الرئيسية / العالم / الإمارات تشارك في الاجتماع السنوي للدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية

الإمارات تشارك في الاجتماع السنوي للدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية

جنيف في 6 ديسمبر / وام / شاركت دولة الإمارات في الاجتماع السنوي للدول
الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية بوفد برئاسة سعادة العميد
محمد سهيل النيادي مدير عام مكتب الأسلحة والذخائر والمتفجرات والعتاد
العسكري.

وألقى سعادة عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم لدولة الامارات لدى
للأمم المتحدة في جنيف كلمة الدولة أمام المشاركين في الاجتماع تقدم في
مستهلها بالشكر إلى رئيس الاجتماع وكذلك إلى وحدة دعم تنفيذ الاتفاقية
التي عملت بجد خلال الفترة الماضية رغم الظروف المادية الدقيقة التي تمر
بها الاتفاقية من أجل تطبيقها وتحقيق عالميتها ومتابعة تبادل تدابير
بناء الثقة التي تحرص دولة الإمارات على تعزيزها حيث قدمنا مؤخرا تقرير
الدولة في هذا المجال تثبيتا لمبادئ الشفافية فيما يتعلق بتبادل
المعلومات ” .

وفي هذا الصدد .. دعا سعادة عبيد سالم الزعابي إلى تعزيز هذه
التدابير لأنها تعبر عن مدى التزام دول الأطراف بالاتفاقية ومعاييرها،
مؤكدا أن تحقيق العالمية يحتاج أيضا إلى مزيد من الجهد خاصة على المستوى
الاقليمي حيث توفر الأنشطة والفعاليات التي يتم تنظيمها في إطار
الاتفاقية فرصا للتعريف بها وبمبادئها .

وثمن تنظيم ورشة العمل الإقليمية حول العلم والتكنولوجيا لمنطقتي
الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي انعقدت في العاصمة الأردنية عمان يومي
11 و12 يوليو 2018 والتي شاركت فيها دولة الإمارات العربية المتحدة
بفعالية.

ونوه إلى أن دولة الإمارات باعتبارها إحدى المراكز الرئيسية العالمية
للتجارة وبصفتها معبرا مهما لنقل الركاب والبضائع وهذا بدوره يتطلب
مواكبة متطلبات التحكم والسيطرة على المواد البيولوجية، قامت بتشكيل
لجنة وطنية للأمن البيولوجي منذ العام 2012، التي من ضمن اختصاصاتها وضع
استراتيجية وطنية للأمن البيولوجي للدولة وذلك استنادا لأفضل الممارسات
المحلية والمعايير الدولية بهدف تحقيق أمن بيولوجي متكامل والذي يمثل
ركيزة أساسية لرؤية الإمارات2021.

ولفت إلى أن الدولة تتابع أيضا بشكل دائم التطورات العلمية
والتكنولوجية ذات الصلة بالاتفاقية، مشيرا إلى أن هذه الاستراتيجية تهدف
إلى تحقيق أمن بيولوجي شامل كما نصت عليه مخرجات المؤتمر الاستعراضي
الثامن للاتفاقية ترتكز إلى ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في الحد من خطر
العوامل البيولوجية الطبيعية أو البشرية المتعمدة أو غير المتعمدة وبناء
قدرات الكشف عن وجود المخاطر البيولوجية وقدرات التعامل مع الحوادث
والتهديدات البيولوجية بمختلف أنواعها.

وتحقيقا لأهداف هذه الاستراتيجية، لفت سعادته إلى أن دولة الإمارات
قامت بتنظيم العديد من الفعاليات، منها مؤتمر الإمارات الثالث للأمن
البيولوجي خلال عام 2017 تحت شعار ” الأمن البيولوجي مسؤولية الجميع ”
الذي شهد مشاركة العديد من المنظمات الدولية والعالمية ووزارات الدولة
والهيئات الحكومية والبلديات والجهات المحلية، وتتناول جملة من المواضيع
ذات الأهمية المحلية والعالمية مثل النظر في دور المنظمات الدولية في
تعزيز وبناء القدرات المادية والبشرية في مجال السلامة والأمن البيولوجي
على الصعيدين المدني والعسكري بالإضافة إلى موضوع السلامة والأمن
البيولوجي في المختبرات، ودور العلوم والتقنيات الحديثة في هذا المجال.

وأشار إلى أن الدولة نظمت أيضا ورشة عمل تفاعلية لتحديث الاستراتيجية
الوطنية للأمن البيولوجي، وبمشاركة واسعة من شركائها الاستراتيجيين من
وزارات الدولة والهيئات الحكومية والبلديات والجهات المحلية والمؤسسات
الأكاديمية والتعليمية، فضلا عن القيام بشكل دوري بتطوير القدرات
والإمكانيات العسكرية في منظومة الأمن البيولوجي، وذلك عن طريق وضع
التوجيهات والإجراءات والخطط والتعليمات بالتعاون والتنسيق بين مختلف
المؤسسات للوصول إلى منظومة فعالة قادرة على التعامل مع مختلف التهديدات
البيولوجية.

