الرئيسية / رياضة / انطلاق مهرجان سلطان بن زايد لركوب القدرة والتحمل الـ 13

انطلاق مهرجان سلطان بن زايد لركوب القدرة والتحمل الـ 13

أبوظبي في 13 فبراير / وام / انطلقت صباح اليوم في قرية بوذيب
العالمية للقدرة بالختم الدورة الثالثة عشرة من مهرجان سمو الشيخ سلطان
بن زايد آل نهيان الدولي للفروسية – ركوب القدرة والتحمل، الذي ينظمه
نادي تراث الإمارات بتوجيهات ورعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان
ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس النادي بالتعاون مع اتحاد الامارات
لفروسية والسباق، وفي ظل بروتوكول وقوانين بوذيب لركوب القدرة والتحمل .

حضر المؤتمر كل من سعادة حميد سعيد سالم بولاحج الرميثي المدير
التنفيذي للأنشطة والفعاليات بنادي تراث الامارات، وسعادة الدكتور عبيد
علي راشد المنصوري، نائب سمو مدير عام مركز سلطان بن زايد ، وسعادة محمد
عبدالله شلبود الهاملي وكيل إدارة أعمال سمو الشيخ سلطان بن زايد آل
نهيان رئيس اللجنة العليا لشؤون الخيل والفروسية، وسعادة علي عبدالله
الرميثي، المدير التنفيذي للدراسات والإعلام بنادي تراث الامارات،وسعادة
أديب عبد الكريم الحمادي المدير التنفيذي لاتحاد الإمارات للفروسية
والسباق، وغانم عبدالله المزروعي مدير إدارة ورسان، وأعضاء اللجنة
المنظمة، وعدد من مديري الإدارات والمسؤولين في النادي والمركز وممثلي
الجهات الراعية والداعمة، وجمع من الإعلاميين والمهتمين.

و شكل المؤتمر الدولي الرابع لركوب القدرة والتحمل باكورة فعاليات
المهرجان، إذ غطت فعالياته أول أيام المهرجان وضمنت ندوة بعنوان
“العلاقة بين الخيل والفارس – الجانب الإنساني” أدارها الحكم الإماراتي
الدولي محمد علي الحضرمي، وشارك فيها نخبة من الخبراء والباحثين
والمختصين من جنسيات مختلفة هم الحكم الدولي عزير شيخ محمد ياسين من
الهند، والحكم الدولي كريستيان لوزانو من فرنسا، والطبيب البيطري الدولي
الدكتور جان لوي لوكليرك من فرنسا، والطبيب البيطري الدولي السويدي
الدكتور هالفرد سومراش، والطبيبة البيطرية الإماراتية رولا حسن شعبان
والباحث في شؤون جدول المسابقات البريطاني الدكتور ديفيد جوهن ماري.

و تضمنت فعاليات المؤتمر ورشة عمل حول “جدولة السباقات ومدى تأثيرها
الإيجابي والسلبي على توزيع المدربين للخيل خلال الموسم الخاص برياضة
الفروسية”.

و ألقي سعادة محمد عبدالله شلبود الهاملي كلمة باسم اللجنة المنظمة
للمهرجان ورحب فيها بالحضور في مهرجان سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان
الدولي الثالث عشر للفروسية ناقلا إليهم تحيات سموه وأمنياته بالتوفيق..

وأشار إلى المؤتمر يمثل أحد أوجه ومجالات التطور التي يحرص سمو راعي
المهرجان على إثراء المهرجان بها في كل عام كي يحافظ على مكانته المحلية
والدولية التي احتلها ضمن مهرجانات الفروسية الدولية.

ثم ألقى أديب عبد الكريم الحمادي كلمة رحب فيها بالحضور ونقل تحيات
سعادة اللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي رئيس الاتحاد و أعضاء مجلس إدارة
اتحاد الإمارات للفروسية والسباق مؤكدا أن مثل هذه الندوات والمؤتمرات
تأتي ضمن أولوية الاتحاد في نشر ثقافة الفروسية وكيفية تطوير و تقدم
فروسية الإمارات.

