"أصدقاء مرضى السرطان" تبرز جهود الإمارات في مواجهة الأمراض غير المعدية دوليا .

الشارقة في 25 مايو / وام / شاركت جمعية أصدقاء مرضى السرطان أمس في حفل العشاء الذي أقامه تحالف منظمات الأمراض غير المعدية بمدينة جنيف في سويسرا وذلك في إطار التزامها بمكافحة الأمراض غير المعدية و توافقا مع رؤية دولة الإمارات وإمارة الشارقة الرامية إلى حشد وتوحيد الجهود الدولية للتصدي لهذه الأمراض والحد من تداعياتها السلبية على المجتمعات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.

وتم تنظيم حفل العشاء على هامش فعاليات الدورة الـ”69 ” لجمعية الصحة العالمية التابعة لمنظمة الصحة العالمية التي تعقد بمدينة جنيف في الفترة الممتدة من 23 من مايو 28 مايو الجاري تحت رعاية قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي المؤسس والرئيس الفخري لجمعية أصدقاء مرضى السرطان سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان للإعلان العالمي للسرطان سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان لسرطانات الأطفال راعية المنتدى العالمي لتحالف منظمات الأمراض غير المعدية.

وسلط المشاركون خلال الحفل الضوء على الأمراض غير المعدية باعتبارها أمراضا ترتبط بنمط الحياة والظروف المعيشية المحيطة وتشمل أمراض القلب والسرطان وأمراض الكلى وارتفاع ضغط الدم والسكري وغيرها من الأمراض المزمنة.

وتم اختيار أميرة بن كرم لإلقاء الكلمة الرئيسة أثناء حفل العشاء بحضور صاحبة السمو الملكي الأميرة دينا مرعد مدير عام مركز الحسين للسرطان في الأردن والسير جورج ألين المدير الفخري لمنظمة الصحة للبلدان الأميركية مدير المجموعة الخبراء الاستشاريين لتحالف الأمراض غير المعدية اللذين ألقيا أيضا كلمتين خلال الحفل إضافة إلى الدكتور خوسيه لويس كاسترو رئيس تحالف منظمات الأمراض غير المعدية وكاتي دين المديرة التنفيذية لتحالف منظمات الأمراض غير المعدية والدكتورة بينت ميكلسون رئيسة منظمة الصحة العالمية و الدكتور حسين عبدالرحمن الرند وكيل وزارة الصحة المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية في الإمارات و الدكتور كاري آدمز الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي لمكافحة السرطان.

كما تم اختيار سعادة أميرة بن كرم ضيفة رئيسة للحفل الثاني الذي أقيم على هامش أعمال الدورة الـ69 لجمعية الصحة العالمية للاستفادة من تجربة الجمعية وخبرتها في هذا المجال ما يمثل إنجازا جديدا للمرأة الإماراتية.

وقالت صاحبة السمو الملكي الأميرة دينا مرعد في كلمتها خلال حفل العشاء : لا تزال مكافحة الأمراض غير المعدية على المستوى العالمي في بدايتها وكان للانتقال إلى المستوى المحلي من العمل لمكافحتها أثر ايجابي في تذليل العقبات وإيجاد الحلول الفاعلة الكفيلة بالقضاء عليها وشكلت استضافة المنتدى العالمي الأول لتحالف منظمات الأمراض غير المعدية بالشارقة في نوفمبر الماضي إحدى أهم المبادرات في هذا المجال حيث جمع المنتدى أكثر من 40 تحالفا وطنيا وإقليميا للأمراض غير المعدية من جميع أنحاء العالم ونجح في تعزيز الحاجة الملحة للوقاية من الأمراض غير المعدية ومكافحتها في أفريقيا والشرق الأوسط ولم يكن هذا ليتحقق من دون جهود سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي ولا يسعني سوى أن أشكرها وأثني على دعمها غير المحدود للمنتدى العالمي لتحالف منظمات الأمراض غير المعدية.

