الرئيسية / اقتصاد / ‘اقتصادية دبي’ تتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي في الإمارة بنسبة 2.1% في 2019

‘اقتصادية دبي’ تتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي في الإمارة بنسبة 2.1% في 2019

دبي في 21 أبريل / وام / توقعت ” اقتصادية دبي ” أن تصل معدلات نمو
الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الإمارة على المدى القصير إلى
المتوسط إلى 2.1% و3.8% و2.8% في الأعوام 2019 و2020 و2021 على التوالي.

وتمثل المبادرات والاستثمارات التي تقودها حكومة دبي وتحسن آفاق
النمو لدى الشركاء التجاريين والمشروعات التي تتم استعدادا لاستضافة
معرض إكسبو 2020 دبي حجر الأساس لزيادة الائتمان والاستثمار في القطاع
الخاص بالإمارة.

وقد شهد النشاط الاقتصادي في الإمارة تحسنا ملحوظا مع بداية هذا
العام الأمر الذي انعكس في زيادة عدد التراخيص التجارية الجديدة وتحسن
أداء مؤسسات الأعمال، ففي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري
تم إصدار 6,709 رخصة تجارية جديدة في دبي بزيادة تبلغ 29 بالمائة مقارنة
بعدد التراخيص التي صدرت في الفترة ذاتها من عام 2018.

وارتفعت قيمة مؤشر ثقة الأعمال في الربع الأول من العام 2019 بمعدل
10.2 نقطة مقارنة بالربع الأول من عام 2018 و7.7 نقطة في الربع الرابع
من 2018 مقارنة بنفس الفترة في عام 2017 مما يشير إلى تحسن ملحوظ في
آفاق النمو والتفاؤل العام لدى مجتمع الأعمال، كما أبدت غالبية الشركات
عزمها على تقديم طلبات شراء جديدة متوقعة بذلك زيادة في حجم المبيعات
ومؤشرات الإيرادات والأرباح.

وأظهر مسح مؤشر ثقة الأعمال الصادر عن اقتصادية دبي أن 59 بالمائة
من الشركات متفائلة بشأن النمو في الربع الأول من عام 2019 مقارنة بنسبة
41 بالمائة للفترة ذاتها من عام 2018 و34 بالمائة يتوقعون استقرارا
بينما تراجع توقع الشركات بانخفاض النمو من 8 بالمائة إلى 7 بالمائة.

وشهد الربع الأول من هذا العام 2019 ارتفاع مؤشر سوق دبي المالي العام
بنسبة 4 بالمائة، وبلغ صافي الاستثمارات الأجنبية في السوق خلال الأشهر
الثلاثة الأولى 680 مليون درهم وهو ما يمثل 65 بالمائة من إجمالي قيمة
التعاملات في سوق دبي المالي، واستحوذ الاستثمار المؤسسي على 492 مليون
درهم من استثمارات الربع الأول الأمر الذي يؤكد الثقة المتنامية في دبي.

وفي ظل القيادة الحكيمة وفي ضوء توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن
راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”
والمتابعة المستمرة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد
دبي رئيس المجلس التنفيذي اتخذت حكومة دبي العديد من الإجراءات الحاسمة
لتحفيز الاستثمارات وتسريع معدل النمو الاقتصادي في الإمارة الذي بلغ
1.7 بالمائة في النصف الأول من عام 2018، وتم طرح مبادرات استراتيجية
رئيسية، أسهمت في تقليل تكلفة ممارسة الأعمال التجارية وتعزيز سيولة
الشركات الصغيرة والمتوسطة ودعم قطاعي السياحة والعقارات.

وعملت هذه المبادرات على تسارع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر
إلى دبي لتبلغ 38.5 مليار درهم في عام 2018 بزيادة قدرها 41 بالمائة عن
العام 2017، ولعبت هذه المبادرات وغيرها دورا في رفع النمو خلال النصف
الثاني من عام 2018 ليصل إلى 2.2 بالمائة مما أدى إلى نمو إجمالي الناتج
المحلي الاجمالي في عام 2018 بنسبة 1.9 بالمائة.

