مؤتمر ‘الإمارات تبتكر 2021’ يبحث توظيف الابتكار في تصميم مستقبل الحكومات والاقتصاد والمجتمع

-غطى 3 محاور رئيسية بمشاركة وزراء ومسؤولين حكوميين وخبراء .

– جلسات تفاعلية وحوارية ركزت على 3 محاور رئيسية تشمل القفزات النوعية
واللا مستحيل، وحكومة المستقبل، والاقتصاد المبتكر.

– “دولة الإمارات تبتكر مسبار الأمل” يستعرض خطط استكشاف الفضاء.

– تكاتف الجهود والتعاون وتعزيز الشراكات بين الحكومات وأفراد المجتمع
أساس إيجاد حلول مبتكرة للتحديات.

– التفكير بمنهجيات عمل جديدة في عمل الحكومات ضرورة لتمكينها من تحقيق
قفزات تنموية نوعية وخلق فرص جديدة.

– بناء التوجهات الحكومية لمواكبة تغيرات الثورة الصناعية الرابعة
ومواجهة آثار “كوفيد-19” وتعزيز التحول الرقمي.

– الاستجابة السريعة والأنظمة الشاملة وتبني التجربة والاختبار وتشجيع
الأعمال الريادية وترسيخ ثقافة الابتكار 5 أسس لتشكيل حكومات المستقبل.

– “إكسبو دبي” نتاج رؤية استشرافية مبتكرة هادفة لجعل الإمارات واحدة من
أهم مراكز استضافة الأحداث العالمية والمعارض الدولية.

– الحكومة والقطاع الخاص شريكان محوريان في رفع القدرات الوطنية في
الابتكار والإنتاجية وتعزيز المعرفة والتكنولوجيا وريادة الأعمال.

– قطاع ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة يرفد الاقتصاد الوطني
بابتكارات جديدة تعزز صدارة الدولة.

– “احتضان ابتكارات الطلاب” محور أساسي لدور المؤسسات التعليمية
والأكاديمية.

– تأسيس بيئة عمل تسهم في تعزيز ودعم وتبني الابتكار وترسيخ دوره في
بناء مستقبل أكثر ازدهاراً من خلال توظيف التكنولوجيا المتقدمة.

دبي فى 25 فبراير / وام / نظمت حكومة دولة الإمارات ضمن فعاليات
“الإمارات تبتكر 2021″، مؤتمر “الإمارات تبتكر الافتراضي”، في جناح
الاستدامة بموقع “إكسبو 2020 دبي”، بمشاركة وزراء ومسؤولين حكوميين،
وخبراء ومتخصصين عالميين، لبحث سبل توظيف الابتكار في صناعة المستقبل،
وآليات ترسيخه ثقافة مجتمعية وأولوية وطنية في تصميم المنهجيات
الحكومية.

وشهد المؤتمر الذي نظمه مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي عقد جلسات
تفاعلية وحوارية ركزت على 3 محاور رئيسية، تشمل القفزات النوعية واللا
مستحيل، وحكومة المستقبل، والاقتصاد المبتكر، تم تنظيمها بالاعتماد على
نموذج هجين يجمع بين الجلسات الحوارية على أرض الواقع، وأخرى افتراضية
عرضت عبر شاشة منصة رقمية في “إكسبو 2020 دبي”.

وكرمت حكومة الإمارات في ختام أعمال المؤتمر 9 مبادرات أطلقتها جهات
حكومية، حصلت على جائزة “الإمارات تبتكر 2021” ضمن 6 فئات رئيسية، احتفت
بالمبادرات المبتكرة التي طبّقتها الجهات الاتحادية والمحلية في مواجهة
جائحة فيروس كورونا المستجد، والتي تم اختيارها بناء على 4 معايير
رئيسية تركز على الحداثة، وقابلية التكرار في مختلف المجالات، والأثر
الإيجابي على المجتمع إضافة إلى سرعة التطبيق.

عهود الرومي: الابتكار محور ومحرك لجهود ومبادرات حكومة الإمارات في
صناعة المستقبل.

وأكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة الدولة للتطوير الحكومي
والمستقبل أن الابتكار يمثل محوراً أساسياً لعمل حكومة دولة الإمارات،
ومحركاً لجهودها ومبادراتها المستقبلية الهادفة لتحقيق أهداف الدولة
وتعزيز ريادتها وصولا إلى المراكز الأولى عالميا بحلول الذكرى المئوية
لتأسيسها.

وقالت عهود الرومي في كلمة رئيسية خلال أعمال المؤتمر إن حكومة دولة
الإمارات نجحت في تبني الابتكار ثقافة عمل، وتوظيف أدواته في تطوير
الحلول الاستباقية للتحديات، تجسيداً لرؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن
راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه
الله”، بترسيخ الابتكار أولوية ومنهجية أساسية للعمل الحكومي لتحقيق
الأهداف المستقبلية، والارتقاء بالمجتمع في مختلف المجالات.

وتناولت وزيرة الدولة للتطوير الحكومي والمستقبل أهمية الابتكار
بالاستفادة من البيانات الضخمة وتوظيفها في تطوير حلول غير مسبوقة، ودور
الابتكار في الخدمات الاستباقية، وتعزيز الأتمتة الذكية والتحول الرقمي
في تعزيز الإنتاجية والكفاءة في الجهات والمؤسسات، وما ستوفره من
إمكانات كبيرة للمؤسسات في تطوير تجاربها، والابتكار القائم على علم
التحفيز السلوكي، الذي يعزز في بيئة العمل والمجتمع سلوكيات جديدة تعزز
الكفاءة في استخدام الموارد.

وهنأت معاليها الجهات الحكومية المشاركة في جائزة الإمارات تبتكر 2021،
التي تحتفي بأفضل الابتكارات الحكومية في مواجهة تحديات جائحة فيروس
كورونا المستجد “كوفيد – 19″، مثمنة مبادرات الجهات وجهودها الكبيرة
لتقديم أفضل الخدمات والحفاظ على استمرارية العمل الحكومي رغم الظروف
التي فرضتها الجائحة.

أهداف مستقبلية تحقق قفزات نوعية.

وركز المحور الأول “القفزات النوعية – اللا مستحيل” على أهمية تبني
أهداف مستقبلية في الحكومات، بما يسهم في تمكينها من تحقيق قفزات نوعية
في مختلف القطاعات، التي تدعم تشكيل الحكومات المستقبلية، وتحدث في
المحور كل من معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة الدولة لشؤون التعاون
الدولي، ومعالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة الدولة للتكنولوجيا
المتقدمة، والبروفيسور ميتشل وايس أستاذ ريادة الأعمال الحكومية في كلية
هارفارد للأعمال.

ريم الهاشمي: “إكسبو 2020 دبي” منصة للخير تجمع التطلعات وتمكّن
الحكومات.

وأكدت معالي ريم الهاشمي خلال الجلسة الأولى “الطريق الى إكسبو” أن دولة
الإمارات وضعت رؤية استشرافية واستراتيجيات مبتكرة لتصبح واحدة من أهم
الدول القادرة على استضافة الأحداث العالمية والمعارض الدولية، بما في
ذلك “إكسبو 2020 دبي”، على الرغم من التحديات الكبيرة التي واجهها
العالم نتيجة جائحة كورونا المستجد.

وقالت ريم الهاشمي إن قيادة دولة الإمارات تؤمن بأهمية التواصل بين
الدول، والحكومات والمجتمعات، وضرورة تعزيز التعاون والشراكات والتكامل
بينها لتحقيق الطموحات المجتمعية، والإنجازات العالمية، ونطمح أن يكون
معرض “إكسبو 2020 دبي” منصة تجمع هذه التطلعات وتمكّن الحكومات من السعي
إلى الخير وتحقيقه.

