‘الأولمبية الوطنية’ تحتفي بالرياضيين وتعزز علاقاتها الخارجية خلال 2019

دبي في 30 ديسمبر / وام / تنوعت نجاحات اللجنة الأولمبية الوطنية خلال
عام 2019 سواء على صعيد المشاركات الخارجية أو عقد الشراكات وتبادل
الخبرات بين العديد من المؤسسات والجهات المحلية والدولية وكذلك على
مستوى تنظيم الدورات العلمية وورش العمل والمنتديات والمؤتمرات التي
تبنتها الأكاديمية الأولمبية الوطنية باعتبارها الذراع الثقافي والمعرفي
للحركة الأولمبية في الإمارات.

واستهل العام الجاري 2019 بالاحتفاء بالرياضيين المميزين حيث كرم
سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل
مكتوم للمعرفة رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية خلال اجتماع الجمعية
العمومية للجنة الذي عقد مطلع عام 2019 عمر عبد العزيز المرزوقي فارس
منتخبنا الوطني الذي نجح في حصد أول ميدالية أولمبية باسم الإمارات في
دورات الألعاب الأولمبية للشباب حين اقتنص فضية المركز الثاني لفئة قفز
الحواجز بالدورة الأولمبية الثالثة للشباب التي أقيمت في العاصمة
الأرجنينية بوينس آيرس بمشاركة 4000 رياضي من 206 دول.

كما كرم سموه الرياضيين المتوجين بدورة الألعاب الآسيوية الثامنة
عشرة التي استضافتها إندونيسيا بمشاركة 10 آلاف رياضي من 45 دولة حيث
تعد مشاركة اللجنة الأولمبية الوطنية في تلك الألعاب هي الأكبر والأكثر
حصادا للميداليات مقارنة بالمشاركات السابقة وذلك برصيد 13 ميدالية
ملونة ومشاركة 20 اتحادا رياضيا مثلوا الدولة في هذا التجمع الآسيوي
الكبير.

وتمكنت بنات الإمارات من تحطيم الرقم القياسي للمشاركة في دورات
رياضة المرأة بمجلس التعاون لدول الخليج العربية حيث استطعن تحقيق 54
ميدالية ملونة في فعاليات النسخة السادسة التي أقيمت بالكويت بواقع 22
ذهبية و14 فضية و18 برونزية لتحتل بذلك المركز الثاني في جدول الترتيب
العـام بإنجاز غير مسبوق في تاريخ مشاركاتها بالدورة بفضل ما وجده الوفد
الإماراتي من دعم كبير من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد
النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى
لمؤسسة التنمية الأسرية ” أم الإمارات ” .

وعلى صعيد تبادل الخبرات وتعزيز العلاقات مع المؤسسات الرياضية
وغيرها من الجهات الأخرى بحث سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم
مع عدد من المسؤولين والشخصيات الرياضية إمكانية تعزيز سبل التعاون في
الحركة الأولمبية والمجال الرياضي على المستويات كافة خلال لقاءات سموه
في مارس الماضي مع كل من سعادة لودوفيك بوي سفير الجمهورية الفرنسية لدى
الدولة وراجا رابيا القنصل العام الفرنسي في دبي وسعادة روبرت روستيك
سفير جمهورية بولندا لدى الدولة وأندرزيج كراسنيسكي رئيس اللجنة
الأولمبية البولندية ودايتشي سوزوكي رئيس الوكالة اليابانية للرياضة.

وأكدت اللقاءات على أهمية تبادل الخبرات في مختلف مجالات العمل
الرياضي خصوصا وأن الإمارات تمتلك بنى تحتية عالية الجودة مكنتها من
الحصول على تنظيم واستضافة كبرى الأحداث والاستحقاقات القارية والعالمية
التي شهدت نجاحا تنظيميا كبيرا ومنها كأس الأمم الآسيوية 2019 التي
أقيمت مطلع العام الجاري ودورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص
أبوظبي 2019 وتم أيضا استعراض آخر المستجدات والترتيبات بخصوص دورة
الألعاب الأولمبية الصيفية التي تقام في باريس عام 2024.

واستقبلت اللجنة الأولمبية الوطنية الدكتور توماس باخ رئيس اللجنة
الأولمبية الدولية خلال زيارته الأخيرة للدولة حيث أكد أن الإمارات بما
تمتلكه من منشآت فريدة وبنى تحتية رائدة باتت قادرة على استضافة وإنجاح
أية أحداث واستحقاقات رياضية على الأصعدة كافة.

وأشار باخ إلى أن الإمارات استطاعت تسجيل العديد من الإنجازات في
استضافة المحافل الرياضية المنوعة ما جعلها رقما صعبا واختيارا فريدا
للمنظمات والهيئات والاتحادات الرياضية الدولية لاحتضان مختلف الفعاليات
سواء الرياضية أو تلك التي تشهد صناعة القرارات الرامية إلى الإرتقاء
بالحركة الأولمبية على خارطة الرياضة العالمية.

كما بحثت اللجنة الأولمبية الوطنية تعزيز سبل التعاون مع الاتحاد
الفرنسي لكرة السلة والاستفادة من الخبرات المنوعة والتجارب المختلفة
بما يخدم مسيرة اللعبة من النواحي كافة، بالإضافة إلى الإطلاع على العرض
المرئي الخاص بمسابقة كرة السلة “3 “3X وتواجدها في دورة الألعاب
الأولمبية الصيفية 2024 على أن تبدأ منافساتها رسميا انطلاقا من الدورة
المقبلة في طوكيو العام القادم .

