الإمارات تنضم إلى معاهدة الأنواع المهاجرة لتصبح العضو رقم / 123 /.

أبوظبي في 23 مايو/ وام / انضمت دولة الإمارات إلى معاهدة ” الأنواع المهاجرة ” ــ لتصبح العضو رقم / 123 / ـــ بهدف تعزيز المحافظة على الأنواع المهاجرة وتأكيد التزامها بالمحافظة على الطيور الجارحة وأبقار البحر.

وعززت معاهدة المحافظة على الأنواع المهاجرة ووزارة التغير المناخي والبيئة وهيئة البيئة – أبوظبي..التزامهم بالتعاون للمحافظة على الأنواع المهاجرة من الحيوانات الفطرية بعد انضمام الدولة للمعاهدة بجانب تمديد اتفاقية التعاون المشترك بشأن استضافة مكتب سكرتارية المعاهدة في أبوظبي الذي تستضيفه هيئة البيئة ” نيابة عن حكومة إمارة أبوظبي “.

ويعزز انضمام الدولة لمعاهدة ” الأنواع المهاجرة “.. علاقاتها المتينة بالدول الأعضاء في المعاهدة حيث تعتبر الإمارات شريكا رئيسيا في تطوير ودعم اتفاقيات الأنواع المهاجرة فيما يتعلق بالطيور الجارحة المهاجرة في أفريقيا وأوروبا وآسيا من خلال مذكرتي تفاهم بشأن ” أبقار البحر ” و ” الطيور الجارحة وأبقار البحر” .

كما أن الإمارات تعد من الدول الموقعة على الاتفاقيات المتخصصة للمحافظة على الأنواع المهاجرة مثل أسماك القرش المهاجرة والسلاحف البحرية.

وتتميز مختلف الاتفاقيات بوجود خطط عمل لتحفيز أنشطة المحافظة على المستوى الوطني بهدف تنسيقها عبر مسارات هجرة الأنواع من خلال التعاون الدولي وتدرك دولة الإمارات منذ وقت طويل أهمية التعاون الدولي للمحافظة على الأنواع المهاجرة.

ورحب الدكتور برادني تشامبرز السكرتير التنفيذي لمعاهدة المحافظة على الأنواع المهاجرة بانضمام دولة الإمارات .. مؤكدا ” أن انضمام الدولة للاتفاقية ” المعاهدة ” يعزز من دورها الريادي الذي تقوم به في المنطقة فيما يتعلق بالمحافظة على الأنواع المهاجرة .. متطلعا إلى الاستمرار في إبراز هذه الريادة على المستوى العالمي.

وتتمتع دولة الإمارات بثراء التنوع البيولوجي البحري والبري فعلى سبيل المثال تتميز السواحل الإماراتية الطويلة بوفرة الحياة البحرية مثل أبقار البحر والحيتان والدلافين والسلاحف البحرية والأسماك.

وتوفر السواحل الإماراتية ملجأ لراحة وتغذية الطيور المهاجرة التي تسلك المسارات الأورو – أسيوية ووسط آسيا حيث تلعب الصقور المهاجرة جزءا لا يتجزأ من التراث الثقافي الوطني.

وتدرك دولة الإمارات – كونها من الدول الموقعة على اتفاقيات رامسار وسايتس واتفاقية التنوع البيولوجي – أهمية تنفيذها لاتفاقية المحافظة على الأنواع والاتفاقيات الأخرى من خلال استراتيجية وخطة عمل التنوع البيولوجي الوطنية /2014 -2020 /.

وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة .. ” نحن وأجيالنا المستقبلية نرتبط بالمنظومة البيئية التي تحيط بنا وتشكل الإجراءات اللازمة للمحافظة على بيئتنا حجر الأساس للجهود الرامية إلى تحقيق اقتصاد مزدهر ومجتمع قوي على الرغم من التحديات العالمية الناتجة عن التغير المناخي كما أنها تساهم في تعزيز ارتباطنا بتراثنا الإماراتي “.

وأضاف معاليه أن صون البيئة وحمايتها يقع ضمن أهم القضايا في الأجندة الحكومية .. مشيرا إلى استمرار الوزارة في المشاركة الفاعلة ضمن الحراك الدولي بشأن المسائل المتعلقة بالتنوع البيولوجي والحياة البرية ويعد إعلان اليوم خطوة هامة في هذا الاتجاه.