وتطرقت أميرة بن كرم إلى أهم النتائج والتوصيات التي خرج بها المنتدى العالمي الأول لاتحاد منظمات الأمراض غير المعدية الذي استضافته إمارة الشارقة خلال الفترة في نوفمبر 2015 والذي تضمن “وثيقة الشارقة” حول الأمراض غير المعدية التي أكدت على أهمية التزام مؤسسات المجتمع المدني بتسريع وتيرة العمل في تنفيذ خطط مكافحة هذه الأمراض وتعزيز المسؤولية من أجل خفض الوفيات والإعاقات الناجمة عن الأمراض غير المعدية وحظر التمييز الناجم عن الأمراض المرتبطة بنمط الحياة والخروج بخريطة طريق فعالة لمكافحتها.

وسلطت سعادة أميرة بن كرم الضوء خلال حفل العشاء على الدور الريادي الذي تقوم به سمو الشيخة جواهر القاسمي في سبيل مكافحة الأمراض غير المعدية والتصدي لتبعاتها السلبية عن طريق إطلاق عدد من المبادرات تحت مظلة مؤسسة القلب الكبير ومن أبرزها مبادرة دعم الأطفال المصابين بالسرطان في لبنان وسوريا ومصر والأردن بالتعاون مع مركز الحسين للسرطان.

وحول الدور الفعال الذي تقوم به قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة في قيادة جهود مكافحة الأمراض غير المعدية .. قالت بن كرم ” قادت سمو الشيخة جواهر القاسمي جهود مكافحة السرطان والأمراض غير المعدية في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال إطلاق العديد من المبادرات وفي مقدمتها جمعية أصدقاء مرضى السرطان التي تأسست في عام 1999 بهدف تقديم الدعم المالي والمعنوي لمرضى السرطان ونشر الوعي العام حول مخاطر السرطان وأعراضه وأهمية الكشف المبكر عنه إضافة إلى توفير أفضل أساليب العلاج والرعاية الصحية للمرضى ورعاية أسرهم محليا وإقليميا ودوليا “.

وأضافت ” لقد أصبحت الشيخة جواهر القاسمي منارة للأمل بالنسبة للمرضى وأسرهم والجهات المانحة والباحثين ليس في مجال مرض السرطان فحسب بل وفي العديد من الأمراض غير المعدية الأخرى حيث بادرت إلى إطلاق جمعية أصدقاء مرضى الكلى في عام 2006 وجمعية أصدقاء مرضى السكري وجمعية أصدقاء مرضى التهاب المفاصل في عام 2008 والتي تم دمجها جميعا تحت مظلة إدارة التثقيف والتعزيز الصحي بالشارقة في عام 2010″.

وأوضحت رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى السرطان ” نحن قادرون من خلال هذه الجمعيات التي تقدم لنا دعما مهما على رفع مستوى الوعي بشأن الأمراض غير المعدية في دولة الإمارات العربية المتحدة وتقديم برامج تثقيفية مصممة خصيصا لنشر الوعي المجتمعي وتزويد أفراد المجتمع بالمعلومات الصحية والتدابير الوقائية إلى جانب تغطية نفقات العلاج للمرضى المحتاجين وتقديم الدعم المعنوي والأمل للمرضى وأسرهم ” .

وأكدت بن كرم على أن السبيل الوحيد لمواصلة مكافحة الأمراض غير المعدية هو تطبيق التوصيات والتوجيهات التي نتجت عن المنتدى العالمي الأول لتحالف جمعيات الأمراض غير المعدية انسجاما مع رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الذي قدم شرحا مفصلا حول جهود الشارقة ودعمها للحد من الأمراض غير المعدية خلال كلمته الافتتاحية للمنتدى .. حيث ذكر سموه إلى التزام الشارقة بمكافحة الأمراض غير المعدية من خلال ثلاثة مرتكزات رئيسة هي إنشاء مركز في الشارقة لمتابعة نتائج المنتدى والتركيز على الأمراض غير المعدية في منطقة أفريقيا وإيلاء أولوية قصوى لإجراء البحوث العلمية لتطوير نهج أكثر شمولية لمكافحة هذه الأمراض.

