‘عام زايد’ في كيرالا .. الهند تحتفي بقيم القائد المؤسس وعطائه الإنساني

.. من / أحمد جمال .

كيرالا في 30 ديسمبر / وام / شكل “عام زايد” مناسبة وطنية عظيمة استحضرت
فيها دولة الإمارات إرث وقيم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان –
طيب الله ثراه – الذي أرسى دعائم دولة الاتحاد الفتية حتى أضحت اليوم
نموذجا يشار له بالبنان في العالم كما أسس لعلاقات قوية راسخة مع دول
العالم قائمة على الاحترام المتبادل والثقة والتعاون المشترك.

وتبقى العلاقات الإماراتية الهندية نموذجا متفردا للعلاقات بين بلدين
صديقين منذ عقود .. فالاحتفاء بـ “عام زايد” لم يقتصر على وطن الخير
والعطاء الإنساني الإمارات وإنما كان حاضرا في كرنفال احتفالي ضخم في
ولاية كيرالا الهندية.

ونظمت جامعة معدن الثقافة الإسلامية في ولاية كيرالا الهندية ومجموعة
اللولو العالمية يوم 27 ديسمبر الجاري فعالية حاشدة للاحتفاء بختام “عام
زايد” عقدت تحت شعار “تخليدا لقائد الإنسانية والعطاء” واستمرت 4 أيام
شارك فيها أكثر من 30 ألف شخص يوميا من مختلف الجنسيات حيث حرصوا على
التواجد لإحياء ذكرى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب
الله ثراه -.

وأكد الشيخ إبراهيم الخليل البخاري رئيس ومؤسس جامعة معدن الثقافة
الإسلامية في كيرالا أن انعقاد هذه الفعالية في رحاب الجامعة يأتي إحياء
لذكرى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – رحمه الله – واحتفاء
بختام ” عام زايد”.

وقال – في كلمته خلال الحفل – “إن النهضة الشاملة التي شهدتها دولة
الإمارات في مختلف المجالات وإنجازاتها الملموسة في الميادين كافة كانت
نتيجة لرؤى ثاقبة وتطلعات بصيرة من قيادتها الرشيدة”.

وأوضح ” أن رسالة الحب والتسامح والتعايش التي بثها الشيخ زايد – رحمه
الله – تعد اليوم هي الحل الأمثل لمواجهة دعاة التطرف والتعصب فحري بنا
في مثل هذه المناسبة أن نخلد في ذاكرتنا إرث ذلك العبقري العظيم ومواقفه
الجليلة في ترسيخ مبادئ السلام والتعايش ليس فقط في تاريخ دولة الإمارات
بل في جميع دول العالم”.

وأضاف أن رسالة زايد في مجال نشر قيم السلام والتسامح والتعايش السلمي
بين مختلف الشعوب كانت قدوة وحافزا لنا في الهند لابتكار شعار ” الوحدة
في التنوع ” في مجتمع يعيش فيه مختلف الديانات والأعراق والثقافات.

وبين الشيخ إبراهيم الخليل البخاري أن قيادة دولة الإمارات الرشيدة سارت
على نهج الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب
الله ثراه – وتعد نموذجا مثاليا يحتذى به في كل خير ولكل من يقود زمام
دولة وتمتلك رؤية ثاقبة تجدر أن تدون بمداد من ذهب في صفحات التاريخ
فالإنجازات التي حققتها هذه الدولة في غضون السنوات الماضية كانت معالم
حية وآثارا جلية على بصيرتهم وذكائهم.

وقال إنه في هذه المناسبة التي نخلد فيها ذكرى الشيخ زايد – رحمه الله –
لا يمكن لأهالي كيرالا أن ينسوا تكاتف الإمارات وحكامها وشعبها تجاههم
حين تعرضت لأسوء فيضانات وانهيارات أرضية في تاريخها حيث كانت الإمارات
أول دولة في العالم أعلنت أكبر مساعدة إغاثية تجاه أشقائها في كيرالا.

وأضاف أن هذا الموقف العظيم يؤكد أن الإمارات ما زالت تسير على الدرب
الذي رسمه القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه
– في مد يد العون والإغاثة للشعوب المتضررة والضحايا المنكوبين وستخلد
هذه المساعدات التي أعلنتها الإمارات لكيرالا في أقسى الظروف الحرجة في
تاريخها في ذاكرة كل فرد من شعب كيرالا.

وأكد الشيخ إبراهيم الخليل البخاري أن دولة الإمارات تتميز برؤية ثاقبة
ورسالة قوية في تبني أفكار رائعة حيث كان إعلانها التاريخي عام 2018 عام
زايد وعام 2019 عام التسامح رسالة تحفيزية لتبني قيادات العالم وشعوبه
مثل هذه المبادرات ذات الأهمية في المجالات الثقافية والاجتماعية
والسياسية من أجل تقدم العالم ورقيه نحو مستقبل باهر.. مشيرا إلى أن عام
زايد ومبادراته المتنوعة حمل في طياته مفهوما متميزا يشجع شعوب العالم
على مبادئ التكاتف والتعاون والأعمال الخيرية والإنسانية.