وأضافت أن العالم واجه خلال العام الماضي تحدياً كبيراً نتيجة جائحة
فيروس كورونا المستجد، ما أكد ضرورة تكاتف المجتمعات والحكومات لإعادة
تصميم المستقبل، وتعزيز فرص العالم في الوصول إلى آفاق جديدة، تحقق
التقدم الإنساني للجميع، وتسهم في إعادة تشكيل ملامح العالم بناءً على
التحديات الملحة نحو مستقبل ما بعد الجائحة.

وتابعت وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي أن إكسبو 2020 دبي، اتخذ من
“تواصل العقول وصنع المستقبل” شعاراً له، بالتركيز على 3 مفاهيم رئيسية
شكّلت أبرز عوامل استمرارية الأعمال والخدمات خلال العام الماضي، هي:
التنقل، والاستدامة، والفرص، وهي ذاتها العوامل التي تتمتع بها دولة
الإمارات التي تحتضن 200 جنسية، تشجعهم على المشاركة بأفكارهم،
وابتكاراتهم والاستثمار في مختلف المجالات، بما يضمن تطوير المجتمعات.

سارة الأميري: الإمارات سباقة في تحقيق الإنجازات المعتمدة على الابتكار
الشامل.

من جهتها، تناولت معالي سارة الأميري خلال مشاركتها في الجلسة الثانية
بعنوان “دولة الإمارات تبتكر مسبار الأمل”، خطط استكشاف الفضاء وضرورة
تطوير برامج نقل المعرفة، وتصميم وبناء الأقمار الاصطناعية التي كانت
أسس إطلاق وتحقيق النجاح في مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ ودخول “مسبار
الأمل” في مدار الكوكب الأحمر.

وأكدت أن دولة الإمارات سباقة في تحقيق الإنجازات من خلال تبني عوامل
الابتكار الجذري، والتغيير الشامل في مختلف القطاعات، عبر إطلاق مشروعات
تحقق قفزات تتخطى التوقعات العالمية، ويشكّل مشروع الإمارات لاستكشاف
المريخ أحد هذه المشروعات المبتكرة، التي كان لابد من تطويرها خلال فترة
زمنية قصيرة وبميزانية تعد الأقل مقارنة بالمشروعات المشابهة.

وأوضحت سارة الأميري أن فريق عمل “مسبار الأمل” واجه عدة تحديات في سبيل
تطوير المشروع، إلا أنه تمكن من تخطيها وإيجاد الحلول التي أسهمت في
نجاح المهمة وصول المسبار إلى مداره حول الكوكب الأحمر، مؤكدة “يمكن
تلخيص عوامل نجاح المشروع في 3 نقاط، هي المرونة التي تعلمناها من فكر
قيادة دولة الإمارات، والشفافية الكاملة التي تشكّل منهجية عمل حكومة
دولة الإمارات، إضافة إلى اختبار أفكارنا، ومراجعتها وتعديلها للوصول
إلى الأفضل”.

البروفيسور ميتشل وايس: الحكومات تشارك المجتمع الأفكار الابتكارية.

وأكد البروفيسور ميتشل وايس أستاذ ريادة الأعمال الحكومية في كلية
هارفرد للأعمال، في جلسة بعنوان “نحو تمكين المجتمعات”، أهمية تكاتف
الجهود والتعاون وتعزيز الشراكات بين الحكومات وأفراد المجتمع، لإيجاد
حلول مبتكرة للتحديات وتوفير خدمات مجتمعية لتسهيل حياة الناس، مشيراً
إلى أن العالم بحاجة إلى حكومات تشارك المجتمع الأفكار الابتكارية وتكون
قادرة على قراءة الوضع الحالي والمستقبلي وتتمتع بالقدرة على تحقيق
التوازن بين التفكير التقليدي والمبتكر والبناء على النتائج واستكشاف
الفرص المستقبلية.

وقال إن على الحكومات أن تعزز قدراتها في استشراف المستقبل وتخيله وأن
تخوض مخاطرات مدروسة وتبني الأفكار والتجارب واختبارها واختيار الأفضل
منها، وأن تحرص على دعم الأفكار وتشجيعها ومشاركة المجتمع في أفكاره
ومقترحاته.

