الرئيسية / الإمارات / ‘ أخبار الساعة ‘ تدعو إلى موقف صارم من الإرهاب أيا كان مصدره

‘ أخبار الساعة ‘ تدعو إلى موقف صارم من الإرهاب أيا كان مصدره

أبوظبي في 16 مارس / وام / أكدت نشرة ” أخبار الساعة ” أن العمل
الإرهابي الجبان الذي استهدف أمس “الجمعة ” مسجدين وسط مدينة “كرايست
تشرش” في نيوزيلندا وأدى إلى سقوط عشرات الأبرياء من المسلمين بين قتيل
وجريح لقي إدانات دولية واسعة.

وقالت النشرة في افتتاحيتها تحت عنوان “موقف صارم من الإرهاب أيا
كان مصدره ” إن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة
“حفظه الله” أدان بأقوى العبارات هذه الجريمة النكراء وعبر سموه في
برقية بعث بها إلى الحاكمة العامة لنيوزلندا عن خالص تعازيه وصادق
مواساته في ضحايا هذا الحادث الأليم الذي أصاب العالم من مشرقه إلى
مغربه ومن شماله إلى جنوبه بالصدمة وشدد سموه على ضرورة محاربة الكراهية
والتعصب مؤكدا أن المحبة والتعايش بين البشر هما طوق النجاة للإنسانية
من هذا الخطر الداهم.

وأضافت أن بشاعة هذا العمل الذي يعد الأول من نوعه في نيوزيلندا ذات
الخمسة ملايين نسمة الواقعة في أقصى شرق الكرة الأرضية الوادع وأول ما
تشرق عليه الشمس لم تترك لأحد الخيار إلا الإدانة و الرفض و التعبير عن
الاشمئزاز لاستهدافه أناسا أبرياء ومسالمين، بينهم أطفال وشيوخ ونساء
كانوا يؤدون الصلاة لربهم وهم آمنون مطمئنون.

و أوضحت النشرة – الصادرة اليوم عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث
الاستراتيجية – أن هذه الجريمة التي هزت ضمير العالم، لها دلالات كثيرة،
وهي تنطوي بالتأكيد على تحديات جديدة متعددة، وسيكون لها انعكاسات خطيرة
منها أن الحدث قبل كل شئ يظهر الحاجة إلى ضرورة تكاتف العالم لمواجهة
ظواهر التطرف والكره والإرهاب أيا كان مصدره، فمن دون هذا التعاون
والتنسيق الوثيقين، لا يمكن القضاء على هذه الظواهر وهذا ما أكده صاحب
السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء
حاكم دبي “رعاه الله” والذي دعا في إدانته هذه الجريمة النكراء العالم
إلى وقفة مراجعة لترسيخ التسامح بين الأديان.. فيما أكد صاحب السمو
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات
المسلحة أن المحبة والتعايش بين البشر هما طوق النجاة للإنسانية من
الكراهية والتعصب.

و أشارت إلى أن هذا الحدث غير مسبوق بكل المقاييس، ليس على مستوى
نيوزيلندا فقط ولكن على مستوى العالم الغربي “الأوروبي” بأكمله أيضا
وليس من حيث حجم الخسائر فحسب وإنما من حيث الطبيعة كذلك فهذه أول مرة
يقدم فيها شخص ” غربي” يعد لجريمة كراهية بهذا الشكل يعلن عنها بكل
صراحة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ويقوم بتنفيذها وعلى مدار نحو سبع
عشرة دقيقة من دون أن يهتز له جفن و كأنه يقوم بعمل تمثيلي دقيق و
الأخطر من ذلك كله أنه يستحضر جوانب و أحداثا تاريخية مرتبطة بالصراع
بين المسلمين والغرب خلال قرون ماضية وتم تجاوزها منذ زمن.

وقالت النشرة إن هذه الجريمة تسلط مجددا وبشكل صريح بل و مباشر
الضوء على مدى خطورة ظاهرة الإسلاموفوبيا في الغرب فهذا العمل الجبان
وإن كان غير مسبوق من جوانب عدة إلا أنه جاء في سياق تنام واضح في ظاهرة
الكره للمسلمين في الغرب وفي سياق سلسلة من الهجمات التي استهدفت
المسلمين ومساجدهم في العديد من الدول الغربية خاصة في السنوات الأخيرة
ما يلقي بدوره الضوء على خطورة اليمين المتطرف الذي يغذي بأفكاره
الكراهية والعنصرية ضد الأجانب والمهاجرين “من غير الغربيين ” خاصة
المسلمين الذي أصبحوا بالفعل أكبر ضحايا الظلام سواء من إرهاب أو
إسلاموفوبيا في العالم.

وذكرت ” أخبار الساعة ” في ختام افتتاحيتها ” أنه ضمن دلالات
الجريمة النكراء أن الحادث الأليم أظهر أيضا رفض الغرب في مجمله لهذه
الظاهرة حيث يتزايد الشعور ليس لدى القادة والسياسيين فقط، وإنما لدى
الشعوب أيضا بخطورتها على استقرار دولهم ومجتمعاتهم وكذلك رفاهيتهم
تماما كما هو الحال بالنسبة للإرهاب الذي يمارسه بعض المسلمين باسم
الدين .. و الدين و المسلمون جميعا منهم براء ويظهر ذلك جليا ليس فقط من
خلال الإدانات الواسعة والقوية التي تم التعبير عنها في الغرب رسميا
وشعبيا، ولكن أيضا في طبيعة النظر لهذا الحادث فهذه- تكاد تكون- أول مرة
يكون فيها إجماع غربي وبالتأكيد عالمي على وصف حادث يقوم به مسيحي غربي
بالإرهابي” .

– مل –

وام/عوض المختار/عاصم الخولي

شاهد أيضاً

‘الهوية والجنسية’ تواصل تنفيذ مبادرة ‘أمنتك بلادك’

الأحد، ١٩ مايو ٢٠١٩ – ١١:٥١ م أبوظبي في 19 مايو / وام / تواصل …