افتتاحيات صحف الإمارات

أبوظبي في 10 يونيو / وام / أكدت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها أن الدولة تعتمد رؤى استراتيجية طموحة تواكب متطلبات الحاضر وتعمل على امتلاك مفاتيح المستقبل وتتميز بالمرونة الإدارية التي تدعم التنمية الشاملة وتعزز المكانة الريادية للدولة عالميا .. لافتة إلى حصول الدولة على المركز الثاني عالمياً في مهارات الأعمال والأولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ما يعد انعكاسا للتمكين الكبير الذي ينعم به أبناء الإمارات وتوافر الإدارة الاستراتيجية والكفاءة ومواجهة التحديات والتعامل معها بنهج احترافي.

واهتمت الصحف بنجاح دبي في التعامل مع تحديات فيروس “كورونا” المستجد بكفاءة عالية وابتكرت وسائل وأساليب جديدة تسهل استعادة نمط الحياة الطبيعي بسرعة أكبر ومنها مبادرة “الجواز اللوجستي العالمي” لتسهيل تدفق التجارة الدولية والتي تعكس روح الابتكار في الإمارات.

ولفتت الصحف إلى الأنباء المتداولة عن مقتل زعيم تنظيم “بوكو حرام” وتساءلت هل هذا يعني نهاية ذلك التنظيم الإرهابي الذي روع نيجيريا والدول المجاورة لها طيلة 11 عاماً؟.

فتحت عنوان ” مهارات عالمية في محركات التنمية ” .. قالت صحيفة “الوطن” تعتمد دولة الإمارات منذ سنوات طويلة، رؤى استراتيجية طموحة تواكب من خلالها متطلبات الحاضر وتعمل على امتلاك مفاتيح المستقبل في زمن شديد التغيرات والأحداث المتسارعة التي تستوجب نمطاً من العمل الذي يستند إلى خطط متقدمة في جميع القطاعات، وفي وطن رسخت فيه القيادة الرشيدة الرهان الأول على الكادر البشري والاستثمار الأمثل والأقصى فيه لتحقيق الأهداف الوطنية على الصعد كافة محلياً وإقليمياً ودولياً .. بات التمكين نهجاً راسخاً، فالازدهار حالة مستدامة لا تعرف الحدود، والمرونة الإدارية تشرف عليها وترعاها حكومة من الأنشط والأكثر كفاءة ومرونة في العالم، ورؤية استثنائية لا تبقي شيئاً للصدف، بل تنطلق من آليات مدروسة وخطط واقعية تنافسية تعمل على دعم التنمية الشاملة بكافة مقوماتها وبالتالي تعزيز المكانة الريادية للدولة على المستوى العالمي.

وأشارت إلى أن كافة مؤشرات التنافسية العالمية تشهد تقدماً ملحوظاً لدولة الإمارات، فالنجاح ليس الهدف النهائي، بل العمل على مضاعفته ليكون مرحلة نحو مكتسبات أكبر تعزز الموقع المشرّف لدولة الإمارات، خاصة أن العزيمة لتكون الأفضل عالمياً في المستقبل يحتاج إلى نقلات يلمس الجميع كيف يتم تحقيقها، ولا شك أن تكون دولة الإمارات ” الثانية عالمياً في مهارات الأعمال، والأولى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وفقا لتقرير “كورسيرا” للمهارات العالمية للعام الجاري” هو إنجاز عظيم، وانعكاس للتمكين الكبير الذي ينعم به أبناء الإمارات، وتوافر الإدارة الاستراتيجية والكفاءة ومواجهة التحديات والتعامل معها بنهج احترافي يضمن تحويلها إلى فرص يتم البناء عليها وتحويلها إلى مكتسبات جديدة ترفد التنمية الشاملة، وهو ما بات أبناء الإمارات يحترفونه بفضل رعاية القيادة الرشيدة ليكونوا قادرين على مواجهة كافة التحديات والتعامل معها كمرحلة طبيعية للزمن المتسارع.

