة عام 2030 .

الدوحة في 20 أبريل / وام / أكد الدكتور نبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية .. أن المنطقة العربية تواجه تحديات جسام تتطلب تضافر كل الجهود الحكومية وغير الحكومية لتحقيق التنمية المنشودة .. مشيرا إلى أن قرارات القمم العربية خاصة التنموية جاءت تأكيدا على دور منظمات المجتمع المدني كشريك رئيسي في عملية التنمية المستدامة.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية ” قنا ” عن العربي في كلمته خلال انطلاق أعمال ” المؤتمر العربي لدور المجتمع المدني في أجندة التنمية المستدامة عام 2030 ” الذي تستضيفه الدوحة .. أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي ـ في إطار تطوير منظومة العمل العربي المشترك ــ اعتمد تواجد منظمات المجتمع المدني في المجالس الوزارية المتخصصة بما يعزز جهودها لتحقيق تنمية المواطن العربي.

وأضاف أن إعلان الأمم المتحدة لأهداف التنمية المستدامة 2030 جاء آخذا في الاعتبار الأولويات العربية للتنمية التي أقرتها القمة العربية بشرم الشيخ عام 2015 .. موضحا أن جامعة الدول العربية بدأت التحضير للموقف العربي من الأجندة منذ عام 2012 بما مكن من وضع الأولويات العربية ضمنها.. مشيرا إلى أن القمة العربية أكدت على خصوصية المنطقة العربية وعلى ضرورة مراعاة التعاون بين الدول العربية بل حتى داخل الدولة الواحدة.

وقال في كلمته ــ التي ألقتها نيابة عنه السفيرة الدكتورة هيفاء أبوغزالة الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال في الجامعة العربية ــ ” إنه يحسب لجامعة الدول العربية وبرنامج الأمم المتحدة أنهما نظما أول مؤتمر وزاري إقليمي في العالم لوضع التصور العربي حول أجندة التنمية المستدامة 2030 .. وكان أهم الموضوعات التي بحثها هذا المؤتمر العقد العربي لمنظمات المجتمع المدني 2016 / 2026 الذي يعد أيضا بلورة حقيقية لتوجهات القادة العرب لتعزيز دور منظمات المجتمع المدني”.

وأضاف العربي أن العقد الذي تم إعداده بالتعاون مع جامعة الدول العربية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمات الأمم المتحدة ذات العلاقة وأقره مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب في دورته الأخيرة خلال شهر ديسمبر عام 2015 .. سيرفع إلى القمة العربية القادمة ليأخذ الدعم السياسي اللازم من القادة العرب بما يمكن من العمل في إطار منظومة متكاملة هدفها تحقيق العدالة الاجتماعية انطلاقا من مبادئ حقوق الإنسان بما يعزز دور الشباب والمرأة كمحور أساسي في العملية التنموية.

وأكد أن ” هذا المؤتمر يشكل فرصة هامة لوجود هذا الجمع الفاعل الهام من منظمات المجتمع المدني والشركاء لتنفيذ هذا العقد حتى يشعر المواطن العربي بأننا نعمل من أجله ومن خلال خطوات رصينة قابلة للتنفيذ على أرض الواقع متضمنة توضيحا كاملا للأدوار بما يعزز التكامل والعمل في نسق متناغم متكامل بين كافة شركاء التنمية “.

كما أكد الدكتور نبيل العربي استعداد جامعة الدول العربية التام لعمل كل ما في الإمكان بما يعزز الدور الهام لمنظمات المجتمع المدني .. مشيرا إلى دور مكاتب الامم المتحدة المتخصصة في الدول العربية في التدريب وتأهيل المنظمات والكوادر الحكومية وتقديم الدعم لها بما يمكن من تحقيق التنمية المنشودة ورفاه المواطن العربي.

من جانبه قال الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية .. إن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس يولون نمو وازدهار منظمات المجتمع المدني أهمية كبيرة من منطلق أن استراتيجيات التنمية في دول المجلس ترتكز على دعامتين أساسيتين هما مؤسسات الدولة التي تقوم بالإعداد والإشراف على تنفيذ خطط التنمية ومؤسسات المجتمع المدني التي يتوسع دورها ويتزايد تأثيرها في تحقيق الأهداف التنموية في القرن الحادي والعشرين.

وأوضح الزياني في كلمته خلال افتتاح أعمال المؤتمر العربي لدور المجتمع المدني في أجندة التنمية المستدامة .. ” أن القطاع العام لا يزال يستحوذ على الجزء الأكبر من اقتصادياتنا..لكن فلسفة الخطط الاستراتيجية للتنمية المستدامة تقوم على توسع الدور التنموي الذي تقوم به مؤسسات المجتمع المدني”.