وأشار وايس إلى أهمية تبني أهداف مستقبلية لتمكين الحكومات من تحقيق
قفزات نوعية في مختلف القطاعات، التي تدعم تشكيل الحكومات المستقبلية،
والاهتمام بالمواهب وأصحاب الأفكار الخلاقة والإبداعية والاستماع إلى
مقترحاتهم، مبيناً أن جائحة فيروس كورونا المستجد أثبتت للعالم ضرورة
طرح حلول جديدة ومبتكرة وسريعة وتتلاءم مع التحديات التي تفرزها الأزمات
لمواجهتها بابتكارات ذات فاعلية.

إعادة تصميم منهجية حكومة المستقبل.

وتناول المحور الثاني في المؤتمر “حكومة المستقبل”، وأهمية التفكير
بمنهجيات عمل جديدة في عمل الحكومات، وتمكينها من تحقيق قفزات تنموية
نوعية وخلق فرص جديدة من خلال الأفكار والتطلعات والرؤى التي يشارك بها
الأفراد، وشارك في جلساته سعادة هدى الهاشمي رئيس الاستراتيجية
والابتكار الحكومي في حكومة دولة الإمارات، والبروفيسور جايديب برابهو
أستاذ إدارة الأعمال والمشاريع في جامعة “كامبريدج”.

هدى الهاشمي: الابتكار محور لتطوير الحلول المستقبلية.

وسلطت هدى الهاشمي في جلسة بعنوان “رحلة الابتكار في الحكومات” ضمن
المحور الثاني “حكومة المستقبل”، الضوء على مسيرة الابتكار الحكومي في
دولة الإمارات التي بدأت منذ تأسيسها بهدف تعزيز ثقافة الابتكار وجعله
ممارسة مجتمعية، مؤكدة أن قيادة دولة الإمارات تشجع وتحفز جميع فئات
المجتمع لتبني الابتكار، وتحقيق السبق في مختلف المجالات من خلال تطوير
خطط استباقية واستراتيجيات مستقبلية تسهم في تحقيق الإنجازات النوعية.

وقالت إن دولة الإمارات تنتقل إلى مرحلة مختلفة من الإنجاز الذي يحتاج
إلى متابعة ووضع رؤية واضحة وبرامج عمل تحقق طموحات وتطلعات المجتمع
الإماراتي، ويشكل فيها الابتكار محوراً رئيسياً لإيجاد الحلول ومواكبة
المتغيرات، مضيفة أن تطور الحكومات يعتمد 4 ركائز أساسية، وهي: تصميم
قوانين وتشريعات داعمة ومواصلة تطويرها، الاعتماد على التحليلات
والتنبؤات المستقبلية، وتطوير هياكل عمل ومنهجيات مرنة تعزز العمل
الحكومي، إضافة إلى تشجيع التجارب والابتكارات واختبار الحلول الجديدة
بما يضمن مواجهة مختلف التحديات.

وتناولت هدى الهاشمي في جلستها سلسلة تقارير الابتكار التي أصدرها مركز
محمد بن راشد للابتكار الحكومي بالشراكة مع منظمة التعاون الاقتصادي
والتنمية خلال العام الماضي، التي رصدت 683 مشروعاً مبتكراً من 91 دولة،
إضافة إلى دراسة 450 مشروعاً، وركزت التقارير على 5 موضوعات رئيسية، هي:
التدابير المبتكرة لمواجهة “كوفيد-19″، والحكومة المتكاملة، والتركيز
على الابتكار لتعزيز جودة حياة الفئات الأقل حظاً في المجتمعات، وتوفير
خدمات أفضل تعزز خصوصية الأفراد، إضافة إلى تعزيز المهارات والاستثمار
في رأس المال البشري.

جايديب برابهوس:5 أساسيات تشكّل حكومات المستقبل وتطوّرها.

