مريم المهيري تشارك في اجتماعات لجنة الأمن الغذائي العالمي

دبي في 17 أكتوبر/ وام / شاركت معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري
وزيرة دولة للأمن الغذائي والمائي في أعمال اجتماعات لجنة الأمن الغذائي
العالمي التي استمرت ثلاثة أيام واختتمت فعالياتها يوم الخميس الماضي
بمشاركة عدد من الخبراء البارزين في مجال الأمن الغذائي وصناع القرار
لاستكشاف حلول وأدوات فعالة لتعزيز الحوكمة العالمية لمنظومة الأمن
الغذائي والتغذية وتعزيزها كأحد أبرز عناصر أجندة التنمية المستدامة
2030.

وقدم الحضور خلال الاجتماعات تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في
العالم وتمت مناقشة آثار جائحة “كوفيد 19” على كامل المنظومة بالإضافة
إلى أبرز الجهود الضرورية اللازمة للتعافي من هذه الأزمة.

وتأتي الاجتماعات في إطار عمل لجنة الأمن الغذائي العالمي على إبقاء
الأمن الغذائي والتغذية في صدارة وفي صميم جدول الأعمال العالمي للتنمية
المستدامة حيث تم استعراض تقرير مشروع الخطوط التوجيهية الطوعية بشأن
النظم الغذائية والتغذية الصادرة عن اللجنة ومسودة توصيات لجنة الأمن
الغذائي العالمي الخاصة بأطر ومنهجيات الزراعة المستدامة وغير ذلك من
مناهج مبتكرة والبحث في أهميتها بالنسبة إلى أهداف مؤتمر قمة الأمم
المتحدة بشأن النظم الغذائية.

وشاركت معالي مريم المهيري في اليوم الختامي في جلسة بعنوان “تحول النظم
الغذائية” التي شهدت حضور معالي يوليا كلوكنر الوزيرة الاتحادية للأغذية
والزراعة في ألمانيا ومعالي الدكتور ليمبر كروز وزير الزراعة في جمهورية
الدومينيكان وهنريتا فور المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة
للطفولة “اليونيسيف”.

وأكدت معالي مريم المهيري خلال الجلسة أهمية تعزيز الحوكمة العالمية
للأمن الغذائي والتغذية كضرورة لتطوير نظام غذائي عالمي قائم على
الاستدامة من أجل الأجيال القادمة وذلك في ظل تعرض النظم الغذائية
العالمية لتحديات كبيرة يمكن أن تؤثر على قدرة العالم على إطعام نحو 10
مليارات شخص بحلول عام 2050 بالإضافة إلى التأثير على الجهود العالمية
الرامية إلى إيجاد حلول لتوفير الغذاء لـ 690 مليون شخص يعانون من الجوع
في العالم.

وقالت معاليها إن العالم أصبح بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى تحقيق تغيير
جذري في نظم إنتاج الغذاء والتغذية ويعد تقرير الخطوط التوجيهية الطوعية
بشأن النظم الغذائية والتغذية الصادر عن لجنة الأمن الغذائي العالمي
مساهمة حيوية في تحقيق تحول كبير في هذا الملف الحيوي حيث تعالج تلك
المبادئ العديد من العوامل المتعلقة بالأمن الغذائي وتساعدنا على إنشاء
نموذج مستدام للأمن الغذائي العالمي وضمان تبنيه وتطبيقه من قبل الجميع.

وأشارت إلى أن تلك المبادئ التوجيهية تتوافق مع سياسات دولة الإمارات
الهادفة إلى تحقيق مستقبل مستدام للأمن الغذائي.

كما ألقت معاليها الضوء على مخرجات المبادئ التوجيهية الخاصة بـ “سلاسل
الإمداد الغذائي المستدامة لتحقيق نظم غذائية صحية في سياق تغير المناخ”
مؤكدة على الترابط الكبير بين تغير المناخ والزراعة وأنظمة الغذاء
والأنظمة الغذائية والتغذية.

وفي هذا الإطار أكدت معالي مريم المهيري التزام دولة الإمارات بهذا
المسار، من خلال الحفاظ على البيئة وتوفير وتطبيق أحدث المعايير البيئية
عبر كامل سلسلة القيمة الغذائية وذلك من خلال استخدام تقنيات تحلية
المياه التي تعمل بالطاقة الشمسية لتوفير المياه اللازمة للري، مع إخضاع
كافة التطبيقات والممارسات ذات الصلة للرقابة الكاملة من أجل ترشيد
استخدام الموارد الطبيعية والتي يأتي على رأسها المياه.

واستعرضت معاليها سبل دعم دولة الإمارات للمزارعين من خلال تسهيل عرض
منتجاتهم في أسواق التجزئة وتشجيع المجتمع على شراء المنتجات المحلية
بالإضافة إلى ذلك تطرقت معاليها إلى سلامة الغذاء مؤكدة أنها ضمن أهم
عناصر الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي لدولة الإمارات التي تهدف إلى
خفض حوادث سلامة الغذاء بنسبة 35% بحلول عام 2021.

وحول التوصيات المقترحة في المبادئ التوجيهية حول تعزيز النظم الغذائية
الصحية المستدامة من خلال التثقيف التغذوي أشارت معالي وزيرة الدولة
للأمن الغذائي والمائي إلى جهود الإمارات في هذا الصدد مستعرضةً سياسة
النظام الوطني للزراعة المستدامة وسياسة “توسيم القيم الغذائية
للمنتجات” و”الدليل الإرشادي الوطني للتغذية” بهدف حصول المواطنين على
الأدوات اللازمة للحصول على المشورة الغذائية للمساعدة في تحسين الحالة
التغذوية لمجتمع الإمارات من أجل مستقبل أكثر استدامة وصحة.

وتطرقت معاليها إلى توصيات المبادئ التوجيهية الخاصة بهدر وفقد الطعام
حيث أكدت أن دولة الإمارات تعمل على تحقيق هدف طموح من خلال خفض
النفايات الغذائية بنسبة 15% بحلول عام 2021.

وناقشت اجتماعات لجنة الأمن الغذائي العالمي حالة الأمن الغذائي في
العالم في ضوء تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم لعام 2020
وتقرير فريق الخبراء الرفيع المستوى التابع للجنة الأمن الغذائي العالمي
حول بناء سردية عالمية نحو عام 2030.

كما ناقشت الاجتماعات تأثيرات وباء “كوفيد 19” على الأمن الغذائي
العالمي والتغذية وسبل التغلب عليها، وتأثيرات كوفيد-19 والجهود
المطلوبة من أجل إعادة البناء على نحو الأفضل بالاستناد إلى وثيقة
القضايا التي أعدها فريق الخبراء الرفيع المستوى حول تأثيرات الجائحة
ووضع استجابات فعالة على مستوى السياسات لمعالجة جائحة الجوع وسوء
التغذية.

شاهد أيضاً

جمارك دبي تسلط الضوء على التحديات التي تواجه التجارة العالمية

الإثنين، ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٠ – ٤:٢٤ م دبي في 26 أكتوبر / وام / سلطت …