الرئيسية / الإمارات / ‘ التغير المناخي و البيئة ‘ تطلق القائمة الوطنية الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض في الدولة

‘ التغير المناخي و البيئة ‘ تطلق القائمة الوطنية الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض في الدولة

دبي في 4 ديسمبر / وام / أعلنت وزارة التغير المناخي والبيئة إطلاق
القائمة الوطنية الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض والمؤشر الخاص بها
بعدما انتهت بشكل كامل من انجاز المرحلة الأولى منها وتشمل تقييم حالة
الثدييات والزواحف والبرمائيات في البيئة المحلية للدولة وذلك في إطار
استراتيجيتها للحفاظ على التنوع البيولوجي المحلي وحماية الأنواع الحية
المهددة بالانقراض والعمل على تأهيلها وإعادة تأهيلها.

يأتي المشروع – الذي بدأت الوزارة العمل عليه العام الماضي –
تنفيذاً لالتزامات الدولة نحو الاتفاقيات والمعاهدات الدولية
والإقليمية، وتنفيذا للاستراتيجيات والخطط الوطنية مثل الخطة الوطنية
للتغير المناخي 2017 – 2050 والبرنامج الوطني للتكيف المناخي
والاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي التي تم إصدارها عام 2014.

و يستهدف المشروع تقييم حالة الأنواع الحية الموجودة في الدولة
وقياس فاعلية السياسات المطبقة للحفاظ على والاحتياجات والمتطلبات
اللازمة للحفاظ عليها، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030
الخاصة بالحفاظ على الأنواع الحية.

و خلصت نتائج المرحلة الأولى إلى تسجيل تراجع في مؤشرات انقراض
الأنواع الحية من الثدييات في البيئة المحلية للدولة بنسبة 2.97% خلال
الفترة من 1996 إلى 2018 حيث كانت قيمة مؤشر القائمة الحمراء 0.61
ارتفعت إلى 0.63 عازية هذا التحسن إلى الجهود المكثفة التي بذلتها
الدولة ومنها زيادة أعداد المحميات الطبيعية وإطلاق العديد من برامج
الإكثار للحيوانات المهددة بالانقراض.

من جهته قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير
المناخي والبيئة : “إن الحفاظ على التنوع البيولوجي المحلي وضمان
استدامته يمثل أحد الأولويات والأهداف الاستراتيجية لدولة الإمارات، لذا
حرصت على إيجاد منظومة شاملة تدعم تحقيق هذا الهدف تشمل اعتماد بنية
تشريعية متكاملة تضم قوانين لحماية الأنواع الحية وطبيعة التعامل معها،
وتواكب الاتفاقات والمعاهدات الدولية مثل اتفاقية سايتس”.

و أضاف معاليه: “الجهود التي بذلتها دولة الإمارات بفضل رؤى
وتوجيهات القيادة الرشيدة ساهمت في تأهيل وإعادة تأهيل العديد من
الأنواع المهددة بالانقراض عبر إطلاق برامج إكثار وطنية لها، وزيادة
أعداد المناطق المحمية البرية والبحرية”.

و أشار معاليه إلى أن مشروع القائمة الحمراء للأنواع المهددة
بالانقراض والمؤشر الخاص بها يأتي مواكبة لتوجهات الدولة وتوجيهات
القيادة الرشيدة، ويمثل قاعدة رئيسة يمكن عبر ما يوفره من بيانات
واحصاءات ودراسة وتقييم للأوضاع الحالية لهذا النوع من الكائنات الحية
رسم واعتماد خطط وبرامج مستقبلية من شأنها تحقيق المزيد من حماية التنوع
البيولوجي المحلي وضمان استدامته والحفاظ على العديد من الأنواع الحية
المهددة بالانقراض عبر تأهيلها وإعادة تأهيليها”.