وخلال جلسة “كيف تكون الحكومات”، ناقش البروفيسور جايديب برابهوس أهم
النقاط في كتابه ” How Should a Government Be”، وطرح عدداً من الأفكار
حول تطوير حكومات المستقبل وأهم التغيرات التي تؤثر على دورها، بما
فيها: تغيرات الثورة الصناعية الرابعة، وتحول الحكومات نتيجة جائحة
“كوفيد-19” والتغييرات التي تطرأ نتيجة تبني الحلول الرقمية.

وأضاف أن الكتاب يتناول أهمية تحقيق التوازن بين الكفاءة والفعالية في
العمل الحكومي، وأهمية التعاون مع شركات القطاع الخاص، عبر تبني 5
أساسيات لتشكيل حكومات المستقبل، هي: الاستجابة السريعة، بحيث تسعى إلى
التطور بالاعتماد على رؤى أفراد المجتمع، والأنظمة الشاملة التي توازن
بين مختلف التحديات، وتبني أسس التجربة والاختبار في إيجاد الحلول
الجديدة واختبارها وقياس نسب نجاحها وتطبيقها، وتشجيع الأعمال الريادية
من خلال تصميم تشريعات فعالة تعزز الاستفادة من التكنولوجيا الجديدة،
إضافة إلى ترسيخ ثقافة الابتكار وتعزيزها ممارسة مجتمعية.

الابتكار لرسم مستقبل الاقتصاد.

وركز المحور الثالث “الاقتصاد المبتكر” على دور الحكومة والقطاع الخاص
في رفع القدرات الوطنية في الابتكار والإنتاجية وتعزيز المعرفة
والتكنولوجيا وريادة الأعمال في هذا القطاع الحيوي، وشارك في جلساته
معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير الدولة لريادة الأعمال
والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وسعادة عبد الله ناصر لوتاه مدير عام مكتب
رئاسة مجلس الوزراء، وسعادة خلفان بلهول الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي
للمستقبل، وسعادة الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية
العليا، وسعادة الدكتور غالب الحضرمي البريكي مدير جامعة الإمارات
العربية المتحدة بالإنابة، وفادي غندور رئيس مجلس إدارة شركة “ومضة
كابيتال” ومؤسس شركة “أرامكس”.

أحمد بالهول الفلاسي: الإمارات وجهة عالمية لرواد الأعمال.

وناقش معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي خلال جلسة بعنوان “ريادة
الأعمال المبتكرة – مستقبل براءات الاختراع”، دور قطاع ريادة الأعمال
والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في رفد الاقتصاد الوطني بابتكارات جديدة،
ومشروعات ريادية تعزز صدارة الدولة، إضافة إلى دور براءات الاختراع في
تصميم خارطة جديدة للمستقبل.

وأكد أن دولة الإمارات تتمتع بموقع استراتيجي مميز يجعلها وجهة لروّاد
الأعمال الذين يستثمرون نحو 60% من رؤوس الأموال المخاطرة، مضيفاً
“يشكّل قطاع ريادة الأعمال رافداً رئيسياً للاقتصاد الوطني، حيث يصل حجم
المشاريع الخدمية في الدولة إلى 200 مليون درهم، فيما يصل حجم المشاريع
الصناعية إلى 250 مليون درهم، وتشكّل المشاريع الريادية 40% من إجمالي
الناتج المحلي، و52% من الإنتاج المحلي غير النفطي”.

وقال أحمد بالهول إن وزارة الاقتصاد أطلقت مشروعاً جديداً في منح براءات
الابتكار لروّاد الأعمال لتشجيعهم على الدخول في هذا القطاع، ورفع وعي
الطلاب في الجامعات والمدارس على مستوى الإمارات، لافتاً إلى أن هذا
المشروع يدعم روّاد الأعمال، من خلال توفير خطوة استباقية لهم لتسجيل
الأفكار التي تحقق إضافة نوعية، لكنها لا تندرج ضمن تصنيف الاختراعات في
الوقت الحالي، وتمنحهم فرصة تطويرها وتوسيع مجالاتها.