وذكرت أن مهارات التكنولوجيا وعلوم البيانات واعتماد التحول الرقمي من ضمن محركات التنمية الشاملة، والاقتصاد المتنوع القائم على المعرفة يضع في الاعتبار متطلبات سوق العمل وإعداد طاقات واعدة ومستعدة للانخراط فيه، كما أن تحسين المهارات كان له أكبر الأثر في كل النجاحات التي يتم تحقيقها بفضل طاقات تحاكي المستقبل وخبرات متراكمة باتت على قدر كبير من الاحترافية والمسؤولية لتقوم بالمطلوب منها، وتجسد إمكاناتها المؤشرات التي تُظهر نمواً كبيراً في القدرات على المستوى العالمي قياساً على النتائج المحققة.

وقالت “الوطن” في ختام افتتاحيتها نؤمن تماماً وكلنا على ثقة بأن الوطن الذي نفخر بمسيرته الحضارية ويواكب كل مقومات المستقبل، سوف يكون دائماً صانعاً للمجد وفي كل محفل وميدان يتعلق بمستقبل الإنسان سوف يكون صاحب إنجاز عظيم وهو يقدم في كل مناسبة الدليل على أن الجهود الخيرة والعزيمة التي لا تعرف الحدود ستواصل مسيرة الإلهام دائماً وأبداً باسم الإمارات وطن الرفعة والحضارة.

من جهة أخرى وتحت عنوان “جواز دبي اللوجستي العالمي” .. قالت صحيفة ” البيان ” إن دبي تعاملت مع تحديات فيروس «كورونا» المستجد بكفاءة عالية منذ اللحظة الأولى للإعلان عنها جائحة عالمية، ووظّفت قدراتها وإمكاناتها في مواجهتها، والحد من انتشارها، والتغلب على آثارها.

وأشارت إلى أنها حققت ذلك بتضافر مجتمعي تام، فتميزت بقدرتها على الجمع بين طاقات الجميع في بوتقة واحدة، إذ تضافرت جهود المجتمع والقطاعين الحكومي والخاص مع جهود الحكومة الرشيدة، التي تصدت بجدارة لواجباتها المجتمعية ومسؤولياتها الإنسانية.

وذكرت أنه في سياق ذلك كله، اجتهدت دبي في ابتكار وسائل وأساليب جديدة، تسهل استعادة نمط الحياة الطبيعي بسرعة أكبر، أو توفر بدائل عملية لأنماط النشاط التي تعذر اعتمادها في وقت الجائحة، وكذلك تصميم تدابير تسمح باستئناف الأنشطة الإنسانية والاقتصادية، ومن هنا، جاءت مبادرة «الجواز اللوجستي العالمي»، المُصممة لتسهيل تدفق التجارة الدولية، إسهاماً متميزاً، يعكس روح الابتكار في الإمارات، ويمثل جزءاً أساسياً من استجابة الاقتصاد العالمي لتعزيز التجارة الدولية في مواجهة أزمة «كوفيد19».

وأكدت أن مبادرة «الجواز اللوجستي العالمي»، باتت أكثر من ضرورية مع بدء تعافي الدول والاقتصادات من تداعيات الجائحة، فكان لا بد من إيجاد سبل مبتكرة، تكفل تعزيز التعاون الدولي، وتوفر الظروف والمعلومات والحوافز المناسبة للأعمال، لتشجيع إطلاق الإمكانات الكاملة للتجارة العالمية.

وأوضحت أن مسيرة التنمية في دولة الإمارات تقوم على ركائز عدة منها طرح المبادرات والأفكار والبرامج المبتكرة، التي من شأنها أن تمكّن من دفع اقتصاد المنطقة والعالم قُدماً، وبما يعود بالنفع على شعوب يجمعها هدف واحد، وهو الارتقاء بالحاضر وضمان المستقبل الأفضل للأجيال القادمة.

وقالت “البيان” في ختام افتتاحيتها إن النجاح الذي حققته مبادرة «الجواز اللوجستي العالمي»، خلال عام من إطلاقها، يعد مثالاً على قوة الأفكار وروح الابتكار، التي تنطلق من دبي.

