‘مليار مسافر’.. الأرقام تكتسب مضامينها التنموية في الإمارات

أبوظبي في 21 ديسمبر / وام / تكتسب الأرقام في إمارة دبي ودولة
الإمارات بشكل عام مضامينها التنموية، كونها البلد والشعب الذي جعل من
تنافس الارتياد والإبداع عنواناً له في قوائم الإنجاز العالمية،
المصحوبة بالتواضع ..ولذلك فإن وصول دبي إلى رقم المليار في استقطابها
للمسافرين عبر القارات الخمس، يعني أنها انتقلت الى مرحلة جديدة في قوة
حضورها الأممي حيث أصبحت جزءاً من ذاكرة نسبة كبيرة من سكان المعمورة،
ممن اختاروها وجهة لهم.

فمن انتقلوا من المطار إلى دبي، أتيحت لهم ليس فرصة التسوق ومتعتها فقط،
وإنما أيضاً معايشة بيئة اجتماعية تحكي في التعايش وتعددية الأديان
والثقافات، قصصا جعلت الإمارات دولة التسامح التي تراهن الآن على
المليار الثاني لزوار مطار دبي.

وفي آخر تصنيف للمنظمة الدولية للطيران المدني “ايكاو” عن أكثر عشرة
مطارات حركة وجاذبية على مستوى العالم، احتل مطار دبي المرتبة الثالثة
بعد مطاري أتلانتا وبكين.

وبحسب تقديرات التقارير العالمية المتخصصة فإن عدد زوار مطار دبي يصل
سنوياً الى أكثر من 88 مليون شخص وهو رقم جرى تتوجيه أمس بأرقام مثقلة
بالمضامين الاقتصادية والمعنوية، تمثلت بالاحتفاء السياسي والاقتصادي
بالمسافر رقم مليار الذي استقبله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل
مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”.

تقارير منظمات السياحة العالمية ومن ضمنها “ايكاو” التي تشير الى أن عدد
المسافرين حول العالم وصل الى 4.5 مليار مسافر سنويا تقريبا، تؤكد أن
خصوصيات مطار دبي تجمع بين الترفيه الذي هو غاية الغالبية العظمى من
مسافرين حول العالم، وبين جاذبية التحول من مسافر ترانزيت إلى زائر سائح
لا يستطيع مقاومة النزول الى المدينة ومعايشة ما تقدمه له، مما لا يجده
في بلده أو في العواصم والمدن الأخرى التي يكتفي منها بالتوقف في المطار
أو الانتقال لطائرة أخرى.

لقد وصفت التقارير الأممية مطار دبي بأنه من بين نخبة المطارات التي
تُشكل مستقراً للسائح يمنحه بضعة أيام، أو أكثر، من الذكريات التي تبقى
معه طويلاً وتغريه بالتكرار.

ومن المعلوم أنه في كل من المطارات العشر الأكثر حركة وازدحاماً
وجاذبية، مرافق وخدمات اعتبرتها منظمة السياحة العالمية عناوين جمالية،
مثل مركز الفنون في مطار اتلاتنا، والمشهد الملحمي لبكين ..كما يبدو من
المطار في العاصمة الصينية، أو المسبح الحاشد الذي يبعد خمس دقائق عن
مطار لوس انجيليس، أو مطاعم السمك التي تُشكّل معلماً خاصاً لمطار
طوكيو.

أما مطار دبي فقد وثّق له تقرير الأمم المتحدة أنه الأكبر من نوعه في
العالم في توفير المساحات المخصصة للتسوّق المعفى من الجمارك، كما أنه
المطار الذي تستطيع الإقامة المرفهة فيه اربعة أيام دون الحاجة للخروج
منه ..وكل ذلك بفضل إدارة فذة برئاسة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم
رئيس مطارات دبي وهي الإدارة التي تستلهم رؤية قيادية للاستثمار
والخدمات تعتمد الريادة والجودة.

وفي مطار دبي الذي تبلغ مساحة المبنى منه 670 ألف متر مربع، ست طوابق،
بطاقة استيعابية 90 مليون مسافر، منها لمتاجر التجزئة 4800 متر مربع،
و2000 متر مربع ردهات للمطاعم، فضلاً عن خمس فنادق.

وكالة بلومبيرغ الاقتصادية، سجّلت أمس أن معدل النمو في خدمات مطار دبي
كما تحققت طوال السنوات الثماني الماضية التي أعقبت الاحتفال بالوصول
الى رقم 500 مليون زائر، هي معدلات تؤهل دبي لأن تطمح لمطارها صدارة
مطارات العالم في 2021.

مجددا فإن دبي عاصمة الذهب في العالم كما تصفها التقارير العالمية
المتخصصة نظرا لكثرة ما توفره من إغراءات تصعب مقاومتها من قبل
المسافرين باتت مدينة الأرقام القياسية وما حفاوتها باستقبال مطارها
للمسافر رقم مليار إلا تأكيد جديد على أن الإمارة “وصلت الى محطة جديدة
وبدأت رحلة مختلفة وأقعلت باتجاه مستقبل أجمل” كما قال صاحب السمو الشيخ
محمد بن راشد.

وام/ناصر عارف/رضا عبدالنور

شاهد أيضاً

التحوّل الرقمي يمهّد الطريق لتعزيز التعاون العربي-البرازيلي

الخميس، ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٠ – ٢:٤٤ م دبي في 22 أكتوبر / وام / أكد …