محمد بن راشد يطلق استراتيجية دبي للطباعة ثلاثية الأبعاد./ إضافة أولى وأخيرة

وفيما يتعلق بمحور طلب السوق فسيتم تشجيع تطبيق التكنولوجيا ضمن القطاعات المختلفة مما يساهم في دفع أسعار منتجاتها إلى مستويات تنافسية مع الحفاظ على جودتها.

وستقوم على تنفيذ الاستراتيجية جهات رئيسية منها بلدية دبي وهيئة الصحة بدبي و شركة دبي القابضة حيث تهدف استراتيجية دبي للطباعة ثلاثية الأبعاد إلى تنسيق جهود المؤسسات الحكومية وشراكات القطاع الخاص لتوحيد الرؤى المستقبلية لمسيرة تطور دبي وتوظيف الخبرات المحلية والعالمية المبتكرة .. كما ستقوم مؤسسة دبي للمستقبل بالمساهمة بدور كبير في تنظيم هذه الجهود ووضعها في إطار الخطط المرسومة لتحقيق الاستراتيجية.

كما تعتبر بلدية دبي من أهم الجهات الحكومية المعنية بتنفيذ استراتيجية دبي للطباعة ثلاثية الأبعاد التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وذلك لجعل 25% من أبنية دبي مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بحلول العام 2030 من خلال دراسة استخدام التقنيات المتوافرة في الوقت الحالي محلياً وكيفية استقطاب الشركات العالمية الرائدة في هذا المجال، فضلاً عن تحليل الآلية الأمثل لإنجاح عملية التحول من طرق البناء التقليدي إلى البناء باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.

وتتجسد مشاركة بلدية دبي في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية من خلال إطلاق وتنظيم العديد من المشاريع والمبادرات الرئيسية عبر 4 مراحل حيث تتضمن مرحلة التأسيس إعداد دراسة شاملة لصناعة الطباعة ثلاثية الأبعاد خصوصاً في مجال المباني وآليات الاستقطاب والمساهمة في وضع الأنظمة والتشريعات المنظمة لعملية التسجيل والتأهيل و الترخيص والتنفيذ ومتابعة الرقابة والتعديل بالإضافة إلى التنسيق مع المتعاملين والدوائر الحكومية و المطورين و المصنعين و شركات تقنية المعلومات ونشر ثقافة التغيير .

وتهدف مرحلة التأهيل إلى تنظيم مشروع وضع الكودات الخاصة بصناعة طباعة المباني من المواد والنظم والمواصفات والأجهزة الفنية ومعايير الاستدامة والصيانة، بالإضافة إلى اعتماد وتسجيل وتصنيف وتثقيف المهندسين والشركات المحلية والدولية والعمل على تجهيز المختبرات للفحص والقياس والاعتماد المحلي والدولي وإعداد الكوادر و الأنظمة الإلكترونية للقيام بعمليات الترخيص والرقابة على التنفيذ والتفتيش المستمر .

وتبدأ المرحلة الثالثة وهي مرحلة التنفيذ عبر إطلاق المشروع التجريبي الأول مع دبي القابضة واستقطاب المطورين لتبني مشاريع تجريبة أخرى فضلاً عن استقطاب القطاع الخاص و الاستشاريين لتبني عمليات التحول نحو طباعة المباني من خلال مجموعة من الحوافز ذات الأثر المباشر .. أما مرحلة التطوير فتشمل عمليات التقييم من خلال عدة مقاييس ومؤشرات أداء تغطي كافة المراحل السابقة والعمل على تطويرها وصياغة اتفاقيات عمل مع المطورين الرئيسيين لتطوير قطاع تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وتعزيز الانتشار المحلي والإقليمي والدولي.