و أشار إلى الأهمية الكبيرة للمؤتمر الدولي الرابع لركوب القدرة
والتحمل في مسار فروسية الإمارات والذي يعكس مدى الاهتمام بمبدأ صحة و
سلامة الخيل و الذي هو مبدأ أساسي راسخ لكلتا المؤسستين، اتحاد الإمارات
للفروسية و السباق و نادي تراث الإمارات و قرية بوذيب وهو ما يبدو جليا
في القوانين التي يطبقها الاتحاد الإماراتي و برتوكول بوذيب للحفاظ على
صحة و سلامة الفرس و الفارس على حد سواء.

وبعد فيلم قصير عن المهرجان افتتح الحكم الدولي الإماراتي محمد علي
الحضرمي المؤتمر الدولي بتقديم الشكر لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان
مثمنا الثقة التي وضعها سموه على عاتق المشاركين لمناقشة موضوع المؤتمر
وأشار إلى الأثر الكبير لاهتمام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل
نهيان “طيب الله ثراه” بالخيل وهو ما انعكس على أبنائه، مستدلا بالرعاية
والاهتمام الكبير الذي يوليه سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان للخيل
الذي تجلى في تنظيمه لمختلف فعالياتها وسباقاتها بما يخدم رياضة
الفروسية في الدولة والمنطقة.

وأشار الحضرمي إلى العلاقة القديمة والمتأصلة بين الفارس والحصان في
التاريخ العربي منذ الجاهلية واستدل بأبيات الشاعر الجاهلي عنترة بن
شداد العبسي في معلقته التي تصف العلاقة المميزة بينه وحصانه وأورد
شواهد من القرآن والسنة والمأثور الإسلامي تبين مكانة الخيل وأهميتها
بالنسبة لإنسان المنطقة منذ ذلك التاريخ.

أعقب ذلك طرح ورقة للحكم الدولي عزير شيخ محمد ياسين من الهند أوضح
فيها الركائز الأساسية للعلاقة بين الخيل والفارس، مستعرضا تعريف
العلاقة نفسها وأهميتها في خلق رابط بينهما.

و وصف عزيز الأثر الذي تتركه العلاقة بين الخيل والفارس معددا
المؤهلات التي يجب توافرها لدى الفارس ليتمكن من الاقتراب من الخيل، حيث
لابد أن يكون عطوفا وشغوفا ليكسب ثقة الخيل الأمر الذي سيجعل فهم
التواصل بينهما أسهل مشددا على أن الفارس يجب أن يفكر دائما في علاقته
بحصانه وأن يجتهد لجعل الحصان يدرك أن الفارس يحبه ويعمل على رفاهيته.

أما الحكم الدولي الفرنسي كريستيان لوزانو، فتناول في ورقته الجانب
الإنساني للعلاقة بين الخيل والفارس والتي بدأت منذ خمسة أو ستة آلاف
سنة. ودلل لوزانو على عمق العلاقة التي تطورت بين الاثنين خلال تاريخهما
المشترك، مشيرا إلى أنه بالنسبة للعديد من الفرسان اليوم فإن الهدف
الحقيقي في السباقات ليس فقط عبورهم خط النهاية ولكن التأكد من وصول
الحصان معافى إلى نهاية السباق، وقال إنه بالنسبة إلى الفرسان فإن إنهاء
السباق بسلامة يعني الفوز.

و أكد لوزانو أن الاختبار الحقيقي في ركوب القدرة والتحمل هو توحد
الروح بين الفارس والحصان، والتفاهم والتواصل بينهما أكثر من اختبار
القدرات البدنية.. موضحا أن على المتسابق أن يعرف قدرة حصانه، وأن يعملا
كفريق لتجاوز التحديات التي تواجههما و ليس التركيز على الربح فقط وأن
يهتم بحصانه لأنه هو الذي سيحمله إلى خط النهاية.