وبحثت اللجنة الأولمبية الوطنية أيضا مع نظيرتها في الأردن سبل
تعزيز التعاون في مختلف مجالات العمل المشترك وتبادل الخبرات والتجارب
المنوعة بما يعود بالفائدة المرجوة على الجميع إضافة إلى استعراض كيفية
تفعيل الشراكات البناءة والمثمرة في العمل الأولمبي بالبلدين وفق آلية
تطويرية واستراتيجيات محددة تسهم في تعزيز الجهود المبذولة وترجمتها إلى
نتائج ملموسة عملية تخدم الشأن الرياضي بمختلف فروعه.

ولم تغب اللجنة عن المشاركة في اجتماعات صناعة القرار في الوسط
الرياضي الأولمبي والقاري والعربي والخليجي حيث شارك وفد اللجنة في
اجتماعات الجمعية العمومية ال38 للمجلس الأولمبي الآسيوي والتي
استضافتها بانكوك شهر مارس الماضي وشهدت استعراض ومناقشة العديد من
الموضوعات والتقارير الخاصة بالدورات والاستحقاقات الرياضية على الأصعدة
كافة والاطلاع على تقارير اللجان المنظمة لدورات الألعاب الأولمبية
بطوكيو عام 2020 ودورة الألعاب الآسيوية الشاطئية السادسة بمدينة سانيا
بالصين.

كما شاركت في اجتماع الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد الرياضي
للتضامن الإسلامي بمدينة جدة السعودية والذي شهد انتخاب رئيس جديد لمجلس
إدارة الاتحاد حيث تم تزكية الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل رئيسا
للاتحاد للفترة من 2019 حتى 2021 إلى جانب مناقشة استعدادات النسخة
الخامسة من دورة ألعاب التضامن الإسلامي عام 2021.

وشاركت اللجنة الأولمبية الوطنية أيضا بالمنتدى الإقليمي لدول غرب
ووسط وجنوب آسيا الذي نظمه المجلس الأولمبي الآسيوي بالتعاون مع لجنة
التضامن الأولمبي في اللجنة الأولمبية الدولية بمدينة بانكوك.

كما حضر وفد اللجنة الأولمبية اجتماعات المكتب التنفيذي لمجلس أصحاب
السمو والمعالي والسعادة رؤساء اللجان الأولمبية الخليجية الذي أقيم
بمسقط شهر أبريل الماضي وخرج بعدد من التوصيات جاء في مقدمتها ضرورة
تفعيل المشاركة في الدورات الأولمبية الدولية والإقليمية والعربية بحيث
تتواجد دول الخليج العربي في هذه الدورات بشكل كبير وإيجابي .

وحضرت اللجنة الألمبية حفل توزيع الحلقات الذهبية التي تقدمها
اللجنة الأولمبية الدولية سنويا للمميزين في العمل الأولمبي بمدينة
لوزان السويسرية بمشاركة رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ وعدد
من مسؤولي اللجان الأولمبية حول العالم حيث شهد الحفل استعراضا لأبرز
الإنجازات الخاصة بالرياضيين في أولمبياد بيونيس آيرس للشباب والتي شهدت
حصول الإمارات على أول ميدالية أولمبية للشباب عن طريق الفارس عمر
المرزوقي.

وتعددت مبادرات اللجنة الأولمبية المجتمعية والرياضية لتشمل فئات
عمرية مختلفة حيث كانت البداية يوم السابع من مارس الماضي عندما شارك
المواطنون والمقيمون من أكثر من 200 جنسية في الدولة في النسخة الرابعة
لليوم الرياضي الوطني تحت شعار ” الإمارات تجمعنا ” وارتدت الأندية
والمؤسسات الرياضية والمدارس والمؤسسات الحكومية والخاصة ثوب الرياضة
وانخرطوا في فعاليات وأحداث ومنافسات استمرت 24 ساعة.

كما نظمت اللجنة الأولمبية النسخة السابعة من برنامج الأولمبياد
المدرسي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والذي شهد مشاركة 2074
طالبا وطالبة في 7 رياضات مختلفة ضمن فعاليات شهر التميز الرياضي تمثلت
في ألعاب القوى، السباحة، الجودو، التايكواندو، المبارزة، الريشة،
الطائرة، والقوس والسهم قبل أن تنظم فعاليات يوم الطفل الإماراتي
بالتعاون مع حكومة الفجيرة تزامنا مع احتفالات الدولة بتلك المناسبة في
شهر مارس من كل عام بمشاركة 650 طالبا وطالبة بهدف رفع مستوى الأبناء
والبنات من الناحية الذهنية والنفسية والبدنية لكونهم أجيال المستقبل
ونواة الوطن الذين نعقد عليهم الكثير من الطموحات والآمال.

وعلى الصعيد الأكاديمي والعلمي توسعت الأكاديمية الأولمبية الوطنية
خلال عام 2019 بمجموعة منوعة من الدورات والملتقيات التي تناولت جوانب
هامة تتعلق بالرياضة والصحة والذكاء الاصطناعي وغيرها من التخصصات.

– حلة –

  • Share this post