خولة السويدي: إبنة الإمارات حققت ما تصبو إليه من طموحات بفضل قيادة آمنت بدورها وشجَعتها على التميز

ابوظبي فى 19 ديسمبر/ وام/ أكدت سمو الشيخة خولة بنت أحمد خليفة السويدي
حرم سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني أن المرأة في
دولة الامارات قد حَظيت بدعم لا محدود من القيادة الرشيدة لصاحب السمو
الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” وصاحب السمو
الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم
دبي “رعاه الله” وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد
أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وأصحاب السمو أعضاء المجلس
الأعلى حكام الإمارات الذين ساروا على نهج الوالد القائد والمؤسس الشيخ
زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذي وضع الأسس لتمكين المرأة
ودعمها وتقدير جهودها.

وقالت ان الإمارات اليوم تنفرد بين الدول العربية بأنها الدولة العربية
الأولى التي يَشغِل منصب رئيس المجلس الوطني فيها امرأة، كما تَتَقاسم
النساء مع الرجال مقاعد الوزارات والسفارات، والطب والهندسة والطاقة
النووية، والفكرية وكل مجالات العلم والمهارات، وقد أصبحت ابنة الامارات
رائِدة فضاء في وكالة الفضاء العالمية ناسا، كما أنها تُشَارك في نِصف
مقاعد المجلس الوطني الاتحادي متساوية بذلك مع شقيقها الرجل في الرأي
واتخاذ القرار ليكمل كلٌ منهما الآخر.

جاء ذلك خلال المحاضرة التي قدمتها ضمن برنامج ” حديث الثلاثاء” في ختام
الموسم الثقافي الذي تنظمه مكتبة زايد الإنسانية بمؤسسة التنمية
الأسرية في مركز المؤسسة” بوابة أبوظبي”.

واوضحت الشيخة خوله بنت احمد السويدي في محاضرتها التي جاءت بعنوان ”
زايد نهضة أمّة” أن نسبة الوزيرات في الحكومة الاتحادية قد بلغت 27% من
مجموع الوزراء حيث يتضمن التشكيل الوزاري”8″ وزيرات مسؤولات عن حقائب
وزارية مهمة، وفيهن أصغر وزيرة على مستوى العالم هي معالي شما بنت سهيل
بن فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب كما بلغت نسبة الاماراتيات في
السلك الدبلوماسي والقنصلي في مقر الوزارة “175 “دبلوماسية، بالإضافة
الى “42 ” من النساء العاملات في السلك الدبلوماسي في البعثات الخارجية
لدولة الامارات، منهن “7” يعملن سيدات كسَفيرات وقناصل للدولة في السلك
الدبلوماسي في وزارة الخارجية والتعاون الدولي.

وأكدت سمو الشيخة خولة بنت أحمد السويدي أن الاماراتية تحتل المرتبة
الأولى في المعيار الفرعي الخاص بمعرفة القراءة والكتابة والالتحاق
بالتعليم الثانوي، وأنها تشغل نسبة 30% من الوظائف القيادية العليا
المرتبطة باتخاذ القرار، كما أن لدينا 21,000 امرأة صاحبة عمل، كما أن
الدولة تحتل المرتبة الثانية عالميا ً في مؤشر المساواة في الأجور بين
الجنسين في العمل الواحد، كما أننا نحقق المرتبة الثانية بين الدول
العربية في تحقيق التوازن بين الجنسين، ولدينا قاضيتان في المحكمة
الابتدائية وقاضيتان في المحكمة العسكرية ووكيلتا نيابة إضافة إلى”17″
مساعد وكيلة نيابة ومأذونه شرعية، والمرأة الإماراتية تشغل نسبة ٦٦٪ من
الوظائف الحكومية.

قيادة ومسيرة
وقالت: “إننا اليوم نُكمِل مسيرة زايد الخير بحِكمته البعيدة على يديَ
قائدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”
وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس
الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” وأخيهما الحَكيم البَار بشعبه سيدي صاحب
السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى
للقوات المسلحة وأصحاب السمو حكام الامارات “.

وأضافت “نحن نَنعَم في حَدَاثة عهدنا، بقائدين فِكرهما المُشترك تُطوَّر
به أمَّة، مِنهاجُها زايد، يهندسون حِلمه الذي وضَعَه ورسّخ قواعده، في
زمن قِياسِي متَسارع للعُلو والقِمة، فِكر صاحب السمو الشيخ محمد بن
راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفظهما الله
ورعاهم، إنهما يداً بيد عقلان يتدابران الحِكمة والنظرة الصَائبة
امتدادا لعهد زايد الخير، وها هيَ ابنة الإمارات وبفضل تلك الجهود تصل
اليوم الى ما وصَلت إليه من مَجد وتحضُّر ورقي وتحقيق لحُلم زايد
الخير” طيب الله ثراه” .

ولفتت الشيخة خولة بنت أحمد أن ما تحقق لابنة الامارات من إنجازات كان
نتيجة الجهود الكبيرة والدعم اللامحدود الذي قدمه الوالد الراحل القائد
الزعيم الشيخ زايد بن سلطان “طيب الله ثراه”، الذي حقق لابنة الإمارات
ومعه أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي
العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة
التنمية الأسرية ما تصبو إليه من طموحات وتطلعات.