وفيما يتعلق بالجانب الصحي، أكد سعادة السفير الزعابي أنه تم إعداد
البروتوكول الوطني للإبلاغ والربط الإلكتروني للأمراض المعدية بين
الجهات المعنية في الدولة، مما كان له دور في تعزيز الإبلاغ ودقة تبادل
المعلومات واتخاذ الإجراءات المشتركة اللازمة، كما تم من ناحية أخرى
الانتهاء من أعمال التقييم النهائي الخارجي المشترك لتنفيذ اللوائح
الصحية الدولية من قبل خبراء من المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية
ومنظمة صحة الحيوان ومنظمة الأغذية والزراعة والمركز الأوروبي للتأهب
والاستعداد للطوارئ والصحة العامة والمركز البريطاني للسموم والمواد
الكيميائية والمشعة بمشاركة جميع الجهات المعنية.

أما على المستوى التشريعي وبالتطابق مع المعايير المنصوص عليها في
الاتفاقية، فقد تم وضع وتحديث القوانين والتشريعات بالإضافة إلى اعتماد
الإصدارات والنشرات التعريفية وأدلة العمل ووضع الخطط الوطنية بهدف
تعزيز الأمن البيولوجي في الدولة والحد من المخاطر البيولوجية.

وشدد سعاته على أن دولة الإمارات، والتزاما منها بتعهداتها الدولية
في مجال الحد من مخاطر الأسلحة البيولوجية والاستعمالات الخطيرة لهذه
المواد، تعمل بكل انفتاح وشفافية ليتيسر أوسع تبادل ممكن للمعدات
والمواد والمعلومات العلمية والتكنولوجية ذات الصلة وذلك حسب نص المادة
العاشرة من اتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية التي تشكل ركنا أساسيا يساهم
في تعزيز تنفيذ الالتزامات الوطنية لأحكام الاتفاقية.

من ناحية أخرى وفي إطار المساعدة والتعاون الدولي تتابع دولة
الإمارات العربية المتحدة البرامج التي تقوم بها من أجل معالجة الأمراض
السارية في بعض الدول الأطراف وذلك ضمن مشروع وطني متكامل للتغذية
الصحية ومعالجة طلاب المدارس من الأمراض السارية حيث تم علاج أكثر 410
آلاف طفل، تراوحت أعمارهم بين خمس و15 سنة، عبر التركيز على أمراض
البلهارسيا والديدان المعوية، وكذلك توفير العلاج لـ 240 ألف طفل آخرين
من سن عام واحد إلى خمسة أعوام من الديدان المعوية، عبر برامج علاجية في
المدارس والمجتمعات، بهدف الحفاظ على صحة أطفال المدارس عبر مكافحة
الأمراض المدارية المهملة والتركيز على أنشطة التخلص من الديدان المعوية
التي تم تصميمها لتحسين صحة الطفل.

وفي هذا الصدد، أكد سعادة السفير الزعابي أن دولة الامارات واستنادا
إلى رؤية قيادتها الثابتة في دعم المجموعة الدولية للتصدي للمخاطر التي
تواجهها ستعمل على دعم جهود جميع الدول لوضع تدابير فعالة للأمن
البيولوجي وتعزيز بناء القدرات الوطنية وضبط الأمن بصورة مسؤولة وتنمية
المجتمعات للوصول إلى عالم خال من التهديدات البيولوجية.

وفي ختام كلمته، شدد سعادته على أن تنفيذ متطلبات الأمن البيولوجي
الدولي وحماية الدول من تأثيرات العوامل البيولوجية يتطلب مزيدا من
تعزيز التنسيق والتكامل الفعال بين الدول الأطراف والهيئات الدولية
والإقليمية والوطنية المعنية من خلال توفير وتبادل المعلومات
والتكنولوجيا وإشراك المنظمات الدولية والعالمية في تطوير المعرفة
بالأمن البيولوجي ودعم سياسات نشر الوعي وضرورة التركيز على تأهيل
الكوادر المتخصصة في مجالات الأمن البيولوجي على جميع الأصعدة.

كما دعا إلى أن يكون البحث وتعزيز التعاون والمساعدة في مجال
الاستخدامات السلمية للعلوم والتكنولوجيا البيولوجية والتحقق من وضع
خطوات لضمان امتثال الدول الأطراف بالتزاماتها والتنفيذ الكامل للمعاهدة
من أولويات هذا المؤتمر.

جدير بالذكر، أن وفد الدولة إلى اجتماع الدول الأطراف في اتفاقية حظر
الأسلحة البيولوجية ضم ممثلين عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي،
والقيادة العامة للقوات المسلحة، ووزارة الدفاع، ووزارة الداخلية،
ووزارة التغير المناخي والبيئة، ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، والمكتب
التنفيذي للجنة السلع والمواد الخاضعة لرقابة الاستيراد والتصدير.

– مل –

شاهد أيضاً

حاكم الفجيرة يعزي ملك البحرين بوفاة نورة بنت عيسى آل خليفة

الأربعاء، ١٢ ديسمبر ٢٠١٨ – ٧:٤٣ م الفجيرة في 12 ديسمبر / وام / بعث …