و أشار إلى أهمية أن يبني الفارس قراراته في السباق بناء على
معرفته بحصانه، فهو من عليه أن يقدر السرعة المطلوبة في جميع الأوقات
أثناء الركوب، وأن يقرر ما إذا كان الحصان يستطيع إكمال السباق وفقا
للمعطيات والظروف.. مشددا على وجوب أن تكون لدى الفارس درجة عالية من
الوعي بحصانه.

و استهلت الطبيبة البيطرية الإماراتية الدكتورة رولا شعبان،
ورقتها التي تناولت التفاعلات بين الحصان والفارس بما يؤدي إلى علاقة
إيجابية، بوصفها لركوب الخيل وأسلوبه المعتمد على التماس المباشر بين
الفارس والحصان واستجابة الأخير للإشارات والأوامر التي يقوم بها
الفارس.. وقالت إن العلاقة بين البشر والخيول تقوم على عدة تفاعلات في
ما بينهما، تؤدي إلى علاقة إيجابية أو سلبية.

وتناولت الإصابات التي تحدث في رياضة ركوب الخيل التي اعتبرتها من
أكثر الرياضات خطورة في العالم.. وأشارت إلى أن الإصابات الأكثر شيوعا
هي بسبب السقوط من الحصان، أو أن الحصان كان مرعوبا، أو لأن الحصان قد
طلب منه أداء مهمة خارج نطاق مهارته.

و عرجت الدكتورة رولا شعبان إلى موضوع القتل الرحيم، وقالت إنه يتم
تعريفه بأنه “التعمد المتسبب في وفاة غير مؤلمة وسهلة للخيل المريض الذي
يعاني من مرض عضال أو مؤلم”.

و أوضحت أن القتل الرحيم هو إجراء يقوم به الأطباء البيطريون بحذر
شديد، نظرا للعاطفة التي ترافقه مشجعة مالكي الخيل على التفكير في القتل
الرحيم بدلا من إطالة أمد معاناة الحصان.. قبل أن تشرح التفاصيل
والإجراءات المتعلقة بالقتل الرحيم.

وأكد الطبيب البيطري الدولي السويدي د.هالفرد سومرسيث خطورة رياضة
ركوب الخيل وكثرة حوادثها سواء للفارس أو الحصان وقدم عدة نقاط تتعلق
بكيفية تجنب تلك الحوادث عن طريق التدريب موضحا أهمية تدريب الحصان عن
طريق التعزيز الإيجابي والتجنب التام للعقا و شدد على أهمية مراجعة
المعدات من أجل التأكد من أنها تتناسب مع الحصان والفارس معا منعا لوقوع
الإصابات.

واستعرض أشكال الاضطرابات التي يمكن أن تعتري علاقة الفارس بالحصان،
وأثرها على أدائهما في السباقات داعيا إلى تشارك الجانب العاطفي بينهما
لكون الصحة العاطفية بين الحصان والفارس على قدر كبير من الأهمية.

وفي ورقته، استعرض الباحث في شؤون خيول السباقات الدكتور ديفيد
مارلين من المملكة المتحدة، تاريخ العلاقة بين الإنسان والحصان منذ
العصور الحجرية وحتى اليوم.

و تناول الطبيب البيطري الفرنسي الدولي د.جان لوي لوكليرك، العلاقات
بين الخيل والفارس وأهمية فهم الفارس لحصانه، معطيا أهمية كبيرة لضرورة
فهم لغة الجسد للتواصل بينهما.

وفي نهاية فعاليات المؤتمر خلص المؤتمرون إلى جملة من التوصيات
أهمها وضع متطلبات ومعايير للأندية ومراكز تعليم ركوب الخيل تساعدهم في
الفهم الأشمل لقوانين رياضة الفروسية، واقتراح مناهج تعليمية وإجراءات
اعتماد دقيقة لمراكز تدريب ركوب الخيل، وكذلك دراسة مدى تأثير فترات
الاستراحة الإجبارية على الخيول بعد مشاركتها في سباقات القدرة والتحمل،
إضافة إلى دراسة مدى تأثير الوزن الإضافي الإجباري على الخيول المشاركة
في سباقات القدرة والتحمل.