وأشارت الشيخة خوله السويدي في محاضرتها إلى عدد من المواقف الإنسانية
في شخصية المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان والتي تتصل
باهتمامه بالمواطنين وتعامله مع الأطفال، وعلاقته بالأسرة، وسؤاله
الدائم عن أحوال المواطنين الذي كان ” رحمه الله تعالى” يسعد بلقائهم
والاطمئنان إلى أحوالهم، مؤكدةً “إننا نشعر بالفخر لأننا نعيش في أيام
عَام زايد الذي هو من كان السَبَب في تَمهِيد سُبُل العَيش الرَغَد
لشَعبه، وبفضل جهود طيب الله ثراه نحن اليوم نُحاكِي القِمَم، ونتمَّيز
بالقيّم، واليوم نحن في عُلو الأُمَم، فإن ما حَلم به زايد وبدأه يرى
النُور كل يوم بإنجازاته وتقَدُّمه وتطَوره.”
وتحدثت سموها عن الدور الكبير لأم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك
التي وقفت إلى جانب ” زايد الخير” واهتمت بتشجيع المرأة وطرح المبادرات
التي تجعل منها مبدعة ومتميزة منذ أن بدأت مسيرة التعليم، مشيرة ً إلى
أن ” الشيخ زايد وضَع على يمناه أم الحِكمة، والرأي السَديد، أم الجود،
كافلة اليتيم، راحمة السائل، فالصفات لا تفيها حقها الأكثر من ذلك
بكثير.

ونبهت الى انه منذ أن بَدَأت العروق تنبض بنشأة ونهضة أمة أعطى الوالد
الشيخ زايد غفر الله له لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك زمام المرأة
ومستقبلها، كعُهدة في يدها، لتنهض بها وتوجِّهُها نحوَ المَسَار السَليم
من مَحُوٍ الأمية، وتشجيع ٌللمهارات وترسيخ العِلم والمنهاج والقِيَم
والأخلاق، وإن الدّعم الذي أولاه الشيخ زايد غفر الله له لتَمكين
ونَهضَة المرأة، ساعدت في تبنّيه والعمل عليه أم الخير أم الامارات سمو
الشيخة فاطمه بنت مبارك حفظها الله، مشيرة إلى أن زايد بنى ووجَّه، و”
أم الامارات” أعطَت وقَادَت وأشرَفَت وبَذَلت في مسيرة المرأة ونهضَتِها
حتى بدأت المرأة تشُق مَسَارها ومُستَقبَلها، بفضل من الله ومن ثم دعم
الشيخ زايد ،وسَخَائه ،وثقته الكبيرة في شريكة دَربَه وجُهده، سمو
الشيخة فاطمة بنت مبارك بِداية من مقاعد العلم وبتوجيهاتهم المستمِّرة
وزيارات كليهما الدائمة للطلاب والطالبات في المدارس وتشجيعهم، ومن ثم
تخريج الجامعيين ،وكان غفر الله له يحرص على تسليم الشباب الخريجين
شهاداتهم بيديه الكريمتين، كما يزُور الجمعيات النسائية ويدفعهم للمُضِي
قُدُما والتاريخ شاهد على كل ذلك، ومن ثم ها هيَ الوالدة سموالشيخة
فاطمة بنت مبارك تُكمل المسيرة ليومنا هذا وللغد بإذنه تعالى، فلا زالت
تواظب على تخريج الفتيات في الجامعات والكليات ومصافحتهن وتسليمهن
شهادات التخرج، ودفعهن نحو المزيد من النجاح.

وحول دور سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في تشكيل شخصية وثقافة سمو الشيخة
خولة بنت أحمد السويدي قالت ” أمدّ الله تعالى في عمر الوالدة الحبيبة
أمي الشيخة فاطمة بنت مبارك إن دورها كبير ومِعطَاء وسخِي ومِرحاب، فكم
تعلَّمنا دروساً من عِبَرها وحِكَمِها. إنّ يومياتها معنا هي مدارس
للأخلاق وللآداب، وفن الحديث، والفِكر السَليم، وطاقتها الإيجابية
تَبعَث في روحَك حُب العَمَل والتجديد والإبداع” مشيرة الى ان سمو
الشيخة فاطمة بنت مبارك هي التي تشجّعها دائما على الكتابة وتحثّها
وتُثنِي عليها، معربة عن فخرها لكونها بنتا من بنات زايد.

كما القت سمو الشيخة خولة بنت أحمد السويدي في الأمسية قصيدة شعرية تعبر
عن حَماسها الوطَني وغيرتها الشديدة على تراب وطنها الإمارات.

حضر المحاضرة الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان رئيس مجلس
إدارة مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي، والشيخة فاطمة بنت
طحنون بن زايد آل نهيان، وسعادة مريم محمد الرميثي مدير عام مؤسسة
التنمية الأسرية، وعدد كبير من القيادات النسائية، ورائدات الثقافة
والإعلاميات، والموظفات في مؤسسة التنمية الأسرية فيما أدارتها
الإعلامية الشاعرة الدكتورة بروين حبيب.

والقت سعادة مريم الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية في بداية
المحاضرة كلمة رحبت فيها بسمو الشيخة خولة بنت أحمد السويدي، والحضور
الكريم، وأشارت إلى أن هذا اللقاء يأتي ونحنُ نقترب من اختتام عام زايد
“طيب الله ثراه” وفي أمسية تجمع بين أناقة الفكر وفخامة الحرفِ، وسحرَ
الحديث، والحضور المختلفُ الآسر مشيرة الى دور مكتبة زايد الإنسانية
بمؤسسة التنمية الأسرية التي استقطبت منذ افتتاحها في شهر ابريل الماضي
ما يقرب من 500 مرتاد من محبي القراءة، والمحاضرين وطلاب المدارس ممن
تلقوا التدريب على الكتابة الإبداعية، والمستفيدين من ركن الأطفال في
المكتبة.

واكدت أن ما تحقق إنجاز يقفُ وراءه دعمٌ سخيٌ ودائم من “أم الامارات”
سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي يعود الفضل إلى توجيهات سموها فيما
تحققه المؤسسة من إنجازات.

-مل-