المؤسسة العقابية برأس الخيمة بيئة آمنة تضمن حقوق النزلاء وتأهلهم للاندماج في المجتمع

من أحمد المهري
رأس الخيمة في 9 يونيو /وام/ تعمل إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية
بشرطة رأس الخيمة وفق استراتيجية متكاملة تعكس اهتمام القيادة الرشيدة
في توفير بيئة مثالية وآمنة تضمن حقوق نزلاء المؤسسات العقابية وتصون
كرامتهم وتقديم كافة أشكال الدعم والتأهيل لتطوير مهاراتهم التعليمية
والتدريبية والمهنية بما يسهم في تعزيز سلوكياتهم الإيجابية ويساعدهم
على سرعة دمجهم في المجتمع.

وأكد العميد يعقوب يوسف أبو ليلة مدير إدارة المؤسسة العقابية
والإصلاحية بشرطة رأس الخيمة في حوار مع وكالة أنباء الإمارات “وام” أن
الدور الأساسي للمؤسسة العقابية والإصلاحية إلى جانب تنفيذ الأحكام
الصادرة من الجهات المختصة إصلاح وتأهيل نزلاء المؤسسة العقابية لمنعهم
من العودة إلى طريق الخطأ باتباع أساليب متخصصة في الرعاية الإنسانية
والاجتماعية المتكاملة ، حيث يقع على مسؤولينا تقديم البرامج والأنشطة
والرعاية التي تضمن إصلاح وتأهيل النزيل داخل المؤسسةوالتحسين والتطوير
المستمر للبرامج المقدمة للنزلاء.

و أشار إلى أن ضمان حقوق النزيل من أهم الجوانب التي تلتزم المؤسسة بها
وتهتم بتحقيقها على أكمل وجه فضلا عن البرامج الثقافية والدينية
والرياضية والمهنية التي تستهدف تحفيز النزيل على العمل والإنتاج
والتعليم المستمر وتطوير المهارات وتشجيعهم على استغلال مواهبهم في
مختلف الفعاليات والمعارض ، كما أن المبادرات التي تم إطلاقها بالتعاون
مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة ساهمت في تحسين مخرجات البرامج
التأهيلية، منها برنامج التعليم المستمر عبر منصة التعلم الذكي لنزلاء
المؤسسات العقابية والإصلاحية على مستوى الدولة في إطار برنامج محمد بن
راشد للتعلم الذكي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم .

و لفت إلى ان عدد المسجلين لاستكمال الدراسة بلغ 25 طالباً خلال 2021 –
2022 تخرج 7 طلاب من مرحلة الثانوية العامة ، وقدمت المؤسسة دورات تعلم
اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي وإعداد المشاريع الصغيرة بالتعاون مع
مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة ، كما تضم
المؤسسة أول مكتبة علمية شاملة تحتوي على أكثر من 3200 كتاب ومجلد في
قسم الرجال وأكثر من 1200 كتاب بقسم النساء لتقديم منظومة تعليمية
ثقافية ونفسية شاملة.

وأوضح أنه تم استحداث حساب امانات يتم فيه إيداع رواتب النزلاء
والنزيلات الكترونياً مقابل حضور الورشات التشغيلية التي تعقدها الإدارة
في النجارة والمشغولات اليدوية والخياطة ، حيث بلغ عدد المستفيدين من
البرامج التأهيلية والإصلاحية 1560 نزيلاً بينما نجحت المؤسسة في
الإفراج عن 48 نزيلا بواقع 4 ملايين و170 ألف درهم خلال 2020 من خلال
صندوق الفرج.. مؤكدا أن هناك خطة لتطوير منتجات النزلاء بناء على
متطلبات الأسواق لجعلها منتجات ابتكارية تعود بالنفع على النزلاء.

وبين أن المؤسسة وفرت العديد من الخدمات اللازمة للنزلاء وأشركتهم في
جميع الفعاليات والمناسبات الوطنية والمجتمعية التي أقامتها داخل محيط
المؤسسة ضمن خططها السنوية فقامت بتنظيم يوم العلم واليوم الوطني و يوم
المرأة العالمي وأسبوع النزيل واليوم العالمي لحقوق الانسان، وغيرها
العديد من الفعاليات على مدار العام كما أشركت من خلالها أسر النزلاء
ليكونوا عوناً وراحة وسعادة للنزيل حيث أن توطيد العلاقات الأسرية
وتعزيزها يساهم بشكل مباشر في إصلاح النزيل وإعادة الأمل لديه لتعزيز
هذه العلاقة الأسرية ، وكانت المؤسسة أول من دشن التطبيق الذكي للزيارة
لتسهيل إجراءات تقديم الخدمة ووضعت برنامجا للزيارات يتيح للنزيل وأسرته
اللقاء بشكل أكبر.

وأضاف أنه منذ بداية جائحة كوفيد 19 بادرت المؤسسة بوضع الخطط وإصدار
القرارات التي من شأنها منع دخول هذه الجائحة فطبقت اجراءات احترازية
منذ البداية ووضعت القوانين والأنظمة الداخلية وحافظت على موظفيها
ونزلائها من دخول أي عدوى لهذا المرض، ومن الاجراءات التي اتبعتها تفعيل
التدريب والزيارات عن بعد لنزلاء المؤسسة وتخصيص مبنى مستقل لاستلام
النزلاء والموقوفين الجدد وعدم خلطهم مع النزلاء الآخرين إلا بعد مرور
فترة ، ومنع استلام إي نزيل جديد إلا بتقرير طبي يثبت خلوه من المرض و
التنسيق مع إدارة الطب الوقائي والتعقيم الدوري والأسبوعي للمؤسسة
وتفعيل التواصل عن بعد للمتعاملين وغيرها من الإجراءات التي تضمن سلامة
وصحة النزلاء.

وأكد مدير إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية بشرطة رأس الخيمة أن
المؤسسة العقابية في دولة الإمارات جسدت الدور الإنسانية في كافة
خطواتها في سعيها للمساعدة وإحداث التغيير الإيجابي في حياة النزلاء ،
فقد استطاعت على مر الزمان تغيير النظرة التقليدية ومفهوم السجن لتعكس
صورة جديدة لأسرة مترابطة ينعم فيها الجميع بالسعادة والاحترام تنظمها
قوانين والتزامات ، وتعطي أملا لحياة وبدايات جديدة للإنسان بغض النظر
عن ما ارتكبه في السابق وتأهله لحياة اجتماعية شريفة وتؤكد دوره وأهميته
في البناء وو المساهمة في تطوير مجتمعه.

وام/أحمد المهري/عماد العلي