وأضاف أن دولة الإمارات شهدت خلال الفترة الماضية توجهاً نوعياً نحو
البحث العلمي وتوثيق نتائجه، إلا أن الغالبية من هذه الأبحاث أكاديمية
وغير قابلة للتسويق، ونعمل بالشراكة مع الجامعات الوطنية لتشجيع الطلاب
على تطوير بحوث قابلة للتطبيق وذات أثر مباشر على الاقتصاد الوطني.

المؤسسات الأكاديمية حاضنات لابتكارات الطلاب.

وتناول سعادة الدكتور عبد اللطيف الشامسي وسعادة الدكتور غالب الحضرمي
البريكي في الجلسة الثانية بعنوان “احتضان ابتكارات الطلاب” دور
المؤسسات التعليمية والأكاديمية دعم توجه الطلاب نحو وضع الحلول
الابتكارية، واحتضان هذه الابتكارات وتنميتها، بما يسهم في تنمية
قدراتهم وتأهيلهم لبدء مشروعهم الابتكاري.

وأكد المتحدثان في الجلسة أهمية احتضان وتعزيز فكر ريادة الأعمال لدى
طلاب الجامعات، ودعم تحويل أفكارهم إلى مشاريع وشركات ناشئة صغيرة
ومتوسطة، بما يجسد توجهات الدولة بتحويل الجامعات إلى محركات داعمة
للاقتصاد المعرفي القائم على الابتكار، وشددا على أهمية مواكبة المناهج
الأكاديمية للتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم على مستوى الحاجة
لتطوير أطر التعلم طوال الحياة وتمكين الطلاب بالمهارات المستقبلية إلى
جانب المناهج الأكاديمية.

وأشار المشاركون في الجلسة إلى ضرورة تطوير تجارب المؤسسات الأكاديمية
على أسس مستقبلية مبتكرة تستبق احتياجات الجيل الجديد وتوفر له الأدوات
التي تمكنه من تطوير إمكاناته وقدراته ومواكبة التغيرات المتسارعة في
مجالات المهارات المستقبلية، وأكدوا أن شكل التعليم بعد جائحة “كوفيد –
19” لن يعود إلى ما كان عليه من قبل، بل سيتحول إلى نظام هجين يجمع بين
التعليم في الفصول الدراسية وعن بعد.

الابتكار وبناء المجتمعات.

واستضافت جلسة “الابتكار وأهميته لمستقبل مزدهر للمجتمعات” ضمن محور
“الاقتصاد المبتكر” سعادة خلفان جمعة بلهول الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي
للمستقبل، وفادي غندور رئيس مجلس الإدارة التنفيذي في “ومضة كابيتال”،
لتسليط الضوء على أهمية تأسيس بيئة عمل تسهم في تعزيز ودعم وتبني
الابتكار، وترسيخ دوره في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً، من خلال توظيف
التكنولوجيا المتقدمة.

وأكد خلفان بلهول أن دولة الإمارات بفضل رؤية قيادتها المستقبلية
والداعمة للأفكار الطموحة، حققت إنجازات نوعية وقفزات سريعة في مختلف
القطاعات الحيوية بفضل تبنيها لمنهجية قائمة على وضع أهداف محددة وتسريع
الإنجاز وإتباع أساليب مبتكرة في التخطيط والتطوير والتنفيذ.

وقال بلهول إن انتهاج مفهوم المخاطرة المدروسة ركيزة رئيسية في الريادة
والخروج بأفكار جديدة “خارج الصندوق”، مؤكداً أن دولة الإمارات نجحت
بتحقيق التوازن المنشود بين الريادة في عالم التكنولوجيا والابتكار في
المستقبل والحفاظ على التراث الوطني والأصالة التاريخية والثقافية. كما
تطرق خلال الجلسة إلى عدد من مبادرات مؤسسة دبي للمستقبل لدعم منظومة
الابتكار وريادة الأعمال وتطوير التشريعات المستقبلية وتصميم المستقبل.

