نتائج التقريرالاقتصادي تؤكد متانة الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات

المنصوري / التقرير الاقتصادي / نتائج

//تقرير سلام محمد//

دبي فى 29 مايو / وام / كشف معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد عن تفاصيل التقرير الاقتصادي لعام 2009 الذي يتضمن تحليلا للبعد الاقتصادي لدولة الامارات .

وفي تقديم معاليه للتقرير خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم بفندق العنوان في دبي.. قال ان دولة الامارات شهدت منذ قيام الاتحاد انجازات متميزة على المستويين الاقتصادى والاجتماعى وأصبح الحديث عن نموذج الدولة مثالا يحتذى من قبل عدد كبير من دول العالم ومساره مجال فخر واعتزاز لمواطنى الدولة .

وأضاف ” وعلى الرغم مما تحقق من انجازات فى السنوات الاخيرة وتهيئة الاقتصاد فى مجالات الجذب والمناخ الاستثمارى المحفز لما يتمتع به من أمن واستقرار وتشريعات حديثة تواكب المستوى المتقدم الذى وصل اليه الاقتصاد وتتماشى مع المتغيرات التى تواكب تطورالاقتصاد العالمى من خلال ما يسمى قطاعات الاقتصاد الجديد الا أن الاقتصاد العالمى هزته الازمة المالية العالمية التى بدأت منتصف عام 2008 ومنها اقتصاد الدولة الذى يرتكز على سياسة الباب المفتوح والاقتصاد الحر ما عرضه لبعض التأثيرات فى العام 2009 “.

واوضح المنصورى أن التقرير يشكل مرجعا للبيانات الاحصائية الرسمية ويقدم صورة دقيقة تخدم احتياجات صناع القرار والاقتصاديين والمستثمرين والباحثين في دولة الامارات والعالم .

وألقى معاليه الضوء على المحاور الرئيسية للتقرير الاقتصادي لعام 2009 الذي يرسم بصورة واضحة واقع الاقتصاد الوطني وقدرته على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية الاقليمية والدولية وآثارها كالأزمة المالية العالمية.

وأشار معاليه الى أن التقرير يتضمن تحليلا لواقع وأداء الاقتصاد الوطني بكافة مكوناته وابعاده وعلاقاته الاقليمية والدولية خاصة بعد سلسلة التداعيات التي اعقبت الازمة المالية العالمية على مختلف الاسواق والاقتصادات اضافة الى تناوله مجموعة من التوقعات الاجمالية حول مؤشرات أداء الاقتصاد والانشطة الاقتصادية الرئيسية للمرحلة القادمة.

وأضاف معاليه ان هذا التقريريستعرض سياسات التنوع الاقتصادي التي انتهجتها دولة الامارات والتي ساهمت في تعاظم دور القطاعات غير النفطية في الاقتصاد الوطني ووصلت نسبة مساهمتها في الناتج المحلي الاجمالي لعام 2009 نحو 71 بالمائة مقارنة ب 5 ر66 في المائة عام 2008 ما يؤكد أهمية دعم سياسات التنوع الاقتصادي التي تنتهجها دولتنا لتعظيم عوائدها من نهج التنوع والانفتاح الاقتصادي على كافة الاقتصاديات العالمية بما يخدم احتياجات ومصالح اقتصادنا الوطني على اسس وسياسات مدروسة .

ونوه الى أن التقرير يشير إلى مرحلة التحول التي شهدتها بعض القطاعات الاقتصادية بعد الازمة المالية والتي يتم التركيز عليها مثل التجارة والسياحة والخدمات المالية والصناعات التحويلية ويتضمن عرضاً لاهم معدلات النمو فقد بلغت عام 2009 نحو 3 ر1 بالمائة وتوقع أن يصل معدل النمو لعام 2010 الى 2 ر3 بالمائة.

وأكد معالي المنصوري أن القيادة الرشيدة تحرص دائماً على تطوير الأداء الاقتصادي واتخاذ الإجراءات والسياسسات لتعزيز النمو الاقتصادي وتبذل كل جهدها من أجل دفع عجلة التنمية المستدامة في الدولة وتعزيز علاقات التعاون والتكامل بين مكونات الاقتصاد الوطني ما يساهم في دعم القدرة التنافسية لاقتصادنا الوطني وتماشياً مع ما تضمنته محاور الوثيقة الوطنية لدولة الإمارات لعام 2021 التي تقوم عليها الوثيقة بعناصرها الأربعة ” متحدون في الطموح والمسؤولية .. متحدون في المصير .. متحدون في المعرفة والإبداع .. ومتحدون في الرخاء .. شعب طموح واتحاد قوي واقتصاد تنافسي وجودة حياة عالية “.