واختتمت سعادة أميرة بن كرم كلمتها أثناء حفل العشاء بالإعلان عن توجيهات سمو الشيخة جواهر القاسمي بعقد المنتدى العالمي الثاني لتحالف منظمات الأمراض غير المعدية بالشارقة في شهر نوفمبر من عام 2017 ودعوة الضيوف والمشاركين من أعضاء تحالف منظمات الأمراض غير المعدية والمجتمع المدني بالإضافة إلى مؤسسات القطاع الخاص العالمي إلى المشاركة بإنجاحه.

وإلى جانب حضورها حفل عشاء تحالف جمعيات الأمراض غير المعدية شاركت سعادة أميرة بن كرم في اليوم التالي كضيفة رئيسة في الفعالية الثانية التي عقدت على هامش اجتماعات الدورة الـ69 لجمعية الصحة العالمية تحت عنوان “جدول أعمال المناطق الحضرية الجديدة: الصحة في المناطق الحضرية” وحضرت إلى جانبها الدكتورة سوسن الماضي المدير العام لجمعية أصدقاء مرضى السرطان التي قدمت عرضا بعنوان “العمل على المحددات الاجتماعية للصحة لتعزيز البيئات الحضرية الصحية ” .

وكان من بين القضايا الأخرى التي تمت مناقشتها خلال الاجتماعات ضرورة قيام الهيئات الحكومية بأخذ زمام المبادرة في تعزيز البيئة الصحية لمواطنيها وتحديد السبل التي يمكن من خلالها تحقيق ذلك.

وجاءت الدعوة لسعادة أميرة بن كرم والدكتورة سوسن الماضي لحضور هذه الفعاليات الصحية في جنيف على خلفية الاعتراف والتقدير العالمي للدور المهم الذي تلعبه إمارة الشارقة وجمعية أصدقاء مرضى السرطان في مكافحة الأمراض ذات الصلة بأنماط الحياة وخصوصا بعد استضافة الشارقة لأول منتدى عالمي للأمراض غير المعدية حيث شكل هذا الحدث الذي شهد حضور 206 ممثلين من 173 منظمة صحية دولية و43 تحالفا من منظمات الأمراض غير المعدية المحلية والإقليمية منطلقا لتعزيز جهود معالجة الأمراض المرتبطة بنمط الحياة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأقيم بالتعاون بين تحالف منظمات الأمراض غير المعدية وجمعية أصدقاء مرضى السرطان تحت شعار “المناصرة والمسؤولية تجاه الأمراض غير المعدية في عصر ما بعد عام 2015” وهدف إلى الخروج بخريطة طريق فعالة لمكافحة هذه الأمراض واستعراض جهود المناصرة والمسؤولية في عصر التنمية المستدامة.

واختتم المنتدى العالمي الأول لتحالف جمعيات الأمراض غير المعدية 2015 بإعلان “وثيقة الشارقة” التي دعت الحكومات للعب دور بارز في الوقاية من الأمراض غير المعدية وتحقيق الأهداف والأغراض المنشودة وتعزيز التدخلات وتخصيص الموارد المالية والبشرية اللازمة للوقاية من الأمراض غير المعدية وحماية سياسات الصحة العامة ومناصرة المصابين بهذه الأمراض.

كما دعت الوثيقة الأمم المتحدة للعمل المشترك في مجال الأمراض غير المعدية وإدراج هذه الأمراض ضمن حقوق الإنسان والسياسات والاستراتيجيات الصحية وبرامج المساعدة الإنمائية على نطاق واسع وتوفير الدعم الفني والتقني للحكومات في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط لتحقيق أهداف تحالف منظمات الأمراض غير المعدية.

– بتل –

وام/بتل/عمم/مصط

Leave a Reply

Your email address will not be published.