مؤسسات دولية: دبي تواصل صدارتها كمركز إقليمي للنقل والأعمال المصرفية خلال 2019

أبوظبي في 29 ديسمبر/ وام / أجمعت مؤسسات دولية بحثية ومتخصصة خلال
قراءتها لآفاق 2019 الاقتصادية في الشرق الأوسط على قدرة دبي في إدامة
صدارتها كمركز إقليمي في قطاعات النقل والتوزيع والأعمال المصرفية
والتمويل وكذلك المعلومات وتكنولوجيا الاتصال مضافا لها القيادة
المركزية في الصناعات التحويلية الخفيفة والمتوسطة الأمر الذي يعزز
قدرتها على مواصلة النمو والتوسع واستقطاب الاستثمار والتشغيل.

فقد التقى التقرير الإقليمي الأخير لصندوق النقد الدولي مع التقييم
المرجعي لوحدة الايكونومسكت على أن معدل النمو في اقتصاد دبي سيرتفع
خلال 2019 الى 4% مقابل 3.3% في عام 2018.

كذلك فقد أعطى تقرير صندوق النقد الدولي مسوغات لهذا التفاؤل من واقع
الكفاءة الهيكلية التي استطاعت بها دبي والإمارات بشكل عام استيعاب
الأزمات التي عبرت العالم والمنطقة خلال السنوات القليلة الماضية وأن
تحولها إلى فرص.. مشيرا إلى أن اقتصاد دبي يعتمد التنويع التكاملي في
الاقتصاد غير النفطي مبنيا على قاعدة صلبة من البنية الأساسية الخدماتية
جرى تحصينها بقوة ارتياد وابتكار في إدامة العمل على خفض كلفة الأعمال
وتعظيم القيمة المضافة للمنتج المحلي الموصول بشبكة من الشراكات مع
الاقتصادات العالمية الناشئة التي ترى في دبي بوابة للشرق الأوسط.

وتوقعت وحدة “ايكونومست انتيليجانس يونيت” أن تشهد السنة المقبلة 2019 –
2020 زخما مضطردا في معدلات النمو القطاعية بقوة تحفيز متعددة الفعاليات
ليس أقلها اقتراب موعد معرض “اكسبو 2000 دبي” المتوقع أن يحقق انتعاشا
قويا في نمو عدة قطاعات تتصدرها الخدمات والسياحة.

دراسة عالمية أخرى في مجال السياحة والخدمات أصدرتها مؤسسة “يورو
مونيتور” البحثية البريطانية قبل فترة قصيرة من احتفال مطار دبي
بالمسافر رقم مليار أظهرت بأن دبي ستظل المركز الرئيسي للسياحة في منطقة
الشرق الأوسط وشمال افريقيا.. مشيرة في ذلك إلى كثافة وتكامل
الاستثمارات التي يجري رصدها من الحكومة لقطاع السياحة والقطاعات
المرتبطة بها لاستضافة “اكسبو 200 دبي” المتوقع أن يشهد زيارة ما لا يقل
عن 20 مليون زائر.

وسجل مركز الرصد الأوروبي لحركة السياحة واستثماراتها العالمية أن دبي
تمتلك قوة صدارة متحركة تتمثل في نهج الابتكار وهو النهج الذي كان منح
دبي خصوصية المدينة رباعية الأبعاد الأولى على مستوى العالم في توظيف
الكفاءة الرقمية والاتصالاتية لخدمة الزوار والمقيميين.

وجاء التقرير الاقتصادي لإمارة دبي 2018 كما أطلقته دائرة التنمية
الاقتصادية في دبي الشهر الجاري ليقدم صورة رقمية للأداء الكلي والقطاعي
الذي عممت التقارير الدولية قراءتها له.

فقد أظهر تقرير دائرة التنمية الاقتصادية في دبي أن مؤشر الانفتاح
التجاري البالغ 321% يمنح دبي المرتبة الأولى خليجيا وعربيا والرابعة
عالميا كأكثر الاقتصادات انفتاحا على التجارة الدولية.. وقد بلغ حجم
التجارة الخارجية السلعية غير النفطية 1.3 تريليون درهم في عام 2018 مع
اشارات تأكيدية بان معدل النمو في هذا القطاع بحصيلة 2018 يبدو مدعاة
للتفاؤل الذي أظهرته التقارير الدولية وقد ساعد في ذلك كون دبي طورت
شبكة علاقاتها وشراكاتها مع دول المنطقة والعالم بما يضمن اضطراد تدفق
الاستثمارات للإمارة وتجارتها الخارجية وأعداد زائريها الدوليين.

وفي سجل الأرقام القياسية التي خططت لها القيادة في إطار “خطة دبي 2021”
فقد تحققت الصدارة الإقليمية والدولية لدبي كمركز للصيرفة الإسلامية
بوصول إجمالي القيمة الأسمية للصكوك المدرجة في أسواقها إلى 217 مليار
درهم وبذلك أصبحت الصكوك الإسلامية القطاع الثاني بعد النقل والتخزين في
قوة المساهمة بالناتج المحلي لدبي وهي في ذلك تتكامل مع القطاع السياحي
الذي كان حقق نموا في 2017 بنسبة 8%.

ويأتي القطاع المصرفي والمالي وأسواق رأس المال في دبي بالمرتبة الثالثة
في المساهمة بالناتج المحلي الإجمالي بقيمة مضافة كانت بلغت في عام 2017
حوالي 40 مليار درهم أو 10.1% من الإجمالي.

في قوة أداء نهج التنويع الاقتصادي والابتكاري لدبي وقدرتها على
الاستدامة وضمان الثقة وجاذبية استقطاب الاستثمارات أظهرت قيمة تجارة
دبي الخارجية ارتفاعا في النصف الأول من عام 2018 مع زيادة في قيمة
إعادة التصدير بنسبة 14% مقارنة مع الفترة نفسها عن العام 2017 مع
توقعات بأن يتضمن العام الثالث للاستراتيجية الصناعة 2019 شحنة عالية من
القدرة التنافسية التي تضمن للنمو الاقتصادي وللتوسع في التوظيف بدبي أن
يمتلك صفات الاستدامة التي تحفظ للإمارة اضطراد الصدارة التنافسية
وكفاءة توليد الفرص من الأوقات الصعبة التي تعيشها العديد من الاقتصادات
الأخرى في المنطقة والعالم.

وام/ناصر عارف/عبدالناصر منعم

شاهد أيضاً

التحوّل الرقمي يمهّد الطريق لتعزيز التعاون العربي-البرازيلي

الخميس، ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٠ – ٢:٤٤ م دبي في 22 أكتوبر / وام / أكد …