صيف الامارات في الماضي .. حل وترحال وذكريات ضاربة في روح المكان وقلب الإنسان. / إضافة ثالثة وأخيرة

ويضيف المزروعي: ” تعتبر ليالي القيظ في المناطق الصحراوية المفتوحة وفي أجواء القرى وبين المزارع من أجمل ما يقضى الناس أوقاتهم متمتعين بها ولهذا يعوض أهالي الإمارات حر النهار اللافح بوقت ممتع هو ليالي المقيظ مستمتعين بنسيم بارد ورؤية سماء صافية وهدوء يعشقه الجميع وكذلك في الصباح الباكر حيث نسيم الصباح والصبا .. أما وسط النهار ولفح السموم فهو عائق عن الأسفار وعن كثير من الأنشطة ولا يعملون وقت الظهيرة لأنه مخصص للراحة وتؤجل كل أو جل ساعات العمل إلى المساء ولهذا ليس من المستغرب أن تسقى الزروع وتعمل الافلاج من وقت منتصف الليل حتى شروق الشمس وارتفاعها في صباح اليوم التالي .

وينوه إلى أن المقيظ يعني الإقامة وقت القيظ في مناطق الريف والواحات بين الأشجار و النخيل في ظل ظليل منها لتعذر الأسفار وشدة المسير فيطيب المقام ويضيف نضوج الفاكهة والتمر في نهاية الصيف جمالا للمكان والزمان لكن الأهم أنه يسد حاجة الأهالي والحضار إلى مادة غذائية في وقت كان الفقر سائدا وأيضا تهب نسمات تلطف الجو معظم الأوقات خاصة في الليل فتتيح فرصة للاستمتاع بها لا تعوض يزين هذا كله التجمع لمعظم أفراد الأسرة الواحدة حتى المسافرين في أيام السنة يعودون لقضاء وقت المقيظ بين أهليهم وفي ديارهم في لحظات منتظرة كل عام .

ويقول المزروعي : ” حتى إذا ما انقضى الموسم و نجم سهيل ارتفع وثمار النخيل قلت تفرق الجمع كل إلى وجهته التي رغب أن يسافر إليها لطلب العمل و الرزق وأيضا من نزل من البادية حول القرى والهجر يبدأ بالرحيل بعد مدة وجيزة من ذلك ويتفرقون في كل النواحي لانتهاء وانتفاء الحر.

وختاما .. بقي من صيف الماضي ذكريات ضاربة في روح المكان وقلب الإنسان رغم اختفاء الكثير منها اليوم .. وتغيرت الأحوال الاجتماعية والاقتصادية وتراجعت سمات البساطة وتبدلت مراكز الإنتاج بل وصارت الحياة أكثر تعقيدا وعمت الرفاهية وبدأ الشعار التسويقي والترويجي والترويحي ينادي من كل مكان قائلا: ” صيفنا أحلى فليته يعود كالأمس ليكون أهنأ وأجمل بلا شعارات أو دعايات” .

– شي –

وام/عمم/عصم

شاهد أيضاً

حاكم عجمان يعزي خادم الحرمين في وفاة الأميرة حصة بنت فيصل

الخميس، ٣ ديسمبر ٢٠٢٠ – ٨:١٧ م عجمان في 3 ديسمبر / وام / بعث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.