‘منتدى الإمارات لأهداف التنمية المستدامة’ يناقش عددا من البرامج والحلول المبتكرة

أبوظبي في 16 يناير /وام/ نظمت اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة
خلال مشاركتها في فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة “منتدى الإمارات
لأهداف التنمية المستدامة” تحت شعار” التميز في الإنجاز: تعزيز الجهود
لتحقيق أجندة التنمية المستدامة 2030 “والذي عقد بمشاركة نخبة بارزة من
القادة وصناع القرار من المسؤولين الحكوميين والقطاع الخاص بهدف تبادل
الخبرات ومناقشة أفضل الممارسات للارتقاء في الشراكة بين القطاعات لدفع
الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق أهداف الأجندة العالمية 2030.

و ناقش المنتدى عدداً من المقترحات والبرامج والحلول المبتكرة الرامية
إلى تسريع وتيرة تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستوى المحلي
والإقليمي والعالمي إلى جانب سبل توظيف الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة
مثل البيانات الكبيرة والذكاء الاصطناعي في دعم جهود تحقيق أهداف
التنمية المستدامة على الصعيدين الوطني والعالمي.

وقالت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي
رئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة: نجتمع اليوم لنقف على
أبرز التطورات في رحلتنا لتحقيق اهداف التنمية المستدامة 2030 التي
تنسجم تماماً مع إرث كرسه المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل
نهيان، طيب الله ثراه لبناء مستقبل مستدام للأجيال القادمة يقوم على
الإدارة المثلى لمواردنا لخدمة مسيرة التنمية والازدهار لدولتنا.

وأضافت في كلمتها خلال المنتدى ان دعم أهداف التنمية المستدامة كان ولا
يزال ركيزة أساسية في مسيرة دولتنا التي بدأت منذ أجيال واسهمت في ترسيخ
مكانتها كنموذج يقتدى به في التطور والازدهار صناعة مستقبل أفضل لأجيال
الغد.. فدولة الإمارات هي اليوم السباقة في الجمع بين سياسات
واستراتيجيات التنمية المحلية مع هذه الأهداف العالمية.

وقالت معاليها: إن التقدم في تنفيذ هذه الأهداف الإنمائية العالمية
يعتمد على محاور أساسية تتجلى في مدى قدرة الحكومات على إيجاد مثل هذا
الربط بين التوجهات المحلية والاهداف العالمية ودورها في تعزيز الشراكة
الفاعلة مع كافة القطاعات والمجتمع لتوحيد الجهود والرؤى في الوصول إلى
تحقيق التنمية المستدامة والشاملة ونحن فخورون اليوم بالإنجازات التي
حققناها منذ تأسيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة وحتى يومنا
من خلال إساء نموذج مبتكر يحفز الجهات على تكريس جهودها لتحقيق هذه
الأهداف خلال زمن قياسي.

وتابعت معاليها ان جهودنا لم تقف على المستوى المحلي فقط، فقد كان لنا
أيضاً دور فاعل في مساعدة الدول على تحقيق هذه الأهداف من خلال تقديم
نماذج ملهمة تمكنها من تحقيق هذه الأهداف، وذلك بالتزامن مع تقديم
مساعدات خارجية بقيمة 7.7 مليار دولار في العام 2018 توزعت على 170 دولة
لمساعدتها على دفع مسيرة التنمية فيها.

ومن جانبه قال معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم ان
التعليم هو من الأسس الرئيسية في تحقيق الاستدامة وسيلة رئيسية في نشر
الوعي بأهدافها على المستويات المحلية والعالمية حيث تعتبر المؤسسات
التعليمية من المساهمين الرئيسيين في إرساء ثقافة الاستدامة في جيل جديد
من القادة في المستقبل وذلك من خلال بناء معارفهم وتطوير قدراتهم وصقل
مهاراتهم على الابداع والابتكار لأساليب وحلول فعالة تحول التحديات التي
تواجه مجتمعاتنا إلى فرص تحقق التنمية المستدامة وتصنع مستقبل أفضل
لأجيالنا القادمة.