وأضاف أن “عام التسامح” الذي أعلنته دولة الإمارات يساعد على تعزيز
التعايش السلمي بين مختلف الأديان والأعراق والثقافات واستئصال الكراهية
والعنف من أوساط المجتمعات .. لافتا إلى أن منهج التسامح والتعايش هو
منهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه – الذي
رسمه في حياته وطبقه في مجتمعه ودولته وكانت لأفكاره أهمية قصوى بالنسبة
لنا في الهند.

من جهته أكد بي سريرامكرشنان المتحدث الرسمي باسم المجلس التشريعي في
كيرالا أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه –
عمل على ترسيخ نهج فريد في التعايش بين الشعوب والتسامح.. مشيرا إلى أن
سيقدم مقترحا إلى المجلس التشريعي في كيرالا وبمناسبة إعلان دولة
الإمارات عام 2019 عاما للتسامح بتنظيم مؤتمر مشترك مع الإمارات عن
التسامح.

من جانبه أكد الدكتور كي تي جليل وزير التعليم العالي في كيرالا أن
المغفور له الشيخ زايد بن سلطان حفر اسمه في ذاكرة التاريخ بأحرف من نور
فرؤيته المستنيرة قادت دولة الإمارات إلى تبوء مكانة مرموقة عالميا..

مستعرضا تاريخ ومسيرة بناء دولة الإمارات التي أرسى دعائمها الشيخ زايد
بن سلطان – طيب الله ثراه – وما حققته من إنجازات رائدة في شتى المجالات
ورسالتها السامية القائمة على العطاء الإنساني للمحتاجين والمعوزين في
شتى بقاع الأرض.

من ناحيته قال يوسف علي رئيس مجلس إدارة مجموعة اللولو العالمية إن عام
2018 شكل مناسبة عظيمة للاحتفاء بمئوية القائد المؤسس الشيخ زايد بن
سلطان لإحياء ذكرى وإرث هذا القائد العظيم وتعزيز قيمه الخالدة.. مؤكدا
أن الشيخ زايد لم يكن قائد فذا فحسب بل كان أبا لكل أبناء الإمارات
وجميع المقيمين فيها من مختلف الجنسيات.

وأكد أن الشيخ زايد سيذكره التاريخ والبشرية جمعاء فهو صاحب القيادة ذات
الرؤية العظيمة والرجل السياسي النادر الذي حرص على ترسيخ قيم السلام
العالمي والتسامح ومد يده بالخير والسخاء للجميع وحرص على بناء دولة
فتية أصبح يشار لها بالبنان.

وأضاف أن إرثه وقيمه الخالدة ستظل مصدر إلهام لنا جميعا ولأجيال قادمة
.. مثمنا رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة
“حفظه الله”وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة
رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد
آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وأصحاب
السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات الذي يسيرون على نهج
القائد المؤسس ويحرصون على توفير مختلف أوجه الدعم والرعاية لأبناء
الدولة وكل المقيمين على أرضها.. داعيا المولى عز وجل أن ينعم على
القيادة الرشيدة للإمارات بموفور الصحة والعافية لتواصل قيادة المسيرة
إلى دروب التميز والريادة العالمية.

وتضمنت فعالية الاحتفال بختام “عام زايد” في الهند تقديم مجموعة من
طلبة جامعة كيرالا أوبريت غنائي بعنوان “عام زايد .. مبارك” تخلله معرضا
للصور الإلكترونية للشيخ زايد خلال فتره حكمه للدولة وزياراته للهند
إضافة إلى فيلم تسجيلي عن تاريخ تأسيس الإمارات ومسيرة القائد المؤسس في
الحكم بجانب عرض لأقواله المأثورة باستخدام أحد تقنيات الذكاء الاصطناعي
“التصوير التجسيمي” .

وكان الشيخ الخليل البخاري رئيس جامعة معدن قد أعلن خلال الفعالية
تقديم رئيس مجلس إدارة مجموعة اللولو العالمية مبادرة بهذه المناسبة
شملت تحمله تكاليف تقديم الوجبات الغذائية لنحو 100 ألف من المشاركين في
الفعالية على مدار أيام انعقادها الأربعة وذلك عن روح المغفور له الشيخ
زايد الذي علت أكف الآلاف المشاركين في الفعالية بالدعاء له.

شاهد أيضاً

الطقس المتوقع على الدولة خلال الأيام القادمة

الأربعاء، ٢١ أكتوبر ٢٠٢٠ – ١١:٣٥ م أبوظبي في 21 أكتوبر / وام / توقع …