النشرة الثقافية لاتحاد وكالات الانباء العربية /فانا/./ إضافة ثانية

مثل هذه التفاصيل وغيرها يستحضرها علاء الدين بكل مرارة ويرويها بشكل لا يخلو من النكتة أحيانا. يقول “لن أنسى مثلا أن صديقي فاروق تظاهر بأنه ميت وكان ممددا وسط بعض الجثث بقاعة قرطاج، وفعلا لدى مروري بالقاعة ظننته أصيب، ولكنها كانت خطة منه لتفادي الإرهابيين.

بعد أن ساعد أعوان فرقة مكافحة الإرهاب، وفي خضم تشابك الأحداث، تم إلقاء القبض على علاء وعدد من زملائه لدى خروجهم من المتحف، وخضعوا للتحقيقات الأمنية، قبل أن يتم إطلاق سراحهم في وقت متأخر من الليل.

لدى عودته الى المنزل، وجد علاء أمه قد عادت بدورها من المستشفى، بعد أن تعكرت حالتها الصحية، انشغالا على مصير ابنها البكر وعائلها الوحيد.

علاء هو كبير إخوته، والدته لا تشتغل، ووالده المريض تزداد حاله تعكرا يوما بعد آخر. أمنية علاء أن يقع ترسيمه في عمله بمتحف باردو ليتسنى له الحصول على قرض، وتمكين أبيه من تركيب رجل اصطناعية بعد أن بترت رجله بسبب تفشي مرض السكري.

وضعية علاء كعامل عرضي بالمتحف، هي وضعية 17 آخرين ينتظرون الترسيم، لكنه يطمح الى أن تغفر له حالته الاجتماعية وبطولته ربما، في التسريع بتسوية وضعيته الإدارية.

يقول علاء “لقد خاطرت بحياتي وبقيت مهددا، وخائفا نحو ثلاثة أسابيع بعد تلك الحادثة، فأنا في نظر هؤلاء الإرهابيين ومناصريهم زنديق وعدو الله، خاصة وقد ساعدت الطاغوت في اعتقادهم”.

كان علاء ينتظر أن تتم معاملته معاملة الأبطال على غرار ما حصل مع الشاب التونسي، الذي ساهم في إنقاذ أشخاص في عملية الاعتداء على مقر الصحيفة الفرنسية “شارلي هيبدو”، حيث حصل على الجنسية الفرنسية، وتم منحه مسكنا يضمن له العيش الكريم في بلاد المهجر.

بعث علاء وزملاؤه الـ17 بالمتحف مراسلات إلى رئاسة الحكومة ومجلس نواب الشعب، وقدمت له وعود بالترسيم من المدير السابق للمعهد الوطني للتراث، ووزيرة الثقافة السابقة، لطيفة لخضر. كما تحدث في الأمر مع عديد السياسيين من الأحزاب الحاكمة، ولفت نظر مسؤولين من الحكومة الحالية، ولكن دون جدوى…ظل إلى اليوم ينتظر حلم الترسيم رغم مرور عام على ما قدمه من عمل شجاع، وبعد إنقاذه لحياة تونسيين وأجانب من مختلف الجنسيات في أحداث باردو الأليمة.

//يتبع//

وام/مصط/زاا/سرا/زمن

Leave a Reply

Your email address will not be published.