مركز جامع الشيخ زايد الكبير يحتفي بكوادره الوظيفية

أبوظبي في 24 فبراير / وام / احتفى مركز جامع الشيخ زايد الكبير في
أبوظبي تزامنا مع ” اليوم العالمي للمرشد السياحي “، بكوادره الوظيفية
من مواطني دولة الإمارات من أخصائيي الجولات الثقافية، الذين نجحوا في
إيصال رسالة المركز وإثراء تجارب مرتادي الجامع من كافة دول العالم على
اختلاف ثقافاتهم ودياناتهم .

وانطلاقا من مكانة الجامع باعتباره أحد أبرز الوجهات الثقافية
والسياحية في دولة الإمارات، التي يقصدها على مدار العام الملايين بينهم
كبار الشخصيات والوفود السياحية والرسمية، من مختلف ثقافات العالم؛ يحرص
أخصائيو الجولات الثقافية في الجامع على إطلاعهم على مفاهيم التسامح
والتعايش والاحترام التي تنتهجها دولة الإمارات، من خلال تقديمهم
النموذج الأمثل لابن الإمارات، محققين بذلك رؤية المغفور له الشيخ زايد
بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” المتمثلة في مد جسور التواصل وإيجاد
قنوات للحوار الحضاري بين مختلف ثقافات العالم.

وتزامنا مع هذا اليوم العالمي، قدم أخصائيو الجولات الثقافية في
المركز جولة افتراضية لعدد من المرشدين السياحيين للشركات السياحية من
مختلف الثقافات، اطلعوا خلالها على تجربة “درب التسامح” الفريدة التي
دشنها المركز لتمثل رحلة استثنائية تأخذ مرتادي الجامع بمختلف ثقافاتهم
في رحلة استكشاف استثنائية؛ من خلال سرد مصور لأقسام الدرب الثلاثة،
وقصصه الثرية التي تنطوي فصولها على مفاهيم التعايش والتسامح التي رسخها
الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، وترجمه
المركز واقعا يعيشه الجميع تحت مظلة من القيم النبيلة، ويهيئهم لبدء
جولاتهم في رحاب التسامح ويطلعهم على جوهر رسالة جامع الشيخ زايد الكبير
الذي يجتمعون في رحابه مع غيرهم ممن ينتمون لثقافات وأديان أخرى في جو
من الألفة والاحترام تجمعهم القواسم الإنسانية المشتركة في إطار تنصهر
معه كل أشكال الاختلاف.

وإيمانا من المركز بأهمية استثمار الموارد البشرية الوطنية، وتوظيف
طاقات الشباب من أبناء الوطن في إيصال رسالة وطنهم إلى العالم؛ حقق
المركز نسبة توطين بلغت 100% في مهنة إخصائيي الجولات الثقافية من كلا
الجنسين، لتقديم جولات ثقافية في رحاب الجامع؛ ولا يتوقف دورهم عند هذا
الحد بل يقومون بخدمة ضيوف ومرتادي الجامع من مصلين وزوار وتقديم كافة
الخدمات التي تثري تجاربهم من لحظة وصولهم إلى الجامع وتجوالهم في
أرجائه؛ إضافة إلى كونهم مدربين لجميع البرامج التدريبية لدى المركز،
الخاصة بتأهيل كوادر وطنية في هذه المهنة؛ الأمر الذي يساهم بصورة فاعلة
في دعم جهود المركز لإبراز الصورة المشرقة لدولة الإمارات، والكشف عن
ثراء ثقافتها لزوارها من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب إبرازهم مآثر
المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، وتخليد ذكراه
ومناقبه وإسهاماته الإنسانية الداعية لاحترام الآخر.

وضمن التزامه بالمسؤولية المجتمعية، يحرص المركز على تنظيم برامج
تدريبية متخصصة في مجال التأهيل لمهنة أخصائيي الجولات الثقافية، إذ
ينظم المركز وبشكل دوري برنامجين تدريبيين هما برنامج “ابن الدار” الذي
يستهدف الطلبة والخريجين الإماراتيين، وبرنامج “الدليل الثقافي الصغير”
الذي يستهدف الفئة الناشئة، ويسعى إلى إعداد جيل من الناشئة معتد بهويته
الوطنية، وثقافته الإسلامية، بما تتمتع به من ثراء، قادر على تحمل
المسؤولية، حيث يعنى البرنامج باستثمار طاقات النشء منذ مراحل عمرية
مبكرة وتعريفهم بمهنة أخصائي الجولات الثقافية وبث الوعي لديهم بدورهم
كسفراء يمثلون وطنهم بالصورة المشرفة، ويفتح البرنامج أمام منتسبيه
آفاقا مستقبلية لممارسة مهنة أخصائي الجولات الثقافية – بما تنطوي عليه
من مفاهيم التعايش واحترام الآخر.

