أخبار الساعة: رفض تام للمساس بالسعودية ومكانتها

أبوظبي في 19 ديسمبر / وام / أكدت نشرة ” أخبار الساعة ” أن تضامن دولة
الإمارات العربية المتحدة الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة
في موقفها تجاه ما صدر عن مجلس الشيوخ الأمريكي مؤخرا يعبر عن ثوابت
الإمارات الراسخة في الوقوف مع المملكة، التي تربطها بها علاقات راسخة
تستند إلى أواصر الأخوة الصادقة والمحبة المتجذرة، والإيمان بالمصير
المشترك .

وقالت تحت عنوان ” رفض تام للمساس بالسعودية ومكانتها ” إن بيان
وزارة الخارجية والتعاون الدولي الذي أكد تضامن دولة الإمارات الكامل
ووقوفها مع المملكة العربية السعودية الشقيقة في موقفها تجاه ما صدر عن
مجلس الشيوخ الأمريكي مؤخرا، عبر ليس عن عمق العلاقات الثنائية ومتانتها
فقط، وإنما عن العلاقة الخاصة جدا التي تربط البلدين الشقيقين أيضا .

وأضافت : ” أن هذا الموقف هو تأكيد لا لبس فيه بأن الإمارات مع
السعودية في السراء والضراء، كما قال ذلك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد
آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”،
فالإمارات تؤكد وقوفها التام ضد كل من يحاول المساس بموقع ومكانة
السعودية الإقليمية؛ كما أنها ترفض أي تدخل في الشؤون الداخلية للمملكة
والتعرض لقيادتها وتحت أي مسوغ؛ وكل المحاولات التي من شأنها إلحاق
الضرر بدور السعودية وسمعتها ومكانتها العربية والإسلامية والدولية.

ولفتت إلى أن موقف الإمارات الداعم للمملكة موقف أصلي وثابت؛ ولا شك
أن له دلالات مهمة؛ فهو يؤكد أولا وقبل كل شيء عمق العلاقات الأخوية بين
الإمارات والسعودية وشعبيهما الشقيقين؛ وهي لا شك علاقات متجذرة وضاربة
في أعماق التاريخ؛ وثانيا، أن الإمارات تولي قيمة عظمى لدور المملكة
العربية السعودية في المنطقة والعالم؛ وهناك تقدير لما تقوم به سواء على
المستوى الإقليمي أو الإسلامي أو الدولي؛ فالمملكة قوة مهمة وتضطلع بدور
أساسي في تحقيق الاستقرار الإقليمي وكذلك حفظ الأمن والسلم الدوليين؛
وهذا الأمر لا يحتاج إلى دلائل، فما تقوم به واضح للعيان ودائما ما هو
محل تقدير إقليمي وعالمي واضح؛ ومن ثم فإن استهدافها أو المساس بمكانتها
يعني مساسا بأمن واستقرار المنطقة، ليس على المستوى الأمني أو السياسي
فحسب، ولكن أيضا على المستوى الاقتصادي .

ونوهت إلى أن المملكة العربية السعودية تلعب دورا رئيسيا في تحقيق
الاستقرار في الاقتصاد العالمي، وجهودها في هذا الإطار مشهودة ومحل
تقدير دائم، فالإمارات تؤمن بدور السعودية القيادي على مستوى الخليج
والمنطقة؛ وهناك ثقة بقيادة المملكة وقدرتها على مواجهة التحديات
ومواصلة دورها التاريخي؛ وكما أكد ذلك صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل
نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بقوله فإن
“حكمة الملك سلمان ورؤاه الثاقبة ومواقفه الشجاعة تمثل صمام الأمان
للاستقرار في المملكة والمنطقة برمتها ” ، فالدور القيادي لخادم الحرمين
الشريفين في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والحفاظ على مصالح
دولها وشعوبها في ظل ما تشهده من تحديات وتهديدات مختلفة أمر لا لبس
فيه؛ ولا شك أن نجاحها في القيام بهذا الدور الذي يخدم الاستقرار
والتنمية في المنطقة والعالم، يتطلب الوقوف دائما معها، وثالثا، أن موقف
الإمارات هذا يؤكد من جديد أن هناك شعورا يقينيا بالمصير المشترك بين
الإمارات والسعودية؛ فالتحديات التي يواجها البلدان مشتركة؛ كما أن دولة
الإمارات تعتبر أن أي تحد أو تهديد أو خطر تتعرض له المملكة هو تهديد
لها تماما؛ لذا فإن الإمارات دائما وأبدا في المقدمة دفاعا عن السعودية
ودعما لها؛ كيف لا، وهي تحتضن أقدس مقدسات المسلمين وفيها الحرمان
الشريفان؛ فضلا عن أواصر الأخوة والتشابك المجتمعي والقبلي.

واختتمت النشرة – التي الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث
الاستراتيجية – افتتاحيتها بالقول : ” إذن دولة الإمارات مع المملكة
العربية السعودية قلبا وقالبا ودائما وأبدا وفي السراء والضراء؛ فهما في
الواقع في خندق واحد، وقد أثبتت الأحداث والتطورات أن المصير مشترك؛ كما
أن وقوف الإمارات مع السعودية يصب في صالح تعزيز الأمن والاستقرار في
المنطقة والعالم، بالنظر إلى الثقل الكبير التي تتمتع به المملكة، سواء
باعتبارها ركيزة الأمن والاستقرار في المنطقة، لما تبذله من جهود كبيرة
في مواجهة مختلف التهديدات والمخاطر التي تستهدف الأمن والسلم الإقليمي
والدولي، أو لدورها الرئيسي في استقرار الاقتصاد العالمي، بالنظر إلى
قوتها الاقتصادية، وتأثيرها الفعال في سوق الطاقة العالمية”.

– مل –

وام/أحمد البوتلي