من جانب آخر وتحت عنوان ” نهاية إرهابي آخر ” .. كتبت صحيفة ” الخليج ” إذا صحّت الأنباء عن مقتل زعيم تنظيم «بوكو حرام» الإرهابي أبو بكر شيكاو، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل هذا يعني نهاية ذلك التنظيم الإرهابي الذي روّع نيجيريا والدول المجاورة لها طيلة 11 عاماً؟ وقالت في التحليل البديهي أن التنظيم قد تضعف قوته، لأن شيكاو استطاع الإمساك بكل مفاصله وقيادته مذ حل خلفاً للقائد السابق محمد يوسف، الذي قُتل العام 2009، وبالتالي فإن خليفته لن يكون بمثل قوته وقدرته. لكن التنظيم يستطيع البقاء ويشكل خطراً إنما ليس كالسابق؛ فمقتل زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن قبل عشر سنوات لم ينه تنظيمه، ومقتل زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي قبل ثلاث سنوات لم يضع حداً للتنظيم، رغم سقوطه في الموصل والرقة وهزيمته في العام 2019، إذ تمكن التنظيمان من إعادة تجميع أشلائهما، وانتقلا إلى أشكال جديدة من المواجهة من دون الإمساك بالأرض التي كانا يقفان عليها.

وتابعت بالنسبة ل«بوكوحرام» قد يكون الأمر أكثر صعوبة، فهذا التنظيم في مواجهة الآن مع تنظيم آخر متطرف هو «داعش» بقيادة أبو مصعب البرناوي، وربما يستطيع الأخير بعد مقتل شيكاو توسيع سيطرته والتمدد في مناطق سيطرة «بوكو حرام» والاستحواذ على عناصره وكانت قيادة شيكاو «بوكو حرام» مسيرة طويلة من الإرهاب والدم، حيث تم قتل الآلاف في مجازر بحق المدنيين، وإحراق عشرات القرى وممارسة عمليات ذبح وسلب واختطاف لمئات الفتيات من مدارس ولاية بورنو في شمال شرق نيجيريا، على غرار ما ارتكبه «داعش» في العراق وسوريا، باعتبارهما ينهلان من معين الإرهاب عينه لذلك، فإن تنظيم «داعش» في غرب إفريقيا الذي يمتلك سطوة كبيرة قد يتمكن من هزيمة «بوكو حرام» إذا ما تواصل القتال بين الطرفين، وفي غياب قيادة شيكاو.

وأشارت إلى أن مقتل شيكاو قد يكون فرصة للجيش النيجيري كي يقوم بمراجعة عسكرية للمواجهات مع ذاك التنظيم، مستغلاً حالة الضعف التي يواجهها حتى في ظل اختيار قائد جديد خلفاً لشيكاو، وكذلك الصراع الدموي الدائر بين «بوكو حرام» و«داعش»، الذي قد يؤدي إلى إضعاف التنظيمين معاً.

وأكدت أن غياب زعيم «بوكو حرام» سيؤثر أيضاً في نشاط هذا التنظيم والتنظيمات الإرهابية الأخرى في منطقة الساحل الإفريقي، مثل تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب العربي» الذي قُتل زعيمه أيضاً الجزائري عبد المالك دروكدال مؤخراً، وفي نشاط تنظيمات إرهابية أخرى تعاني انقسامات وصراعات، رغم استغلالها الظروف الاقتصادية والأمنية الصعبة التي تمر بها هذه الدول. لكن ذلك مشروط بعوامل التنسيق الأمني بين دول ساحل، والعمل على إزالة العوامل التي تمكّن الإرهاب من التمدد.

وقالت “الخليج” في ختام افتتاحيتها لقد سقط إرهابي جديد، لكن الإرهاب لن ينتهي ما دامت هناك أفكار متطرفة تنبت على حواشي الفقر والفساد، وتتوسد الدين وسيلة لنشر أفكارها.

– خلا –