و لفت معاليه إلى أن ما وصلت إليه المرحلة الأولى من نتائج ومعلومات
يعزز من مكانة الدولة البارزة في جهود حماية التنوع البيولوجي والتي
أظهرت تراجع قيمة المؤشر الأحمر للانقراض وعودة أنواع من الثدييات إلى
الطبيعة مرة أخرى بعد أن وصلت إلى مرحلة الانقراض موضحا أن المرحلة
الأولى و التي تم الانتهاء بشكل كامل منها شملت 3 فئات من الأنواع الحية
هي الثدييات والزواحف والبرمائيات ونوه إلى أن المرحلة الثانية ستشمل
فئات الطيور والنباتات.

كانت المرحلة الأولى من المشروع قد شملت تقييم الحالة القائمة
للثدييات والزواحف والبرمائيات في الدولة وخلصت إلى وجود 78 نوعاً من
الثدييات، 59 نوعاً منها من الثدييات البرية و19 نوعاً بحريا ومن إجمالي
أنواع الثدييات هناك 14 نوعاً دخيلاً على البيئة المحلية.

و حول الثدييات البرية أوضحت عمليات التقييم التي شملتها المرحلة
الأولى من المشروع أن هذه الأنواع من الثدييات في الدولة تتعدد باختلاف
البيئات المتواجدة فيها وتشكل الحيوانات آكلة اللحوم نسبة 28.2%
والقوارض 20.5%، بينما تشكل الخفافيش 30.7% من الأنواع المحلية المؤكد
تواجدها.

و حددت الطهر العربي بأنه النوع الوحيد المتوطن في الدولة من
الثدييات /النوع المتوطن هو النوع المتواجد في منطقة جغرافية محددة فقط
ولا يتواجد في أي مكان آخر في العالم/ ويتواجد في سلسلة جبال الحجر بين
دولة الإمارات وسلطنة عمان، بينما يتواجد في الدولة 5 أنواع من الثدييات
المتوطنة في شبه الجزيرة العربية وهي المها العربي والغزال العربي
والغزال الرملي والجربوع والجرذ العربي.

و بخصوص الثدييات البحرية أوضحت القائمة أن البيئة البحرية للدولة
تشكل موطنًا لمجموعة متنوعة من هذه الكائنات الحية منها 18 نوعاً من
الحوتيات ونوع واحد من الخيلانيات وهو أبقار البحر والذي يعتبر ثاني
أكبر تجمع بالعالم بعد أستراليا بالإضافة إلى مجموعات هامة لأربعة أنواع
من الثدييات البحرية على الأقل وأهمها الدولفين الأحدب الذي تشير
الدراسات إلى أنه أكبر تجمع لهذا النوع في العالم.

وخلصت نتائج هذه المرحلة بخصوص الثدييات إلى تسجيل الدولة تراجعا في
مؤشر انقراض هذا النوع من الكائنات الحية بنسبة 2.97% كما أظهرت الدراسة
التي شملتها المرحلة تعرض 3 أنواع من الثدييات البرية للانقراض وهي
الذئب العربي والنمر العربي والضبع المخطط.

وبناء على نتائج المرحلة تم تطوير خرائط توزيع وتجمع أنواع الثدييات
المهددة بالانقراض في الدولة ما يسهم في رسم خطط وبرامج مستقبلية
للمحافظة على هذه الأنواع وسن سياسات تعزز من المحافظة عليها وعلى
موائلها الطبيعية.

الزواحف والبرمائيات.

وفيما يخص أنواع الزواحف والبرمائيات أوضحت الدراسة – التي شملتها
المرحلة – وجود ما يقارب 60 نوعاً من الزواحف البرية منها نوع واحد
متوطن وهو “الوزع ذو الأصابع الورقية” ووجود نوعين من البرمائيات وهما
الضفادع التي تعيش في الوديان .. كما تحتوي البيئة المحلية للدولة على 9
أنواع من الثعابين البحرية وخمسة أنواع من السلاحف البحرية.

وكشفت النتائج أن 69% من أنواع الزواحف في البيئة المحلية غير مهددة
بالانقراض.

و بلغت قيمة مؤشر القائمة الحمراء للزواحف 0.91 ما يعكس انخفاضا
كبيرا في تهديدات الانقراض على أنواع الزواحف في الدولة.