من جهته، قال فادي غندور إن دولة الإمارات كانت سباقة على مستوى المنطقة
في تبني الابتكار ودعم المبتكرين في تحويل أفكارهم ورؤاهم إلى مشاريع
عملية على أرض الواقع، وجهزت لهم البنية التحتية للمساهمة بشكل فعال في
الارتقاء بمختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، وأشار خلال حديثه إلى
أهمية مواصلة مسيرة تطوير التشريعات والقوانين بما يتناسب مع التغيرات
العالمية المتسارعة لجذب رواد الأعمال والشركات الناشئة وأصحاب الأفكار
إلى دولة الإمارات.

عبدالله لوتاه: الإمارات ترى في الابتكار أسلوب عمل وحياة.

وأكد سعادة عبد الله ناصر لوتاه مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء، خلال
الجلسة الرابعة بعنوان “كيف نبتكر لننافس”، أن دولة الإمارات تنظر
للإنسان على أنه ركيزة التنمية للعبور إلى المستقبل وتعزيز ريادة الدولة
عالمياً، وهو ما يترجم توجيهات القيادة الرشيدة بأهمية الاستثمار في
الإنسان لتعزيز مسيرة التنمية والتطوير التي تشهدها الدولة في مختلف
المجالات.

وأشار إلى رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس
الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” بتحويل دولة الإمارات
إلى منصَّة عالمية للابتكار ووجهة للمبتكرين تستقطب أفضل العقول
والكفاءات، وتفتح الباب أمامهم، وتوفِّر لهم الفرص والبيئة المثالية
ليبدعوا ويسهموا من خلال ابتكاراتهم، في إحداث تغيير إيجابيٍّ في حياة
المجتمع، وتطوير اقتصاد المعرفة.

وقال عبد الله لوتاه إن دولة الإمارات ترى في الابتكار أسلوب عمل وحياة
يسهم في تحقيق التقدم والازدهار بالشكل الذي يليق بمكانة دولة الإمارات
بما يجسد المنهجية التي أرسى دعائمها الوالد المؤسس المغفور له الشيخ
زايد بن سلطان آل نهيان طيَّب الله ثراه، مشيرا إلى أن رحلة الابتكار في
الإمارات عبارة عن رحلة نتعلم فيها، ونستكشفها معاً لتعزيز ريادة الدولة
وتنافسيتها العالمية.

وأضاف أن حكومة دولة الإمارات تحرص على غرس ثقافة الابتكار والبحث
العلمي بين الشباب والأجيال الناشئة، وقد أثبتت الإمارات للعالم بأن
الحكومات قادرة على أن تكون حاضنة للشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص
لاسيما في مجال الابتكار ويوجد اليوم العديد من قصص النجاح التي ترسخ
التزام حكومة دولة الإمارات نحو الابتكار ودعمها للأفراد من رواد
الأعمال.

وأشار إلى أن الإمارات تتصدر المركز الأول عربياً و28 عالمياً في تقرير
مؤشر الابتكار العالمي، كما حققت العديد من المراكز المتقدمة على مستوى
المحاور والمؤشرات الفرعية فجاءت ضمن أفضل عشر دول عالمياً في مؤشر
إجمالي الإنفاق على البحث والتطوير الممول من قطاع الأعمال ومؤشر موهبة
البحث في المشاريع التجارية كما جاءت الإمارات الأولى عربياً في 22
مؤشرا يرصدها هذا التقرير.

الجدير بالذكر، أن فعاليات “الإمارات تبتكر 2021” شهدت تنظيم مئات
المبادرات وورش العمل على مستوى دولة الإمارات، بمشاركة الجهات الحكومية
الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية، بهدف تعزيز
المشاركة المجتمعية في تصميم وتطوير التجارب والمبادرات المستقبلية،
بالتزامن مع الاحتفالات بالذكرى الخمسين لتأسيس دولة الإمارات.

شاهد أيضاً

4 آليات تسهل مساهمة المتبرعين في حملة ‘100 مليون وجبة’ لإطعام الطعام في 20 دولة

– تتيح المساهمة للجميع من الأفراد والمؤسسات بدعم الحملة الأكبر في المنطقة لإطعام الطعام في …