وتضمن التقرير التطورات الاقتصادية الدولية والإقليمية والتطورات الاقتصادية في دولة الإمارات العربية المتحدة والنظرة المستقبلية للاقتصاد الوطني والسياسات والاقتراحات الداعمة لمسيرة التنمية الاقتصادية .

ووفقا لبيانات التقرير بلغ الناتج المحلي الإجمالي لعام 2009 بالأسعار الجارية 3 ر914 مليار درهم /249 مليار دولار/ والناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابته 5 ر514 مليار درهم / 1ر140 مليار دولار/ ووصل معدل التضخم الى 56 ر1 بالمائة والإنفاق الاستهلاكي الخاص 1 ر118 مليار دولار والاستثمار الخاص 8 ر66مليار دولار والتكوين الرأسمالي الثابت الإجمالي الخاص 7 ر62 مليار دولار وإجمالي المشتريات الحكومية 48 مليار دولار والإنفاق الاستهلاكي الحكومي 24 مليار دولار والتكوين الراسمالي الثابت الإجمالي الحكومي 24 مليار دولار وإجمالي الإدخار 9 ر82 مليار دولار وصافي الإدخار 1 ر61 مليار دولار والصادرات والمعاد تصديره 6 ر209 مليار دولار والصادرات والمعاد تصديره من المواد النفطية 9 ر69 مليار دولار والصادرات والمعاد تصديره من المواد غير النفطية 7 ر139 مليار دولار وإجمالي الواردات 5 ر193 مليار دولار وصافي الصادرات 1 ر16 مليار دولار.

أما بالنسبة لتفاصيل مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الاجمالي لدولة الامارات فقد أوضح التقرير أن مساهمة المؤسسات في الصناعات التحويلية بلغت 2 ر16 بالمائة وقطاع الإنشاءات 7 ر10 بالمائة ومساهمة تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الصيانة 9 بالمئه وقطاع العقارات 2 ر8 بالمائة والخدمات الحكومية 8 بالمائة ومساهمة النقل والتخزين والاتصالات 1 ر7 بالمائة والمؤسسات المالية 8 ر5 بالمائة والمطاعم والفنادق 8 ر1 بالمائة والزراعة والثروة الحيوانية والسمكية 7ر 1 بالمائة والكهرباء والغاز والماء 6ر1 بالمائة والخدمات المنزلية 5 ر0 بالمائة.

أما بالنسبة للتجارة الخارجية غير النفطية للدولة خلال العام 2009 فقد بلغت حوالي 4ر660 مليار درهم بانخفاض نسبته 3 ر16 بالمائة وبلغت قيمة الواردات 4 ر447 مليار درهم خلال العام 2009 وبنسبة انخفاض مقدارها 9 ر20 بالمائة وبلغت قيمة الصادرات غير النفطية حوالي 3 ر65 ملياردرهم خلال العام 2009 بنسبة ارتفاع مقدارها 1 ر8 بالمائة وبلغت قيمة المعاد تصديره 7 ر147 مليار درهم خلال العام 2009 حيث انخفضت قيمة المعاد تصديره 3 ر9 بالمائة.

ووصل معدل التضخم في الامارات مع نهاية الأزمة المالية العالمية إلى 3 ر12 بالمائة وتراجع التضخم في عام 2009 إلى 65 ر1 بالمائة مع توقعات بأن يصل إلى 1 ر1 بالمائة مع نهاية عام 2010 /.

وسجل معدل التضخم تراجعاً طفيفاً لم يتجاوز نسبته 01 ر0 بالمائه نهاية الربع الأول من عام 2010 مقارنة مع نهاية الربع الأول من عام 2009م .. وسجل تراجعا بلغ 51 ر0 بالمائة مع نهاية الربع الأول للعام الحالى 2010 مقارنة بمستويات الأسعار نهاية الربع الرابع من عام 2009 ويتوقع أن يعاود معدل التضخم الارتفاع في عام 2011 ليصل إلى 2- 5 ر2 بالمائة مع عودة الإقتصاد العالمي إلى التعافي .

