مجلس الأمن الدولي يناقش تطورات تهديدات السلم والأمن الدوليين الناجمة عن الأعمال الإرهابية

نيويورك في 12 يناير/ وام / عقد مجلس الأمن الدولي اليوم “الثلاثاء”، اجتماعا على المستوى الوزاري بمناسبة الذكرى العشرين لتأسيس لجنة مكافحة الإرهاب، المنشأة بموجب القرار 1373.

واستمع الأعضاء خلال الإجتماع إلى إفادة من رئيس مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب فلاديمير فورونكوف، لفت خلالها إلى الأهمية التي تحظى بها سرعة تحرك مجلس الأمن لتشكيل اللجنة في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001.

وقال إنه طوال العقدين الماضيين ، استمر تهديدات الإرهاب وتطور وانتشر، مما تسبب في معاناة وخسائر بشرية لا توصف.

وأضاف أن المجلس قدم على مر السنين زخما وتوجيهات حاسمة للدول الأعضاء، مما أدى إلى نجاحات مهمة، وساعد الدول الأعضاء على تقديم الإرهابيين إلى العدالة وعرقلة الهجمات الإضافية.

وقال فورونكوف إن قيادة مجلس الأمن تظل حاسمة لضمان وجود جبهة موحدة ضد الإرهاب، مضيفًا أنه من الضروري تنشيط التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب أثناء وبعد وباء “كورونا”، مع التركيز على التهديدات والتحديات الناشئة.

من جانبها تحدثت خلال إجتماع المجلس المديرة التنفيذية للمديرية التنفيذية لمكافحة الإرهاب ميشيل كونينكس، مؤكدة أن جائحة “كورونا” زادت من تعقيد مشهد التهديد الصعب بالفعل الذي يتسبب به الإرهاب.

وشددت على أهمية ضمان تقيد سياسات مكافحة الإرهاب المستقبلية بإحترام سيادة القانون بحيث تكون متوافقة مع حقوق الإنسان ومراعية للاعتبارات الجنسانية.

وفي نهاية الإجتماع أصدر أعضاء مجلس الأمن بيانا صحفيا أشادوا خلاله بالدور الذي تلعبه لجنة مكافحة الإرهاب، بمساعدة مديريتها التنفيذية، في رصد وتعزيز وتيسير تنفيذ الإجراءات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن في مجالات مكافحة الارهاب.

وأعربوا عن تعازي مجلس الأمن لأسر ضحايا الإرهاب، وتضامنه مع الدول التي عانت من الهجمات الإرهابية، وأيضا عن دعمه للناجين وضحايا العنف الذي ترتكبه الجماعات الإرهابية ، بما في ذلك العنف الجنسي والجنساني.

وأكد البيان موقف المجلس المعتبر الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره لا يزال يشكل أحد أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين مشددا على أن أي أعمال إرهابية إجرامية وغير مبررة أيا كانت دوافعها ومتى ارتكبت وأيا كان مرتكبها.

كما شدد البيان على أن الإرهاب والتطرف العنيف اللذين يؤديان إلى الإرهاب لا يمكن ولا ينبغي ربطهما بأي دين أو جنسية أو حضارة.

وأكد أن تهديد الإرهاب مستمر ، ويؤثر على الدول الأعضاء في جميع أنحاء العالم ، مما قد يؤدي إلى تفاقم النزاعات في المناطق المتضررة، ويساهم في تقويض الدول المتضررة.

كما أكد التزامه بسيادة جميع الدول وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي وفقا لميثاق الأمم المتحدة، وأكد أيضا على المسؤولية الأساسية التي تتحملها الدول في مكافحة الأعمال الإرهابية والتطرف العنيف المفضي إلى الإرهاب ووفقا لجميع التزاماتها بموجب القانون الدولي ، ولا سيما القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين الدولي والقانون الإنساني الدولي.

وذكر البيان بالتزامات الدول الأعضاء فيما يتعلق بمنع وقمع تمويل الإرهاب ، بما في ذلك تلك المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لافتا الى الحاجة إلى معالجة الظروف المؤدية إلى انتشار الإرهاب ، على النحو المبين في الركيزة الأولى من استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب.

وجدد البيان قلق المجلس إزاء استمرار الإرهابيين والجماعات الإرهابية في استخدام الإنترنت لأغراض إرهابية، مشددا على ضرورة تعاون الدول الأعضاء عند اتخاذ تدابير وطنية لمنع الإرهابيين من استغلال التكنولوجيا والاتصالات في أعمال إرهابية ، وكذلك مواصلة التعاون الطوعي مع القطاع الخاص والمجتمع المدني لتطوير وتنفيذ وسائل أكثر فعالية لمواجهة استخدام الإنترنت لأغراض إرهابية ، بما في ذلك من خلال تطوير سرديات مكافحة الإرهاب ومن خلال الحلول التكنولوجية المبتكرة مع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

– نيو -.

شاهد أيضاً

الفريق التفاوضي لدول مجلس التعاون يعقد اجتماعه الـ 83 افتراضيا

الأحد، ١٧ يناير ٢٠٢١ – ١٠:٥٧ م الرياض في 17 يناير / وام / ناقش …