تقرير / 5 تحولات رئيسية في ملف أولمبياد طوكيو.. والقرار النهائي أبريل المقبل

أبوظبي في 24 مارس / وام / برزت على الساحة الرياضية العالمية 5
تحولات مهمة في الأيام القليلة الماضية، تخص الحدث الأهم والأكبر في
العالم وهو أولمبياد طوكيو 2020، ومن المؤكد أن تلك التحولات يمكن
اعتبارها مؤشرات يمكن الاعتماد عليها في تشكيل القرار الخاص بموعد
الدورة الرياضية التي ستجمع تحت مظلتها بعثات رياضية من 205 دول حول
العالم في 33 لعبة أولمبية.

ومن أهم تلك التحولات تصريحات معالي شينزو آبي رئيس وزراء
اليابان التي أدلى بها أمس الإثنين وقال فيها: إن تأجيل أولمبياد طوكيو
قد يصبح خياراً إذا كان من المستحيل إقامة دورة الألعاب بشكل كامل” ..

وهي المرة الأولى لمسؤول ياباني يتحدث فيها عن فكرة التأجيل أو يضعها
كفكرة للمناقشة بعد أن كانت مستبعدة تماما طوال الفترات السابقة.

وقال رئيس وزراء اليابان البرلمان حول آخر المستجدات : إذا أصبح
من الصعب إقامة المنافسات في موعدها في يوليو القادم ، فربما لا يكون
أمامنا أي خيار آخر سوى مناقشة تأجيلها ، في ظل الأخذ بالمبدأ الأولمبي
بمنح الأولوية لصحة الرياضيين”.. مشيرا إلى أن إلغاء دورة الألعاب ليس
خياراً مطروحاً.

تجدر الإشارة إلى أن التجهيزات والملاعب والمرافق والأموال التي
أنفقتها اليابان للاستعداد للحدث تتراوح بين 30 و40 مليار دولار أمريكي.

وفي السياق نفسه.. قال يوشيرو موري رئيس اللجنة المنظمة المحلية
للأولمبياد – في مؤتمر صحفي أمس وتحدث فيه للمرة الأولى أيضا عن
احتمالية تأجيل الدورة – : إننا سنبحث خيار تأجيل الحدث الرياضي الكبير
ضمن عدة سيناريوهات مختلفة نسعى إلى إعدادها في غضون أربعة أسابيع لكن
الإلغاء غير مطروح.

وأوضح موري أن فريقاً من اللجنة الأولمبية الدولية، واللجنة
المحلية المنظمة سيبحث سبل المضي قدماً في تنظيم الدورة الصيفية
المُقبلة.. فيما قالت سيكو هاشيموتو وزيرة أولمبياد طوكيو : إنها تشعر
بالارتياح لقرار اللجنة الأولمبية الدولية بأنه لن يتم إلغاء دورة
الألعاب وأن الإلغاء ليس خيارا مطروحا، مؤكدة أن بلادها ستلتزم بالقرار
النهائي بخصوص هذا الأمر، وأن الاستعدادات مستمرة وفقاً للخطة الموضوعة
لكن الحكومة ستبذل قصارى جهدها لدعم أي قرار يتم اتخاذه.

وقبل هذه التصريحات التي صدرت أمس و أوردناها سالفا كانت هناك
تحولات سبقتها في الأيام الأخيرة يعتبرها كل المراقبين سببا رئيسيا في
حلحلة موقف اللجنة المنظمة المحلية في اليابان، وكذلك موقف اللجنة
الأولمبية الدولية برئاسة الألماني توماس باخ، حيث أعلنت العديد من
المنتخبات واللجان الأولمبية الوطنية معارضتها لإقامة الدورة في موعدها
المقترح يوليو وأغسطس المقبلين، في ظل تلك الظروف الصحية الاستثنائية
التي لا تسمح باستمرار تدريبات واستعدادات الفرق الرياضية بشكل طبيعي،
ولا تسمح أيضا بسفرهم للمشاركة في الحدث حتى لو كانت تفصلنا عنه 4 أشهر،
كما أن نسبة 43 % من اللاعبين ما زالت لم تتأهل للمشاركة في الحدث
لتأجيل التصفيات التأهيلية التي كان يجب أن يشاركوا فيها.