أما بالنسبة للسياسات والاقتراحات فقد ألقي التقرير الضوء على سياسة الاستقرار الاقتصادي التي انتهجتها الامارات حيث ركز المصرف المركزي على إعادة الثقة للأسواق المالية وأوجد المصرف المركزي صندوقا للدعم بحجم 70 مليار درهم حوالي 19 مليار دولار أمريكي ووصلت الودائع المصرفية إلى 950 مليار درهم “259” مليار دولار في نهاية الربع الأول من عام 2009 مقارنة مع 840 مليار درهم ما يعادل 229 مليار دولار حتى نهاية يونيو 2009 وخفضت السلطات النقدية في الدولة أسعار الفائدة على التسهيلات لزيادة الإقراض بما نسبته 5 ر2 -5 ر1 بالمائة.

وزادت الحكومة الإنفاق من خلال التوسع في إستخدام السياسة المالية لتعويض العجز الحاصل في الطلب الكلي من 450 مليار درهم /7 ر122 مليار دولار/ في عام 2008 إلى 292.6 مليار درهم /78 مليار دولار/في عام 2009 واعتمدت الحكومة أسلوب الموازنة الصفرية في المستقبل والتي ستبدأ دورتها الأولى 2011-2013.

أما بالنسبة للصناعة فقد واصلت الحكومة تبني سياسات صناعية للنمو الاقتصادي المستدام على المدى البعيد في الإمارات جميعها والاستمرار بالتركيز على التوجهات الحكومية السابقة والخاصة بالإهتمام بالإطار المؤسسي وأبرز التوجيهات الحكومية في هذا السياق تعديل وإعادة تقييم قانون الاستثمار الأجنبي ومراجعة قانون المناطق الحرة ومراجعة تكاليف إنشاء الأعمال وغيرها.

وفيما يتعلق بسياسة التجارة الخارجية استمرت دولة الإمارات العربية المتحدة في متابعة سياسة الباب المفتوح وحرية التجارة .

وتقوم الدولة بالالتزام بتوقيع الاتفاقيات التجارية وبما ينسجم مع الإلتزامات مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وكان ترتيب الدولة بالنسبة للمؤشر الخاص في حرية حركة التجارة بين الدول 14 من بين 181 بلدا حسب ما ورد في تقرير البنك الدولي حيث جاء موقع اقتصاد الإمارات في مرتبة أعلى من الاقتصادات الكبيرة مثل الصين والهند وروسيا والبرازيل وماليزيا وإيرلندا وايطاليا.

وقد أعطى التقرير الدولة الترتيب 21 و25 في الكفاءة والإبداع على الترتيب والمراتب 6 و10 في البنية التحتية المؤسساتية وكفاءة الأسواق على التوالي.

وأشار الرقم القياسي للحرية الإقتصادية الى أن درجة ترتيب دولة الإمارات العربية المتحدة جاء في المرتبة 46 على المستوى العالمي وكان أفضل من بعض اقتصاديات الدول الرئيسة على الساحة العالمية مثل فرنسا وايطاليا والصين.

وفيما يتعلق بالتطورات الاقتصادية الدولية فقد انخفض الناتج المحلي الإجمالي على مستوى العالم إلى ما نسبته 2 ر2 بالمائة في عام 2009 بعد أن كان 2 ر3 بالمائة عام 2008 وكان2 ر5 بالمائة في عام 2007 ويتوقع أن يرتفع إلى 2 ر4 بالمائة في عام 2010 وكان تأثير الأزمة على باقي الدول النامية والناشئة أقل حدة حيث انخفض معدل النمو فيها من 3 ر8 بالمائه في عام 2007 إلى 1 ر6 بالمائة في عام 2008 ويتوقع لأسعار النفط أن ترتفع عام 2010-2011 إلى حوالي 82 دولارا للبرميل.

أما بالنسبة للتطورات الاقتصادية الاقليمية فتتأثراقتصادات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتطورات الاقتصادية التي تجتاح العالم بشكل مباشرنظراً لتداخل اقتصادها بشكل تشابكي وبذلت حكومات دول المجلس جهوداً لتقليل الآثار الناجمة عن الأزمة المالية العالمية مثل ضخ الأموال في الجهاز المصرفي وتم وضع الخطط لتحفيز النشاط الاقتصادي من خلال زيادة الإنفاق الاستثماري الحكومي ودعم الأنشطة الاقتصادية المتضررة وبلغت قيمة الناتج المحلي الإجمالي بالاسعار الجارية لدول المجلس عام 2009 ” 835 مليار دولار ” بينما بلغ 2 ر1 تريليون دولار في عام 2008 .

وقال ان ميزانيات دول المجلس عانت من عجز بلغ 5 مليارات دولارعام 2009 في حين كان لديها فائض بلغ حجمه 225 مليار دولار في عام 2008 ويتوقع عودة النشاط الاقتصادي بمعدلات مرتفعة إلى الاقتصادات العربية وأهمها سـوق العمل و زيادة حركة التجارة وتوقع أن يبلغ معدل النمو لاقتصادات الدول العربية حوالي 2 ر5 بالمائة في عام 2010.