وبناء على نتائج المرحلة تم تطوير خرائط تمثل توزيع الأنواع المهددة
بالانقراض في الدولة وتوزيع تجمعها في الدولة من شأنها وضع خطط وبرامج
للمحافظة على الأنواع وسن سياسات تعزز من المحافظة على نطاق انتشارها.

و تساهم مخرجات مشروع القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض
والمؤشر الخاص بها في تحقيق ثلاثة من أهداف التنمية المستدامة المتعلقة
بالتنوع البيولوجي والأنواع الحية وآليات وجهود الحفاظ عليها وتشمل
الهدف رقم 5 فبحلول عام 2021 يكون قد تم تقييم ومراقبة حالة واتجاه
عناصر التنوع البيولوجي الرئيسية بالدولة وربطها بعملية صنع القرار،
والهدف رقم 7 حيث ستصنف دولة الإمارات بحلول 2021 ضمن أفضل 10 دول في
المؤشر الفرعي المتعلق بالتنوع البيولوجي ضمن مؤشر الأداء البيئي،
والهدف رقم 9 وسيتم تطوير وتنفيذ العديد من البرامج لتعزيز حالة الصون
لـ 70% من أكثر الأنواع تهديداً بالانقراض.

وتتوفر التقارير الكاملة لجميع الدراسات والنتائج والمعلومات التي
شملتها المرحلة الأولى من المشروع على الموقع الإلكتروني لوزارة التغير
المناخي والبيئة.

و يعمل مشروع القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض على
إبراز قيمة الجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة في المحافظة على الحياة
الفطرية، والمبادرات والبرامج التي يتم إطلاقها في هذا المجال وأهمها
برامج الإكثار الوطنية لاستعادة الأنواع التي انقرضت من البرية.

و يسهم المشروع في تعزيز عمليات رسم ووضع الخطط والبرامج
والاستراتيجيات المستقبلية المناسبة للمحافظة على الأنواع الأكثر
تهديداً بالانقراض.

وتوفر مخرجات المشروع مادة ذات قيمة عالية للباحثين والأكاديميين
في الدولة ودافعا قويا لتركيز أبحاثهم المستقبلية على الأنواع التي لا
تتوفر بياناتها في الوضع الحالي مما يساعد على تغذية قاعدة البيانات
الوطنية للأنواع المهددة بالانقراض وتسهم أيضا في تكثيف جهود حماية
الموائل الطبيعية للأنواع المهددة بالانقراض وإعادة تأهيلها والحد من
التهديدات التي تواجهها إلى جانب تعزيز التعاون مع الشركاء
الاستراتيجيين من داخل الدولة ومن المنظمات الدولية والإقليمية مع الدفع
نحو إنشاء بنك مخزون جيني لجميع الأنواع المتوطنة بالدولة وذلك سعيا
للحفاظ على التنوع الحيوي المحلي.

و تعمل الوزارة خلال الفترة المقبلة ضمن المرحلة الثانية من
المشروع و التي تشمل الأنواع الحية من الطيور والنباتات الموجودة في
البيئة المحلية للدولة
و تُعرف القائمة الحمراء للكائنات الحية المهددة بالانقراض بأنها
منهجية أو طريقة تُعنى بتقييم ومراقبة وضع التنوع الحيوي على كوكب
الأرض.

و يدعم هذه القائمة مجموعة من المؤسسات الدولية على رأسها الاتحاد
الدولي لحماية الطبيعة /IUCN/ وبشكل خاص “هيئة بقاء الأنواع ” /SSC/ ،
والمجلس العالمي للطيور وغيرها ،وتعمل هذه المؤسسات معاً لتقييم وضع
الأنواع الحية في العالم.

-مل-

شاهد أيضاً

‘ الشؤون الإسلامية ‘ تبحث التعاون مع مجلس الوكالة الدولية للتنمية السيادية في روسيا

السبت، ١٤ ديسمبر ٢٠١٩ – ١٠:٠٨ ص أبوظبي في 14 ديسمبر / وام / بحثت …