يذكر أنه منذ عام 2009 تدعم هيئة البيئة – أبوظبي ” نيابة عن حكومة إمارة أبوظبي ” سكرتارية معاهدة المحافظة على الأنواع المهاجرة التي تشرف على تنفيذ مذكرات التفاهم الخاصة بالطيور الجارحة وأبقار البحر.

واستمرارا للتنسيق الذي بمقتضاه تم إنشاء المكتب الاقليمي في أبوظبي حيث وقعت سعادة رزان خليفة المبارك الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي والدكتور براندي تشامبرز اتفاقية التعاون في أبوظبي وبون على التوالي.

وقال تشامبرز إن الخليج العربي يحتضن ثاني أكبر تجمع لأبقار البحر و يوجد عدد كبير منها في مياه إمارة أبوظبي كما تقع دولة الإمارات ضمن مسارات الهجرة الأفريقية والأورو – آسيوية لحوالي / 42 من 93 / نوعا من الطيور الجارحة المهاجرة بموجب مذكرة التفاهم الخاصة بالطيور الجارحة ويشمل ذلك الصقر الأسخم المهدد بالانقراض والصقر الحر والنسر المصري.

من جهتها قالت المبارك إن الهيئة جمعت لعدة سنوات الخبرات التقنية والبيانات الخاصة بحالة ووضع الأنواع المهاجرة والمقيمة في الدولة وتم استخدام هذه المعلومات لوضع برامج مناسبة لحمايتها وتعزيز خطة الهيئة الإدارية.

وأضافت أنه نظرا لطبيعة الهجرة للعديد من الأنواع فمن المناسب أن تدعم الهيئة الدول المعنية الأخرى في تطوير خطط المحافظة الخاصة بهم فمن خلال العمل معا بطريقة متسقة تكون فرصنا في تحقيق النجاح أكبر.

وتدعم مذكرتا تفاهم الطيور الجارحة وأبقار البحر إجراءات المحافظة في أبوظبي ودولة الإمارات عامة حيث أنهما تمثلان منصة للدولة للتعاون إقليميا مع الدول الأخرى التي تمر بها الحيوانات المهاجرة حيث أنها تمر بالدول في توقيتات مختلفة من العام.

وتلعب الطيور المهاجرة دورا هاما في ثقافة وتراث دولة الإمارات كما أنها من العوامل الأساسية للحفاظ على البيئة وجودة الحياة فضلا عن تأثيرها بشكل كبير على بعض القطاعات الاقتصادية مثل مصائد الأسماك والسياحة.

وساهم دعم هيئة البيئة – أبوظبي لمكتب معاهدة المحافظة على الأنواع المهاجرة في أبوظبي في تنفيذ مجموعة كبيرة من الأنشطة المستهدفة والتي شملت المبادرات الحكومية الرئيسية لتطوير شراكات وعقد اجتماعات للدول الموقعة على مذكرة التفاهم واستضافة اجتماعات الخبراء وتطوير خطط العمل الخاصة بالأنواع المهاجرة لكل نوع على حدة أو لعدة أنواع والاستفادة من التمويل متعدد الأطراف المخصص لمشاريع المحافظة على الأنواع في الدول النامية.

وأشار لايل جلوكا مدير مكتب معاهدة المحافظة على الأنواع المهاجرة – أبوظبي .. إلى أن المكتب يمثل التعاون الفريد بين المعاهدة وهيئة البيئة – أبوظبي للمحافظة على الأنواع المهاجرة لصالح أجيال الحاضر والمستقبل.

وأضاف أن هيئة البيئة ومعاهدة المحافظة على الأنواع المهاجرة تتشاركان في القيم نفسها هذا إضافة إلى الاستثمار والدعم والتزويد بالخبراء الذي يعتبر ذو أهمية كبيرة في تحقيق رسالتنا المتمثلة في تعزيز التعاون الدولي عبر النطاق الواسع لدول انتشار الحيوانات المهاجرة التي نتعاون معها كما أنه أحد الطرق الكثيرة التي تعبر بها دولة الإمارات عن ريادتها في المحافظة على الأنواع المهاجرة.

هدى – دنا ــ زاا /.

وام/هدى/دنا/زاا

Leave a Reply

Your email address will not be published.