الرئيسية / الإمارات / الشارقة في مدريد تروي حكاية الرحالة الإسبان في المنطقة العربية

الشارقة في مدريد تروي حكاية الرحالة الإسبان في المنطقة العربية

مدريد في 11 أكتوبر / وام / نظمت هيئة الشارقة للكتاب جلسة حوارية في ”
البيت العربي ” بمدريد حملت عنوان ” الرحالة الإسبان في بلاد العرب وذلك
ضمن فعاليات الشارقة ضيف شرف الدورة الـ 37 من معرض ليبر الدولي للكتاب
– مدريد 2019 .

تحدث خلال الجلسة الدكتور والباحث الأكاديمي حمد بن صراي، والدكتور
والباحث الإسباني فرناندو رودريغز ميديانو وأدارتها الكاتبة الإمارتية
صالحة عبيد.

واستهل ابن صراي الجلسة بالتعريف بالرحالة الإسبان الذين توصل إليهم
خلال بحثه، لافتا إلى أنه ظل يعتقد أن الكثير من الإسبان خاضوا رحلات في
المنطقة العربية، إلا أنه لم يتمكن من العثور سوى على ثلاثة رحالة وهم
“أدولفو ريفادينيرا” و “بنيامين التطيلي” ودومينكو باديا”.

وحول الأثر الذي أحدثه هؤلاء الرحالة على البلاد العربية في تلك
المنطقة، قال بن صراي : ” إن الشرق أصبح محط أطماع القوى الاستعمارية
الغربية لأن بعض الرحالة قدموا صوراُ غير دقيقة عن البلاد العربية،
ووصفوها بالتخلف والقابلة للاستعمار والاستغلال كما فعل الرحال دومينغو
باديا الذي تقرب من سلطان المغرب وحاول إقناعه بقبول الوصاية الإسبانية
على الأراضي المغربية”.

بدوره تناول الباحث الإسباني فيرناندو النوايا المختلفة للرحالة
الإسبان في البلاد العربية، وقال: ” هناك نموذجان متناقضان من الرحالة
من حيث الغايات والنوايا، لورانس العرب الرحالة الشهير الذي وصل إلى
قلوب الناس بصدقه ومحبته لهم، واستطاع أن يؤثر في وجدان العرب وثقافتهم،
وفي المقابل الرحالة دومينغو باديا الذي انتقل إلى المغرب بعد حملة
نابليون على مصر التي تعتبر بداية عهد الاستشراق والأطماع الغربية في
البلاد العربية، حيث بدأ باديا يحلم بغزو المغرب وشمال إفريقيا والسيطرة
على أرض ومصير العرب”.

ولفت إلى أن باديا دخل بلاد العرب متخفياً بشخصية أمير عربي درس في
أوروبا وعاد إلى المغرب، وأطلق على نفسه الاسم الشهير الذي يعرف به
اليوم وهو علي باي العباسي، وتعرف على العادات والتقاليد العربية وتعلم
اللغة واللهجة الدارجة في المغرب ليسهل مهمته في تشويه حالة العرب
والمسلمين هناك ويظهرهم بصورة المختلفين المحتاجين للوصاية والاستعمار
من أجل نقلهم للحضارة”.

وأوضح أن هناك الكثير من الرحالة غير المعروفين، الذين دخلوا البلاد
العربية في تلك المرحلة وما تلاها متنكرين بأسماء وصفات عربية، وساهموا
إلى حد كبير في وقوعها فريسة للاستعمار الغربي.

وختم الدكتور ميديانو قائلاً: ” هناك حقيقة يجب أن نقر بها، وهي أن
هؤلاء الرحالة والمستشرقين الإسبان سواء دخلوا البلاد العربية بأطماع
وشخصيات مشبوهة أساؤوا للثقافة الإسبانية بقدر إساءتهم للثقافة العربية،
حيث كان يقول الرحالة باديا / علي باي / إن على الإسبان أن يستفيدوا من
الحضارة الغربية حتى يتمكنوا من بسط سيطرتهم على العالم”.

وام/علياء آل علي/أحمد البوتلي

شاهد أيضاً

مكتوم بن محمد يترأس اجتماع مجلس الشؤون الاستراتيجية

الإثنين، ١٤ أكتوبر ٢٠١٩ – ٢:١٩ م – ناقش استراتيجية التعليم الطبي والأبحاث 2020 – …