ولا تقتصر الجولات الثقافية التي ينفذها فريق المركز المتخصص على
الجولات الواقعية، بل يقدم أخصائيو الجولات الثقافية في الوقت الراهن
جولات افتراضية عبر قناة الجامع الرسمية على منصة “الإنستغرام”، حيث قدم
فريق المركز من أخصائيي الجولات 184 جولة افتراضية منذ مايو من العام
2020م، حازت ما يزيد على 23 ألف متابعة، في حين بلغ عدد الجولات
الواقعية التي نفذها الفريق قرابة 1,500 جولة لمختلف زوار الجامع من
مختلف الجنسيات.

وبهذه المناسبة، قالت أمينة الحمادي، رئيس قسم الجولات الثقافية في
مركز جامع الشيخ زايد الكبير: ” يلتزم المركز بضرورة تقديم صورة حقيقية
ومشرقة عن مبادئ الثقافة الإسلامية السمحة ومجتمع دولة الإمارات، فضلا
عن الالتزام بترجمة دور المركز تجاه إحياء مآثر الوالد المؤسس الشيخ
زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، وبث رسالته الداعية للتسامح،
من خلال إعداد جيل من أبناء الوطن معتد بهويته الوطنية، وثقافته
الإسلامية، بما تتمتع به من ثراء، حيث يعد أخصائيو الجولات الثقافية في
المركز سفراء لمفاهيم التعايش واحترام الآخر التي تعتمدها الدولة
ويقومون بإيصالها إلى زوار الجامع من كافة أنحاء عالمنا الكبير وفق
معايير عالمية عالية المستوى.”
وأشارت الحمادي إلى اعتماد المركز لبرامج تأهيلية دورية لأخصائيي
الجولات الثقافية تشمل التدريب النظري وورش العمل والتوجيه والتعلم
الذاتي والزيارات الميدانية، وذلك بهدف استثمار طاقاتهم وصقل مهاراتهم
وتطويرها بالصورة التي تؤهلهم للتواصل مع الجمهور وفق أفضل معايير
الأداء التي تترجم الرسالة الحضارية للمركز، وذلك سواء من خلال ما
يقدمون من جولات ثقافية لزوار الجامع، أو عبر المشاركة في مختلف
الفعاليات والأنشطة التي ينظمها المركز على مدار العام.

وقالت : ” في هذا اليوم العالمي، نؤكد حرصنا والتزامنا بمواصلة
إعداد جيل واعد من أخصائيي الجولات الثقافية الإماراتيين، وتزويدهم
بالخبرات والمهارات اللازمة باعتبارهم سفراء ينقلون رسالة وطنهم لكل
زوار الجامع من كافة أرجاء العالم، ونموذجا مشرفا لأبناء الإمارات الذين
يحملون على عاقهم مسؤولية إيصال رسالة وقيم دولة الإمارات المتمثلة
بالتسامح والتعايش والتي رسخها الوالد المؤسس في وجدان ونفوس أبناء هذا
الوطن والمقيمين فيه”.

يذكر أن جامع الشيخ زايد الكبير، التابع لوزارة شؤون الرئاسة، يحظى
برعاية ومتابعة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس
الوزراء وزير شؤون الرئاسة، حيث تأسس مركز جامع الشيخ زايد الكبير ليكون
نواة للحركة الثقافية والفكرية التي تتمحور حول الجامع، انطلاقا من
القيمة الثقافية والوطنية التي تعبر عن المفاهيم والقيم التي رسخها
المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، تلك القيم المتجذرة في
الوجدان والوعي، والتي تشكل امتدادا للهوية الوطنية المستلهمة من تعاليم
ديننا الحنيف.

– خات –

وام/خاتون النويس/أحمد البوتلي

شاهد أيضاً

‘أبوظبي للغة العربية’ يطلق مشروع ‘مائة كتاب وكتاب’

الثلاثاء، ١٣ أبريل ٢٠٢١ – ٢:٥٠ م أبوظبي في 13 أبريل / وام / أعلن …