كما ستساهم هيئة الصحة بدبي في تنفيذ مخرجات الاستراتيجية ضمن قطاع المنتجات الطبية من خلال خلق البيئة الملائمة ووضع الضوابط المواصفات والاشتراطات لتطبيق التكنولوجيا في القطاع الطبي إضافة إلى الترويج لدبي كمركز عالمي للمنتجات الطبية المطبوعة بتكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد وأخيراً بناء الشراكات العالمية مع اللاعبين الرئيسين للتكنولوجيا في القطاع الطبي .

وستلعب شركة دبي القابضة دوراً جوهرياً في تنفيذ ودعم استراتيجية دبي للطباعة ثلاثية الأبعاد من خلال مدينة متكاملة تضم مختبرا ومركزا لاحتضان المبتكرين والمصممين والمبدعين بالإضافة إلى تنظيم الدورات التدريبية وورش العمل هذا بالإضافة جذب الشركات العالمية المتخصصة في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد وتقديم الدعم والتسهيلات اللازمة لها لنمو أعمالها بما ينعكس إيجاباً على نضوج هذه التكنولوجيا .

كما سيتم من خلال الاستراتيجية تنظيم مؤتمر عالمي للطباعة ثلاثية الأبعاد ليشكل منصة عالمية لبحث آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا في هذا المجال إضافة إلى استشراف مستقبلها وسيركز المؤتمر على جذب أهم اللاعبين الرئيسيين في هذا القطاع الناشئ من مصممين و مصنعين و مطوري تكنولوجيا وكذلك ممثلي الجهات التنظيمية تحت مظلة واحدة لمناقشة مستجدات الطباعة ثلاثية الأبعاد والمواد المتقدمة والمستخدمة في الطباعة والتصاميم العملية والمستقبلية و الجوانب التنظيمية والتشريعية إضافة إلى اكتشاف الأسواق والقطاعات الواعدة والتي يمكن أن تطبق فيها هذا التكنولوجيا المستقبلية .

وتندرج المبادرة تحت برنامج مدن المستقبل والذي يهدف إلى إطلاق استراتيجيات ومشاريع تخصصية ذات طابع مستقبلي تحقق الأسبقية العالمية لدولة الإمارات وتضيف قيمة اقتصادية واجتماعية حيث يعتبر برنامج مدن المستقبل أحد البرامج المنبثقة من أجندة دبي للمستقبل والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله بداية الأسبوع الجاري.

ومن المتوقع أن تبلغ قيمة قطاع سوق تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد على مستوى العالم نحو 120 مليار دولار بحلول العام 2020 ونحو 300 مليار دولار بحلول العام 2025 وذلك بفضل الزيادة في أنشطة الأبحاث وتطوير المنتجات وازدياد الحاجة إلى مزيد من الإبداع في عملية التصميم وسهولة الإنتاج والتصنيع في مختلف القطاعات بفضل استخدام هذه التقنية المتقدمة القادرة على صنع أي جسم صلب من نموذج رقمي يتم تصميمه على أجهزة الحاسوب وإحداث نقلة نوعية في عالم الصناعة.

وتشير التقارير إلى دور تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد في توفير تكلفة البناء بنسبة تتراوح بين 50% إلى 70% وتكلفة العمالة بنسبة تتراوح بين 50% إلى 80% إضافة إلى تقليل نسبة النفايات الناجمة عن عمليات الإنشاء بنسبة تصل إلى 60% مما ينعكس إيجاباً على المردود الاقتصادي للقطاع ويساهم في تحقيق استدامة البيئة والموارد.

وتخصص دول أمريكا الشمالية واليابان وألمانيا والمملكة المتحدة وغيرها من الدول المتقدمة ميزانيات ضخمة في مجال تطوير تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد في مختلف المجالات كالطب والصناعة والسيارات والطيران.

– مل –

وام/مصط

شاهد أيضاً

البواردي بمناسبة اليوم الوطني السعودي :أفراح المملكة أفراحنا

الثلاثاء، ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٠ – ٢:٥٨ م أبوظبي في 22 سبتمبر/وام/ تقدم معالي محمد بن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.