أخبار الساعة : الإمارات تخطو خطوات نوعية على طريق تنويع مصادر دخلها الوطني.

أبوظبي في 24 مايو / وام / أكدت نشرة ” أخبار الساعة ” أن دولة الإمارات تعتبر من الدول الرائدة في مجال تمكين قطاع الاقتصاد الإسلامي بوجه عام وقطاع الصيرفة الإسلامية بوجه خاص ما جعلها تحتل المرتبة الأولى عربيا والمرتبة الثانية عالميا في ” مؤشر الاقتصاد الإسلامي “.

وتحت عنوان ” خطوات نوعية على طريق التنويع ” قالت إن الأزمة المالية العالمية التي اندلعت في عام 2008 ومازالت تداعياتها مستمرة حتى الآن كشفت العديد من الحقائق الاقتصادية المهمة التي من شأنها تغيير نهج تعامل الحكومات مع المتغيرات الاقتصادية ومن بين ما كشفته أن البنوك والمؤسسات المالية والمصرفية التي تلتزم مبادئ الشريعة الإسلامية أكثر قدرة على تحمل الضغوط المالية مقارنة بنظيراتها التقليدية.

وأضافت النشرة الصادرة عن ” مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ” أن البنوك الإسلامية كانت من الأنشطة الاستثمارية القليلة التي تجنبت مشكلات الديون المتعثرة التي عانتها البنوك التقليدية بسبب الأزمة بل ولعبت تلك البنوك دورا حيويا في إضفاء نوع من الاستقرار على القطاعات المصرفية في الدول التي تنتمي إليها.

وأشارت إلى أصول المؤسسات المصرفية الإسلامية قد حافظت على النمو بمعدل يتراوح ما بين /15 و20/ % خلال الفترة التي سبقت الأزمة المالية العالمية وظلت قادرة على النمو بمعدلات قريبة من ذلك في ظل الأزمة في الوقت الذي عانت المؤسسات المصرفية التقليدية كثيرا بسبب الأزمة فدخلت في موجات واسعة من الانهيار والإفلاس. وذكرت أن ما ميز البنوك الإسلامية هو السياسات الائتمانية المتحفظة التي تتبعها بينما كانت ممارسات البنوك التقليدية غير منضبطة في منح القروض ولاسيما القروض العقارية وكان ذلك السبب المباشر لاندلاع أزمة الرهن العقاري التي كانت البذرة الأولى للأزمة المالية العالمية ولهذا الأمر اتسعت رقعة الاهتمام الدولي بالمؤسسات المالية والمصرفية الإسلامية وأقدمت العديد من الدول الغربية على افتتاح فروع لها أو مؤسسات جديدة تلتزم مبادئ الشريعة الإسلامية ولهذا الأمر ارتفعت القيمة الإجمالية لأصول البنوك الإسلامية العالمية إلى نحو / 1.3 / تريليون دولار حاليا وهي مرشحة لبلوغ نحو ثلاثة تريليونات دولار بحلول عام 2020.

وقالت إن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر واحدة من الدول الرائدة في العالم في مجال الصيرفة الإسلامية بوجه خاص وأنشطة الاقتصاد الإسلامي بشكل عام وقد كانت الإمارات الدولة الأولى التي أنشأت مصرفا إسلاميا في العالم وذلك في مطلع عقد السبعينيات من القرن الماضي وقد شهدت الفترة الماضية عددا من التطورات التي تشير إلى رغبة الإمارات في مواصلة دورها الرائد في هذا المجال.

وأشارت إلى أنه وفق التقرير الصادر في وقت سابق عن ” مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي ” تحت عنوان ” واقع الاقتصاد الإسلامي العالمي ” بالتعاون مع مؤسستي ” تومسون رويترز و دينار ستاندرد “.. فإن الإمارات تحتل الآن المرتبة الأولى عربيا والمرتبة الثانية عالميا في ” مؤشر الاقتصاد الإسلامي ” وهو ما يوضح أن اقتصادها من الاقتصادات صاحبة الأدوار الأكثر حيوية في هذا المجال.

وأضافت أنه في الإطار ذاته فقد أشاد خبراء ” صندوق النقد الدولي ” مؤخرا بقرار إنشاء هيئة شرعية عليا لوضع معايير العمل المصرفي والمالي المتوافق مع الشريعة في دولة الإمارات مؤكدين أهمية تحديد المعايير والمتطلبات الواجب اتباعها وكذا توحيد معايير إعداد التقارير المالية في المصارف الإسلامية.

ووصفت ” أخبار الساعة ” قرار دولة الإمارات بإنشاء هذه الهيئة بأنه من الخطوات الرائدة التي أقدمت عليها الدولة منتصف العام الماضي وكخطوة عززت قدراتها التنافسية في هذا القطاع الحيوي وتقدمت من خلالها خطوة جديدة إلى الأمام على طريق الريادة في مجال تمكين قطاع الاقتصاد الإسلامي بوجه عام وقطاع الصيرفة الإسلامية بوجه خاص وهو ما يأتي أيضا في إطار رغبتها في تنويع مصادر دخلها الوطني والتربع على قمة الترتيب العالمي في المجالات كافة.

مل – دنا.

وام/شهـد/دنا/زمن

Leave a Reply

Your email address will not be published.