وفى عرضه للتطورات الاقتصادية العالمية أشار التقرير الى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي على مستوى العالم إلى ما نسبته 2 ر2 بالمائة في عام 2009 بعد أن كان 2 ر3 بالمائة عام 2008 وكان 2 ر5 بالمائة في عام 2007 ويتوقع أن يرتفع إلى 2 ر4 بالمائة عام 2010 .

وأوضح أن تأثير الأزمة على باقي الدول النامية والناشئة كان أقل حدة حيث انخفض معدل النمو فيها من 3 ر8 بالمائة في عام 2007 إلى 1 ر6 بالمائة في عام 2008 .. ويتوقع لأسعار النفط أن ترتفع عام 2010-2011 إلى حوالي 82 دولارا للبرميل ..ونوه الى أنه سيلحظ في المراحل الأولى للتعافي معدلات من البطالة المرتفعة وديونا حكومية عالية وستواجه ميزانية الأسرة الضعيفة تحديا جادا وتوقعات بزيادة في الأسعار .

وأشار التقرير الى ان أهم الشركاء التجاريين مع الدولة على التوالي هي الهند والصين والولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا واليابان والمملكة المتحدة وإيطاليا وكوريا الجنوبية وفرنسا والمملكة العربية السعودية ..

وكانت ترتيب الدول من حيث الصادرات غير النفطية الهند وسويسرا وقطر والسعودية وإيران وسلطنة عمان وباكستان ونيجيريا والكويت والعراق على التوالي بنسبة مقدارها 4ر 73 في المائة للعام 2009 من إجمالي الصادرات .. والبضائع المعاد تصديرها جاءت كل من إيران والهند والعراق والسعودية وقطر وسويسرا والبحرين وأفغانستان وهونج كونج وعُمان على التوالي من حيث قيمة المعاد تصديره ما نسبته5 ر64 في المائة من إجمالي المعاد تصديره.

وأشار التقرير الى المساعدات الخارجية التي تقدمها الامارات موضحا ان دولة الامارات تقدم مساهمات عينية ونقدية تنموية وإنسانية وتبرعات خيرية إلى أكثر من 140 دولة من خلال 25 جهة .

وبلغت قيمة المساعدات منذ عام 1971 الى 2009 ما قيمته 6 ر132 مليار درهم ” 36.1 مليار دولار أمريكي” منها 71 ر8 مليار دولار خلال الفترة من 2000 الى 2008 .

وجاءت منطقة الشرق الأوسط في المرتبة الأولى من حيث تلقيها للمساعدات خلال الفترة نفسها بنسبة 7 ر46 بالمائة تلتها شمال أفريقيا بنسبة تزيد عن 3 ر22 بالمائة.

ويعتبر حجم المساعدات الخارجية التى تقدمها الامارات عالية مقارنة مع دول أخرى تقدم مساعدات تنموية مثل استراليا 7 ر14 مليار دولار وتركيا 3 ر3 مليار دولار والنرويج 8 ر21 مليار دولار قدمتها خلال الفترة 2000 الى 2008 .

وفي عرضه لتوقعات التطورات المستقبلية توقع التقرير أن يتراوح سعر برميل النفط بين 70 و90 دولاراً للبرميل في الأجل القصير وسيؤدي التقدم العلمي في نتائج الأبحاث في الطاقة المتجددة إلى التغير في نسب الاستهلاك من أنواع الطاقة المختلفة بالرغم من أن الاستهلاك من تلك المصادر من الطاقة لم يتجاوز 5ر 3 بالمائة من مجموع الاستهلاك النهائي عام 2007.

وتوقع التقرير أيضا أن يصل معدل النمو للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات العربية المتحدة إلى 2 ر3 بالمائة في عام 2010 وسيزيد تعافي الاقتصاد العالمي الناتج المحلي الإجمالي الناجم عن القطاعات غير النفطية بنسبة 5 ر1 بالمائة .. فيما تشير التوقعات الى أن نمو اقتصاد الدولة سيكون أفضل في مجال النمو من اقتصادات الدول ذات الدخل المرتفع.

وام / د وام/مد/ع ا و

شاهد أيضاً

تقرير: 162 مليار دولار قيمة الصكوك المصدرة عالميا في 2019

الأحد، ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٠ – ١٠:١٢ م دبي في 27 سبتمبر / وام / استضاف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.