وتحققت هذه الإنجازات على الرغم مما تشهده الساحة الاقتصادية العالمية
من تطورات غير مواتية نتيجة زيادة حدة السياسات التجارية الحمائية التي
انتهجتها بعض الاقتصادات الكبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية والصين
بالإضافة إلى الضبابية التي سادت المشهد الجيوسياسي العالمي والإقليمي،
علاوة على تراجع معدلات النمو الاقتصادي في العديد من الدول بما فيها
الصين واستمرار التوترات الإقليمية وما تشهده مؤشرات أسهم الأسواق
الصاعدة من موجة تراجع في سياق تصاعد التوترات التجارية والحاجة لتجنب
المخاطر.

وقد دفعت هذه التطورات المؤسسات الاقتصادية الدولية الرئيسية وفي
مقدمتها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي إلى تخفيض توقعاتها حول
معدلات نمو الاقتصاد العالمي للسنة الماضية ومراجعة توقعاتهم المستقبلية
للنمو وتخفيضها بما يتلاءم مع التغيرات الأخيرة.

وفي يناير 2019 أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس
الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” وثيقة الخمسين التي رسمت
صورة متكاملة لرؤية سموه واستشراف واضح للتحديات المستقبلية.

وأكدت الوثيقة من جديد على المبادئ الأساسية التي تستند إليها سياسات
وتوجهات إمارة دبي كاقتصاد سوق حر ومفتوح ووجهة مفضلة للاستثمارات
الأجنبية والمحلية، وفي ضوء هذه الوثيقة تم تدشين مجموعة من المبادرات
والسياسات المتوازنة والمتكاملة والمرنة التي من شأنها دعم معدلات النمو
وضمان الاستدامة والازدهار في دبي.

وتظهر دراسة حديثة قامت بها اقتصادية دبي – آخذة في الاعتبار آفاق
النمو الإقليمية والعالمية – أنه من المتوقع أن تؤدى المبادرات
والاستثمارات الاستراتيجية المنبثقة عن وثيقة الخمسين والتي شرعت بها
حكومة دبي إلى أن ينمو اقتصاد إمارة دبي بنسبة 2.1 بالمائة في عام 2019
وبنسبة 3.8 بالمائة في عام 2020 و2.8 بالمائة في عام 2021.

وتعمل حكومة دبي في الوقت الحالي على تطوير محركات نمو جديدة لمواكبة
التطورات والتغيرات المستقبلية على الصعيد الاقتصادي العالمي والإقليمي
وعلى وجه الخصوص في المجالات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وإنترنت
الأشياء والثورة الصناعية الرابعة.

كما شرعت حكومة الإمارة في العديد من المبادرات لتحفيز المزيد من
استثمارات القطاع الخاص في قطاعات مبتكرة جديدة والتوسع في الأسواق
الإقليمية والعالمية، ومن المتوقع أن تؤدى هذه المبادرات إلى زيادة
معدلات النمو الاقتصادي ومعدلات نمو القطاعات الرئيسية لتفوق المعدلات
المتوقعة، ويمثل إكسبو 2020 دبي خطوة استراتيجية ونقلة نوعية في طريق
دبي نحو تأسيس وترسيخ اقتصاد قائم على المعرفة يدعمه الإبداع والابتكار
والتعاون العالمي.

وفي هذا السياق تقدر دراسة تفصيلية حديثة أن مساهمة إكسبو 2020 دبي
في إجمالي القيمة المضافة خلال الفترة 2013-2030 تبلغ 122 مليار درهم،
كما يتوقع أن يساهم إنشاء وتسليم موقع إكسبو بمبلغ 38 مليار درهم خلال
الفترة من 2013 إلى أبريل 2021 بالإضافة إلى فوائد مباشرة لقطاع البناء
والخدمات المالية والنقل والتخزين والاتصالات.

