منصور بن زايد لدرع الوطن: التغييرات الوزارية الأخيرة دليل على أن حكومة المستقبل منطلقة بشكل كبير لتحقيق الأهداف الطموحة المنتظرة منها / إضافة ثالثة

..

..تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة على تأمين أفضل المقوّمات التعليمية باعتبار الإنسان هو رأس المال الحقيقي، والعنصر الأكثر أهمية في عملية التطوير الحضاري، ما تقييم سموكم للتعليم في الدولة؟ وما توقّعاتكم لمستقبل التعليم؟ ..لا يزال التعليم والابتكار المحور الرئيس للعمل الحكومي ضمن أجندتنا الوطنية، وقد حقّقت الإمارات قفزة نوعية في أداء التعليم العام والتعليم العالي، وصولا إلى تكامل وتوافق أمثل في مخرجات التعليم، وبما يتناسب مع حاجات المجتمع الإماراتي وسوق العمل، فقد أسهمت مؤسّساتنا التعليمية برفد سوق العمل الإماراتي بعشرات الآلاف من الخريجين المؤهلين، وتحظى جامعاتنا اليوم بالاعتراف والاعتماد الأكاديمييْن دوليا، ومستوياتها تضاهي أعلى المستويات، ورغم هذه الإنجازات، فإننا نطمح إلى المزيد؛ فعملية التطوير في قطاع التعليم عملية مستمرة، لا تتوقف، وطموحنا أن نكون في المراتب الأولى في العالم ضمن الاختبارات الدولية، وقد بدأنا بالتركيز على البحث العلمي والمشروعات الابتكارية لتعزيز بناء مجتمع قائم على اقتصاد المعرفة، ومَنْ تابَعَ القمة الحكومية الأخيرة، سيدرك أن الإمارات تستعد بجدية للوصول إلى مجتمع المعرفة عن طريق تطوير وجذب المواهب والخبرات في مجال البحث العلمي والابتكار، وتنويع مصادر التمويل للمشروعات البحثية والابتكارية، وإنشاء حاضنات للابتكار في الجامعات الحكومية والخاصة، وتشجيع التعاون بين مؤسّسات الأعمال والحكومة ومؤسّسات المجتمع المدني، ونحن على ثقة في أن مستقبل الإمارات سيكون أكثر ازدهارا.

..

..أطلق سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي،رعاه الله “الاستراتيجية الوطنية للابتكار”، في رأي سموكم، كيف يمكن تحفيز ثقافة الابتكار وإثرائها في مؤسّساتنا الوطنية، لاسيّما في مجال التعليم والبحث والتطوير؟ .

..

..تهدف الاستراتيجية الوطنية للابتكار إلى تحفيز الابتكار في مجالات الطاقة المتجدّدة والنقل والصحة والتعليم والتقنية والمياه والفضاء، ومعظم هذه المجالات ذات صلة بالخدمات العامة والبنية التحتية؛ مما يعني تطوير هذه القطاعات للارتقاء بالحياة، بشكل يحافظ على الموارد الطبيعية للدولة، ويؤسّس لحياة مستقبلية، يكون فيها الاعتماد على الطاقة المتجدّدة، ويكون فيها التعليم متطوّرا، ويلبّي متطلبات التنمية؛ لننتقل بالاقتصاد إلى اقتصاد المعرفة، ولا يتمّ النهوض بهذه القطاعات، والانتقال بها إلى مراحل مستقبلية، إلاّ بالابتكار والتطوير والإبداع وفق أسس علمية، أي القيام بدراسات وبحوث تغذي فلسفة الابتكار، وهذا ما يتم حاليا في مجالات الطاقة المتجدّدة وبحوث الفضاء والتعليم، ونحن في حاجة إلى مزيد من الأفكار الإبداعية والمشروعات الابتكارية كي نحقّق التطوير، وعلى رأسها البحوث العلمية في مجال التعليم، بصفته الركيزة الأساسية لأي تقدم مجتمعي؛ فالتعليم النوعي ينعكس على قوة الاقتصاد ومستوى الحياة ونوعيتها؛ لذا فنحن نركّز في المرحلة الراهنة على تحفيز الابتكار في التعليم، وقد طرحنا مجموعة من المبادرات، التي ستأخذ طريقها إلى التنفيذ بالتعاون مع المؤسّسات والجهات المعنيّة.

..

..في امتداد طبيعي لفكر قيادتنا الحكيمة، أطلق سيدي صاحب السمو رئيس الدولة /حفظه الله/ مبادرة “عام 2016 عاما للقراءة”، ما رأي سموكم في هذه المبادرة الرائدة في خلق جيل قارئ وترسيخ الدولة لتكون وجهة للثقافة والمعرفة والعلوم؟ ..هذه المبادرة الرئاسية، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالاستراتيجية الوطنية للابتكار؛ إذ لا ابتكار دون قراءة، ولا نعني هنا القراءة بهدف التسلية أو الترفيه، وإنما القراءة الجادة التي تنمّي القدرات الذهنية، والقراءة المعرفية التي تشحن العقل، وتحفّزه للابتكار؛ إذ من المفترض أن أي فكرة مهمة نطّلع عليها في كتاب، تقودنا إلى فكرة ثانية وثالثة وهكذا؛ فعملية القراءة هي توليد للأفكار والنظريات على الصعيديْن الفردي والمؤسّسي، وإطلاق مبادرة القراءة يعني تشجيع الشعب على المشاركة في تحمّل المسؤولية وصناعة القرار، والمساهمة في التطوير الذي تنشده دولتنا؛ لتكون دائما في المقدمة، وأقولها صراحة، إذا لم نجعل الكتاب رفيقنا الدائم، فإننا لن نحقّق ما نصبو إليه من تقدّم وتطوّر، فالقراءة هي الأداة والوسيلة والهدف لبناء الذات البشرية، وتأهيلها لتكون جديرة بالعيش في القرن الواحد والعشرين؛ فعلينا أن نجعل الكتاب صديقنا ورفيقنا؛ لأنه الأكثر إخلاصا، والأكبر فائدة.

..

//يتبع//

وام/زمن

شاهد أيضاً

السعودية تسجل 9 وفيات و948 إصابة جديدة بـ’كورونا’

السبت، ١٧ أبريل ٢٠٢١ – ٧:٤٨ م الرياض في 17 أبريل/وام/ أعلنت السعودية اليوم تسجيل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.