و اقترح المؤتمرون إجراء بحوث ودراسات إضافية حول التعامل مع الخيل
والعناية به وبسلامته، مع التركيز على كيفية التعامل مع إصابات الخيل في
مشاركتها بسباقات القدرة والتحمل، و أكد ضرورة متابعة وتنفيذ
التوصيات التي تمت في هذا المؤتمر والمؤتمرات السابقة، والتواصل المستمر
بين المدربين والفرسان ومراكز وأندية الفروسية مع اتحاد الإمارات
للفروسية والسباق والقرى الخاصة بسباقات الخيل وتزويدهم جميعا بكل جديد
في مجال رياضة الفروسية، وشددوا على مخرجات بروتوكول بوذيب لركوب القدرة
والتحمل مبينين أنه أسهم بشكل كبير في عودة رياضة الفروسية إلى أصلها ما
انعكس إيجابا على صحة الخيل وقلل من الإصابات فيها، وأوصوا بضرورة
مواصلة الجهود في العمل على نشر البروتوكول وتعميمه على العاملين في
مجال الفروسية.

كانت فعاليات المهرجان قد بدأت بعد ظهر اليوم بإجراءات الفحص
البيطري لكل من سباق 100.91 كم محلي سيدات، وسباق 242.15 كم دولي مفتوح
“ثلاث نجوم” الذي ستكون انطلاقة يومه الأول “80.84 كم” في السادسة
والربع من صباح غد الخميس فيما ينطلق سباق 100.91 سيدات في السادسة وخمس
وأربعين دقيقة صباح اليوم نفسه، الذي سيشهد في الثانية والنصف ظهرا
الفحص البيطري لسباق 100.91 كم للخيول ذات الملكية الخاصة.

وتبدأ يوم بعد غد الجمعة، في الخامسة والنصف صباحا إجراءات الفحص
البيطري لسباق 242.15 كم دولي مفتوح “ثلاث نجوم” وينطلق في يومه الثاني
في السادسة والربع، وفي التوقيت نفسه ينطلق سباق 100.91 كم محلي للخيول
ذات الملكية الخاصة، فيما يبدأ في الثانية والنصف بعد ظهر ذلك اليوم
الفحص البيطري لسباق 80.47 كم دولي تأهيلي “نجمة واحدة”، ويبدأ بعد ذلك
بنصف ساعة الفحص البيطري لسباق 120.27 كم دولي للشباب والناشئين
“نجمتان”، فيما يبدأ في الثامنة والنصف صباحا الفحص الطبي لجولة
أكاديمية بوذيب التعليمية لمسافة 20 كم وتنطلق في التاسعة صباحا.

و يشهد يوم السبت، آخر أيام المهرجان، في الخامسة والنصف صباحا
إجراءات الفحص البيطري لسباق 242.15 كم دولي مفتوح “ثلاث نجوم” في يومه
الثالث “80.47 كم” الذي ينطلق في السادسة والربع صباحا، وينطلق في
التوقيت نفسه سباق 120.27 كم دولي للشباب والناشئين “نجمتان” يعقبه في
السابعة انطلاق سباق 80.47 كم دولي تأهيلي “نجمة واحدة”، وفي الثامنة
والنصف سيكون الفحص الطبي لجولة أكاديمية بوذيب التعليمية لمسافة 40 كم
التي تنطلق في التاسعة صباحا.

– مل –

شاهد أيضاً

سوبر الخليج العربي 14 سبتمبر على استاد آل مكتوم

الأحد، ١٨ أغسطس ٢٠١٩ – ٦:٠٤ م دبي في 18 أغسطس / وام / حددت …