كما يتوقع أن يضيف الحدث نفسه ما قيمته 23 مليار درهم إلى إجمالي
القيمة المضافة من خلال النفقات في الموقع وخارج الموقع مع فوائد مباشرة
لقطاع السياحة والاتصالات والأعمال التجارية والمالية والنقل والعقارات
وتجارة التجزئة.

وتقدر العناصر القابلة للقياس الكمي للأثر الذي سيحدثه إكسبو 2020
دبي في الفترة ما بين 2021 و2030 بنحو 62 مليار درهم، وتتمثل إحدى
الجوانب المهمة لمعرض إكسبو 2020 دبي في الدعم المباشر الذي سيقدمه
للشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في دبي والتي من المتوقع أن تحصل على
ما يقارب 5.2 مليار درهم في مشاريع وأعمال جديدة حتى أبريل 2021 عند
الانتهاء من الحدث.

كما أن هنالك استثمارات أخرى هامة تجري جنبا إلى جنب مع تلك التي
تستهدف إكسبو 2020 دبي وهي مدفوعة باستراتيجية جديدة لحكومة دبي تسعى
إلى الاستفادة من النمو الملحوظ للاستثمارات المستدامة أو المؤثرة
والاستثمار في حل المشكلات البيئية والاجتماعية.

وقاد المستثمرون الطلب العالمي على الاستثمارات ذات التأثير في جميع
أنحاء العالم حيث بلغ حجمها 30.7 تريليون دولار في بداية عام 2018
بزيادة قدرها 34 بالمائة خلال عامين وفقا لتقرير الاتحاد العالمي
للاستثمار المستدام.

بدأت دبي في الاستفادة من حجم المشاريع الاستثمارية المؤثرة، وعلى هامش
الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لهذا العام أعلن مركز حمدان
لمستقبل الاستثمار عن برنامج جديد لبناء القدرات والمهارات والشراكات
اللازمة لاغتنام الفرص التي تخلقها اتجاهات تأثير الاستثمار الأجنبي
المباشر، وسيستفيد البرنامج أيضا من خمس بعثات في العام 2019 إلى
الولايات المتحدة والصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند بهدف تشجيع
الاستثمار، ومن المتوقع أن تؤدي هذه الجهود بما في ذلك قانون الملكية
الأجنبية 100 بالمائة الذي تم إصداره حديثا إلى زيادة إجمالي تدفقات
الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دولة الإمارات بنسبة 15 إلى 20 بالمائة
سنويا لتبلغ 50 مليار درهم في عام 2020.

وتعمل حكومة دبي على زيادة دعمها للشركات المحلية من خلال مضاعفة عدد
المشترين والبائعين الذين يجتمعون في دبي وخارجها، وتعمل عن كثب مع
الحكومة الاتحادية على تذليل العوائق التجارية في البلدان ذات إمكانات
النمو العالية والتركيز أيضا على القطاعات التي تنمو فوق معدلات نمو
التجارة العالمية، كما تركز حكومة دبي جهودها في تسخير قوة رائدات
الأعمال من خلال برنامج “المرأة في التجارة الدولية للشرق الأوسط وشمال
أفريقيا” الذي سيساهم في ربط 3 ملايين امرأة بالأسواق العالمية بحلول
عام 2020.

وأطلقت الحكومة أيضا “بوابة المصدرين” وهي عبارة عن منصة معرفية توفر
البيانات الاقتصادية والتجارية الحيوية للإمارات العربية المتحدة ودبي
فضلا عن معلومات حول المنتجات الأكثر طلبا في الإمارات، حيث توفر المنصة
للمصدرين معلومات مفصلة على مستوى البلد والقطاع ومستوى المنتج، فهي
تساعد المصدرين على إيجاد أسواق تصدير جديدة لمنتجاتهم وخدماتهم وتحديد
الشركاء وتقدير تكاليف التصدير.

– عاش –

شاهد أيضاً

ارتفاع القاعدة النقدية في الإمارات خلال أبريل إلى 386 مليار درهم

الثلاثاء، ٢١ مايو ٢٠١٩ – ٢:٠٩ م أبوظبي في 21 مايو / وام / ارتفعت …