وقال سعادة عبد الله ناصر لوتاه مدير عام الهيئة الاتحادية للتنافسية
والإحصاء نائب رئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة ان أسبوع
أبوظبي للاستدامة يشكل فرصة حقيقية لبحث الرؤى والأفكار التي من شأنها
المساهمة في الحوار بين القطاعين الحكومي والخاص وتعزيز الشراكة بينهما
للمضي في مسيرة تحقيق أهداف التنمية المستدامة على كافة المستويات ويأتي
تنظيم هذا المنتدى خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة للاستفادة من هذا التجمع
العالمي في تحديد الأولويات ومناقشة التحديات والعمل على استعراض مجموعة
من الحلول المبتكرة والفاعلة التي تسهم في تسريع وتيرة تحقيق أهداف
التنمية المستدامة في المجتمعات.

وأضاف سعادته ان دولة الإمارات تعتبر اليوم نموذجاً يقتدى به في وضع
الاستراتيجيات لتحقيق هذه الأهداف الإنمائية العالمية، حيث نتطلع من
خلال مشاركتنا هذه إلى عرض تجاربنا وخبراتنا في توحيد جهود الجهات
المعنية لإيجاد حلول للتحديات وتحويلها إلى فرص واقعية تدعم مسيرة
التنمية وصناعة مستقبل أفضل للأجيال الحالية والقادمة.

وتضمنت أجندة المنتدى مجموعة من الجلسات استهلها الاجتماع المشترك بين
لجنة تنسيق العمل الإحصائي واللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة في
دولة الإمارات والذي ناقش أولويات أهداف التنمية المستدامة في دولة
الإمارات مع المراكز الإحصائية المحلية في الإمارات السبع.. كما تضمن
أيضاً جلسة حوارية استعرض فيها سعادة عبد الله ناصر لوتاه الإنجازات
التي حققتها دولة الإمارات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بعد مرور خمس
سنوات على إطلاق الأجندة من قبل الأمم المتحدة.

و اقيمت جلسة نقاشية بعنوان “أهداف مستدامة بهوية إماراتية: من رؤية
عالمية إلى واقع محلي” ناقشت ضرورة تحويل الأهداف إلى إنجازات، وبحثت
المتطلبات والخطوات اللازمة لتحويلها إلى واقع ملموس بالنسبة للمجتمع
والأسر والأفراد.

واستضاف المنتدى أيضاً جلسة حوارية شاركت بها الشيخة شمّا بنت سلطان بن
خليفة آل نهيان، الرئيس التنفيذي لمؤسسة “تحالف من أجل الاستدامة
العالمية “مع مجموعة من الرائدات في مجال التنمية المستدامة لتسليط
الضوء على الدور الحيوي والمهم للمرأة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة
..ومن ثم عقدت جلسة حوارية أخرى بعنوان “التمويل المستدام: المضي قدماً
في تمويل أهداف التنمية المستدامة” تم خلالها استعراض تجربة دولة
الإمارات في مجال التمويل المستدام، وإرساء أسس التمويل المستدام.

كما استضاف المنتدى أيضاً جلسة حوارية أخرى تم خلالها مناقشة إمكانية
وسبل توسيع أنشطة الشركات المتوسطة والصغيرة لنطاق أعمالها، وذلك
انطلاقا من دورها المهم في توفير الفرص ودفع مسيرة التنمية المستدامة،
وسبل التوظيف الأمثل للتطور التكنولوجي في دعم أعمالها، وتفعيل مشاركتها
في تحقيق هذه الأهداف الإنمائية العالمية.

وقامت اللجنة خلال مشاركتها في فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة بتنظيم
معرضاً لصور المشاركين في “جائزة أهداف التنمية المستدامة للتصوير
الضوئي” بالتعاون مع جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية
للتصوير الضوئي، وذلك بهدف لنشر الوعي بأهداف التنمية المستدامة الـ 17
من خلال مجموعة من الصور الفوتوغرافية التي تسلط الضوء على التحديات
والحلول ضمن خمسة محاور رئيسية وهي الناس والكوكب والازدهار والشراكات
والسلام.

شاهد أيضاً

دبي تعيد الحياة لقطاع الفعاليات العالمية بتنظيم ‘عالم الذكاء الاصطناعي’ وإطلاق أجندة النصف الثاني لعام 2020

دبي في 16 يوليو / وام/ استأنف مركز دبي التجاري العالمي نشاط صناعة الفعاليات العالمية …