وأضاف الزياني ــ في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الدكتور عادل بن خليفة الزياني رئيس قطاع الإنسان والبيئة في الأمانة العامة .. ” أن منظمات المجتمع المدني في طليعة المؤسسات المجتمعية..فهي الأقرب إلى روح الناس وتطلعاتهم .. وتعكس نبضهم وأمانيهم وتعبر عن أفضل ما لدينا من قيم استقيناها من الدين الاسلامي والاخلاق العربية الاصيلة فكلاهما ركن أصيل لتنظيمنا الاجتماعي الذي يعتز بمبدأ الخدمة الاجتماعية “.

وقال “إن الرعاية والتشجيع اللذين تحظى بهما مؤسسات المجتمع المدني من قبل دول مجلس التعاون انعكست في دعم متواصل وأنظمة وقوانين تحفز هذه المؤسسات على المزيد من النشاط والعمل الاجتماعي .. ونتج عن هذا ازدياد كبير في أعداد منظمات المجتمع المدني الخليجية وتوسع أعمالها وأنشطتها إلى آفاق أرحب”.

وأوضح الأمين العام أن دول مجلس التعاون تعيش اليوم في مرحلة متقدمة حققت فيها مستويات نفخر بها للتنمية الاجتماعية بالمقاييس العالمية..

وقال “إنه بحلول 2010 تم إنجاز الأهداف التنموية الإنسانية التي حددتها الأمم المتحدة كي تحقق في 2015″.. مضيفا أن الوصول إلى موقع متميز في عالمنا المعاصر يتطلب أن تتوالى الإنجازات والنجاحات دون توقف”.

وكانت قد انطلقت اليوم أعمال المؤتمر العربي لدور المجتمع المدني في أجندة التنمية المستدامة 2030 ” الذي تنظمه المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي – بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا ” الإسكوا ” وصندوق الأمم المتحدة للسكان وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية.

ويحضر المؤتمر ــ الذي يستضيفه مركز قطر الوطني للمؤتمرات على مدى يومين ــ حوالي / 200 / مشارك يمثلون المنظمات المحلية والإقليمية وأهم شبكات ومنظمات المجتمع المدني العربية ومنظمات الأمم المتحدة وجهات حكومية معنية بحوكمة مشاركة منظمات المجتمع المدني.

كما يشارك في المؤتمر ممثلون عن القطاع الخاص وخبراء معنيون بشؤون التنمية المستدامة على المستوى العربي والعالمي وممثلون عن مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعدد من كبار الشخصيات والمهتمين والمتخصصين في مجال التنمية.

وقالت منيرة بنت ناصر المسند رئيس مجلس إدارة المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي ــ في كلمتها التي ألقتها في مستهل أعمال المؤتمر ــ إن الهدف من الحدث هو تحقيق كرامة الإنسان..معبرة عن الأمل ” في ألا ينفض المؤتمر إلا وكانت العروة الوثقى عهد وميثاق بيننا “.

وأشارت إلى أن جدول أعمال التنمية الجديد رصد الركائز الأساسية لتحويل العالم إلى عالم خال من الفقر والعوز والحاجة والمرض والقادر على التعاطي مع كل ما ينتقص من كرامة الإنسان وعزته.

وبينت أن هذه الأهداف صيغت بعد حراك واسع وعمل حثيث استمر لأكثر من عامين بمساهمة المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والأفراد.. وقالت ” إنه ترسخ يقينا تاما بأن الدولة لن تستطيع بمفردها تحقيق التنمية وأن الوقت قد حان لاستبدال النظم التكنوقراطية القائمة على مركزية السلطة والإدارة إلى تعددية الهياكل وفق منظومة متكاملة للشراكة”.

ولفتت إلى أن تنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية في المنطقة شهد تقدما طفيفا وتعثرا واضحا في الكثير من جزئياته.. منبهة إلى أن ما يحدث الآن أحداث سياسية وديموغرافية واقتصادية في أجزاء منه لا يؤخر فقط مسارات التنمية بل يؤثر سلبا على المنطقة بأكملها.

وشددت رئيس مجلس إدارة المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي على أن هذه التحديات الكبيرة تتطلب العمل الجاد على تحري عثرات الماضي واخفاقاته وابتكار الحلول الناجعة والذكية في تطوير استراتيجية تنمية ينتظم المجتمع بكافة مكوناته في تنفيذها.

– خلا -.

وام/زاا/سرا

شاهد أيضاً

بإسناد طيران التحالف..الجيش اليمني يتقدم في نهم وصعدة ويصد هجوم الميليشيا في الجوف.

الصورالفيديو نهم في 16 مارس / وام / سيطر الجيش اليمني اليوم ــ بإسناد طيران …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.