ومن ضمن تلك التحولات مطالبة الاتحاد الفرنسي للسباحة بتأجيل
الأولمبياد، حيث لم يستطع أغلب الرياضيين التدرب أو المشاركة في
التصفيات المؤهلة، وكذلك مطالبة عدد من الرياضيين الهنود بتأجيل
المنافسات لعدم تمكنهم من الوصول لأماكن التدريب نتيجة القيود المفروضة
في الحركة حاليا حيث أنها لا تسمح لهم بالتحرك أو الوصول إلى أماكن
التدريب.

أما اللجنة الأولمبية الاسترالية فقد اتخذت خطوة استباقية
وتجاوزت الموقف عندما أصدرت بيانا أكدت فيه أنه يجب على رياضييها
الاستعداد للمشاركة في دورة ألعاب طوكيو خلال 2021 وذلك بعد إعلان
اللجنة الأولمبية الدولية أنها ستناقش إمكانية التأجيل.

وقالت اللجنة الأولمبية الاسترالية : نعطي الأولوية الآن لصحة
اللاعبين لضمان عودتهم سالمين لعائلاتهم، وأنها عقدت اجتماعاً صباح أمس
الإثنين واتفقت بالإجماع على أنه لا يمكن تشكيل بعثة في مثل هذه الظروف
.. ومن التحولات أيضا التي فرضت نفسها على الساحة أخيرا إعلان اللجنة
الأولمبية الكندية أن البعثة الكندية لن تشارك في أولمبياد طوكيو إذا
أقيمت في صيف 2020 في ظل الظروف الراهنة، ومطالبتها رسميا اللجنة
الأولمبية الدولية ومنظمة الصحة العالمية بتأجيل الألعاب لمدة عام، مع
التأكيد على توفير دعم اللجنة الأولمبية الاسترالية الكامل للمساعدة في
التغلب على كل صعوبات إقامة الألعاب في موعد جديد.

أما اللجنة الأولمبية الألمانية فقد تلقت الكثير من الردود
الرافضة على الاستفتاء الذي طرحته على رياضييها بالمشاركة في الاولمبياد
إذا أقيمت في موعدها، حيث كان أغلبية رياضيي ألمانيا مع الرأي المطالب
بالتأجيل.

وانضمت كل من كرواتيا وصربيا للمعارضين لقرار اللجنة الأولمبية
الدولية بإقامة البطولة في موعدها .. وسبق أن طالب الاتحادان الأمريكيان
لألعاب القوى والسباحة، واللجنة الأولمبية البرازيلية والاتحاد
البريطاني لألعاب القوى بتأجيل الأولمبياد.

وفيما يخص موقف اللجنة الأولمبية الدولية فبعد أن كان توماس باخ
رئيس اللجنة يحرص على التأكيد في كل مناسبة أن الدورة في موعدها وأن
قرار التأجيل ليس سهلا، تغير الكلام في اليومين الأخيرين ليشكل تحولا
خامسا في مسار الأحداث، حيث أكد أن كل الخيارات مطروحة، وأنه سيعقد عدة
اجتماعات مهمة للتشاور مع المعنيين كافة وعلى رأسهم اللجنة المنظمة
المحلية في اليابان ومنظمة الصحة العالمية، وعدد من اللجان الأولمبية
الوطنية المؤثرة خلال الأسابيع الأربع المقبلة للإعلان عن القرار
النهائي قبل نهاية شهر أبريل.

يذكر أن كل هذه الأمور تجري في الوقت نفسه الذي تتجول فيه شعلة
الأولمبياد في مدن اليابان للإعلان عن قرب انطلاق المنافسات، وتأهيل
الرأي العام المحلي للتفاعل الإيجابي مع الحدث.

شاهد أيضاً

رئيس الاتحاد الآسيوي للكاراتيه يشيد بجهود الدولة لحماية المجتمع وتحقيق الريادة العالمية

– اللواء ناصر الرزوقي لـ”وام”: عبقرية الإمارات تكمن في قدرتها على تحويل أصعب التحديات إلى …